مناطق “درع الفرات” ومحيطها خلال نيسان: نحو 70 قتيلاً وجريحاً في أعمال عنف.. و23 تفجير واقتتال وهجوم في إطار الفلتان الأمني

المرصد السوري يجدد مطالبته للمجتمع الدولي لحماية المدنيين ضمن تلك المناطق في ظل الفوضى والفلتان الأمني وممارسات الفصائل الموالية للحكومة التركية

منذ وقوع ما يعرف بمناطق “درع الفرات” تحت سيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها، ومسلسل الأزمات الإنسانية والانتهاكات والفلتان الأمني يتفاقم شيئًا فشيئًا، فلا يكاد يمر يوماً بدون انتهاك أو استهداف أو تفجير وما الى ذلك من حوادث، ويسلط المرصد السوري في التقرير الآتي على الأحداث الكاملة التي شهدتها تلك المناطق خلال شهر نيسان/أبريل 2022.

الخسائر البشرية الكاملة بفعل أعمال العنف
وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال شهر نيسان، مقتل واستشهاد 23 شخص بأساليب واشكال متعددة ضمن نفوذ القوات التركية وفصائل الوطني في مناطق “درع الفرات” ومحيطها ضمن أرياف حلب الشمالية والشرقية والشمالية الشرقية توزعوا على الشكل التالي:
– 3 مدنيين هم: مقتل مواطن من مهجري مدينة حلب، جراء تبادل لإطلاق النار بين مهجرين من حمص ومواطنين من أهالي جرابلس، ومواطن قتل بانفجار عبوة ناسفة بسيارته في مدينة الباب، وسيدة قتلت جراء قيام زوجها بإطلاق النار عليها وهو عنصر من الجيش الوطني في مدينة اعزاز.

– 17 من العسكريين، هم: 3 عناصر من فصيل الجبهة الشامية باقتتال فصائلي في قرية عولان بريف مدينة الباب، و8 عناصر من الجبهة الشامية بهجوم مسلح على حاجز بمدينة اعزاز، وعنصر من حركة التحرير والبناء بقصف صاروخي من قبل قوات تحرير عفرين على مدينة جرابلس، وعنصر من فصيل العمشات جراء إطلاق النار عليه من قبل فصيل احرار الشام في مدينة جرابلس، وعنصر من الجيش الوطني بانفجار سيارة مفخخة قرب حاجز الراعي، وعنصر من لواء الوقاص قنصاً على جبهة التويس من قبل القوات الكردية، وعنصر من الجبهة الشامية جراء قيام مسلحين بإطلاق النار عليه في مدينة اعزاز، وعنصر من الشرطة العسكرية جراء إطلاق النار عليه من قبل عناصر من أحرار الشرقية في مدينة جرابلس.
– 3 جنود أتراك باستهداف مدرعة تركية على اطراف مدينة مارع من قبل القوات الكردية.
كما وثق المرصد السوري إصابة أكثر من 44 شخص بجراح متفاوتة في التفجيرات والاقتتالات والاستهدافات البرية خلال شهر نيسان ضمن مناطق “درع الفرات‘‘.

وشهد شهر نيسان، 16 اقتتال وهجوم مسلح ضمن مناطق نفوذ الفصائل الموالية لأنقرة بمناطق درع الفرات ومحيطها.
– الأول كان بتاريخ 1 نيسان، حين قتل مواطن من مهجري مدينة حلب متأثراً بإصابته الذي أصيب بها جراء عملية تبادل لإطلاق النار بين شخص من مهجري حمص وأشخاص من أهالي مدينة جرابلس، في مشاجرة حصلت بين الطرفين تطورت إلى إطلاق النار.
– الثاني كان بذات التاريخ، حين اندلعت اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة بين فصيل أحرار الشام من جهة وفصيل الجبهة الشامية من جهة أخرى في قرية عولان بريف الباب شرقي حلب الاشتباكات جاءت بعد قرار بفصل القيادي في حركة أحرار الشام “م.ر” من قبل قيادة الفيلق الثالث وتعيين بدلاً منه القيادي “س.ا” إلا أن القيادي في حركة أحرار الشام رفض الإذعان لقرار الفصل وترك منصبه.
– الثالث أيضاً كان بذات التاريخ، حين قتل 3 من “الجبهة الشامية” وأصيب 5 آخرين جراء الاشتباكات الداخلية التي دارت بين الفصيلين في قرية عولان بريف مدينة الباب شرقي حلب.
– الرابع كان بتاريخ 3 نيسان، حين أقدم مسلحون من أبناء قرية العلا بريف أخترين، على إطلاق النار على مختار قرية قبتان وشخص آخر بريف إعزاز قبيل الإفطار، ما أدى إلى إصابة المختار وشخص آخر بعدة طلقات في ساقه، نقلوا على إثرها إلى المشفى لتلقي العلاج.
– الخامس كان بتاريخ 6 نيسان، حين نفذ مسلحون مجهولون هجوماً، استهدف حاجزاً يتبع للجبهة الشامية الموالية لتركيا، وذلك على طريق سجو الواصل بين اعزاز ومعبر باب السلامة الحدودي مع تركيا، بريف حلب الشمالي، حيث جرى تبادل إطلاق نار بين عناصر الحاجز والمسلحين المهاجمين، الأمر الذي أدى لمقتل 8 على الأقل من الجبهة الشامية بينهم قيادي في الفصيل.
– السادس كان بتاريخ 6 أبريل، حين اندلعت اشتباكات عنيفة بين مسلحين من أبناء مدينة حمص و فصيل لواء الشمال في مدينة جرابلس على خلفية انتشار فيديو لطفل لأحد أبناء فصيل لواء الشمال وهو يقوم بالاعتداء على طفل من مهجري مدينة حمص.
– الحادثة السابعة كانت بتاريخ 9 أبريل حين اندلعت اشتباكات عنيفة بالأسلحة الرشاشة، بين أهالي بلدة احتيملات من عشيرة الموالي من جهة، والفرقة 51 المنضوية ضمن صفوف فصيل الجبهة الشامية من جهة أخرى، على حاجز يتبع للأخيرة على أطراف بلدة احتيملات بريف مدينة إعزاز شمالي حلب. الاشتباكات جاءت بعد قيام حاجز تابع للفرقة 51 بإطلاق النار على مواطنين، ما أدى إلى إصابة مدنيين اثنين بجروح أحدهم جراحه بليغة.
– الثامن كان بتاريخ 10 الشهر، حين أصيبت طفلة بجروح بليغة جراء إصابتها بطلق ناري طائشة خلال مشاجرة واطلاق نار بين عائلتين في مدينة إعزاز بريف حلب الشمالي.
– التاسع كان بتاريخ 11 الشهر، حين أصيب مواطن من عشيرة الموالي، جراء اشتباكات مسلحة اندلعت بين عناصر من “الشرطة المدنية” من جهة وعناصر من “فرقة الحمزة” من جهة أخرى في بلدة الغندورة بريف مدينة جرابلس شرقي حلب، دون معرفة الأسباب.
– العاشر كان بتاريخ 17 نيسان، حين اندلعت اشتباكات بالأسلحة الرشاشة، بين مواطنين من أهالي قرية نيارة بريف إعزاز من جهة وعناصر من “الجيش الوطني”من جهة أخرى، على خلفية خلافات ومشادات كلامية بين عناصر من “الجيش الوطني”وشاب من أهالي قرية نيارة بريف إعزاز.
– الحادثة رقم 11 كانت بتاريخ 18 أبريل حين أصيب عدد من المدنيين، جراء وقوع تبادل لإطلاق النار بين عناصر من “الشرطة العسكرية” من جهة وآخرين من فصيل “أحرار الشام” من جهة أخرى في وسط مدينة الباب شرقي حلب، على خلفيّة قيام عناصر من الأخيرة بالتحرش اللفظي بالنساء ضمن أحد الأسواق الشعبية في مدينة الباب. – الحادثة رقم 12 كانت بذات التاريخ، حين أقدم مسلحون من فصيل “جيش الشرقية” يستقلون سيارة سنتافيه على إطلاق النار من بنادقهم الحربية على دورية تابعة لـ “الشرطة المدنية” في شارع النوفتيه وسط مدينة الباب، ما أدى إلى إصابة مواطن ومواطنة وعنصرين من “الشرطة المدنية” وذلك على خلفيّة اعتقال “الشرطة العسكرية” عنصر من فصيل “جيش الشرقية”.
– الحادثة رقم 13 كانت بتاريخ 21 أبريل حين قتل عنصر من فصيل العمشات وأصيب آخر، جراء إطلاق النار عليه من قبل فصيل ـحرار الشام في وسط مدينة جرابلس بريف حلب الشرقي، على أثر خلافات بين عناصر الفصيلين.
– الحادثة رقم 14 كانت بتاريخ 21 نيسان، حين قتل عنصر من “الشرطة العسكرية” الموالية لتركيا، برصاص عناصر من فصيل “أحرار الشرقية” في مدينة جرابلس بريف حلب الشرقي، دون معرفة الأسباب.
– الحادثة رقم 15 كانت بتاريخ 23 الشهر، حين اندلع اقتتال مسلح في مخيم الريان ضمن منطقة شمارين الخاضعة لنفوذ الفصائل الموالية لتركيا بريف حلب الشمالي، بين مسلحين من عشيرتين اثنتين، لأسباب مجهولة حتى اللحظة، الأمر الذي أدى لسقوط جرحى.
– الحادثة رقم 16 والأخيرة كانت بتاريخ 25 أبريل، حين اندلعت اشتباكات عنيفة بين مسلحين من أبناء مدينة دير الزور والشرطة العسكرية على دون معرفة الأسباب.

5 تفجيرات في إطار الفلتان الأمني
أحصى المرصد السوري خلال شهر نيسان، 5 تفجيرات ضمن مناطق درع الفرات ومحيطها، الأول كان بتاريخ 9 نيسان حين انفجرت سيارة مفخخة بالقرب من حاجز الراعي على مدخل مدينة الباب، ما أدى إلى مقتل عنصر من الجيش الوطني واصابة 4 مدنيين بجروح، التفجير الثاني كان بتاريخ 18 أبريل حين انفجرت عبوة ناسفة بسيارة رئيس منظمة ” أحفاد القره كاجي ” التركمانية الممولة من قبل تركيا في مدينة قباسين بريف الباب، ما أدى الى مقتله على الفور، أما الانفجار الثالث فكان بتاريخ 22 نيسان حين أصيب ثلاثة عناصر من السلطان مراد جراء انفجار مجهول داخل سيارة عسكرية لنقل الطعام في قرية تل الهوى بريف الراعي، كما كان التفجير الرابع بذات التاريخ أيضاً حين انفجرت عبوة ناسفة بسيارة في مدينة الباب، ما أدى الى مقتل صاحب السيارة ، أما التفجير الخامس والأخير فكان بتاريخ 24 أبريل حين انفجرت عبوة ناسفة موضوعة ضمن حاوية قمامة في وسط مدينة الباب واقتصرت الأضرار على الماديات.

10 حالة اختطاف واعتقال..
شهدت المناطق الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها خلال شهر نيسان 10 حالة اعتقال تعسفي واختطاف بحق المواطنين، توزعت على الشكل الآتي: 4 حالات احتجاز خارج نطاق القانون من قبل فصيل جيش الشرقية لشبان قادمين من مناطق النظام في ريف الباب والتفاوض مع ذوي المحتجزين على مبالغ مالية لإطلاق سراحهم، و3 حالات اعتقال لمواطنين في مدن الباب واعزاز وصوران بتهم متعددة منها انتقاد السياسة التركية، أما فيما يخص حالات الخطف فقد وقعت في منطقة درع الفرات 3 حالات خطف الأولى عندما اقدم عنصر مقرب من فرقة الحمزة على اختطاف طفل وتعذيبه بشكل وحشي وتصور فيديو وإرساله إلى ذوي الطفل مهدداً بتصفيته في حال رفع شكوى ضد العنصر، أما الحالة الثانية كان حين اعترض مسلحون طريق شاب في المنطقة الواقعة بين جرابلس ومدينة الباب واقتياده إلى جهة مجهولة وذلك في أثناء عودته من عمله في صياغة الذهب في مدينة جرابلس، أما الحالة الثالثة عندما اقدم مسلحون على خطف شابة كردية من أهالي ناحية راجو وذلك في اثناء توجهها الى مدينة اعزاز للدخول إلى الأراضي التركية عبر طرق التهريب.

ورصد المرصد السوري خلال شهر نيسان، حالتي اعتداء من قبل فصائل الجيش الوطني، الحادثة الأولى كان بتاريخ 9 نيسان، حيث أقدم عناصر من الشرطة العسكرية على الاعتداء بالضرب المبرح على مواطن من أهالي قرية صوران اعزاز على خلفية انتقاده السياسة التركية في المنطقة ومن ثم اعتقاله وتحويله إلى مدينة اعزاز، أما الحادثة الثانية كانت بتاريخ 12 أبريل حين تعرض شاب من أهالي اعزاز للضرب المبرح بأخمص البارودة على يد مجموعة مسلحة تنتمي لفصيل عاصفة الشمال واعتقاله لاحقاً دون معرفة الدافع وراء الاعتداء.

ومما سبق يتضح جليًا أن مسلسل الانتهاكات في مناطق “درع الفرات” لن تتوقف حلقاته، طالما تستمر القوات التركية والفصائل التابعة لها في مخالفة كل الأعراف والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان دون رادع لها يكبح جماح الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها بحق الشعب السوري في تلك المناطق، رغم التحذيرات المتكررة من قبل المرصد السوري مما آلت إليه الأوضاع الإنسانية هناك.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد