مناطق “غصن الزيتون” في تشرين الأول: 47 حالة اعتقال تعسفي و31 من انتهاك آخر على يد الفصائل الموالية لأنقرة

المرصد السوري يطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لحماية المدنيين في ظل الممارسات الممنهجة للفصائل الموالية لأنقرة

1٬186

منذ سيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها على ما يعرف بمناطق “غصن الزيتون”، في منطقة عفرين شمال غربي حلب، مسلسل الأزمات الإنسانية والانتهاكات والفلتان الأمني يتفاقم شيئًا فشيئًا، فلا يكاد يمر يوماً بدون انتهاك أو استهداف أو تفجير وما إلى ذلك من حوادث.

المرصد السوري لحقوق الإنسان، تابع ووثق بدوره جميع الأحداث التي شهدتها مناطق “غصن الزيتون” خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023، ويسلط الضوء في خضم التقرير الآتي على الأحداث الكاملة في تلك المناطق والتي تشكل انتهاكاً صارخاً وفاضحاً لحقوق الإنسان.

الخسائر البشرية الكاملة بفعل أعمال العنف
وثق نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، خلال شهر تشرين الأول، مقتل واستشهاد 8 أشخاص بأساليب وأشكال متعددة ضمن مناطق نفوذ القوات التركية وفصائل غرفة عمليات “غصن الزيتون” في ريف حلب الشمالي الغربي، توزعوا على النحو التالي:
مدني بجريمة قتل

7 من العسكريين، هم:
– 6 على يد قوات تحرير عفرين
– 1 باقتتال فصائلي

تفاصيل استشهاد المدنيين
– أقدم شاب على قتل شقيقه، بسبب خلاف عائلي بينهما تطور إلى استخدام السلاح، في قرية جلمة بريف جنديرس الغربي في عفرين بريف حلب.
تفاصيل مقتل الغير مدنيين
– قتل عنصر من فصيل السلطان مراد جراء اندلاع اشتباك بين فصيل فرفة الحمزة و مسلحين من أبناء قبيلة بني خالد ،إثر خلاف على أرض أشجار زيتون،في ناحية بلبل بريف عفرين.
– قتل 3 عناصر من فصيل “فيلق الشام”جراء اندلاع اشتباكات عنيفة إثر عملية تسلل نفذتها قوات تحرير عفرين واستهداف العناصر بصاروخ موجه على محور برج القاص في كباشين الخاضعة لسيطرة “فيلق الشام” بناحية شيراوا بريف عفرين شمال غربي حلب.
– لقي 3 عناصر من فصيل “فيلق الشام” مصرعهم خلال عملية تسلل، نفذتها قوات تحرير عفرين واستهدافهم بصاروخ موجه على محور برج القاص التابعة لناحية شيراوا بريف عفرين شمال غربي حلب.

انتهاكات مستمرة على قدم وساق
لاتزال الفصائل الموالية للحكومة التركية تتفنن بارتكاب الانتهاكات اليومية بحق الأهالي الذين رفضوا التهجير منها واختاروا البقاء في مناطقهم، بالإضافة لانتهاكات تطال المهجّرين إلى المنطقة أيضاً، وقد أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان، خلال شهر تشرين الأول 2023، 47 حالة اعتقال تعسفي بينهم 5 نساء.

إلى جانب حالات الاعتقال التعسفي، وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان أكثر من 31 انتهاك بأشكال عدة، توزعت على النحو التالي:
– 8 حالات بيع ومصادرة منازل تعود ملكيتها الى مهجرين قسراً من أهالي عفرين، كانت الفصائل قد استولت عليها بقوة السلاح، حيث تتم عملية البيع بأسعار زهيدة وبالدولار الأميركي تحديدا تراوحت أسعارها ما بين 850 إلى 2000 دولار أمريكي.
– 6 عمليات قطع للأشجار المثمرة من قبل فصائل الجيش الوطني، شملت قطع أكثر من 110 شجرة زيتون في مختلف قرى ونواحي عفرين.
– 11 عملية “فرض إتاوة” من قبل الفصائل والشرطة العسكرية والاستخبارات التركية، 6 منها مقابل إطلاق سراح معتقلين تراوحت قيمة الفدية ما بين 400 إلى 10 ألاف دولار أميركي.

وحالة فرض إتاوة من قبل فصيل السلطان مراد حيث اصدرو قرار بفرض إتاوات مالية قدرها دولار أمريكي واحد على كل شجرة زيتون على المزارعين في مناطق سيطرته، لقاء السماح لهم بجني محصول الزيتون.
وحالة فرض إتاوة مالية من قبل فصيلي فرقة الحمزة والعمشات على المزارعين في قرى ناحية معبطلي، لقاء السماح لهم بجني محصول الزيتون،حيث بلغ قيمة الاتاوة ليرتين تركيتين على كل شجرة يكلمها المزارعون، مهددين بالاستيلاء على كامل موسم الزيتون في حال تمنع المزراعين عن دفع الاتاوة.
وحالة فرضها إتاوة مالية من قبل عناصر من فصيل “العمشات” قدرها 2000 دولار أمريكي على مواطن من أهالي معبطلي لقاء السماح له بالإقامة في منزله.
وحالة فرض إتاوة مالية من قبل فصيل السلطان مراد على المزارعين في مناطق سيطرته في قرى كفرجنة ومعرستة الخطيب قدرها دولارين على كل شجرة زيتون.
وحالة فرض إتاوة مالية من قبل عناصر فصيل تابع لـ “سليما شاه”المعروف بـ العمشات” على محصول الزيتون، فضلاً عن إجبار المزارعين بإعطاء كميات كبيرة من الزيت تحت اسم “الزكاة”، حيث تذهب لصالح الفصيل فيما بعد.
وحالة فرض إتاوة مالية من فصيل “فرقة الحمزة” على أهالي قرى جولاقا وفقيرا وكفردلي تحتاني وكفردلي فوقاني بريف جنديرس في عفرين، تقدر قيمتها ما بين 300 -500 دولار أمريكي، بتوازي مع مطالب الفصيل من أهالي قرية كوركا بـ 250 تنكة زيت.

– حالتي اعتداء، الأولى حين أقدم عنصر من “الجيش الوطني” على الاعتداء على مواطن في مدينة عفرين، بالضرب المبرح بواسطة اخمص البارودة قبل زجه في السجن، بذريعة عدم السماح له بالمرور بسيارته بالقرب من دوار كاوا، وسط مدينة عفرين.
الحالة الثانية حين أقدم عناصر من الشرطة العسكرية في قرية قطمة التابعة لناحية شران بريف عفرين، على الاعتداء على مواطن بشكل همجي أمام عائلته وأهالي القرية، وهدد العناصر كل من يحاول التدخل لتخليصه من بين أيديهم قبل أن يقتادوه إلى جهة مجهولة دون معرفة مصيره.
– 4 حالات سرقة الأولى حين أقدم عناصر فصيل “أحرار الشرقية” على سرقة محصول 60 شجرة زيتون، الواقع بين قريتي مسكة وبرجكه، حيث يعود ملكيتها لمواطن ينحدر من قرية مسكة تحتاني بريف جنديرس الغربي.
الحالة الثانية حين قام عناصر فصيل “فيلق الشام” على سرقة محصول الزيتون يعود ملكيتها لمواطن من أهالي قرية عدامو.
الحالة الثالثة حين قام عناصر يتبعون لفصيل “فيلق المجد” على سرقة محصول 200 شجرة زيتون تعود ملكيتها لمواطن من أهالي قرية كيلا في ناحية بلبل بريف عفرين.
الحالة الرابعة، حين قام عنصر من فصيل “أحرار الشام” على سرقة مبلغ مالي تقدر قيمتها 500 دولار أمريكي و3 آلاف ليرة تركية، وعدد من صفائح الزيت، وأكياس الزيتون، من منزل في ناحية جنديرس، وذلك أثناء تواجد صاحب المنزل في حقل الزيتون، وعليه تقدم صاحب المنزل بشكوى لدى الجهات المعنية في المنطقة، دون أن يجدي ذلك نفعاً
كما شهدت منطقة غصن الزيتون اقتتالين اثنين الأول كان بتاريخ 15 أكتوبر، حين قتل عنصر من فصيل السلطان مراد جراء اندلاع اشتباك بين فصيل فرفة الحمزة و مسلحين من أبناء قبيلة بني خالد ،إثر خلاف على أرض أشجار زيتون،في ناحية بلبل بريف عفرين
الاقتتال الثاني كان بتاريخ 30 أكتوبر حين اندلعت اشتباكات مسلحة بالأسلحة المتوسطة والخفيفة وتوتراً عسكرياً بين قياديين اثنين من فصيل فرقة “السلطان مراد”، على خلفية خلافات بينهما على تقاسم إتاوات وسرقات موسم الزيتون ومعصرة زيت في قرية قورنه بناحية بلبل.

ومما سبق يتضح جليًا أن مسلسل الانتهاكات في مناطق “غصن الزيتون” لن تتوقف حلقاته، طالما تستمر القوات التركية والفصائل التابعة لها في مخالفة كل الأعراف والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان دون رادع لها يكبح جماح الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها بحق الشعب السوري في تلك المناطق، رغم التحذيرات المتكررة من قبل المرصد السوري مما آلت إليه الأوضاع الإنسانية هناك.