مناطق “غصن الزيتون” في تشرين الثاني: 27 حالة اعتقال تعسفي واختطاف و56 من انتهاك آخر على يد الفصائل الموالية لأنقرة

المرصد السوري يطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لحماية المدنيين في ظل الممارسات الممنهجة للفصائل الموالية لأنقرة

1٬327

منذ سيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها على ما يعرف بمناطق “غصن الزيتون”، في منطقة عفرين شمال غربي حلب، مسلسل الأزمات الإنسانية والانتهاكات والفلتان الأمني يتفاقم شيئًا فشيئًا، فلا يكاد يمر يوماً بدون انتهاك أو استهداف أو تفجير وما إلى ذلك من حوادث.

المرصد السوري لحقوق الإنسان، تابع ووثق بدوره جميع الأحداث التي شهدتها مناطق “غصن الزيتون” خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2023، ويسلط الضوء في خضم التقرير الآتي على الأحداث الكاملة في تلك المناطق والتي تشكل انتهاكاً صارخاً وفاضحاً لحقوق الإنسان.

الخسائر البشرية الكاملة بفعل أعمال العنف
وثق نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، خلال شهر تشرين الثاني، مقتل واستشهاد 4 أشخاص بأساليب وأشكال متعددة ضمن مناطق نفوذ القوات التركية وفصائل غرفة عمليات “غصن الزيتون” في ريف حلب الشمالي الغربي، توزعوا على النحو التالي:

مدني بانفجار عبوة ناسفة

3 من العسكريين، هم:
– 2 على يد قوات تحرير عفرين
– 1 بعملية اغتيال

تفاصيل استشهاد المدنيين:
– فارق شخص الحياة إثر انفجار عبوة ناسفة كبيرة بشاحنة عند مدخل القوس في مدينة عفرين، وتم نقل الجرحى إلى المستشفى العسكري في مدينة عفرين.

تفاصيل مقتل الغير مدنيين:
– قتل عنصر من فصيل “جيش الشرقية”، جراء هجوم مسلح نفذه مجهولون بمسدسات مزودة بكواتم صوت على حاجز عسكري تابع للفصيل قرب قرية الحمام بريف جنديرس بريف حلب الشمالي.
– قتل عنصر من فرقة الحمزة، جراء استهدافه من قبل “قوات تحرير عفرين” بعملية تسلل للأخيرة على محور كيمار، بريف عفرين، شمال غربي حلب.
– قتل عنصر من فرقة الحمزة جراء اندلاع اشتباكات عنيفة بين قوات تحرير عفرين وفصيل فرقة الحمزة على ومحور كيمار بناحية شيراوا بريف عفرين.

انتهاكات مستمرة على قدم وساق
لاتزال الفصائل الموالية للحكومة التركية تتفنن بارتكاب الانتهاكات اليومية بحق الأهالي الذين رفضوا التهجير منها واختاروا البقاء في مناطقهم، بالإضافة لانتهاكات تطال المهجّرين إلى المنطقة أيضاً، وقد أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان، خلال شهر تشرين الثاني 2023، 23 حالة اعتقال تعسفي بينهم طفل وامرأة و4 حالات اختطاف من قبل فصائل الجيش الوطني.

إلى جانب حالات الاعتقال التعسفي، وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان أكثر من 56 انتهاك بأشكال عدة، توزعت على النحو التالي:

– 5 حالات بيع ومصادرة منازل تعود ملكيتها الى مهجرين قسراً من أهالي عفرين، كانت الفصائل قد استولت عليها بقوة السلاح، حيث تتم عملية البيع بأسعار زهيدة وبالدولار الأميركي تحديدا تراوحت أسعارها ما بين 1000 إلى 1500 دولار أمريكي.
– 16 عملية قطع للأشجار المثمرة ومصادرة الأراضي من قبل فصائل الجيش الوطني، شملت قطع أكثر من 3866 شجرة زيتون في مختلف قرى ونواحي عفرين.
– 18 عملية “فرض إتاوة” من قبل الفصائل والشرطة العسكرية والاستخبارات التركية، 7 منها مقابل إطلاق سراح معتقلين تراوحت قيمة الفدية ما بين 400 إلى 2000 ألاف دولار أميركي،
و3 حالات فرض إتاوة من قبل فصيل العمشات حيث أقدم الفصيل على فرض إتاوة مالية على 3 مواطنين تتراوح ما بين 5000- 7000 ألف دولار أمريكي في قرية كاخرة ناحية معبطلي بريف عفرين.
وحالة فرض إتاوة مالية من قبل فصيل فرقة الحمزة على مواطن
بعد عودته إلى مسقط رأسه في قرية علي كارو في ناحية بلبل، قادما من مناطق النزوح، حيث جرى فرض إتاوة مالية للمرة ثانية، تقدر بـ 5000 ألف دولار أمريكي، وذلك بعد مطالبته باسترجاع ممتلكاته.

و3 حالات فرض إتاوة من قبل فصيل أحرار الشرقية، الأولى على مواطن في ناحية جنديرس تقدر قيمتها 1500 دولار أمريكي، لامتلاكه محل تجاري في الناحية، والثانية حين فرضوا إتاوات مالية على موسم الزيتون في قريتي مسكة فوقاني وتحتاتي في ناحية جنديرس بريف عفرين الغربي، حيث طالب القيادي بـ 100 تنكة زيت زيتون لكل عائلة تملك 1000 شجرة زيتون، و20 تنكة لكل عائلة تملك أقل من 1000 شجرة زيتون، والثالثة، حين فرض عناصر حاجز تابع لفصيل “أحرار الشرقية” إتاوة مالية قدرها 100 ليرة تركية على كل سيارة محملة بالزيت أو الزيتون.

وحالة فرض إتاوة مالية من قبل فصيل فيلق المجد قدرها 15 ليرة تركية على كل شجرة زيتون مثمرة، و4 عبوات زيت لكل مواطن في القرية.
وحالة فرض إتاوة عينية من قبل فصيل فيلق الشام حيث فرضوا إتاوات على كل عائلة في قرية ديكة التابعة لناحية بلبل، تقدر بعبوتين زيت، وبذلك تمكن الفصيل من الحصول على 150 عبوة في القرية ذاتها، كما فرضت إتاوات مالية على أملاك الأهالي بنسبة 50 بالمئة، و150 ليرة تركية أي ما يعادل 90 دولار أمريكي كإتاوة عن حراسة المزارع.

وحالة فرضها إتاوة مالية من قبل عناصر “أحرار الشرقية” مقدارها 5 ليرات تركية على المزارعين في قرى ناحية راجو بريف عفرين، لقاء السماح لهم بتقليم أشجار الزيتون.  
وحالة حين أقدم عناصر من فصيل “جيش الشرقية” على فرض إتاوات عينية على المزارعين في قرية مسكة تحتاني بريف عفرين، بذريعة حماية محاصيلهم من السرقة بحسب ادعائهم.
– 6 حالات اعتداء، الحالة الأولى حين اعتدى مسلحون يتبعون لفصيل “جيش النخبة” بالضرب المبرح على مواطن، ووالده البالغ من العمر 67 عاما، وهما من أهالي قرية شيخوتكا التابعة لناحية معبطلي بريف عفرين، بسبب الامتناع عن بيع مواد غذائية لمجموعة مسلحة تابعة للفصيل المذكور، بسبب تراكم الديون عليهم.

الحالة الثانية حين أقدم مسلحون يتبعون لفصائل “الجيش الوطني” على الاعتداء بالضرب المبرح على مواطن من أهالي قرية حسن ديرا التابعة لناحية بلبل بريف عفرين، واقتياده إلى جهة مجهولة، لأسباب مجهولة، بينما لا يزال مصيره مجهولاً.

الحالة الثالثة حين اعتدى عناصر حاجز يتبعون لفصيل صقور الشمال،، بالضرب المبرح على مواطن من أهالي بعدنلي، لرفضه دفع إتاوات تحت مسمى دعم غزة، ما أدى إلى إصابته برضوض في مختلف أنحاء جسده.

الحالة الرابعة والخامسة حين اعتدى عناصر دورية مشتركة بين فصيلي “السلطان سليمان شاه” و”الحمزات” على شاب برفقة والده، بشكل وحشي، ومصادرة هواتفهما الجوالة، في قرية كرزيحل في عفرين، بسبب مقتل أحد أقربائه في استهداف مسيرة تركية في عين العرب، حيث توجه الأهالي لتقديم واجب العزاء للعائلة ليتعرضوا للاعتداء من قبل الفصيلين.

الحالة السادسة والأخيرة حين قام عناصر فصيل فيلق الشام تدوم على الاعتداء على شاب قاصر بالضرب المبرح، قبيل تحويله إلى سجن معراته سيئ الصيت، دون معرفة التهم الموجهة إليه.

– 11 حالة سرقة الأولى حين أقدم عناصر أقدم فصيل “الشرقية” على سرقة محصول من 120 شجرة زيتون، في قرية مسكة التابعة لناحية جنديرس.
الحالة الثانية، حين أقدم عناصر من الفيلق الثالث على سرقة وجني ثمار نحو 75 شجرة في قرية قسطل مقداد بناحية بلبل.
الحالة الثالثة، حين أقدم عناصر فصيل الفرقة التاسعة في قرية جيه بناحية راجو على سرقة وجني محصول أكثر من 50 شجرة زيتون، بالإضافة إلى قطع نحو 15 شجرة زيتون بعد جني ثمارها.
الحالة الرابعة، حين أقدم عناصر من فصيل السلطان مراد على سرقة وجني ثمار أكثر من 40 شجرة زيتون في قرية دير صوان بناحية شران بريف عفرين، بالإضافة إلى 90 شجرة في قرية عبلا.
الحالة الخامسة، حين أقدم عناصر من “الجيش الوطني” على سرقة وجني ثمار أكثر من 65 شجرة زيتون في ناحية جنديرس بريف عفرين.
الحالة السادسة، حين أقدم عناصر من فصيل السلطان مراد على سرقة وجني ثمار أكثر من 40 شجرة زيتون في قرية دير صوان بناحية شران بريف عفرين، بالإضافة إلى 90 شجرة في قرية عبلا.
الحالة السابعة، حين أقدم عناصر من فصيل السلطان مراد على سرقة 60 شوال زيتون لثلاثة مواطنين من أهالي قرية بيلان بناحية بلبل.
الحالة الثامنة، حين قام فصيل “السلطان مراد” بسرقة محصول الزيتون تقدر بـ 2000 شجرة، في قرية كوتانا في ناحية بلبل بريف عفرين.
الحالة التاسعة، حين أقدم عناصر من فصيل اللواء 112 على سرقة محصول 200 شجرة زيتون في قرية دمليا بقوة السلاح، تعود ملكيتها لمهجر قسراً.
الحالة العاشرة، حين أقدم قياديان من فصيل “صقور الشمال” على سرقة وجني محصول 300 شجرة زيتون في قرية شيخورزة في بلبل، تعود ملكيتها لمواطن مهجر إلى مناطق بريف حلب.
الحالة الحادي عشر، حين قام عناصر تابعة لفصيل “صقور الشمال” بسرقة نحو 15 جوال الزيتون يعود لمواطنين من أهالي قرية عبودان التابعة لناحية بلبل بريف عفرين، بقوة السلاح

وشهدت منطقة غصن الزيتون خلال شهر تشرين الثاني حالة انفجار وحيد، حين فارق شخص الحياة بتاريخ 16 تشرين الثاني، إثر انفجار عبوة ناسفة كبيرة بشاحنة عند مدخل القوس في مدينة عفرين، وتم نقل الجرحى إلى المستشفى العسكري في مدينة عفرين.

في حين لم يشهد شهر تشرين الثاني اي اقتتال او اشتباكات مسلحة بين فصائل الجيش الوطني.

ومما سبق يتضح جليًا أن مسلسل الانتهاكات في مناطق “غصن الزيتون” لن تتوقف حلقاته، طالما تستمر القوات التركية والفصائل التابعة لها في مخالفة كل الأعراف والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان دون رادع لها يكبح جماح الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها بحق الشعب السوري في تلك المناطق، رغم التحذيرات المتكررة من قبل المرصد السوري مما آلت إليه الأوضاع الإنسانية هناك.