مناطق “درع الفرات” ومحيطها خلال تموز: نحو 35 قتيلاً وجريحاً بأعمال عنف.. و9 تفجيرات واقتتالات و4 حالات اختطاف واعتقال تعسفي

المرصد السوري يجدد مطالبته للمجتمع الدولي لحماية المدنيين ضمن تلك المناطق في ظل الفوضى والفلتان الأمني وممارسات الفصائل الموالية للحكومة التركية

منذ وقوع ما يعرف بمناطق “درع الفرات” ومحيطها تحت سيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها، ومسلسل الأزمات الإنسانية والانتهاكات والفلتان الأمني يتفاقم شيئًا فشيئًا، فلا يكاد يمر يوماً بدون انتهاك أو استهداف أو تفجير وما الى ذلك من حوادث، ويسلط المرصد السوري في التقرير الآتي على الأحداث الكاملة التي شهدتها تلك المناطق خلال شهر تموز/يوليو 2022.

الخسائر البشرية الكاملة بفعل أعمال العنف
وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال شهر يوليو/تموز، مقتل واستشهاد 16 شخص، بأساليب وأشكال متعددة ضمن نفوذ القوات التركية وفصائل” الجيش الوطني” بمناطق “درع الفرات” ومحيطها في ريف حلب الشمالي والشرقي والشمالي الشرقي توزعوا على الشكل التالي:

– 5 مدنيين بينهم طفل وسيدة، هم: شاب من مهجري دير الزور جراء تعرضه لطلق ناري خرج بالخطأ من سلاحه في مدينة الباب، وطفل جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب في الأراضي الزراعية لقرية براغيدة في منطقة إعزاز، وشاب قتل برصاص شخص إثر خلاف بين الطرفين في قرية الزيادية التابعة لبلدة اخترين في ريف حلب الشمالي، وسيدة نتيجة قصف صاروخي استهدف محيط قاعدة تركية “البحوث العلمية” بريف إعزاز، مصدره قوات النظام السوري المتمركزة بريف حلب الشمالي، وشاب جراء إطلاق النار عليه من قبل مسلحين مجهولين بالقرب من سوق الخميس القديم في مدينة الباب.

– 5 عسكريين، هم: قيادي ومرافقه ضمن صفوف “أحرار الشرقية” برصاص مجهولين في قرية الباروزة بالقرب من بلدة اخترين التابعة لمدينة إعزاز بريف حلب الشمالي، وعنصران في فصيل “جيش الأحفاد” نتيجة سقوط قذائف صاروخية على مواقع في قرية صابويران بريف بلدة قباسين شرقي حلب، وعنصر من فصيل لواء عاصفة الشمال جراء اندلاع اشتباكات عنيفة بالأسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة، بين عناصر من فصيل عاصفة الشمال من جهة، ومسلحين من آل “حوري” المنحدرين من مدينة إعزاز بريف حلب الشمالي من جهة أخرى، في مدينة إعزاز.

– 4 مسلحين، اثنان منهم قتلا جراء اندلاع اشتباكات بالأسلحة الرشاشة الخفيفة بين عائلتين من مهجري بلدة ماير بريف حلب الشمالي داخل مخيم السلامة بقرية سجو بريف اعزاز شمالي حلب، ومسلح جراء اندلاع اشتباكات عنيفة بالأسلحة الرشاشة المتوسطة والخفيفة بين عائلة من قرية عبلة من جهة وعائلة من بلدة سوسيان من جهة أخرى، وشخص من مهجري مدينة دير الزور جراء تبادل لإطلاق النار بين أبناء عمومة في مدينة جرابلس.

– 2 من القوات التركية جراء الاستهداف البري للقاعدة العسكرية التركية في كلجبرين، مصدره مناطق نفوذ القوات الكردية في ريف حلب الشمالي.

كما وثق المرصد السوري إصابة أكثر من 16 شخص بجروح متفاوتة عقب التفجيرات والاقتتالات والقصف البري خلال تموز ضمن مناطق “درع الفرات‘‘ ومحيطها.

في حين أحصى المرصد السوري خلال شهر تموز، 3 اقتتالات ضمن مناطق “درع الفرات” ومحيطها، الاقتتال الأول كان بتاريخ 10 تموز حين قتل شخص وأصيب 2 بجروح متفاوتة جراء اندلاع اشتباكات بالأسلحة الرشاشة الخفيفة بين عائلتين من مهجري بلدة ماير بريف حلب الشمالي داخل مخيم السلامة بقرية سجو بريف اعزاز شمالي حلب، والاقتتال الثاني كان بتاريخ 24 تموز حين اندلعت اشتباكات عنيفة بالأسلحة الرشاشة المتوسطة والخفيفة دارت بين عائلة من قرية عبلة من جهة وعائلة من بلدة سوسيان من جهة أخرى، ما أسفر عن مقتل شاب من بلدة سوسيان وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، أما الاقتتال الثالث كان بتاريخ 31 تموز، حين اندلعت اشتباكات عنيفة بالأسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة بين عناصر من فصيل عاصفة الشمال من جهة ومسلحين من آل” حوري” المنحدرين من مدينة اعزاز بريف حلب الشمالي من جهة أخرى، وذلك في مدينة اعزاز، ما أدى إلى مقتل عنصر من عاصفة الشمال وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة.

كما أحصى المرصد السوري خلال يوليو/تموز، 6 تفجيرات، الأول كان بتاريخ 7 تموز، حين شهدت مدينة اعزاز انفجار مجهول داخل سيارة عسكرية نوع”تويوتا” تابعة لفصيل الجبهة الشامية ما أسفر عن إصابة عنصر من الفصيل بجراح، الانفجار الثاني كان بتاريخ 8 تموز، حين استشهد طفل وأصيب اثنين آخرين بجروح بليغة، جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب في الأراضي الزراعية لقرية براغيدة في منطقة إعزاز بريف حلب الشمالي، أما الانفجار الثالث كان بتاريخ 13 تموز، حين ألقى عنصر من فصيل العمشات قنبلة يدوية على عناصر آخرين، ما أدى إلى تضرر سيارة كانت مركونة بشارع فاطمة الزهراء في وسط مدينة الباب، والانفجار الرابع كان بتاريخ 21 تموز، حين انفجرت عبوة لاصقة كانت مزروعة بسيارة عسكرية تابعة لفصائل الجيش الوطني على طريق اعزاز كفر كلبين، فيما الانفجار الخامس والسادس كانا بتاريخ 26 تموز، حين انفجرت عبوتين ناسفتين بسيارتين في قرية الشعيب التابعة لناحية الغندورة بريف جرابلس شرقي حلب، تبين أن السيارة تعود لشخص يعمل في مجال التهريب من وإلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، قبل أن تنفجر عبوة ثانية بسيارة تعود لشقيق المهرب قرب موقع الانفجار الأول.

ورصد المرصد السوري خلال شهر تموز أيضاً، حالتي اعتداء من قبل فصائل “الجيش الوطني”، الحادثة الأولى كان بتاريخ 15 تموز، حين أقدمت مجموعة من عناصر لواء عاصفة الشمال بالاعتداء على شاب من مهجري بلدة حيان بريف حلب الشمالي دون معرفة دوافع الاعتداء، أما الاعتداء الثاني كان بتاريخ 30 تموز، حين أقدم عناصر من فصيل فرقة الحمزة بالاعتداء على رجل مسن يبلغ من العمر حوالي 60 عاماً، ما أسفر عن إصابته بجروح متفاوتة، نقل على إثرها إلى المشفى لتلقي العلاج، ويأتي ذلك بعد نشوب خلافات بين شاب من قرية غيطون بريف اخترين وعناصر من فصيل فرقة الحمزة، تطور الخلافات إلى قيام عناصر فرقة الحمزة بالاعتداء على المسن لدى محاولته منع عناصر الفرقة من الاعتداء على الشاب.

فيما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 3 حالات اعتقال تعسفي بينهم مواطنة وحالة اختطاف وحيدة بحق المواطنين ضمن مناطق “درع الفرات” ومحيطها هلال تموز، هي: حالة اعتقال شاب في مدينة الباب بتهمة التحريض ضد وزير الخارجية التركية على اثر تصريحاته الأخيرة بدعم النظام سياسيا” في مواجهة قوات “قسد”، وحالة اعتقال مواطن بتهمة العمل في السحر بحسب زعمهم، وحالة اعتقال ناشطة في مكتب التواصل ب “”رابطة ناجيات الداخل” بتهمة انتحال صفة ونهب أموال الرابطة بتهم كيدية في مدينة اعزاز، وحالة اختطاف شاب من قبل مسلحين يرتدون الزي العسكري للجيش الوطني الموالي لتركيا، على طريق الزراعة في السكن الشبابي بمدينة الباب، شرقي حلب، واقتادوه إلى جهة مجهولة ولايزال مصيره مجهولاً حتى اللحظة.

وفي سياق آخر، عمد فصيل الجبهة الشامية إلى فرض إتاوات على أصحاب مقالع الحجر في قرية عبلة ذات الاغلبية الكردية تراوحت قيمة الاتاوة مابين ألف إلى ألفي دولار أمريكي شهريا، مهددين أصحاب المقالع بالاغلاق في حال عدم دفع قيمة الإتاوة، يأتي ذلك بعد سيطرة الفصيل على قرية عبلة عقب اشتباكات عنيفة بين الأخيرة وفصيل أحرار الشام بتاريخ 18 يونيو الفائت راح ضحيتها 9 أشخاص بينهم طفلين من عائلة واحدة.

ومما سبق يتضح جليًا أن مسلسل الانتهاكات في مناطق “درع الفرات” لن تتوقف حلقاته، طالما تستمر القوات التركية والفصائل التابعة لها في مخالفة كل الأعراف والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان دون أي رادع يكبح جماح الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها بحق الشعب السوري في تلك المناطق، رغم التحذيرات المتكررة من قبل المرصد السوري مما آلت إليه الأوضاع الإنسانية هناك.