مناطق “درع الفرات” ومحيطها خلال آذار: أكثر من 30 قتيلاً وجريحاً في أعمال عنف.. و6 تفجيرات واقتتالات في إطار الفلتان الأمني

المرصد السوري يجدد مطالبته للمجتمع الدولي لحماية المدنيين ضمن تلك المناطق في ظل الفوضى والفلتان الأمني وممارسات الفصائل الموالية للحكومة التركية

منذ وقوع ما يعرف بمناطق “درع الفرات” تحت سيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها، ومسلسل الأزمات الإنسانية والانتهاكات والفلتان الأمني يتفاقم شيئًا فشيئًا، فلا يكاد يمر يوماً بدون انتهاك أو استهداف أو تفجير وما الى ذلك من حوادث، ويسلط المرصد السوري في التقرير الآتي على الأحداث الكاملة التي شهدتها تلك المناطق خلال شهر آذار/مارس من العام 2022 الجديد.

فقد وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال شهر مارس/آذار، مقتل واستشهاد 8 اشخاص بأساليب وأشكال متعددة ضمن نفوذ القوات التركية وفصائل الوطني في منطقة “درع الفرات” في ريف حلب الشمالي والشرقي وتوزعوا على الشكل التالي:

– 6 مدنيين هم: امرأة قتلت على يد زوجها في مدينة الباب بريف حلب الشرقي على إثر نشوب خلاف بينهما، وطفل في شجار بين الأطفال في مخيم شمارين بريف مدينة اعزاز، ورجل في مدينة الباب جراء تعرضه لإطلاق النار من قبل مسلحين محسوبين على فصيل الجبهة الشامية، وشاب على أيدي مسلحين مجهولين بطلقة في الرأس على طريق قباسين بريف الباب شرقي حلب، وطفلة تبلغ من العمر 3 سنوات وجدت مقتولة خنقاً وعليها أثار تعذيب بشكل وحشي في قرية كفرة بريف مدينة اعزاز، وشاب جراء سقوط قذائف صاروخية على مدينة اعزاز مصدرها مناطق نفوذ قوات النظام والقوات الكردية في ريف حلب الشمالي.

– 2 عسكريين، أحدهما عنصر من فصيل الجبهة الشامية من مهجري مدينة حمص قتل جراء استهدافه برصاص قناص لقوات النظام على جبهة تادف بريف الباب، والآخر عنصر من فصيل أحرار الشام قتل قنصاً على محور قرية عبلة على أطراف مدينة أعزاز من قبل قوات تحرير عفرين.
كما وثق المرصد السوري إصابة أكثر من 23 شخصا بجراح متفاوتة في التفجيرات والاقتتالات والقصف البري خلال آذار ضمن مناطق “درع الفرات‘‘ ومحيطها.

وشهد شهر آذار/ مارس، اقتتالين اثنين ضمن مناطق نفوذ الفصائل الموالية لأنقرة بريف حلب، الأول بتاريخ 9 مارس/آذار، فقد اندلعت اشتباكات بين فصيل الجبهة الشامية من جهة وفصيل أحرار الشام من جهة أخرى وسط مدينة الباب، ما أدى لإصابة شاب، أما الاقتتال الثاني كان بذات التاريخ حيثُ جرت اشتباكات عنيفة بين مسلحين من عشيرة الجحيشات من جهة وأهالي بلدة قرية الشيوخ من جهة أخرى في قرية الطيشان بريف مدينة جرابلس، دون معلومات عن الخسائر بين الطرفين.

كما أحصى المرصد السوري خلال الشهر الثالث من العام 2022، 4 تفجيرات ضمن مناطق درع الفرات، الأول كانت بتاريخ 1 آذار، حين أصيب مدني بجروح بليغة جراء انفجار لغم أرضي في قرية العمية بريف الباب شرقي حلب، أما الانفجار الثاني كان بتاريخ 17 آذار حين أصيب مواطن بجروح طفيفة جراء انفجار عبوة ناسفة بالقرب من دوار الساعة في وسط مدينة اعزاز بريف حلب الشمالي، أما الانفجار الثالث كان بتاريخ 21 الشهر حين سُمع دوي انفجار عنيف في مدينة جرابلس ناجم عن انفجار عبوة ناسفة داخل سيارة القيادي في الشرطة العسكرية المدعو(أ.ب.م) واقتصرت الاضرار على الماديات، أما الانفجار الرابع والأخير فكان بتاريخ 26 مارس، حيثُ أصيب عنصران من فصائل الجيش الوطني بجروح متفاوتة، جراء انفجار لغم ارضي على خطوط التماس مع قوات النظام السوري في بلدة تادف بريف الباب شرقي حلب.

كذلك شهدت المناطق الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها بريفي حلب الشمالي والشرقي خلال شهر مارس/آذار، 12 حالة اعتقال تعسفي واختطاف، جلها بهدف الحصول على فدى مالية، توزعت على الشكل الآتي: 8 حالات اعتقال خارج نطاق القانون، 4 منها تمت من قبل الشرطة العسكرية في مدينة جرابلس، وذلك لدى محاولة الشبان الأربعة الدخول الى الأراضي التركية عبر طرق التهريب، في حين طالبوا ذويهم بدفع فدية مالية مقدارها 4 آلاف دولار أميركي مقابل إطلاق سراحهم، و4 حالات تمت من قبل فصيل جيش الشرقية في قرية التفريعية بريف الباب بعد تهريبهم في مناطق سيطرة قوات النظام، مطالبين ذويهم بدفع فدية مالية مقابل إطلاق سراحهم.
وحالة اعتقال من قبل فصيل فرقة الحمزة لأحد مهجري مدينة حمص في بلدة بزاعة بريف الباب، حيثُ طالبت فرقة الحمزة من ذوي المعتقل دفع مبلغ مالي مقابل إطلاق سراحه.
أما فيما يخص حالات الخطف والذي بلغ عددها 3، فقد وقعت الحالة الأولى بتاريخ 2 مارس/آذار حيث أقدم عناصر ملثمة تابعة لفصيل عاصفة الشمال على خطف مواطن من داخل كازية في مدينة اعزاز، أما الحالة الثانية كان بتاريخ 3 آذار، حيث أقدم أحد أبناء مدينة تدمر على خطف طفلة تبلغ من العمر 10 سنوات، دون معرفة مصيرها حتى اللحظة، أما الحالة الثالثة كانت بتاريخ 15 مارس /آذار، حين أقدم مسلحون ملثمون يستقلون سيارة “سنتافيه” على إطلاق النار على شاب ومن ثم خطفه تحت تهديد السلاح على طريق قرية “براثة” على مفرق قرية الدانا بريف الباب.

ورصد المرصد السوري خلال شهر مارس/آذار، حالتي اعتداء من قبل فصائل الجيش الوطني، الحادثة الأولى كانت بتاريخ 17 مارس/آذار، عندما أقدم عناصر من الفيلق الثالث على الاعتداء بالضرب المبرح على طفل من أهالي مدينة الباب، ما أدى إلى إصابة الطفل برضوض و فقدانه لبعض اسنانه، بسبب اقتراب الطفل من مقر عسكري تابع للفيلق الثالث، أما الاعتداء الثاني كان بتاريخ 29 مارس/آذار، حين أقدم عنصر من فصيل محمد الفاتح بالاعتداء بالضرب المبرح على احد المدنيين على الحاجز الغربي في صوران”.

ومما سبق يتضح جليًا أن مسلسل الانتهاكات في مناطق “درع الفرات” لن تتوقف حلقاته، طالما تستمر القوات التركية والفصائل التابعة لها في مخالفة كل الأعراف والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان دون رادع لها يكبح جماح الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها بحق الشعب السوري في تلك المناطق، رغم التحذيرات المتكررة من قبل المرصد السوري مما آلت إليه الأوضاع الإنسانية هناك.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد