المرصد السوري لحقوق الانسان

مناطق “الغصن والدرع” خلال شباط: “أبو عمشة” يتصدر المشهد و65 قتيلاً وجريحاً ضحية الفلتان الأمني.. ونحو 45 حالة اعتقال وخطف في عفرين وانتشار لتبيض الأموال وزراعة الحشيش

منذ وقوع ما يعرف بمناطق “غصن الزيتون ودرع الفرات” تحت سيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها، ومسلسل الأزمات الإنسانية والانتهاكات والفلتان الأمني يتفاقم شيئًا فشيئًا، فلا يكاد يمر يوماً بدون انتهاك أو استهداف أو تفجير وما إلى ذلك من حوادث، ويسلط المرصد السوري في التقرير الآتي على الأحداث الكاملة التي شهدتها تلك المناطق خلال شهر شباط/فبراير 2021.

65 قتيلاً وجريحاً في إطار الفلتان الأمني الكبير

وفقاً لتوثيقات المرصد السوري لحقوق الإنسان فقد خلف شهر شباط 12 قتيلاً وشهيداً، نصفهم من المدنيين بينهم طفلين اثنين وسيدة، والنصف الآخر من الفصائل الموالية لأنقرة بينهم “نقيب منشق”، بالإضافة لإصابة 53 شخص بجراح متفاوتة جلهم من المدنيين، قضوا وأصيبوا جميعاً عبر تفجيرات واستهدافات واغتيالات وظروف مجهولة في إطار الفلتان الأمني المتصاعد بشكل ملحوظ ضمن مناطق “غصن الزيتون ودرع الفرات”، ورصد المرصد السوري التفاصيل الكاملة للخسائر البشرية خلال الشهر الفائت.
فقد شهد شهر شباط/فبراير، 9 تفجيرات في الريف الحلبي ضمن مناطق النفوذ التركي، 3 منها جرت في منطقة عفرين عبر انفجار ضمن سيارات بألغام وعبوات، و6 في الباب والراعي وسجو شمال وشمال شرقي حلب تمت جميعها بعبوات باستثناء تفجير مجهول جرى ضمن معسكر للفصائل، وتسببت تلك التفجيرات بسقوط 5 قتلى هم مدنيان اثنان و3 من الفصائل الموالية لأنقرة بينهم “نقيب”، كما خلفت التفجيرات 46 جريح (34 من المدنيين و12 من الفصائل).
كما شهدت تلك المناطق 7 هجمات واستهدافات بالرصاص تركزت جميعها في الباب وصوران بريف حلب الشمالي والشرقي، راح ضحيتها 3 قتلى، هم: عنصر في الفرقة الحمزة وعنصر في الشرطة وطفله، بالإضافة لسقوط 7 جرحى بينهم مدنيين اثنين.
فيما جرى العثور على جثتين الأولى لسيدة مقتولة في منطقة صوران شمالي حلب، والأخرى لطفلة نازحة مع عائلتها من مدينة تل رفعت، مقتولة في مخيم سجو قرب الحدود مع تركيا بريف حلب الشمالي، في ظروف ما تزال غامضة.
بينما عثر أهالي على جثة ملقاة بأحد شوارع مدينة إعزاز قرب السوق، عليها آثار طلق ناري بالرأس، وبجانبها ورقة كتب عليها “إلى كل من تسوله نفسه بالعبث بأمن المناطق المحررة والعبث بأرواح المدنيين الأبرياء بالتفجيرات والاغتيالات ونقل المعلومات إلى الإرهابيين من داعش وpkk وعصابات النظام المجرم.. هذا الإرهابي قام بعدة عمليات إرهابية وتفجيرات بالمناطق المحررة.. سرايا المجد”.
ووفقًا لمصادر محلية، فإن الجثة تعود لأحد منفذي التفجيرات ضمن مناطق نفوذ الفصائل الموالية لتركيا، في ريف حلب الشمالي وتمت تصفيته في وقت سابق وإلقائه في شوارع إعزاز.
أيضاً جرى العثور على جثة رجل في شارع 8 آذار ضمن مدينة الباب الخاضعة للنفوذ التركي وفصائل غرفة عمليات “درع الفرات”، بريف حلب الشرقي، حيث عثر على الرجل مفصول الرأس عن الجسد، مكبل بإحدى ساحات المنطقة، وقد وضعت لافتة على الجثة كتب عليها “هذا مصير كل مجرم قام بأراقة دماء الأبرياء في المناطق المحررة حيث عمل مع الخلايا الإرهابية ونفذ عدة تفجيرات في المناطق المحررة بين المدنيين وجزاء من جنى العمل، كتائب الثأر”

اعتقالات تعسفية وعبث متواصل بالإرث الحضاري

تتوالى الانتهاكات ضمن مناطق النفوذ التركي في الريف الحلبي، ولاسيما في منطقة عفرين التي تتسيد المشهد في كل مرة، حيث تتفنن الفصائل الموالية لأنقرة بارتكاب الانتهاكات اليومية بحق أهالي المنطقة الذين رفضوا التهجير منها واختار البقاء في مناطقهم، وقد أحصى المرصد السوري خلال الشهر الفائت، قيام الفصائل الموالية لأنقرة بخطف واعتقال أكثر من 43 مدني بينهم 9 سيدات، وذلك في مدينة عفرين ومناطق في كل من معبطلي وجنديرس وشران وشيراوا والباسوطة بريف عفرين، حيث جرى الإفراج عن 11 منهم فيما لايزال مصير 32 منهم مجهولاً حتى اللحظة.
وقامت الشرطة العسكرية في منطقة عفرين بالإفراج عن شاب احتجزته نحو 24 ساعة، بعد ثبوت براءته، ووفقًا للمصادر فإن الشاب من أبناء محافظة دير الزور، اشتبهت به الفصائل الموالية لتركيا واقتادته إلى مركز الشرطة العسكرية، حيث تعرض لأبشع أنواع التعذيب والضرب الوحشي، وفق مجموعة صور حصل المرصد السوري على نسخة منها، وأثارت تلك الصور استياء وسخط كبير من ممارسات الشرطة العسكرية والفصائل الموالية لتركيا، دون أن يدلي الشاب بمعلومات إضافية لتهديده بالقتل من قبل عناصر الفصائل وفق ما ذكره مقربون منه.
كما رصد المرصد السوري خلال شهر شباط الفائت، جملة من الانتهاكات بحق المواطنين والإرث الحضاري السوري، يستعرض بعضها فيما يلي: استيلاء قيادي ضمن “الشرطة العسكرية” على أكثر من 50 منزلًا تعود ملكيتهم لمهجرين من أبناء عفرين، حيث اتخذ عددًا من المنازل مقرات عسكرية لعناصره، فيما استثمر الباقي من خلال تأجيرها وكسب آجارها لصالحه، وتقع المنازل في مختلف أحياء مدينة عفرين، وفي سياق متصل، أفادت مصادر المرصد السوري، بأن عنصر من فصيل “جيش الشرقية” أقدم على بيع منزل مواطن كُردي بعد أن جرى الاستيلاء عليه في وقت سابق، وذلك بمبلغ وقدره 1700 دولار أمريكي، حيث يقع المنزل بحي الأشرفية ضمن المدينة.
كما قام عناصر حاجز القلعة التابع لشرطة اعزاز في ريف حلب الشمالي، بالاعتداء على حافلة تقل طلاب وطالبات جامعة من مدينة مارع، حيث قاموا بشتمهم وضرب طالبين لأسباب غير معلومة.
في حين تواصل الفصائل المدعومة من أنقرة عمليات البحث والتنقيب عن الآثار، في مناطق مختلفة من قرى وبلدات منطقة عفرين شمالي غربي حلب، حيث عمد عناصر من لواء “سمرقند” إلى جرف ثلاثة تلال أثرية قرية حج حسنو التابعة لناحية جنديرس بريف عفرين شمالي غرب حلب، بحثًا عن لقى وقطع أثرية، وعاودت مجموعات من الفصائل عمليات تجريف محيط “المدرج الروماني” عند قلعة النبي هوري في ناحية شران بريف عفرين شمالي غرب حلب، ووفقًا لمصادر المرصد المرصد السوري، فإن عناصر الفصائل الموالية لتركيا تقوم بعمليات تجريف التربة المحيطة بالمدرج بالآليات الثقيلة، بحثًا عن لقى أثرية، حيث تقوم بتلك العمليات على مرأى ومسمع القوات التركية، والجدير بالذكر أن منطقة النبي هوري سبق وأن تعرضت لعمليات حفر ونبش من قِبل جميع الفصائل الموالية لأنقرة بهدف البحث عن الاثار والدفائن.

صراعات داخلية وشراكة في “زراعة الحشيش”

تشهد مناطق غصن الزيتون ودرع الفرات نزاعات متواصلة بين الفصائل الموالية لأنقرة فيما بينها، في إطار الصراع على النفوذ وتقاسم ممتلكات المواطنين فضلاً عن الخلافات الشخصية التي يمكن أن تبدأ بخلاف شخصي بين عنصرين من فصيلين مختلفين لتتطور إلى اقتتال فصائلي كبير، فقد رصد المرصد السوري خلال شهر شباط، 7 اقتتالات مسلحة تفاوتت في عنفها، سواء بين الفصائل أو عوائل مسلحة فيما بينها، جاءت على الشكل التالي:
– اشتباكات بين عائلتين في مخيم “الجبل” بمدينة جرابلس في ريف حلب الشمالي الشرقي، أدت إلى مقتل شخص وإصابة 4 آخرين.
– اقتتال بين مسلحين من إحدى عوائل المدينة من جهة، والشرطة المدنية من جهة أُخرى، وذلك على خلفية اعتقال الشرطة المدنية لشخص من أفراد العائلة، وبحسب مصادر المرصد السوري، فإن الاشتباكات أسفرت عن مقتل شخص من العائلة وسقوط جرحى من كلا الطرفين، تزامنا مع انعدام الحركة ضمن الأحياء السكنية لمدينة الباب وإغلاق المحال التجارية خوفًا من الرصاص الطائش.
– اشتباكات داخلية بين عناصر فرقة “السلطان مُراد” ضمن أحد معسكرات الفرقة في منطقة الراعي الحدودية مع تركيا شمالي حلب، مما أدى لإصابة أحد العناصر بجراح خطرة.
– اقتتال بين عناصر من فصيل الحمزة من جانب، وعناصر من فصيل الجبهة الشامية من جانب آخر، عند مدخل منطقة بزاعة بريف حلب الشرقي، على خلفية اعتراض الجبهة الشامية لسيارة معدة للتهريب تابعة لفرقة الحمزة، وسط معلومات عن خسائر بشرية بين الطرفين.
– اشتباكات عنيفة بمختلف أنواع الأسلحة اندلعت بين مجموعات عسكرية تابعة لفصيل “جيش الشرقية” في ناحية جنديرس بريف عفرين شمالي غرب حلب، وبحسب مصادر المرصد السوري، فإن الاشتباكات بدأت بالأسلحة الخفيفة وتطورت إلى استخدام العناصر المتقاتلة فيما بينها قذائف صاروخية من نوع “RPG” بالإضافة إلى استخدام رشاشات ثقيلة بين الأحياء المأهولة بالسكان المدنيين.
– أما الاقتتال الأعنف في شباط فكان في عفرين، حيث قتل عنصرين من “جيش الإسلام” وجرح نحو 12 آخرين جراء هجوم مجموعات “الجبهة الشامية” على مقرات “جيش الإسلام” عند دوار كاوا وسط مدينة عفرين شمالي غرب حلب، وبحسب مصادر المرصد السوري، فإن الاشتباكات سببها ملاحقة عناصر “الجبهة الشامية” لشاب من مهجري الغوطة الشرقية واحتمائه بأحد مقرات “جيش الإسلام” في مدينة عفرين، ليتطور الأمر لهجوم “الجبهة الشامية” على مقرات “جيش الإسلام” واندلاع اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة والخفيفة.
وألقى قائد جيش الإسلام كلمة أثناء التشييع، توعد الشامية بالثأر لعناصره ووصفهم بالحثالة، من جانبه خرج قائد الجبهة الشامية في تسجيل مصور أمام عناصره قائلاً أن العدو الرئيسي لنا النظام وكل ثائر بوجهه هو أخ لنا، وكان المرصد السوري رصد أمس هدوءًا نسبيًا في مدينة عفرين عقب اشتباكات عنيفة بين جيش الإسلام والجبهة الشامية، حيث تم الاتفاق على تشكيل لجنة مؤلفة من 3 مشايخ للبت في الخلاف الحاصل بين مجموعتين من “الجيش الوطني”، وطالبت اللجنة بتوقيف المتسببين والفاعلين وقائدي المقرين، ليصار إلى إتمام التحقيق وإنزال العقوبات بحق المذنبين، وفق بيان حصل المرصد السوري على نسخة منه.
وفي خضم الصراعات تلك، إلا أن الفصائل تتشارك في زراعة الحشيش ضمن عفرين، حيث أشار المرصد السوري في شهر شباط، إلى أن فصائل عدة من تلك الموالية للحكومة التركية وعلى رأسها، “أحرار الشام والسلطان مراد وأحرار الشرقية والجبهة الشامية”، تقوم بزراعة “الحشيش”، في ريف عفرين، ضمن ميدان اكبس، وخراب سلوك وسوركه التابعة جميعها لناحية راجو، ووفقاً لمصادر المرصد السوري فإن زراعة الحشيش تجري على مساحات واسعة من المناطق آنفة الذكر دون رقيب ولا حسيب.

“القائد أبو عمشة” يتسيد المشهد على حساب ممتلكات الأهالي وسرقة المرتزقة

لم تكتفي الفصائل الموالية لأنقرة بجميع الانتهاكات التي تمارسها في عفرين منذ السيطرة عليها بعملية غصن الزيتون قبل نحو 3 سنوات، بعد أن هجرت القسم الأكبر من أهلها، حيث عمدت إلى تحويل عفرين وريفها إلى أرض خصبة لعمليات “تبيض الأموال” بضوء أخضر وعلى مرأى الأتراك المتواجدين بقوة في عفرين كالولاة والضباط والقيادات، وتجري عمليات التبيض بتسهيلات من الفصائل ولاسيما القادة منهم الذين يشاركون بتبيض أموالهم أيضاً التي جمعوها من سرقة ونهب ممتلكات أهالي عفرين المهجرين منها والصامدين فيها، بالإضافة لنهب المرتزقة الذين ذهبوا إلى أذربيجان وليبيا، ولعل قائد فرقة “سليمان شاه” محمد الجاسم المعروف بـ “أبو عمشة” خير مثال على ذلك، وهو الذي حول ناحية الشيخ حديد إلى مملكة خاصة به ونصب نفسه سلطان على مئات العناصر التابعين له، وافتتح مول تجاري ومقهى ومشاريع أخرى بدعم تركي بعد سرقة أموال الأهالي وممتلكاته والاحتيال على عناصره الذي أرسلهم إلى ليبيا وأذربيجان والبالغ عددهم 1250 فقط في ليبيا، إذ عمد إلى اقتطاع مبالغ تتراوح بين 300 إلى 600 دولار من رواتبهم الشهرية لكل عنصر، وأبرز مشاريعه الأخيرة كانت بناء مشفى على قطعة أرض قام بالاستيلاء عليها في الشيخ حديد وشيدها بأموال مسروقة، ووضع حجر أساسها رئيس الائتلاف السوري المعارض نصر الحريري بتاريخ 16 شباط/فبراير الجاري، بعرض عسكري آثار سخرية المتابعين ورواد التواصل الاجتماعي، والكثير شبه العملية بما يفعله النظام السوري بمثل هذه الحالات من عروض عسكرية وما إلى ذلك.
وزار وفد من “الائتلاف السوري المعارض والحكومة السورية المؤقتة”، مقر لفرقة السلطان سليمان شاه ضمن منطقة عفرين بريف حلب الشمالي الغربي، في إطار الجولة التي قام بها الوفد في منتصف الشهر، حيث التقى نصر الحريري متزعم الائتلاف وسليم ادريس “وزير الدفاع” وشخصيات أخرى بالمدعو محمد الجاسم “أبو عمشة” قائد فصيل سليمان شاه، في الوقت التي تشهد عفرين انتهاكات يومية بحق من تبقى من أهلها الذين رفضوا التهجير، فعلى الرغم من تشكيل ما يسمى “لجنة رد المظالم” لإعادة الحقوق لأهلها في عفرين وتزعم نصر الحريري للجنة وإظهارها أنها أعادت الكثير من الحقوق، إلا أن الانتهاكات تتواصل بشكل يومي، ولم تقم لجنة رد المظالم بشيء يذكر سوى أنها أكدت على ما أشار المرصد السوري إليه مراراً وتكراراً بوجود انتهاكات يومية ترتكب بحق السكان الأصليين لعفرين.

متفرقات من النبع والغصن..

يشهد الريف الحلبي مناوشات متواصلة بين القوات التركية والفصائل الموالية لها من جهة، والقوات الكردية تارة وقوات مجلس منبج العسكري ومجلس الباب العسكري تارة أخرى، وتتمثل تلك المناوشات بقصف متبادل واشتباكات واستهدافات، تتركز بأرياف حلب الشرقية والشمالية والشمالية الشرقية، ووثق المرصد السوري خلال شهر شباط، استشهاد طفل إصابة 9 مدنيين بينهم طفل و3 نساء جراء قصف مدفعي نفذته قوات مجلس منبج العسكري بإيعاز روسي على مدينة الباب الخاضعة لنفوذ الفصائل الموالية لتركيا في ريف حلب الشرقي، كما استشهد شاب وأصيب آخرين بجراح جراء قصف نفذته قوات مجلس الباب العسكري على قرية أم عدسة والسكرية، في حين أصيب 9 مواطنين بينهم أطفال جراء قصف صاروخي للقوات الكردية على مدينة عفرين.
وفي خضم المناوشات آنفة الذكر، إلا ان الحركة التجارية متواصلة بين مناطق نفوذ الأطراف تلك على قدم وساق، ووفقاً لمصادر المرصد السوري فإن أرتال من الصهاريج المحملة بالمحروقات وعلى رأسها النفط بالإضافة لشحنات محملة بالقمح والشعير تدخل يومياً إلى مناطق نفوذ الفصائل الموالية للحكومة التركية عبر معبر أم جلود الفاصل بين جرابلس ومنبج، مقابل دخول مواد غذائية ومواد تدخل في البناء كالحديد والإسمنت نحو مناطق قسد ومجلس منبج العسكري عبر المعبر ذاته، وأضافت مصادر المرصد السوري بأن أسعار الحنطة والشعير ارتفعت في مناطق قسد بسبب الكميات التي تنقل لمناطق النفوذ التركي، حيث ارتفع سعر كيلو الشعير إلى 750 ليرة سورية بينما وصل سعر الكيلو غرام الواحد من الحنطة إلى 1100 ليرة سورية.

بينما تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال 19 جثة مجهولة الهوية من تحت الأنقاض عند طريق السد الواقع بأطراف مدينة الباب شرقي حلب، حيث تم تسليم جميع الجثث إلى مشفى مدينة الباب وذلك في إطار المقبرة الجماعية التي جرى العثور عليها أواخر شباط الفائت.
كذلك وبحضور مساعد والي “غازي عنتاب التركية” وبعض الفعاليات المدينة بمدينة الباب بريف حلب الشرقي، رصد المرصد السوري، وضع حجر الأساس لبناء مدرسة شرعية تحت مسمى “مدرسة الشهيد داميرال للعلوم الشرعية” الضابط التركي الذي قضى أثناء قيامه بتفكيك عبوة ناسفة بمدينة في الرابع من فبراير/شباط من الشهر الفائت.

ومما سبق يتضح جليًا أن مسلسل الانتهاكات في مناطق “درع الفرات” و”غصن الزيتون” لن تتوقف حلقاته، طالما تستمر القوات التركية والفصائل التابعة لها في مخالفة كل الأعراف والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان دون رادع لها يكبح جماح الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها بحق الشعب السوري في تلك المناطق، رغم التحذيرات المتكررة من قبل المرصد السوري مما آلت إليه الأوضاع الإنسانية هناك.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول