مناطق “غصن الزيتون” في كانون الثاني: أكثر من 32 حالة اعتقال تعسفي ونحو 70 انتهاك آخر على يد الفصائل الموالية لأنقرة

المرصد السوري يطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لحماية المدنيين في ظل الممارسات الممنهجة للفصائل الموالية لأنقرة

1٬706

منذ سيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها على ما يعرف بمناطق “غصن الزيتون”، في منطقة عفرين شمال غربي حلب، مسلسل الأزمات الإنسانية والانتهاكات والفلتان الأمني يتفاقم شيئًا فشيئًا، فلا يكاد يمر يوماً بدون انتهاك أو استهداف أو تفجير وما إلى ذلك من حوادث.

المرصد السوري لحقوق الإنسان، تابع ووثق بدوره جميع الأحداث التي شهدتها مناطق “غصن الزيتون” خلال شهر كانون الثاني 2024، ويسلط الضوء في خضم التقرير الآتي على الأحداث الكاملة في تلك المناطق والتي تشكل انتهاكاً صارخاً وفاضحاً لحقوق الإنسان.

الخسائر البشرية الكاملة بفعل أعمال العنف
وثق نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، خلال شهر كانون الثاني، مقتل واستشهاد 11 شخص بأساليب وأشكال متعددة ضمن مناطق نفوذ القوات التركية وفصائل غرفة عمليات “غصن الزيتون” في ريف حلب الشمالي الغربي، توزعوا على النحو التالي:

3 مدنيين بينهم طفلة برصاص وقصف بري للنظام

5 من قوات تحرير عفرين باشتباكات مع الفصائل

3 من العسكريين، هم:
– 1 اغتيال
– 1 اشتباكات مع مجهولين
– 1 باقتتال فصائلي

تفاصيل مقتل المدنيين:
– استشهد مواطنين 3 مدنيين بينهم طفلة في قرية برج حيدر وأصيب 2 آخرين بجراح بقصف قوات النظام الأحياء السكنية في قرية كباشين بناحية شيراوا بريف عفرين شمال غربي حلب.

تفاصيل مقتل الغير مدنيين:
– فارق عنصر من فرقة المعتصم حياته، إثر تعرضه لطلق ناري من قبل أحد حواجز فرقة الحمزة في ناحية بلبل بريف عفرين ضمن منطقة .”غصن الزيتون”.

– فارق عنصرا من فصيل فرقة “السلطان مراد”، باندلاع اشتباكات مسلحة بين عناصر من الفصيل ذاته في قرية قره تبه بناحية شرا بريف عفرين شمال غربي حلب، إثر مشاجرة بين أولاد عمومة من مهجري محافظة حماة، تطور لإطلاق نار بين الطرفين.

-لقي عنصر من فصيل “جيش الشرقية” التابع لحركة التحرير والبناء الموالية لتركيا مصرعه، جراء استهداف مسلحين مجهولين يستقلون سيارة لحاجز تابع للفصيل في تل طويل بريف عفرين شمال غربي حلب.

– قتل 5 عناصر من قوات تحرير عفرين في اشتباكات مسلحة دارت بينهم من جهة، وفصيلي “العشمات” و””فرقة “الحمزة” من جهة أخرى، على محور كيمار التابعة لناحية شران بريف عفرين

انتهاكات مستمرة على قدم وساق
لاتزال الفصائل الموالية للحكومة التركية تتفنن بارتكاب الانتهاكات اليومية بحق الأهالي الذين رفضوا التهجير منها واختاروا البقاء في مناطقهم، بالإضافة لانتهاكات تطال المهجّرين إلى المنطقة أيضاً، وقد أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان، خلال شهر كانون الثاني 2024، 32 حالة اعتقال تعسفي بينهم 7 نساء وطفلين.

إلى جانب حالات الاختطاف والاعتقال التعسفي، وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان أكثر من 69 انتهاك بأشكال عدة، توزعت على النحو التالي:

– 10 حالات بيع ومصادرة منازل تعود ملكيتها الى مهجرين قسراً من أهالي عفرين، كانت الفصائل قد استولت عليها بقوة السلاح، حيث تتم عملية البيع بأسعار زهيدة وبالدولار الأميركي تحديدا تراوحت أسعارها ما بين 700 إلى 1700 دولار أمريكي.

– 37 عمليات قطع للأشجار المثمرة ومصادرة الأراضي من قبل فصائل الجيش الوطني، شملت قطع أكثر من 729 شجرة زيتون في مختلف قرى ونواحي عفرين.

– 4 عمليات بيع محال تجارية بعد الاستيلاء عليها بقوة السلاح حيث تتم عملية البيع بأسعار زهيدة وبالدولار الأميركي تحديدا تراوحت أسعارها ما بين 1700 إلى 2500 دولار أمريكي.

– 14 عملية “فرض إتاوة” من قبل الفصائل والشرطة العسكرية والاستخبارات التركية، منها حالتين مقابل إطلاق سراح معتقلين تراوحت قيمة الفدية ما بين 400 إلى 1700 ألف دولار أميركي.

و9 حالات فرض إتاوة من قبل فصيل العمشات 6 منها على مواطنين من أهالي ناحية شيخ الحديد تتراوح قيمتها ما بين 1000 – 30000 دولار أمريكي، بحسب ما يملكه المواطن من أملاك وأشجار الزيتون وفرض إتاوات على أصحاب المعاصر و بالإضافة الى فرض إتاوة مالية قدرها دولارين على كل شجرة زيتون في ناحية شيخ الحديد بالإضافة إلى فرض إتاوة مالية على مواطن من أهالي قرية أرندة قدرها 200 دولار أمريكي و فرض إتاوات مالية على معاصر الزيتون 12000 دولار أمريكي، وعلى كل تاجر زيت قيمتها 10000 دولار أمريكي، وذلك في ناحيتي شيخ الحديد ومعبطلي بريف عفرين.

وحالتين فرض إتاوات مالية من قبل فصيل السلطان مراد الأولى فرض الفصيل إتاوة قدرها 400 ليرة تركية من قبل فصيل السلطان مراد على أصحاب المحال التجارية في شارع تلل بمدينة عفرين، و300 ليرة تركية شهريا على أصحاب البسطات في الشارع ذاته والثانية فرض إتاوات مالية على أحد مستثمري البناء في مدينة عفرين مبلغ مالي قدره 3000 دولار أمريكي لقاء السماح له ببناء بالقرب من دوار نوروز في عفرين.

وحالة فرض إتاوة مالية من قبل عناصر حاجز يتبع الى فصيل فيلق الشام في قرية غزاوية بناحية شيراوا بريف عفرين شمال غربي حلب، حيث فرض عناصر حاجز يتبع لفصيل فيلق الشام اتاواة مالية على أصحاب السيارات الخاصة والعامة تراوح قيمة الاتاوة مابين 600 إلى 1300 ليرة تركية كل سيارة بحسب حمولتها.

– 4 عمليات اعتداء من قبل فصائل الجيش الوطني بمختلف مسمياتها، ففي 8 كانون الثاني، اقتحم عناصر من فصيل السلطان مراد منزل مواطن من أهالي ناحية بلبل بريف عفرين بغية السرقة، واعتدوا على رجل مسن وزوجته بالضرب المبرح، جرى نقلهما إلى مشافي عفرين لتلقي العلاج.

وفي 8 كانون الثاني، اعتدى عناصر من فصيل العمشات بالضرب المبرح على مواطن من أهالي ناحية شيخ الحديد بريف عفرين، بعد رفضه دفع إتاوة مالية للفصيل، يشار بأن المواطن يعمل لصالح الفصيل وله علاقات وثيقة مع قيادات فصيل العمشات.

وفي 25 كانون الثاني، تعرض مواطن ينحدر من قرية بركاشة التابعة لناحية بلبل، للاعتداء والضرب بشكل وحشي، من قبل عنصر من الشرطة المدنية التابعة لتركيا، بعد منع المواطن رعاة الأغنام من رعي مواشيهم في حقول الزيتون، ويشار إلى أن المواطن سبق وتعرض للاعتداءات لمرات عديدة من قبل رعاة المواشي.

كذلك شهدت منطقة “غصن الزيتون” خلال كانون الثاني انفجار وحيد، كان بتاريخ 5 كانون الثاني، حين أصيب 3 أشخاص بينهم طفل بجروح بليغة، إثر انفجار عبوة ناسفة زرعت في حاوية قمامة بشارع راجو بمدينة عفرين شمال حلب.

في حين أحصى المرصد السوري خلال كانون الثاني، اقتتالين اثنين ضمن مناطق “غصن الزيتون”، الأولى كان 10 كانون الثاني حين قتل عنصر من فرقة المعتصم، إثر تعرضه لطلق ناري من قبل أحد حواجز فرقة الحمزة في ناحية بلبل بريف عفرين شمالي حلب.

الاقتتال الثاني كان بتاريخ 12 كانون الثاني حين قتل عنصر من فصيل فرقة “السلطان مراد” وأصيب 4 اخرين بجراح جراء اشتباكات مسلحة بين عناصر من الفصيل فيما بينهم في قرية قره تبه بناحية شرا بريف عفرين شمال غربي حلب، على إثر مشاجرة بين أبناء عمومة من مهجري محافظة حماة، تطور إلى تبادل لإطلاق النار بين الطرفين.

ومما سبق يتضح جليًا أن مسلسل الانتهاكات في مناطق “غصن الزيتون” لن تتوقف حلقاته، طالما تستمر القوات التركية والفصائل التابعة لها في مخالفة كل الأعراف والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان دون رادع لها يكبح جماح الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها بحق الشعب السوري في تلك المناطق، رغم التحذيرات المتكررة من قبل المرصد السوري مما آلت إليه الأوضاع الإنسانية هناك.