مناطق “درع الفرات” ومحيطها خلال شباط: 77 قتيلاً وجريحاً في أعمال عنف.. و10 تفجيرات واقتتالات في إطار الفلتان الأمني

المرصد السوري يجدد مطالبته للمجتمع الدولي لحماية المدنيين ضمن تلك المناطق في ظل الفوضى والفلتان الأمني وممارسات الفصائل الموالية للحكومة التركية

منذ وقوع ما يعرف بمناطق “درع الفرات” تحت سيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها، ومسلسل الأزمات الإنسانية والانتهاكات والفلتان الأمني يتفاقم شيئًا فشيئًا، فلا يكاد يمر يوماً بدون انتهاك أو استهداف أو تفجير وما الى ذلك من حوادث، ويسلط المرصد السوري في التقرير الآتي على الأحداث الكاملة التي شهدتها تلك المناطق خلال شهر شباط/ فبراير من العام 2022 الجديد.

 

فقد وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال شهر فبراير/شباط، مقتل 28 شخص، توزعوا على النحو التالي:

17 مدنياً، هم: 9 استشهدوا بقصف صاروخي طال مدينة الباب شرقي حلب، و4 أشخاص بقصف صاروخي طال مدينة اعزاز بريف حلب الشمالي، وشاب من نازحي مدينة السفيرة بجريمة قتل من قبل مجهولين في مدينة جرابلس، وشابان من أهالي منبج قتلا على يد عناصر في الجيش الوطني أثناء تهريبهما مادة السكر، أحدهما قتل على الفور بإطلاق النار عليه والآخر قتل بعد اعتقاله من قبل لواء الشمال،  وشاب جراء انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات الحرب في مدينة الباب.

 

– 11 عسكري، هم: 3 قياديين من حركة ثائرون التابعة للجيش الوطني جراء انفجار عبوة ناسفة بسيارتهم في قرية بير مغار بريف جرابلس، وعنصر من الجيش الوطني باستهداف سيارة عسكرية من قبل قوات النظام على أطراف مدينة مارع، ومقاتلان من فرقة الحمزة باقتتال عائلي في قرية السكرية، وعنصر من الجيش الوطني بقصف قوات النظام معبر أبو الزندين بريف الباب، وعنصر من فصيل جيش الإسلام بانفجار عبوة ناسفة بسيارته في مدينة الباب، وقيادي في لواء صقور الشام عبر تفجير عبوة ناسفة بسيارته في مدينة الباب، وعنصر من الجيش الوطني قنصاً من قبل قسد على جبهة التوخار، وقيادي في الجبهة الشامية بانفجار عبوة ناسفة بسيارته في مدينة اعزاز.

 

كما وثق المرصد السوري إصابة أكثر من 49 شخصاً بجراح متفاوتة في التفجيرات والاقتتالات والقصف البري خلال شهر شباط/ فبراير ضمن مناطق “درع الفرات.

 

وشهد شهر شباط، اقتتالين اثنين ضمن مناطق نفوذ الفصائل الموالية لأنقرة بريف حلب، الأول بتاريخ 4 الشهر حين اندلعت اشتباكات عائلية بدأها شباب من عائلتين وهم عناصر من الفصائل الموالية لتركيا في قرية السكرية، أسفرت عن مقتل عنصر وإصابة 3 آخرين بجراح، أما الاقتتال الثاني كان بتاريخ 19 فبراير/شباط، حين أصيب عنصر من الشرطة العسكرية الموالية لتركيا، جراء إطلاق النار عليه من قبل عناصر من فصيل أحرار الشام، بالقرب من بلدة قباسين على طريق الكعيبة بريف حلب.

كما أحصى المرصد السوري خلال الشهر الثاني من العام الجديد، 8 تفجيرات في مناطق “درع الفرات” ومحيطها، أولى تلك التفجيرات كانت بتاريخ 3 شباط حين قُتل 3 قياديين في لواء الشمال الموالي لتركيا بانفجار مجهول داخل سيارة عسكرية تابعة للواء قرب مدينة جرابلس، أما التفجير الثاني فكان بتاريخ 15 الشهر حين انفجرت عبوة ناسفة كانت موضوعة ضمن حاوية قمامة بالقرب من مديرية المواصلات في مدينة اعزاز، أصيب على إثرها 4 مدنيين بينهم ثلاثة أطفال، الانفجار الثالث كان بتاريخ 17 فبراير/شباط، حين انفجرت عبوة بسيارة عضو مجلس شورى جيش الإسلام قرب مسجد فاطمة بمدينة الباب ما أدى لمقتل عنصر من جيش الإسلام على الفور، بينما التفجير الرابع كان بتاريخ 18 شباط، حين قتل قيادي ضمن فصيل “صقور الشام” من أبناء منطقة تدمر بريف حمص جراء انفجار عبوة ناسفة بسيارته في مدينة الباب، الانفجار الخامس كان بتاريخ 20 الشهر حيث أصيب طفل بجروح جراء انفجار من مخلفات الحرب به في بلدة تادف بريف الباب، في حين أن الانفجار السادس كان بتاريخ 21 فبراير/ شباط، حين قتل شاب جراء انفجار قنبلة عنقودية به من مخلفات الحرب في منطقة تادف بريف الباب، فيما كان سابع تلك التفجيرات بتاريخ 22 فبراير حين انفجرت عبوة ناسفة بسيارة عسكرية في حي العصيانية بمدينة اعزاز، مما أدى إلى مقتل قائد عسكري ضمن “الفيلق الثالث”، أما الانفجار الثامن والأخير خلال شباط فكان بتاريخ 27 منه حين أصيب شاب بجراح نتيجة انفجار لغم أرضي، شمال مدينة إعزاز بريف حلب قرب الحدود السورية- التركية.

فيما شهدت المناطق الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها خلال شهر شباط/فبراير، 3 حالات اعتقال بحق المواطنين بشكل تعسفي وبتهم واهية، ففي تاريخ 16 فبراير/ شباط، شنت فصائل الجيش الوطني والشرطة العسكرية حملة اعتقالات عشوائية في قرية صوران بريف اعزاز شمالي حلب، طالت 3 مواطنين بتهم كيدية وهي التعامل مع تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”.

 

كذلك رصد نشطاء المرصد السوري خلال شهر شباط، 4 حالات اعتداء من قبل فصائل الجيش الوطني، الحادثة الأولى كانت بتاريخ الأول منه، حيثُ قامت دورية تابعة لـ” الشرطة العسكرية” و” لواء عاصفة الشمال” بإطلاق النار بشكل عشوائي قرب مسجد الميتم في مدينة إعزاز شمالي حلب، أثناء ملاحقة شاب من أبناء محافظة إدلب واعتقاله بتهمة الانتماء لتنظيم “الدولة الإسلامية، وسط ترويع للمدنيين الذين كانوا هناك، أما الاعتداء الثاني كان بتاريخ 15 فبراير/شباط ، عبر إقدام  مجموعة عسكرية من الجبهة الشامية بالاعتداء بالضرب المبرح على مدني بحجة أنه يقوم بالتصوير قرب احد مواقع القصف الذي استهدف مدينة اعزاز، أما الاعتداء الثالث كان بتاريخ 16 فبراير/شباط ، حين اعتقل عناصر تابعين لفصيل أحرار الشام عنصرين من فصيل العمشات والاعتداء عليهما بالضرب بتهمة تهريب نساء من مناطق النظام إلى مناطق درع الفرات، فيما كان الاعتداء الرابع بتاريخ 18 فبراير حين أقدم عناصر تابعين لفصيل ” أحرار الشام” بالاعتداء على حرمة منزل بسبب مشاكل بين الأطفال ليقوم الفصيل باقتحام المنزل وإطلاق النار بشكل عشوائي وشتم أعراض الأهالي.

 

ومما سبق يتضح جليًا أن مسلسل الانتهاكات في مناطق “درع الفرات” لن تتوقف حلقاته، طالما تستمر القوات التركية والفصائل التابعة لها في مخالفة كل الأعراف والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان دون رادع لها يكبح جماح الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها بحق الشعب السوري في تلك المناطق، رغم التحذيرات المتكررة من قبل المرصد السوري مما آلت إليه الأوضاع الإنسانية هناك.