مناطق “غصن الزيتون” خلال العام 2023: نحو 1200 انتهاك لحقوق الإنسان.. و18 تفجير واقتتال فصائلي.. و119 قتيلاً وجريحاً حصيلة أعمال العنف

المرصد السوري يطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لحماية المدنيين في ظل الممارسات الممنهجة للفصائل الموالية لأنقرة

1٬857

منذ سيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها على ما يعرف بمناطق “غصن الزيتون”، والمتمثلة بعفرين والنواحي التابعة لها شمال غربي حلب، ومسلسل الأزمات الإنسانية والانتهاكات والفلتان الأمني يتفاقم شيئًا فشيئًا، فلا يكاد يمر يوماً بدون انتهاك أو استهداف أو تفجير وما إلى ذلك من حوادث.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، تابع ووثق بدوره جميع الأحداث التي شهدتها مناطق “غصن الزيتون” خلال العام 2023، ويسلط الضوء في خضم التحقيق الآتي على الأحداث الكاملة في تلك المناطق والتي تشكل انتهاكاً صارخاً وفاضحاً لحقوق الإنسان.

الخسائر البشرية الكاملة بفعل أعمال العنف
وثق نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، خلال العام 2023، مقتل واستشهاد 68 شخص بأساليب وأشكال متعددة ضمن مناطق نفوذ القوات التركية وفصائل غرفة عمليات “غصن الزيتون” في ريف حلب الشمالي الغربي، بالإضافة لإصابة أكثر من 51 آخرين، توزع القتلى على النحو التالي:

30 مدني بينهم طفلة و4 مواطنات، هم:
– 9 على يد الفصائل
– 9 بينهم طفلة و3 سيدات بجرائم قتل
– 5 بقصف بري للنظام والقوات الكردية
– 3 بينهم سيدة باقتتالات عائلية
– 2 تعذيب في سجون الفصائل
– 2 بانفجارات

37 من العسكريين، هم:
– 21 على يد القوات الكردية
– 6 برصاص مجهولين
– 4 بتفجيرات
– 3 برصاص عشوائي
– 3 باقتتال داخلي

قيادي بتنظيم “الدولة الإسلامية” على يد القوات التركية

وجاء التوزع الشهري للقتلى على النحو الآتي:

– الشهر الأول، قتل مدني

– الشهر الثاني، قتل مدني

– الشهر الثالث، قتل 7، هم: 5 مدنيين، و2 عسكريين

– الشهر الرابع، قتل 7 أشخاص، هم: 3 مدنيين، و4 عسكريين

– الشهر الخامس، لم يوثق المرصد السوري قتلى

– الشهر السادس، قتل 4، هم: 3 مدنيين، و1 من العسكريين

– الشهر السابع، قتل 15، هم: مدني، و14 عسكريين

– الشهر الثامن، قتل 9 من المدنيين

– الشهر التاسع، قتل 9، هم: 2 من المدنيين، و7 عسكريين

– الشهر العاشر، قتل 8، هم: مدني، و7 عسكريين

– الشهر الحادي عشر، قتل 4، هم: مدني، و3 عسكريين

– الشهر الثاني عشر، قتل 3 جميعهم مدنيين.

اقتتالات وانفجارات
شهدت مناطق “غصن الزيتون” بريف حلب الشمالي الغربي خلال العام 2023، 9 اقتتالات فصائلية وعائلية وعشائرية، تسببت بمقتل 6 أشخاص، هم: 3 مدنيين بينهم سيدة، و3 عسكريين، بالإضافة لإصابة العشرات بجراح متفاوتة.
كما شهدت مناطق “غصن الزيتون” بريف حلب الشمالي الغربي، 9 تفجيرات بأشكال متعددة كألغام وعبوات ناسفة، تسببت بمقتل 6 أشخاص، هم: 2 من المدنيين، و5 من العسكريين.

وجاء التوزّع الشهري لتلك الاقتتالات والتفجيرات على النحو الآتي:
– كانون الثاني، 1 اقتتال، 1 تفجير
– شباط، 1 اقتتال، لا تفجيرات
– آذار، لا اقتتالات ولا تفجيرات
– نيسان، 1 اقتتال، لا تفجيرات
– أيار، 1 اقتتال، لا تفجيرات
– حزيران، لا اقتتالات، 2 تفجيرات
– تموز، 2 اقتتال، 1 تفجير
– آب، 1 اقتتال، لا تفجيرات
– أيلول، لا اقتتالات، 2 تفجيرات
– تشرين الأول، 2 اقتتال، لا تفجيرات
– تشرين الثاني، لا اقتتالات، 1 تفجير
– كانون الأول، لا اقتتالات، 2 تفجيرات

اعتقال واختطاف
إلى جانب التفجيرات والاقتتالات التي عرقلت سير الحياة المدنية ضمن مناطق “غصن الزيتون”، وأثارت استياء وغضب المواطنين، فقد رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، أكثر من 379 حالة اعتقال تعسفي بينهم 3 أطفال و22 مواطنة، وما لا يقل عن 28 حالة اختطاف، وذلك على مدار العام 2023.
وجاء التوزع الشهري لتلك الحالات وفقاً لتوثيقات المرصد السوري على النحو التالي:

– الشهر الأول، 38 حالة اعتقال بينهم سيدتين، وحالة اختطاف

– الشهر الثاني، 10 حالات اعتقال، و4 حالات اختطاف

– الشهر الثالث، 15 حالة اعتقال، لا يوجد حالات اختطاف

– الشهر الرابع، 30 حالة اعتقال، و4 حالة اختطاف

– الشهر الخامس، 33 حالة اعتقال بينهم طفلة و3 نساء، لا يوجد حالات اختطاف

– الشهر السادس، 24 حالة اعتقال بينهم 2 نساء، وحالتي اختطاف

– الشهر السابع، 34 حالة اعتقال بينهم سيدتين، و5 حالات اختطاف

– الشهر الثامن، 45 حالة اعتقال بينهم امرأة، و7 حالات اختطاف

– الشهر التاسع، 53 حالة اعتقال بينهم طفل و4 سيدات، لا يوجد حالات اختطاف

– الشهر العاشر، 47 حالة اعتقال بينهم 5 سيدات، لا يوجد حالات اختطاف

– الشهر الحادي عشر، 23 حالة اعتقال بينهم طفل وامرأة، و4 حالات اختطاف

– الشهر الثاني عشر، 27 حالة اعتقال بينهم سيدتين، وحالة اختطاف وحيدة.

 

إلى جانب حالات الاختطاف والاعتقال التعسفي، وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان أكثر من 784 انتهاك بأشكال عدة، توزعت على النحو التالي:

– 57 عملية استيلاء على منازل ومحال تجارية وسيارات وأراضٍ زراعية في عفرين والنواحي التابعة لها، من قبل عناصر وقيادات الفصائل الموالية للحكومة التركية، حيث تعود ملكية هذه العقارات لمهجرين من المنطقة بفعل عملية “غصن الزيتون”.

– 199 عملية قطع للأشجار المثمرة من قبل فصائل الجيش الوطني شملت قطع أكثر من 17346 شجرة زيتون في مختلف قرى ونواحي عفرين.

– 283 عملية “فرض إتاوة” من قبل الفصائل والشرطة والمحكمة العسكرية والمجالس المحلية.

– 45 عملية سرقة غالبيتها من قبل عناصر فصائل الجيش الوطني بمختلف مسمياتها لممتلكات مدنيين.

– 137 حالة بيع لمنازل مهجرين كانت الفصائل قد استولت عليها بقوة السلاح، حيث تتم عملية البيع بأسعار زهيدة وبالدولار الأميركي تحديداً.

– 59 عملية اعتداء من قبل فصائل الجيش الوطني بمختلف مسمياتها على مدنيين لأسباب مختلفة.

– 4 عمليات تجريف وتخريب للتلال الأثرية.

كما جاء التوزع الشهري للانتهاكات هذه على النحو التالي:
– الشهر الأول، 89 انتهاك.
– الشهر الثاني، 62 انتهاك.
– الشهر الثالث، 64 انتهاك.
– الشهر الرابع، 89 انتهاك.
– الشهر الخامس، 105 انتهاك.
– الشهر السادس، 55 انتهاك
– الشهر السابع، 108 انتهاك
– الشهر الثامن، 45 انتهاك
– الشهر التاسع، 28 انتهاك
– الشهر العاشر، 31 انتهاك
– الشهر الحادي عشر، 56 انتهاك
– الشهر الثاني عشر، 52 انتهاك

وفي إطار تغيير ديمغرافية مدينة عفرين وبناء المستوطنات، رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، إنشاء مستوطنة جديدة للنازحين السوريين باسم “أجنادين فلسطين” تحت إشراف القوات التركية والفصائل الموالية لها، الأربعاء 4 كانون الثاني/ يناير في قرية “أجنادين فلسطين” بناحية جنديرس بريف عفرين شمالي حلب، وسط أجواء احتفالية في المكان بعد استكمال بناء وتجهيز نحو 40 منزل.

من جهتها “منظمة فريق إدلب الوطن” قامت بتوزيع 40 منزل على عناصر فصيل “أحرار الشام” الموالي لتركيا والمسيطر على عدة قرى في الناحية كما تضمن المشروع بناء 200 منزل مع مرافق خدمية تشمل بناء مدرسة ومسجد ومعهد شرعي لتحفيظ القرآن الكريم وملحقات، وبحسب مصادر المرصد السوري لحقوق الانسان، فان المشروع بني على أرض زراعية تحت تهديد السلاح مساحتها 4 هكتارات تعود لأبناء “مجيد ومراد منان” من أهالي قرية شيتكا لكل شقيق هكتارين، تم الاستيلاء عليها بعد احتلال عفرين عام 2018 ، وتَعْمَد القوات التركية والفصائل الموالية لها وضمن سياستها في عملية التغيير الديمغرافي على جلب المهجرين من مختلف المدن السورية الموالين لها وتوطينهم على حساب إخراج أهالي عفرين الأصليين تحت قوة السلاح والتهديد.

في حين أقدم فصيل “أحرار الشرقية” على بناء مجمع سكني جديد، على الطريق الواصل بين جنديرس – عفرين، بعد قطع 280 شجرة، تعود ملكيتها لمهجرين من أهالي عفرين، ينحدران من قرية شيتكا التابعة لناحية المعبطلي بريف عفرين، لاستيطان عوائل موالية لها،ووفقاً لمصادر المرصد السوري، فأنه سيتم تزويد هذا المجمع السكني بـ 200 منزل مسبق الصنع، من قبل منظمة “أجنادين” الفلسطينية، بعد توقيع عقد معها من قبل فصيل “أحرار الشرقية” وبموافقة تركية، وبموجبه سيكون المجمع تحت إشراف المنظمة بشكل مباشر ،وكخطوة أولية تم إرسال 20 منزل مسبق الصنع إلى المجمع السكني الجديد، في حين سيتم إرسال المنازل المتبقية على شكل دفعات.

ومما سبق يتضح جليًا أن مسلسل الانتهاكات في مناطق “غصن الزيتون” لن تتوقف حلقاته، طالما تستمر القوات التركية والفصائل التابعة لها في مخالفة كل الأعراف والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان دون رادع لها يكبح جماح الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها بحق الشعب السوري في تلك المناطق، رغم التحذيرات المتكررة من قبل المرصد السوري مما آلت إليه الأوضاع الإنسانية هناك.