المرصد السوري لحقوق الانسان

مناطق شمال غرب سورية تشهد عمليات تهريب واسعة تعود بالفائدة على الفصائل والقوى العسكرية

تشهد المناطق السورية على اختلاف المسيطرين عمليات تهريب وتبادل تجاري فيما بينها عبر منافذ محددة تستخدمها غالبًا الفصائل والقوى العسكرية التي تسيطر على تلك المناطق، حيث تدر تلك المنافذ أموالًا كثيرة، وتنعكس سلبًا أو إيجابًا على السكان، حيث يؤثر تهريب اللحوم من مناطق هيئة تحرير الشام إلى مناطق النظام السوري، ما يرفع سعر المادة المهربة في المنطقة المصدرة ويخفضها في المنطقة المستوردة، والعكس صحيح.
وتنتشر طرق التهريب في محافظتي إدلب وحلب، التي تخضع لسيطرة قوات النظام وهيئة تحرير الشام وفصائل “الجيش الوطني”، 
وتعمل الفصائل الموالية لتركيا على إدخال المواد الغذائية والأدوية والأحذية وبعض المواد اللازمة للصناعات إلى مناطق نفوذها، عن طريق معبر الحمران شرق حلب، والمعابر السرية التابعة لهيئة تحرير الشام في ريف حلب الغربي ميزناز ودارة عزة، 
بينما تقوم الفصائل بإدخال المواد الغذائية والسيارات الأوروبية والمدخرات الكهربائية “البطاريات” وألواح الخلايا الشمسية وبعض المواد اللازمة للصناعة، وحجر البناء وقطع إصلاح السيارات المستعملة (مصدر أوروبي).
كما شهدت الفترة الأخيرة إدخال كميات كبيرة من اللحوم التركية المخصصة للجيش التركي إلى مناطق سيطرة النظام نظراً لرخص ثمنها مقابل أسعار اللحوم في مناطق نفوذ النظام، قبل أن تقوم المخابرات بإصدار قرار بمنع تهريبها ومعاقبة أي شخص يضبط أثناء نقله للحوم.
على صعيد متصل، تصدر التشكيلات العسكرية المنضوية تحت قيادة “قسد” الفيول والمحروقات المكررة  إلى مناطق سيطرة الفصائل الموالية لتركيا في الريف الشرقي من حلب، مقابل إدخال المواد الغذائية والاسمنت والحديد وبعض أنواع الأعلاف ذات المنشأ التركي إلى مناطق سيطرتها.
وتتفق أطراف السيطرة فيما بينها على تهريب البشر بين مناطقها وتأمين حركة التهريب وضمان سلامتهم.
وتبلغ تكلفة الشخص الواحد نحو 600 دولار أمريكي مقابل إدخاله من مناطق سيطرة النظام إلى المناطق الخاضعة للفصائل الموالية لتركيا وهيئة تحرير الشام.
وتبلغ كلفة التهريب للشخص الواحد نحو 100 دولار للتنقل ما بين مناطق سيطرة “قسد” و”الجيش الوطني”.

لتبقى على اطلاع باخر الاخبار يرجى تفعيل الاشعارات

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول