*مناطق “درع الفرات ومحيطها خلال العام 2022: 221 شخص قضوا بأعمال عنف.. 52 انتهاك لحقوق الإنسان وأكثر من 100 تفجير واقتتال بإطار الفوضى والفلتان الأمني

المرصد السوري يجدد مطالبته للمجتمع الدولي لحماية المدنيين ضمن تلك المناطق في ظل الفوضى والفلتان الأمني وممارسات الفصائل الموالية للحكومة التركية

منذ وقوع ما يعرف بمناطق “درع الفرات” ومحيطها تحت سيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها، ومسلسل الأزمات الإنسانية والانتهاكات والفلتان الأمني والفوضى يتفاقم شيئًا فشيئًا، فلا يكاد يمر يوماً بدون انتهاك أو استهداف أو تفجير وما إلى ذلك من حوادث، ويسلط المرصد السوري في التحقيق الآتي على الأحداث الكاملة التي شهدتها تلك المناطق خلال العام 2022.

الخسائر البشرية الكاملة بفعل أعمال العنف
بلغت حصيلة القتلى بأعمال عنف ضمن مناطق نفوذ فصائل غرفة عمليات “درع الفرات” ومحيطها بأرياف حلب الشمالية والشرقية والشمالية الشرقية خلال العام 2022، 221 قتيلاً، بالإضافة لإصابة أكثر من 338 آخرين من مدنيين وعسكريين بجراح متفاوتة. فيما توزع القتلى على النحو التالي:

121 من المدنيين بينهم 28 طفل و10 مواطنات، هم:
– 40 بينهم 3 مواطنات و8 أطفال على يد قوات النظام والقوات الكردية.
– 17 بينهم طفل و2 سيدات على يد الفصائل وبرصاصهم العشوائي
– 21 بينهم 5 نساء و10 أطفال بجرائم قتل.
– 14 بينهم سيدة و5 أطفال بتفجيرات
– 15 بينهم طفلين في اقتتالات عائلية
– 7 رجال برصاص مجهولين.
– 3 بينهم طفل عن طريق الخطأ أثناء العبث بالأسلحة.
– 1 رجل تحت التعذيب في سجون الفصائل
– رجل تحت التعذيب في سجون النظام
– طفل نتيجة البرد الشديد
– شخص برصاص الجندرما

84 من العسكريين، هم:
– 33 باستهدافات برية من قبل قسد والقوات الكردية وقوات النظام
– 25 في اقتتالات مسلحة
– 18 برصاص مجهولين
– 7 بينهم 5 قيادات بتفجيرات
– 1 في اشتباكات مع خلية لداعش

– 8 من القوات التركية باستهداف برية من قبل القوات الكردية

– 5 مسلحين باقتتالات عائلية وعشائرية

– 2 من قيادات تنظيم “الدولة الإسلامية” بضربة جوية للتحالف الدولي على مدينة جرابلس في ريف حلب الشرقي

– شخص كان يستقل دراجة نارية مفخخة في مدينة الباب

وجاء التوزع الشهري للقتلى على النحو الآتي:
– الشهر الأول، قتل 10 أشخاص، هم: 6 مدنيين بينهم 3 أطفال، و3 من العسكريين، وشخص مجهول.

– الشهر الثاني، قتل 28 شخص، هم: 17 مدني، و11 من العسكريين.

– الشهر الثالث، قتل 8 أشخاص، هم: 6 مدنيين بينهم طفلين وسيدة، و2 من العسكريين.

– الشهر الرابع، قتل 23 شخص، هم: 3 مدنيين بينهم سيدة، و17 من العسكريين، و3 جنود أتراك.

– الشهر الخامس، قتل 5 أشخاص، هم رجل وسيدة، و2 من العسكريين، وجندي تركي.

– الشهر السادس، قتل 18 شخص، هم 10 مدنيين بينهم طفلين وشابة، و8 عسكريين.

– الشهر السابع، قتل 16 شخص، هم 5 مدنيين بينهم طفل وسيدة، و5 عسكريين، و4 مسلحين و2 من القوات التركية.

– الشهر الثامن، قتل 27 شخص، هم 22 مدني بينهم سيدة و8 أطفال، و5 عسكريين.

– الشهر التاسع، قتل 20 شخص، هم 11 مدني بينهم سيدة وطفلين، و9 عسكريين.

– الشهر العاشر، قتل 32 شخص، هم 16 مدني بينهم سيدتين و4 أطفال، و13 عسكري، و2 من قيادات تنظيم “الدولة الإسلامية” و1 من القوات التركية.

– الشهر الحادي عشر، قتل 16 شخص، هم 11 مدني بينهم طفلين، و3 عسكريين، و1 مسلح و1 من القوات التركية.

– الشهر الثاني عشر، قتل 18 شخص، هم 12 مدني بينهم 2 نساء و4 أطفال، و6 من العسكريين.

الاقتتالات والتفجيرات
شهدت مناطق “درع الفرات” ومحيطها بأرياف حلب الشمالية والشرقية والشمالية الشرقية، 56 اقتتالاً فصائلياً وعائلياً وعشائرياً وهجمات مسلحة خلال العام 2022، تسببت بمقتل 45 شخص، هم: 15 بينهم طفلين، و25 عسكريين، و5 مسلحين، بالإضافة لإصابة العشرات بجراح متفاوتة.
وفي التوزع الشهري لتلك الاقتتالات:
– 2 اقتتالات في شهر كانون الثاني
– 2 اقتتالات في شهر شباط
– 2 اقتتالات في شهر آذار
– 17 اقتتال وهجوم مسلح في شهر نيسان “الأكثر عنفاً”
– 1 اقتتال في شهر أيار
– 6 اقتتالات في شهر حزيران
– 3 اقتتالات في شهر تموز
– 3 اقتتالات في شهر آب
– 6 اقتتالات في شهر أيلول
– 6 اقتتالات في شهر تشرين الأول
– 3 اقتتالات في شهر تشرين الثاني
– 5 اقتتالات في شهر كانون الأول

فيما شهدت مناطق “درع الفرات” ومحيطها بأرياف حلب الشمالية والشرقية والشمالية الشرقية، خلال العام 2022، 46 تفجير بأشكال متعددة كألغام ومفخخات وعبوات ناسفة، تسببت بمقتل 22 شخص، هم: 14 من المدنيين بينهم سيدة و5 أطفال، و7 من العسكريين بينهم 5 قيادات، وشخص كان يستقل دراجة نارية مفخخة في الباب.
وفي التوزع الشهري لتلك التفجيرات:
– 4 تفجيرات في شهر كانون الثاني.
– 8 تفجيرات في شهر شباط “الأكثر عنفاً”
– 4 تفجيرات في شهر آذار
– 5 تفجيرات في شهر نيسان
– 4 تفجيرات في شهر أيار
– 6 تفجيرات في شهر حزيران
– 6 تفجيرات في شهر تموز
– 2 تفجيرات في شهر آب
– 3 تفجيرات في شهر أيلول
– 2 تفجيرات في شهر تشرين الأول
– لا تفجيرات في شهر تشرين الثاني
– 2 تفجير في شهر كانون الأول

اعتقال واختطاف
إلى جانب التفجيرات والاقتتالات التي عرقلت سير الحياة المدنية ضمن مناطق “درع الفرات” ومحيطها، وآثارت استياء وغضب المواطنين، فقد رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، أكثر من 153 حالة اعتقال تعفسي بينهم 5 سيدات، وما لا يقل عن 23 حالة اختطاف بينهم سيدتين، وذلك على مدار العام 2022.
وجاء التوزع الشهري لتلك الحالات وفقاً لتوثيقات المرصد السوري على النحو التالي:

– الشهر الأول، 50 حالة اعتقال بينهم 4 سيدات، و4 حالات اختطاف بينهم سيدة.

– الشهر الثاني، 3 حالات اعتقال، ولا يوجد حالات اختطاف

– الشهر الثالث، 9 حالات اعتقال، و3 حالات اختطاف.

– الشهر الرابع، 7 حالات اعتقال، وو3 حالات اختطاف.

– الشهر الخامس، 22 حالة اعتقال، وحالة اختطاف وحيدة.

– الشهر السادس، 4 حالات اعتقال، ولا يوجد حالات اختطاف

– الشهر السابع، 3 حالات اعتقال بينهم سيدة، وحالة اختطاف وحيدة.

– الشهر الثامن، 18 حالة اعتقال، وحالة اختطاف وحيدة.

– الشهر التاسع، 5 حالات اعتقال، و3 حالات اختطاف.

– الشهر العاشر، 11 حالة اعتقال، وحالة اختطاف وحيدة.

– الشهر الحادي عشر، 17 حالة اعتقال، و3 حالات اختطاف بينهم سيدة.

– الشهر الثاني عشر، 4 حالات اعتقال، و3 حالات اختطاف.

الانتهاكات
وثق نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال العام 2022، 52 انتهاك متعدد الأشكال ضمن مناطق “درع الفرات” ومحيطها، جاءت تفاصيلها وفقاً لتوثيقات المرصد السوري:

– 41 حالة فرض إتاوة

– 34 حالة اعتداء.

– 23 حالة سرقة.

كما جاء التوزع الشهر للانتهاكات هذه على النحو التالي:
– الشهر الأول، 12 انتهاك.
– الشهر الثاني، 12 انتهاك.
– الشهر الثالث، 15 انتهاك.
– الشهر الرابع، 7 انتهاك.
– الشهر الخامس، 6 انتهاك.
– الشهر السادس، 8 انتهاكات
– الشهر السابع، 9 انتهاكات
– الشهر الثامن، 12 انتهاك
– الشهر التاسع، 3 انتهاكات
– الشهر العاشر، 5 انتهاكات
– الشهر الحادي عشر، 5 انتهاكات
– الشهر الثاني عشر، 4 انتهاكات

إلى جانب ما سبق رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، عشرات المظاهرات والاحتجاجات الشعبية منذ مطلع العام 2022، وتنوعت المطالبات بين تحسين الأوضاع المعيشية ووقف الانتهاكات والاقتتالات وضبط الفلتان الأمني المستشري في تلك المناطق، وضد المجالس المحلية والتجاوزات التي تقوم بها هي والفصائل، بالإضافة للواقع الخدمي السيء وتجاوزات شركات الكهرباء التركية العاملة في تلك المناطق.

ونذكر منها، ما شهدته المنطقة بشهر آب من ظاهرات عارمة وانتفاضة شعبية ضمن مناطق عقب التصريحات التركية حول المصالحة مع قوات النظام، حيث خرجت المظاهرات والاحتجاجات تحت شعار “تسقط تركيا ويسقط النظام”، وذلك تنديداً بتصريحات وزير الخارجية التركي، حيث خرج أهالي وسكان اعزاز وصوران واحتيملات ومناطق أخرى بريف حلب الشمالي، بمظاهرات شعبية تنديداً بتصريح وزير الخارجية التركية جاويش أوغلو الذي قال: “علينا مصالحة المعارضة والنظام بطريقة أو بأخرى”.

وفقاً لمتابعات نشطاء المرصد السوري، فقد شهدت اعزاز شمالي حلب، اقتحام المتظاهرين لمديرية الأمن بالمدينة وتوجهوا إلى مبنى المجلس المحلي وقاموا بإنزال العلم التركي وإحراقه، وسط دعوات لإزالة العلم التركي من جميع المناطق الخاضعة لنفوذ الفصائل، كما منع المتظاهرون من مرور رتل تركي على طريق عفرين اعزاز، والدخول إلى مدينة اعزاز.

في حين خط المحتجون عبارات على الجدران جاء أبرزها “تسقط تركيا ويسقط النظام”.

وفي أيلول، خرج العشرات من المدنيين بالقرب من دوار السنتر وسط مدينة الباب بريف حلب الشرقي، بمظاهرة احتجاجاً على استيلاء قيادات من فصيل “الملك شاه” على 22 منزل ومزرعة من منازل المدنيين في مدينة الباب بقوة السلاح منذ نحو 3 سنوات.

ووفقاً لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الاحتجاجات الغاضبة خرجت بعد فقدان الأهالي الأمل، باسترداد أملاكهم عبر القضاء، بالرغم من تقديمهم شكوى لدى القضاء في مدينة الباب على مر أربعة سنوات ضد قيادات فصيل “الملك شاه”، إلا أنهم لم يتمكنوا في استرداد أملاكهم، بالرغم من وجود أمر قضائي باستلام أملاكهم، إلا أن قيادات فصيل الملكشاه ترفض حتى اللحظة إخلاء المنازل وتسليمها إلى أصحابها.

ومما سبق يتضح جليًا أن مسلسل الانتهاكات في مناطق “درع الفرات” لن تتوقف حلقاته، طالما تستمر القوات التركية والفصائل التابعة لها في مخالفة كل الأعراف والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان دون أي رادع يكبح جماح الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها بحق الشعب السوري في تلك المناطق، رغم التحذيرات المتكررة من قبل المرصد السوري مما آلت إليه الأوضاع الإنسانية هناك.

وعلى ضوء ما سبق، فإن المرصد السوري لحقوق الإنسان، يجدد مطالبته للمجتمع الدولي لحماية المدنيين ضمن تلك المناطق في ظل الفوضى والفلتان الأمني المستشري هناك والمتمثل بعمليات سرقة وقتل ونهب وسلب واعتقال واختطاف، على مرأى القوات التركية وبمشاركة للفصائل الموالية لأنقرة.