مناطق النظام في أيار: مسرحية الانتخابات تتصدر المشهد وأكثر من 70 عملية في مهد الثورة.. و3 استباحات إسرائيلية وفوضى وأزمات في مخلتف المحافظات

شهدت مناطق نفوذ النظام السوري خلال شهر أيار/مايو 2021 جملة من الاضطرابات الأمنية والأحداث التي كان لها عظيم الأثر في انتهاك حقوق المواطنين السوريين ضمن هذه المناطق، وفي ضوء ذلك قام المرصد السوري لحقوق الإنسان بدوره برصد ومواكبة جميع الأحداث التي شهدتها تلك المناطق خلال الشهر الخامس من العام الجديد.

الاستباحة الإسرائيلية
عمدت إسرائيل خلال شهر أيار/مايو 2021، إلى استهداف الأراضي السورية 3 مرات، واكبها ورصدها المرصد السوري لحقوق الإنسان بالتفاصيل الكاملة، ففي الخامس من الشهر، صفت إسرائيل مستودعات للأسلحة والذخائر في جبال وغابات منطقة دير شميل بريف حماة الغربي عند الحدود الإدارية مع اللاذقية، وفي اللاذقية طال القصف مقرات عسكرية ومستودعات أسلحة وذخائر جنوب الحفة، وفي سوق الجمعة وهي منطقة فيلات قديمة جنوب اللاذقية. دوت انفجارات أيضا لا يعلم إذا ما كان قد سقط بقايا صواريخ دفاع جوي او قصف اسرائيلي لكن بشكل قطعي هناك بطاريات لدفاع الجوي قرب سوق الجمعة، وفي منطقة رأس شمرا ورأس العين بريف اللاذقية، قضى مدني وأصيب أكثر من 5 آخرين بجراح بينهم امرأة و3 أطفال، بالإضافة لتدمير معمل بلاستيك من المفترض أن صاحبه مدني.

وقتل في هذا القصف 8 من قوات “الحرس الثوري الإيراني” والميليشيات التابعة لها، وتوزعت الخسائر على الشكل التالي: 5 من الحرس الثوري من جنسيات إيرانية وأفغانية، بالقصف الإسرائيلي على مقراتهم في دير شميل بريف حماة الغربي عند الحدود الإدارية مع اللاذقية، و3 من الميليشيات الموالية للحرس الثوري الإيراني، اثنين منهم من جنسيات غير سورية وواحد من الجنسية السورية. بالإضافة لوقوع 9 جرحى على الأقل.

وفي السادس من أيار، قامت مروحية إسرائيلية باستهداف نقطة عسكرية لقوات النظام، يتواجد بها عناصر يتبعون لسرايا الاستطلاع والرصد في “حزب الله” اللبناني، في محيط بلدة جباتا الخشب، شمالي القنيطرة، قرب الجولان المحتل، حيث جرى استهداف النقطة بصاروخين من قِبل مروحية إسرائيلية من فوق الجولان المحتل، وأسفر الاستهداف عن جرح ثلاثة عناصر ممن كانوا متواجدين في النقطة العسكرية، كما جرى استهداف استهداف نقطة عسكرية أُخرى في محيط تل الشعار أيضا، وفقًا لنشطاء المرصد السوري، ولم تعرف هوية المصابين إذا ما كانوا من جيش النظام، أم من سرايا الرصد والاستطلاع في “حزب الله”.

أما الاستهداف الثالث والأخير في أيار، فكان بتاريخ العاشر من الشهر، حين قامت مروحية إسرائيلية باستهداف موقعًا يتواجد به شخص يعمل لصالح “حزب الله” اللبناني قرب موقع عين التنية غربي بلدة حضر ضمن الجولان السوري، مما أدى إلى مقتله بعد أسبوع من الاستهداف متأثراً بجراحه، ووفقًا للمصادر، فإن الشخص المستهدف من أبناء بلدة مجدل شمس المحتلة، ويقيم في بلدة حضر، وهو أبن كان أسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ولديه شقيقين قتلوا في معارك سابقة ضد فصائل المعارضة في ريف القنيطرة الشمالي.

الجنوب السوري
يتواصل الفلتان الأمني بمنحى تصاعدي في محافظة درعا، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، خلال شهر أيار الفائت، أكثر من 71 عملية وهجمة ومحاولة اغتيال، ووفقاً لتوثيقات المرصد السوري قضى وقتل واستشهد خلالها 47 شخصًا بمناطق متفرقة من درعا، هم: 15 مدني بينهم مواطنة وطفل و23 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها والمتعاونين مع قوات الأمن، و4 من مقاتلي الفصائل ممن أجروا “تسويات ومصالحات”، وباتوا في صفوف أجهزة النظام الأمنية، و4 مما يُعرف بـ”الفيلق الخامس” و1 من المليشيات السورية التابعة لـ”حزب الله” اللبناني والقوات الإيرانية.

وشهدت مناطق متفرقة من محافظة درعا مظاهرات حاشدة للأهالي تنديدًا بمسرحية الانتخابات الرئاسية التي فاز بها رئيس النظام السوري “بشار الأسد” بنسبة 95،1 % ، وفي الـ 8 من أيار/مايو، اعتقلت أجهزة النظام الأمنية 3 مواطنين من أبناء درعا، حيث اعتقلت شخص من داعل من على أحد حواجزها في العاصمة دمشق، فيما جرى اعتقال رجلين اثنين في مدينة طفس بريف درعا الغربي، وفي 27 مايو/أيار، اعتقلت قوات النظام نحو 6 أشخاص من مدينة داعل بدرعا، من بينهم مواطنة قبل أن تقوم بإطلاق سراحها بعد ساعات من اعتقالها، ، وفي 29 أيار، اعتقلت قوات النظام 4 أشخاص على الأقل بعد نصبها لحاجز مؤقت “طيّار” على طريق خربة غزالة بريف درعا، والجدير بالذكر أن المعتقلين مدنيين ممن يحملون بطاقة “تسوية”، حيث جرى اقتيادهم إلى جهة مجهولة دون معلومات عن أسباب الاعتقال.

وفي القنيطرة، وتحديداً في أوائل أيار، شهدت بلدة أم باطنة بريف القنيطرة الحدودية مع الجولان المحتل توتر بين مسلحين محليين من أبناء البلدة وقوات النظام، حيث تدخلت القوات الروسية واجتمعت مع وجهاء البلدة مرات عدة وانتهى المطاف بتهجير 30 عائلة بضمانة روسية من أم باطنة إلى مناطق نفوذ الأتراك والفصائل شمالي حلب وتم ذلك في 20 أيار.

على صعيد آخر اغتال مجهولون بالرصاص عميد في المخابرات الجوية “متقاعد” قرب الجولان المحتل في بلدة قرقس في ريف القنيطرة.

وشهدت محافظة السويداء خلال شهر أيار حالة من الفوضى واستمرار الفلتان الأمني، إذ وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان، وقوع 9 حالات اغتيال وقتل في المحافظة، بينهم عنصر في قوات النظام وطفل، وفي تفاصيل أبرز الأحداث التي شهدتها المحافظة.

اندلعت اشتباكات بالأسلحة الرشاشة والقنابل في قرية ولغا بريف السويداء الغربي، بين عائلتين من أبناء القرية، وفي الـ 6 من أيار/مايو، قتل عنصر من قوات النظام، إثر استهدافه بطلق ناري من قبل مسلحين مجهولين في مدينة السويداء، وفي الـ7 من أيار/مايو عَثر مواطنون على جثة متحللة لشاب مجهول الهوية، ملقاة بجانب الطريق قرب تل المسيح بريف السويداء، ووفقًا لمصادر طبية في السويداء، التي رجحت بأن سبب الوفاة طلق ناري، بينما قدرت زمن الوفاة بنحو من 45 يوم، وفي الـ 8 من أيار/مايو شهدت محافظتي درعا والسويداء توتر وحالات خطف متبادلة بين المحافظتين، حيث بدأ التوتر بعد استلام ذوي مختطف من أبناء بصر الحرير بمحافظة درعا جثة ابنهم الذي قتل على يد عصابة خطف من السويداء بعد اختطافه منذ نحو 5 أشهر، حيث تسلم ذويه الجثة من مشفى السويداء الوطني، ليقدم بعدها مسلحون من قرية ناحتة في ريف درعا، على خطف مواطن من قرية سميع في ريف السويداء الغربي، أثناء ممارسته الرياضة على طريق صما – سميع، أمس الجمعة، ليقوم أقارب المخطوف بالرد عليهم وخطف مدني من درعا لا علاقة له بالحادثة من أبناء قرية المليحة بريف درعا الشرقي، أثناء ذهابه إلى عمله في البساتين الزراعية، كما اختطف مسلحون أكثر من 10 مواطنين من ريف درعا الشرقي، بينهم فلاحين وعمال بناء، وذلك أثناء عبورهم من ريف السويداء الغربي، وذلك للمطالبة بإطلاق سراح المختطف من أبناء السويداء/ وفي الـ 17 من أيار شهدت بلدة عرى الواقعة في ريف السويداء الغربي، توتر وانتشار لمسلحين من أقارب شخص توفي اليوم في مشفى السويداء الوطني، متأثرًا بجراحه التي أصيب بها، برصاص عشائريين في البلدة، قبل يومين، حيث عمد أقارب القتيل إلى مهاجمة منزل المتهم بقتل المواطن، وقاموا وحرقوا منزله، كما منعوا سيارة إطفاء من الوصول إلى المكان لإخماد الحريق، بعد قيامهم باستهدافها بالرصاص، وسط مساعي أهلية من وجهاء البلدة ووجهاء العشائر لحل الخلاف وإنهاء التوتر الحاصل، وفي 20 أيار استشهد مواطنان متأثران بجراحهما التي أصيبا بها، اليوم، في اشتباكات مع مسلحين مجهولين كانوا يضرمون النيران في الأراضي الزراعية التابعة لبلدة سميع بريف السويداء، وفي الـ 25 من أيار، وثّق المرصد السوري، مقتل مواطن وطفله من أهالي مدينة شهبا في محافظة السويداء، إثر انفجار قنبلة يدوية كان يعبث بها في منزلهم بمدينة شهبا، وفي 26 أيار، قُتل شخصين هاجما مع آخرين منزلًا في حي المقوس بالسويداء، بعد أن فتح أصحاب المنزل نيران أسلحتهم على المهاجمين، ووفقًا للمصادر فإن أحد المهاجمين ألقى قنبلة على المنزل، ما أسفر عن وقوع إصابات وأضرار مادية.

محافظة طرطوس
اعتقلت أجهزة النظام الأمنية نحو 20 شابًا من أبناء كناكر في الغوطة الغربية من ريف دمشق، وذلك أثناء محاولتهم الخروج من سوريا نحو جزيرة قبرص، عبر ميناء طرطوس في الساحل السوري، ووفقًا لنشطاء المرصد السوري، فإن الشبان الذي جرى اعتقالهم، غالبيتهم من المطلوبين لأجهزة النظام الأمنية، والمتخلفين عن الخدمة الإلزامية، حيث قاموا بالتنسيق مع ضباط في جيش النظام للهروب نحو جزيرة قبرص، لقاء مبالغ مالية كبيرة، قبل أن يتم إلقاء القبض عليهم، واشتبكت دورية تابعة للجمارك، مع سيارة تقل مهربين، وذلك خلال محاولة عناصر الدورية إيقافهم قرب كازية النور على طريق تحويلة حمص – طرطوس، مما أدى لاندلاع اشتباك مسلح بين عناصر الدورية، والمهربين، الأمر الذي أسفر عن مقتل أحد عناصر دورية الجمارك، وإصابة عنصرين آخرين، واحتراق سيارة دورية الجمارك بعد تعرضها لإطلاق نار كثيف من قِبل المهربين المسلحين، الذين يرجح أنهم تابعين لأحد أفرع النظام الأمنية، وينحدر عنصر دورية الجمارك الذي لقي مصرعه من قرية الشعيرات بريف حمص.

الحسكة ودير الزور
صعدت قوات الدفاع الوطني من تحركاتها في قرية زنود “زندا” الواقعة جنوب مدينة القامشلي، في الأيام الأولى من شهر أيار الفائت، حيث قامت برفع سواتر ترابية وتعزيز نقاطها وانتشارهم في القرية، وسط استياء شعبي من هذه التحركات، يذكر أن قرية زنود يقع بجوارها فوج طرطب التابع لقوات النظام، وفي 9 مايو/ عناصر ضمن ميليشيا الدفاع الوطني المتواجدين في قرية زنود جنوب مدينة القامشلي، عمدوا إلى السطو على “معونات وسلل غذائية” لجمعية خيرية تدعى “الأسرة”، حيث كان من المفترض توزيع هذه المعونات قبل أن يتم سرقتها بقوة السلاح، إذ قام العناصر بإطلاق الرصاص في الهواء، يذكر أن جمعية الأسرة الخيرية، جمعية تابعة للديانة المسيحية ومعنية بتوزيع مساعدات في المنطقة، وفي الـ 13 من مايو/أيار، رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، اقتتالًا بين عناصر الدفاع الوطني في قرية زندا جنوبي مدينة القامشلي بريف الحسكة، واستخدم خلال الاقتتال الأسلحة الرشاشة والقنابل، ما أدى إلى مقتل عنصرين وإصابة آخرين، ووفقًا لمصادرنا فإن الاشتباكات نتيجة خلافات على كمية من المواد المخدرة، وفي 17 أيار، أفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن مدير منطقة القامشلي العميد “ل. س” يقوم ببيع كميات كبيرة من الخبز من مخبز البعث في مدينة القامشلي والملاصق لمنطقة المربع الأمني، عبر سماسرة، لتعود الأرباح لصالحه، فيما يستولي باقي قياديي “الأفرع الأمنية”على ما تبقى من إنتاج الفرن، ويقومون ببيعها في السوق بأسعار أعلى من سعرها الأساسي المدعوم من قِبل حكومة النظام، ولكل فرع كمية محددة يتم بيعها لسماسرة في ساعات الفجر من كل يوم، حيث لا يحصل المواطنون على نسبة 5 بالمئة من إنتاج المخبز، الأمر الذي تسبب بتفاقم أزمة خبز في عموم مدينة القامشلي، بالإضافة إلى بيع الخبز، يستغل مدير منطقة القامشلي منصبه في أعمال تجارية أُخرى كمولدات الكهرباء “الأمبيرات” التي تقوم بتزويد المنازل والمحال التجارية بالكهرباء، والتي تعود أرباحها لصالحه.

وفي 23 أيار، أنشات قوات “الدفاع الوطني” مركز تجمع لعناصرها شرق دوار زوري على طريق M4 جنوب القامشلي، والخاضع في قسم منه لسيطرة قوات النظام، يأتي ذلك بعد طرد قوات الدفاع الوطني من عدة أحياء في مدينة القامشلي خلال الفترة السابقة، بعد معارك مع “الأسايش” في حي طي وحي حلكو، في حين أفاد نشطاء المرصد السوري، بأن عناصر من قوات النظام والمنتشرين في قرية زنود جنوب القامشلي، يضايقون الأهالي في القرية، من خلال قيامهم بالاستيلاء على مخصصاتهم من الخبز وبيعها في السوق السوداء، وفي 25 أيار، عناصر من “الدفاع الوطني” عمدوا إلى سرقة عدد من رؤوس الأغنام من رجل مدني من أهالي بلدة المريعية بريف ديرالزور الشرقي، إعدادها “وليمة طعام” للمدعوين من قادة الأفرع الأمنية والحزبية والميليشيات المحلية بعد الانتهاء من فعاليات “خيمة وطن” الخاصة لدعم رئيس النظام السوري “بشار الأسد” في “مسرحية الانتخابات الرئاسية” بمدينة دير الزور، وفي 30 أيار، أجهزة النظام الأمنية اعتقلت 5 من طلاب الشهادة الثانوية، بعد خروجهم من مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، إلى بلدة السبخة الخاضعة لسيطرة النظام، بهدف تقديم امتحان الشهادة الثانوية، حيث جرى اعتقالهم من إحدى مراكز إيواء الطلاب، وفي أواخر أيار، رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، حدوث شجار جماعي بالأيدي في مطار القامشلي، بين وجهاء عشائر طي الموالين للنظام، وآخرين من الأفرع الأمنية، نتيجة خلاف على تقاسم سلال إغاثية يقدر عددها بنحو 15 ألف سلة وصلت المطار، مقدمة من زوجة الرئيس السوري “أسماء الأخرس”.

حلب وحمص وحماة
انفجرت عبوة ناسفة في الـ 8 من أيار/مايو زرعها مجهولون قرب مبنى القصر البلدي في مدينة حلب، وفي العاشر من مايو/أيار، أقدم شاب على إطلاق النار من سلاحه الشخصي “رشاش كلاشنكوف” على امرأة قرب القصر العدلي في مدينة حمص، ومن ثم انتحر بعد أن أطلق النار على نفسه، دون معرفة الأسباب ومصير الامرأة التي جرى إطلاق النار عليها، ويأتي ذلك في إطار ماخلفته تبعات الحرب السوري والفوضى وانتشار السلاح بشكل عشوائي في أوساط المواطنين، وفي الـ 15 من أيار/مايو، استشهدت طفلة برصاصة طائشة التي أصيبت بها في حلب، ووفقًا لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن خلافًا نشب ما بين عنصرين من المسلحين الموالين للنظام السوري، في حي الحميدية بمدينة حلب، سرعان ما تطور الخلاف لاشتباكات بالأسلحة الفردية.

وفي 20 مايو، استهدف مسلحان مجهولان يستقلان دراجة نارية، خيمة احتفالات لدعم “بشار الأسد” في الانتخابات الرئاسية، في قرية الفرحانية بريف حمص الشمالي ما أدى إلى مقتل شاب يعمل على جهاز مضخم الصوت وهو من أبناء حي الزهراء بمدينة حمص، في الـ 25 من أيار، قُتل مسلح أثناء اشتباكه ومسلح آخر مع دورية للشرطة التابعة للنظام السوري، بعد استهدافهما لسيارة شرطة تنقل مساجين إلى القصر العدلي بحماة، حيث دارت الاشتباكات عند البوابة الخلفية للقصر العدلي، ووفقًا لمصادر أهلية فإن هجوم المسلحين نتيجة ثأر قديم مع أحد المساجين الذي يتم ترحيله إلى سجن آخر، وأسفر الهجوم عن أضرار مادية في سيارة الشرطة، كما أصيب أحد عناصر الشرطة بجروح خطيرة، وفي أواخر أيار المئات وعلى خلفية الرصاص العشوائي والطائش الذي خرج بشكل مكثف جداً من قبل موالين لنظام بشار الأسد أثناء “احتفالات فوز بشار الأسد في مسرحية الانتخابات الرئاسية” في مختلف المحافظات سواء قبيل صدور النتائج الرسمية أو بعدها،أصيب نحو 317 شخص بعد عمليات تحري لنشطاء ومصادر المرصد السوري، وقد يكون العدد أكبر من ذلك إلا أن هذا ما تسنى للمرصد السوري التأكد منه، أصيبوا جميعاً بجروح متفاوتة، الغالبية جراحهم ليست بالخطرة إلا أن هناك عدداً منهم جراحهم خطرة ويتلقون العلاج في المشافي، وتوزعت الإصابات في العاصمة دمشق وريفها ومدينة حلب ومدن الساحل السوري وحمص وحماة، بالإضافة لمدن وبلدات وقرى ضمن المحافظات آنفة الذكر، كـ سلمية ومصياف وغيرها الكثير، فيما توفي شاب وطفل في مدينة حلب متأثرين بالرصاص العشوائي.

دمشق وريفها
أبرز أحداث المنطقة هناك خلال شهر أيار، كانت زيارة بشار الأسد إلى عاصمة الثورة السورية في ريف دمشق دوما وانتخاب نفسه في مسرحية الانتخابات على أنقاض المنازل المدمرة وأوجاع الأهالي الذين قضى أبنائهم برصاص عناصره وطائرات نظامه. حيث نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن أعضاء “حزب البعث العربي الإشتراكي” الحاكم في سورية رفقة عناصر من المخابرات، أجبروا المواطنين في مدينة دوما بريف دمشق على الترويج والتمويل للحملة الانتخابية للمرشح “بشار الأسد”، ووفقًا للمصادر، فإن أعضاء “حزب البعث” أرغموا المواطنين والتجار على تعليق صورة لبشار الأسد ودفع مبلغ من المال.

مصادر المرصد السوري أفادت بأن أحد الأشخاص رفض تعليق الصورة مبررًا ذلك، بأنه ليس لديه مكان فارغ، في حين هدده مسؤول في “حزب البعث”، بماضي أسرته المعارضة.

وأضاف مصدرنا، بأن المسيرات المؤيدة للنظام السوري، التي ظهرت على الإعلام كانت لأشخاص “كومبارس” يستقلون سيارات تحمل لوحات محافظة حمص، تتنقل في المدن والبلدات لتغطية المسيرات، مشيرًا بأن أهالي دوما لم يخرجوا إلا بأعداد قليلة خوفًا من بطش النظام السوري.

ولزيادة التفاعل واستقطاب الشباب في المسيرات والاحتفالات، استقدموا فنانين من لبنان بمبالغ كبيرة لإحياء الحفلات، إضافة إلى شابات “غير محجبات”، خلافًا لعادات وأعراف أهل المدينة “المحافظين”.

وشهدت مدينة دوما عشية يوم الانتخابات انتشارًا أمنيًا في شوارع المدينة، مع استنفار الحواجز داخل المدينة، ونشر قناصات بشارع القوتلي والكورنيش وشارع جمال عبد الناصر.

وعلى الرغم من التشديد الأمني، خط شبان كتابات مناهضة للنظام ولبشار الأسد، ما دفع عناصر الأمن إلى إزالتها وتشويهها.

وشهدت المدينة اقبالًا ضعيفًا على الانتخابات، رغم تهديد عناصر حزب البعث وقوات الأمن لهم، فيما رفض الأهالي الخروج من منازلهم حتى وقت متأخر، ففي صباح يوم الثلاثاء في تمام الساعة السادسة والنصف، تم إيصال الكهرباء إلى المدينة لمدة خمس دقائق، وإذاعة بدء الانتخابات.

ورصدت مصادر المرصد السوري، عمليات تزييف وتلاعب بأصوات المنتخبين، حيث قالت مصادرنا بأن غالبية من صوتوا ذهبوا مجبرين، نتيجة الخوف، حيث طلب اعضاء حزب البعث والقوى الأمنية من المواطنين بالتوجه إلى مركز معين لمعرفة أنه شارك بالانتخابات، فيما قالت مصادرنا بأن عدد كبير من المنتخبين صوتوا أكتر من مرة دون استخدام الحبر، وبعض منهم صوت لمرشحين أو للثلاثة.

وفي صبيحة يوم السبت مزق شباب وأهالي مدينة دوما، صور بشار الأسد المنتشرة في شوارع المدينة وقرب المراكز الانتخابية، معبرين عن رفضهم للنظام السوري ومسرحية الانتخابات في مدينتهم التي تعرضت لأبشع أنواع القصف والعديد من المجازر بحق أهلها.

وفي الـ 13 من مايو/أيار اعتقلت قوات النظام 5 أشخاص “أشقاء”، بعد مداهمة أحد البساتين الزراعية المقيمين بها، في المنطقة الممتدة بين وادي عين ترما ووادي كفربطنا في الغوطة الشرقية بريف العاصمة دمشق ، ووفقًا لمصادرنا، فإن عملية الاعتقال جاءت على خلفية اتهام الأشقاء الخمسة بإيواء عناصر الفصائل إبان سيطرتهم على الغوطة الشرقية، وإعطائهم معلومات عن ثغرات تمكنت من خلالها فصائل المعارضة من شن هجوم على منطقة الدخانية شرقي دمشق في سبتمبر/أيلول من العام 2014 والذي انتهى بسيطرة الفصائل على الحي آنذاك، كون مزارعهم تقع في المنطقة الملاصقة لطريق المليحة – جرمانا على الجهة المقابلة لمنطقة الدخانية، وفي 20 أيار، تعرض عنصر ضمن “قوات الغيث” التابعة لـ”الفرقة الرابعة” لعملية طعن في عنقه وأنحاء عدة من جسده، بعد حدوث إشكال بينه وبين مجموعة شبان في الحي الشرقي لمدينة معضمية الشام، ووفقًا لنشطاء المرصد السوري، فإن العنصر المنضوي في صفوف “قوات الغيث” أشهر سلاحه بوجه عدد من شبان الحي الشرقي في معضمية الشام، بعد حدوث إشكال شخصي بينهم، ليتطور الخلاف ويقوم الشبان بضربه وطعنه بواسطة أدوات حادة، ما أدى لمقتله على الفور، حيث شهدت المدينة توترًا أمنيًا عقب الحادثة، وسط معلومات مؤكدة عن قيام أجهزة النظام الأمنية باعتقال ثلاث شبان على خلفية الحادثة.

كما رصد نشطاء المرصد السوري في الـ 22 من مايو، تجمع العشرات من الأهالي قرب حاجز القوس في بلدة كناكر بغوطة دمشق الغربية، مطالبين أجهزة النظام الأمنية بالإفراج عن المعتقلين، حيث عمد المحتجون إلى قطع الطريق الرئيسية للبلدة بالإطارات المشتعلة،وفي الـ 23 من أيار، أُصيب نحو 15 شابًا في مدينة جرمانا بريف العاصمة دمشق، بعد وقوع مشاجرة جماعية، لأسباب مجهولة حتى اللحظة، بين مجموعة شبان، وعناصر من قوات النظام، قرب منطقة الفرن، حيث أقدم أحد عناصر النظام على إلقاء قنبلة يدوية بين جموع الشبان خلال شجارهم، مما أدى إلى جرح 15 منهم، وفقًا لنشطاء المرصد السوري، وجرى نقل المصابين إلى مشافي المنطقة، في حين تشهد مدينة جرمانا انتشار أمني كثيف لعناصر النظام والشرطة في موقع الحادثة، وسط أنباء عن اعتقال العنصر الذي أقدم على رمي القنبلة.