مناطق “الإدارة الذاتية” في نيسان: 45 قتيلاً بأعمال عنف.. والفلتان الأمني مستمر عبر 19 اقتتال عشائري وجريمة قتل.. و27 عملية لخلايا التنظيم

240

شهدت مناطق نفوذ الإدارة الذاتية خلال شهر نيسان/أبريل 2024 جملة من الاضطرابات الأمنية التي كان لها عظيم الأثر في انتهاك حقوق المواطنين السوريين ضمن هذه المناطق، وفي ضوء ذلك قام المرصد السوري لحقوق الإنسان بدوره برصد ومواكبة جميع الأحداث التي شهدتها تلك المناطق خلال الشهر الرابع من العام الجديد.

 

الخسائر البشرية الكاملة في أعمال العنف
وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان، مقتل 45 شخص خلال الشهر الرابع من العام 2024، بطرق وأساليب مختلفة ضمن أعمال العنف المستمرة في مناطق نفوذ الإدارة الذاتية، توزعوا على النحو التالي:
25 من المدنيين بينهم طفل، هم:

-3 على يد تنظيم “الدولة الإسلامية”
-12 بينهم طفل بجرائم قتل
-1 باقتتالات عائلية وعشائرية
-3 على يد قوات النظام
-2 برصاص مجهولين
-3 على يد قسد
-1 على يد الفصائل

16 من العسكريين، هم:

-10 على يد تنظيم “الدولة الإسلامية”
-2 باستهدافات جوية من قبل “مسيّرات تركية”
-2 على يد مسلحين محليين
-1 برصاص مجهولين
-1 على يد المسلحين الموالين للنظام

2 من تنظيم “الدولة الإسلامية” على يد قسد

2 من المسلحين باشتباكات مع قسد

 

الاستهدافات التركية مستمرة
تتواصل الاستهدافات التركية على مناطق نفوذ “الإدارة الذاتية” والتي تتمثل باستهدافات برية بالإضافة للاستهدافات الجوية من قبل الطائرات المسيّرة التركية، حيث أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال شهر نيسان، 3 استهدافات نفذتها طائرات مسيرة تابعة لسلاح الجو التركي على مناطق نفوذ “الإدارة الذاتية” لشمال وشمال شرق سوريا، تسببت بمقتل شخصين وإصابة 2 من العسكريين، والقتلى هم:

– 2 من القوات العسكرية العاملة ضمن مناطق الإدارة الذاتية

وتوزعت الاستهدافات على النحو الآتي:

– استهداف على الحسكة
– 2 استهداف على ريف حلب، أسفر عن مقتل 2 من العسكريين

 

نشاط متواصل لخلايا التنظيم يقابله حملات مضادة مكثفة
تواصل خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” عملياتها في مناطق نفوذ الإدارة الذاتية، والمتمثلة بشن هجمات مسلحة وتنفيذ اغتيالات بأشكال مختلفة كإطلاق الرصاص والقتل بأداة حادة وزرع عبوات ناسفة وألغام، حيث أحصى المرصد السوري خلال نيسان، 27 عملية قامت بها خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” ضمن مناطق نفوذ “الإدارة الذاتية”، تمت عبر هجمات مسلحة واستهدافات وتفجيرات، ووفقاً لتوثيقات المرصد السوري، فقد بلغت حصيلة القتلى جراء العمليات آنفة الذكر 15 قتيلاً، هم: 3 مدنيين، و10 من القوات العسكرية، و2 من التنظيم.

وتوزعت العمليات على النحو الآتي:
– 20 عملية في دير الزور أسفرت عن مقتل 6 من العسكريين، و3 مدنيين، و2 من التنظيم.
– 5 عمليات في الحسكة، أسفرت عن مقتل 3 من العسكريين
– 2 عملية في الرقة أسفرت عن مقتل 1 من العسكريين.

 

كذلك أحصى المرصد السوري خلال الشهر، 9 عمليات أمنية لقوات سوريا الديمقراطية 3 منها مشتركة مع قوات التحالف الدولي، تمثلت بمداهمات وإنزال جوي، وأسفرت العمليات تلك عن اعتقال 98 من عناصر وقيادات تنظيم “الدولة الإسلامية”.

 

الفلتان الأمني يتواصل بجرائم قتل واقتتالات عائلية
شهدت مناطق “الإدارة الذاتية” خلال شهر نيسان، استمرار الاقتتالات العشائرية والعائلية بغرض الثأر وغيرها التي تندرج ضمن إطار الفوضى وانتشار السلاح بشكل عشوائي بين المدنيين، دون وجود رادع قانوني، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان 8 اقتتالات، أسفرت عن مقتل شخص، وإصابة 12 آخرين بجراح، توزعوا على النحو التالي:

– 7 اقتتالات في دير الزور أسفرت عن إصابة 10 أشخاص بجراح
– اقتتال في حلب أسفر عن مقتل شخص إصابة 2 آخرين

ووثق المرصد السوري أيضاً، 11 جريمة قتل بشكل متعمد ضمن مناطق نفوذ “الإدارة الذاتية”، راح ضحية تلك الجرائم 12 شخص، هم: 10 رجال، وطفل، وسيدة توزعوا على النحو التالي:

– 5 بينهم سيدة في الحسكة
– 4 في دير الزور
– 3 بينهم طفل في الرقة

 

الاشتباكات مستمرة بين قسد والمسلحين المحليين
شهد شهر نيسان، استمرار الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية من جانب، ومسلحين عشائريين من جانب آخر، ويستعرض المرصد السوري فيما يلي أبرز تلك الاشتباكات والاستهدافات:

-6 نيسان، شن مسلحون محليون هجوماً عنيفاً مستخدمين الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، مستهدفين نقاطا عسكرية لـ “قسد” في محطة مياه بلدة أبو حردوب وحاجز الهنكار بريف ديرالزور الشرقي، كما استهدفوا نقاطها العسكرية القريبة من نهر الفرات في بلدة الجرذي شرقي دير الزور.

-6 نيسان، دارت اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة بين قوات سوريا الديمقراطية من جهة، ومسلحين محليين من جهة أخرى، بعد عملية تسلل نفذتها قوات الأخيرة على نقطتين عسكريتين لـ”قسد” في بلدة جديدة بكارة بريف دير الزور الشرقي، حيث تمكن المسلحون من أسر عنصر والاستيلاء على أسلحة.

-6 نيسان، قتل عنصران من إدارة الجمارك التابع لـ”الإدارة الذاتية” وأصيب ثالث بجروح، في سوق بلدة العزبة بريف ديرالزور الشمالي، إثر استهداف سيارة كانوا يستقلونها بالرصاص من قبل مسلحين محليين تسللوا من مناطق قوات النظام والميليشيات الإيرانية في غربي الفرات.

-10 نيسان، استهدف مسلحون محليون بقذائف الآر بي جي والأسلحة الرشاشة مواقع عسكرية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية على ضفة نهر الفرات في بلدتي ذيبان وأبو حردوب بريف دير الزور الشرقي.

-13 نيسان، شن مسلحون محليون هجوما مباغتاً مستخدمين الأسلحة الرشاشة، استهدفوا من خلاله، نقطة عسكرية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية في مدارس الحصية ببلدة الشحيل شرقي دير الزور.

-16 نيسان، استهدف مسلحون محليون بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، مواقع لـ”قسد” على الضفة الأخرى قرب بلدة ذيبان شرقي دير الزور، انطلاقا من مناطق سيطرة قوات النظام عند أطراف مدينة الميادين.

-20 نيسان، تسلل مسلحون محليون من مناطق سيطرة قوات النظام عبر نهر الفرات باتجاه مناطق سيطرة “قسد”، وهاجموا نقاط عسكرية في بلدة الجرذي بريف دير الزور الشرقي، وعقبها دارت اشتباكات مسلحة بين الطرفين، كما هاجم محليون بالقذائف والأسلحة الرشاشة موقع عسكري آخر تابع لقوات سوريا الديمقراطية في بلدة سويدان بريف دير الزور الشرقي.

-27 نيسان، استهدف مسلحون محليون، بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، مواقع عسكرية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية على ضفة نهر الفرات في بلدة ذيبان شرقي دير الزور.

كما شن مسلحون محليون هجوما آخرا مستخدمين الأسلحة الرشاشة استهدفوا من خلاله حاجز “الهندي” التابع لـ”قسد”، في بلدة الشحيل شرقي ديرالزور، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية وحجم الأضرار المادية حتى اللحظة، وسط استقدام تعزيزات عسكرية من قبل قوات سوريا الديمقراطية، من حقل العمر باتجاه بلدة ذيبان.

-28 نيسان، شن مسلحون محليون هجوما بقذائف آربي جي وأسلحة رشاشة على نقطة عسكرية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية، في منطقة الرملية الواقعة بين بلدتي ذيبان والطيانة بريف دير الزور الشرقي.

 

تسليم مستمر للأجانب
سلمت دائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية”، بتاريخ 25 نيسان، 50 شخصا يحملون الجنسية الطاجكستانية، لوفد من جمهورية طاجيكستان، تمهيدا لنقلهم إلى بلادهم، وفق وثيقة رسمية، والرعايا الـ 50 هم: 17 امرأة و33 طفل من عوائل تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وفي 28 نيسان، غادرت 191 عائلة عراقية من عوائل تنظيم “الدولة الإسلامية”، يتألف عدد أفرادها من 714 شخص، مخيم الهول بريف الحسكة الجنوبي باتجاه الأراضي العراقية، بحماية أمنية من قوى الأمن الداخلي “الأسايش” وقوات “التحالف الدولي”، بعد التنسيق بين الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا ولجنة الهجرة والمهجرين في مجلس النواب العراقي.

على صعيد منفصل، هاجم مجهولون مكتب للمجلس الوطني الكردي في بلدة القحطانية بريف الحسكة الشمالي، 24 نيسان حيث عمدوا إلى تكسير أثاث المكتب وتخريبه وإحراق العلم الكردي بعد إنزاله، وتزامن ذلك مع إحراق مجهولين لمكتب آخر للحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا التابع للمجلس الوطني الكردي بجانب دوار الأعلاف في مدينة القامشلي بريف الحسكة.

وشكل الهجومين سخطاً بين صفوف المدنيين في المنطقة موجهين الاتهامات إلى حركة الشبيبة الثورية “جوانن شوركر” بالقيام بمثل هذه الأفعال، كما طالبوا الجهات الأمنية بوقف هذه الاعتداءات المتكررة من حرق لمكاتب الأحزاب المتواجدة ضمن مناطق نفوذ “الإدارة الذاتية.

وعلى ضوء ما سبق، فإن إن المرصد السوري لحقوق الإنسان، يطالب بتلبية المطالب الشعبية لتحسين ظروفهم المعيشية والاجتماعية، وعدم التعرض لهم فقط لأنهم نادوا بحقوقهم، كذلك فإن على دول التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية العمل بشكل أكبر لمنع عودة تنظيم داعش عبر مزيد من العمليات الأمنية ضد خلاياهم النشطة والنائمة في مناطق مختلفة من شرق الفرات والتي تهدد عودة نشاطها الكبير الأمن المحلي والإقليمي وكذلك الدولي على حد سواء.