مناطق نفوذ النظام خلال أيلول: 180 قتيلاً بأعمال عنف ونحو 40 جريمة قتل واقتتال واغتيال.. وأبناء جبل العرب يواصلون انتفاضتهم دون كلل أو ملل

المرصد السوري لحقوق الإنسان يجدد مطالبته للمجتمع الدولي بالعمل الجاد على إنهاء معاناة أبناء الشعب السوري

391

شهدت مناطق نفوذ النظام خلال الشهر التاسع من العام 2023 أحداثًا لافتة من تصاعد لأعمال العنف فضلًا عن سوء الأوضاع المعيشية، بالإضافة إلى القبضة الأمنية للنظام واستمرار مسلسل الاعتقالات بحق المدنيين خارج نطاق القانون لأسباب ودوافع مجهولة.

المرصد السوري لحقوق الإنسان يسلط الضوء في التقرير الآتي على أبرز التفاصيل والتطورات ضمن مناطق سيطرة النظام خلال أيلول/سبتمبر من العام 2023.

الخسائر البشرية الكاملة في أعمال عنف

شهدت مناطق سيطرة النظام خلال شهر أيلول تصاعد متواصل لأعمال العنف والخسائر البشرية الناجمة عنها، إذ وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان، مقتل 180 من المدنيين وغير المدنيين ضمن مختلف المناطق السورية الخاضعة لنفوذ النظام السوري والميليشيات الموالية لها، توزعوا على النحو التالي:

58 من المدنيين بينهم 7 أطفال و12 سيدة، هم:

– 29 بينهم طفلين و11 سيدة بجرائم قتل
– 11 بينهم طفل بحوادث فلتان أمني بدرعا
– 8 بينهم سيدة و3 أطفال بانفجار مخلفات الحرب
– 3 على يد تنظيم “الدولة الإسلامية”
– 1 تحت التعذيب في سجون النظام
– رجلان برصاص طائش
– رجلان برصاص مجهولين
– طفل على يد قوات النظام
– رجل على يد الفصائل

107 من العسكريين، هم:

– 63 على يد الفصائل
– 20 على يد تنظيم “الدولة الإسلامية”
– 10 بحوادث فلتان أمني بدرعا
– 7 باشتباكات مع مسلحين
– 3 باقتتالات داخلية
– 2 باستهداف جوي إسرائيلي
– 1 بعملية اغتيال
– 1 بانفجار لغم

5 من الميليشيات التابعة لإيران، هم:

– 1 من جنسية غير سورية باستهداف جوي إسرائيلي
– 2 من الجنسية السورية باستهداف من قبل “مسيّرة إسرائيلية”
– 1 من جنسية غير سورية باقتتال داخلي
– 1 بعملية اغتيال

3 من تنظيم “الدولة الإسلامية”، هم:

– 1 بحادثة فلتان أمني في درعا
– 2 باشتباكات مع قوات النظام

2 من المقاتلين السابقين ممن أجروا “تسويات” ولم ينضموا لأي جهة عسكرية بعدها بحوادث فلتان أمني في درعا

3 من تجار المخدرات بعمليات اغتيال متفرقة

2 من المسلحين باشتباكات مع قوات النظام

 

97 حالة اختطاف واعتقال خارج نطاق القانون خلال أيلول

يتواصل مسلسل الاعتقالات التعسفية خارج نطاق القانون ضمن مناطق سيطرة النظام السوري، إذ وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان اعتقال الأجهزة الأمنية لما لا يقل عن 74 مدنياً، بالإضافة لتسجيل 23 حالة اختطاف، وذلك خلال شهر أيلول.

توزعت حالات الاعتقال وفق الآتي:

– 28 في دير الزور
– 8 في درعا
– 7 في حلب
– 7 في ريف دمشق
– 6 في حمص
– 5 في اللاذقية
– 4 في طرطوس
– 4 في جبلة
– 3 في حماة
– 2 في دمشق

توزعت حالات الاختطاف وفق الآتي:

– 15 في حمص
– 5 في السويداء
– 3 في درعا

بينما جاءت تفاصيل حالات الاعتقال والاختطاف وفق الآتي:

– الأسبوع الأول من أيلول وثق نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، 53 حالة اعتقال تعسفي نفذتها أجهزة النظام الأمنية بتهم التخطيط للخروج بمظاهرات وآخرين منددين بالواقع المعيشي الكارثي على مواقع التواصل الاجتماعي بتهمة الجريمة الالكترونية.

– 7 أيلول، اعتقلت إدارة المخابرات العامة التابعة للنظام عددا من موظفي الشركة العامة للفوسفات والجيولوجيا بحمص، فيما لا تزال تلاحق المدير العام للشركة على خلفية تورطهم بعمليات اختلاس أموال وتوقيع عقود وهمية مع شركات استثمار أجنبية.

ووفقا لمصادر المرصد السوري فإن عملية الاعتقال جرت بحق موظفي الشركة من قبل فرع المخابرات الجوية بحمص

– 10 أيلول، اعتقلت أجهزة النظام الأمنية شابا منشقا عن قوات النظام، ينحدر من الكرك الشرقي بريف درعا، على حاجز أول طريق المسيفرة، واقتادته إلى أحد الأفرع الأمنية.

– 23 أيلول، اعتقلت قوات النظام 3 مدنيين، بشكل تعسفي، في سارع الوادي بمدينة دير الزور، بسبب امتناعهم عن دفع إتاوات مالية لعناصر دورية تابعة للنظام

– 27 أيلول، اعتقل عناصر دورية مشتركة للمخابرات العسكرية والأمن السياسي، 3 شبان في بلدة الهامة بريف دمشق الشمالي الغربي، بعد انتشار عبارات مناهضة للنظام على جدران حي الشامية في البلدة.

– 27 أيلول، اعتقلت أجهزة النظام الأمنية مدير شبكة أخبار محلية، بسبب منشور له على “الفيسبوك”، ويدير الإعلامي صفحة “جبلة الأولى”، انتقد فيه الأوضاع المعيشية والخدمية المتردية، فيما حذف المنشور لاحقا.

– 27 أيلول، اعتقل عناصر دورية عسكرية تابعة للمخابرات الجوية شاب وذلك على طريق المسيفرة – الغارية الشرقية بريف درعا

– 30 أيلول، أقدم عناصر فرع الأمن السياسي على اعتقال 6 مواطنين أثناء مرورهم على أحد الحواجز العسكرية التابعة للفرع في بلدة غباغب بريف درعا، وينحدر المعتقلون من مدينة جاسم

– 1 أيلول، أقدمت مجموعة مسلحة تابعة للمدعو “شجاع العلي” المدعوم من قبل حزب الله “اللبناني”، وبتعاون مع مسلحين تابعين للمخابرات العسكرية، على اختطاف 15 مواطناً من الحولة ومناطق حمص، أثناء توجههم إلى لبنان، حيث جرى اقتيادهم إلى جهة مجهولة دون معرفة مصيرهم.

ويعتبر شجاع العلي المسؤول عن عمليات اختطاف السوريين عند الحدود السورية- اللبنانية، المدعوم من قبل حزب الله “اللبناني”، لديه قوة في المنطقة، ومتهم بارتكاب جرائم وفق القانون السوري.

– 11 أيلول، أقدمت عصابة على اختطاف مواطنين اثنين، بعد أن أوقفت سيارة كانا يستقلانها، غرب مدينة جاسم بريف درعا، وأخذ أفراد العصابة على سرقة مبلغ مالي مقداره 25 مليون ليرة سورية كان بحوزتهما، دون معرفة مصيرهما حتى اللحظة.

– 16 أيلول، أقدمت مجموعة مسلحة، على اختطاف مواطنا من أهالي بلدة المليحة الشرقية بريف درعا، وذلك أثناء تواجده بالقرب من قرية صما بريف السويداء عند الحدود الإدارية مع درعا، فيما تواصل أفراد المجموعة مع ذوي المختطف، مطالبين بفدية مالية قدرها 100 ألف دولار أمريكي، وسط تهديدات إن لم يتم تأمين المبلغ

– 26 أيلول، اختطف مسلحون مجهولون شاباً، من أمام منزله في قرية ريمة حازم بريف السويداء الغربي، بعد عودته من محله التجاري في مدينة السويداء، دون معرفة السبب.

– 26 أيلول، اختطف أفراد عصابة، شاب ينحدر من بلدة عتمان بريف درعا الشمالي، كما سرقوا سيارته التي كان يستقلها، بالقرب من بلدة جلين غرب درعا، ولا يزال مصيره مجهولا حتى اللحظة.

– 27 أيلول، اختطف شابان، من أبناء مدينة بصرى الشام في درعا، بعد خروجهما من سوق المواشي في ريف السويداء الغربي، وتوجههما إلى قرية المنصورة بالسويداء، حيث سلكا طريقا يتواجد عليه حاجزين للتفتيش تابعين لقوات النظام.

– 29 أيلول، أقدمت مجموعة مسلحة مجهولة على اختطاف مواطن يبلغ من العمر 50 عاماً من أبناء قرية ريمة حازم بريف السويداء، حيث أقدم المسلحون على اقتحام منزله وضربه وتكبيل يديه ورميه داخل إحدى السيارات ثم انطلقوا به باتجاه جهة مجهولة، وتواصل الخاطفون مع ذويه مطالبين بفدية مالية كبيرة لقاء الإفراج عنه وتهديد ذويه بقتله في حال عدم دفع الفدية المالية المطلوبة.

الجرائم تتصاعد..

تتواصل الجرائم ضمن مناطق سيطرة قوات النظام في مختلف المحافظات، في ظل تقاعس الأجهزة الأمنية التابعة للنظام عن وضع حد للفوضى والفلتان الأمني المستشري في عموم مناطقها، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان وقوع 23 جريمة قتل بشكل متعمد بمناطق النظام خلال أيلول راح ضحية تلك الجرائم 29 شخص، هم: 11 سيدات، و16 رجال وشاب، وطفلان، توزعوا على النحو التالي:

– 6 جرائم في دير الزور راح ضحيتها طفل و5 رجال وسيدتان
– 4 جرائم في حماة راح ضحيتها 3 سيدات و3 رجال
– 4 جرائم في درعا راح ضحيتها سيدتان ورجلان
– 4 جرائم في ريف دمشق راح ضحيتها طفل وسيدتان ورجلان
– 2 جريمة في السويداء راح ضحيتها رجلان
– جريمة في اللاذقية راح ضحيتها رجل
– جريمة في حمص راح ضحيتها رجل
– جريمة في حلب راح ضحيتها سيدتان

الفلتان الأمني مستمر بوتيرة ثابتة في “مهد الثورة

بلغت حصيلة الاستهدافات في درعا، خلال شهر أيلول، وفقاً لتوثيقات المرصد السوري 35 حادثة فلتان أمني، جرت جميعها بطرق وأساليب مختلفة، وتسببت بمقتل 25 شخص، هم:

– 11 مدنيين بينهم طفل
– 1 من المتهمين بترويج المخدرات
– 8 من قوات النظام والأجهزة الأمنية التابعة لها والمتعاونين معها
– 2 من المقاتلين السابقين ممن أجروا “تسويات” ولم ينضموا لأي جهة عسكرية بعدها
– 1 من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”
– 2 من المقاتلين السابقين ممن أجروا “تسويات” وانضموا لأجهزة النظام الأمنية.

 

6 عمليات اغتيال واستهداف لعسكريين

رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، 6 عمليات اغتيال واستهداف لعسكريين من قوات النظام والأجهزة الأمنية التابعة لها في محافظات دير الزور وريف دمشق وحمص خلال شهر أيلول، خلفت قتلى وجرحى، وجاءت التفاصيل على النحو الآتي:

– 2 أيلول، انفجرت عبوة ناسفة بسيارة عسكرية تقل مدير ناحية سعسع وهو ضابط في قوات النظام ومرافقه، تزامنا مع مرورها في قرية حينة التابعة لمنطقة قطنا بريف دمشق، ما أدى إلى إصابتهما بجروح بليغة.

– 11 أيلول، اغتال مسلحون مجهولون، أحد أكبر تجار ومروجي المواد المخدرة، ويعمل لصالح حزب الله اللبناني في منطقة التل، حيث جرى استهدافه بالرصاص المباشر في بلدة عين منين بريف دمشق الشمالي.

– 14 أيلول، قتل تاجر مخدرات، ينحدر من ريف دمشق، نتيجة استهدافه بالرصاص المباشر، من قبل مسلحين مجهولين، في محيط بلدة عكوبر بريف دمشق الشمالي، وحسب المعلومات فإن القتيل يعمل مع شعبة المخابرات العسكرية، ويقود مجموعة تتبع لميليشيا الدفاع الوطني في منطقة القلمون الغربي ويتهم بتجارة وترويج المواد المخدرة في المنطقة.

– 18 أيلول، عثر أهالي على جثة عنصر من ميليشيا الدفاع الوطني ينحدر من بلدة صبيخان، قتل بطلق ناري في منطقة الرأس، بعد فقدانه 3 أيام، على خلفية تجدد ثأر قديم، في بلدة البوليل بريف دير الزور الشرقي، ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة قوات النظام والمليشيات الإيرانية.

– 21 أيلول، أصيب 4 عناصر من ميليشيا فاطميون، المتمركزة في مستودعات عياش غربي مدينة ديرالزور، نتيجة انفجار عبوة ناسفة بسيارة كانت تقلهم، بالقرب من مبنى العصفورية من جهة البادية في ريف ديرالزور الغربي، ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة الميلشيات الإيرانية

– 23 أيلول، استهدف مسلحان مجهولان يستقلان دراجة نارية عنصرا من قوات النظام، بالرصاص المباشر أثناء تواجده في حي ضاحية الباسل بحمص، مما أدى لإصابته بجروح بليغة في رجله اليسرى.

 

اقتتالات مستمرة..
شهدت مناطق نفوذ النظام خلال شهر أيلول، 9 اقتتالات مسلحة بين مجموعات عسكرية تابعة للنظام والميليشيات في دير الزور وريف دمشق وحمص والحسكة وحلب، وخلفت قتلى وجرحى، فيما توزعت التفاصيل وفق الآتي:

– 11 أيلول، قتل عنصر من شعبة المخابرات العسكرية وأصيب 3 بجراح متفاوتة، نتيجة اشتباك جرى مع عصابة خطف داخل حي النازحين وسط مدينة حمص، كما قتل 2 من أفراد العصابة بينما تم اعتقال 4 منهم.

– 12 أيلول، اندلعت اشتباكات عنيفة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة بين مسلحون من “جيش العشائر” وآخرون من ميليشيا “الدفاع الوطني”، إثر خلافات فيما بينهم وملاسنات، مما أدى لإصابة عنصر من “جيش العشائر” كان على متن دراجة نارية في حي طب الجورة في مدينة دير الزور.

– 13 أيلول، هاجم مسلحون ضمن مجموعة تمتهن تجارة المخدرات بالرصاص والقنابل، مجموعة أخرى تمتهن تجارة المخدرات في منطقة سرغايا بريف دمشق، مما أدى إلى إصابة 4 أشخاص بينهم قائد المجموعة.

– 18 أيلول، اندلعت اشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة بين دورية عناصر من المخابرات الجوية ومجموعة من المطلوبين قرب الطريق المؤدي لمطار حلب الدولي في مدينة حلب، مما أدى لمقتل أحد عناصر الدورية وهو ضابط صف برتبة مساعد في المخابرات الجوية.

– 19 أيلول، قتل عنصر من قوات النظام برتبة ملازم شرف، متأثرا بجراح أصيب بها بتاريخ 11 أيلول الجاري، في اشتباكات مسلحة اندلعت بين عناصر قوات النظام من جهة، ومجموعة مهربين مسلحة يعملون تحت إشراف مباشر من قبل حزب الله اللبناني من جهة أخرى، في ريف حمص.

– 19 أيلول، قتل عنصر من ميليشيا اللواء 47 التابع للحرس الثوري الإيراني وأصيب ثلاثة آخرون بجروح، إثر اشتباكات بالأسلحة الرشاشة مع عناصر محليين، بسبب خلاف على تجارة وترويج المواد المخدرة، في سوق مدينة البوكمال بريف دير الزور، حيث جرى نقل المصابين إلى مشفى الشفاء التابع للميليشيات الإيرانية لتلقي العلاج.

– 20 أيلول، شهد المربع الأمني في مدينة الحسكة تصعيدا بين قوات النظام وعناصر الهجانة من جهة، وعناصر الدفاع الوطني من جهة أخرى، حيث دوت انفجارات عدة بالقرب من حديقة تشرين وفرع أمن الدولة في حي المحطة، ترافق مع اندلاع اشتباكات متقطعة بين الطرفين، وسط استخدام الأسلحة الرشاشة واستقدام دبابات لاقتحام مقر الدفاع الوطني” بعد محاصرته بالعشرات من العناصر، وفي 21 أيلول سقطت 3 قذائف هاون، على مناطق سكنية حي العزيزية، وحي الناصرة بمدينة الحسكة، مما أدى إلى استشهاد طفل، وفي 22 الشهر، سيطرت قوات النظام على كامل المربع الأمني بالحسكة بعد أن تمكنت من قتل قائد الدفاع الوطني في الحسكة عبد القادر حمو سيطرت قوات النظام على منزله “الفيلا” التي كان يتحصن بها مع بضعة عناصر، ووفقا للمصادر فإن الحمو كان يتحصن في نفق ضمن “الفيلا”، رفض الاستسلام، مما دفع عناصر قوات النظام لرميه بالقنابل.

– 25 أيلول، اندلعت اشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة بين عناصر من “أسود الشرقية” ودورية تابعة لقوات النظام في حي طب الجورة بمدينة دير الزور، بسبب حيازة عناصر “أسود الشرقية” على مادة “الحشيش”، وقيامهم بإطلاق النار على الدورية، حيث استقدمت قوات النظام تعزيزات للقبض على مطلقي النار وشنت حملة اعتقالات واسعة في الحي، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية واقتصرت الأضرار على الماديات.
– 25 أيلول، اندلعت اشتباكات عنيفة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة بين مجموعة من المهربين من جهة، وعناصر قوات “حرس الحدود” التابعة لقوات النظام من جهة أخرى، وذلك في جرود القلمون بريف دمشق، مما أدى لمقتل 4 من قوات الأخيرة.

 

الواقع المعيشي يدفع السوريين للهجرة

لايزال عدد كبير من المواطنين يتوافدون بشكل يومي إلى مديرية الهجرة والجوازات في منطقة ركن الدين بريف دمشق لاستخراج جوازات سفر بهدف الهجرة خارج سوريا، نتيجة تدني الأوضاع المعيشية ضمن مناطق سيطرة قوات النظام، حيث تشهد المناطق ركوداً في حركة الحياة بسبب الغلاء الفاحش في الأسعار وانهيار قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، وسط تجاهل كبير من قبل حكومة النظام وعدم التحرك نحو رفع مستوى المعيشة.

ويضطر الكثير لبيع ممتلكاتهم ومنازلهم من أجل تأمين تكلفة السفر للخروج من المستنقع السوري المنهار نتيجة الانهيار الكبيرة في الأوضاع الاقتصادية وعدم وجود أمل بالبقاء وتحسن تلك الأوضاع.

ويعاني السوريون في تلك المناطق من عدم توفر فرص للعمل يقابله تدني في حد أجور العمال ورواتب الموظفين بعد الانهيار المتسارع والكبير في قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، مما يدفع بالكثير ولاسيما فئة الشباب بالتفكير بالهجرة نحو دول الخليج العربي ودول الإتحاد الأوروبي بحثاً عن حياة أفضل.

ووفقاً لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن مناطق سيطرة قوات النظام تشهد حالة احتقان واستياء شعبي كبير نتيجة عدم مبالاة حكومة النظام وعدم وجود حلول تنهي معاناة المواطنين، وشهدت الفترة الماضية صدور عدة قرارات من قبل حكومة النظام تقضي برفع أجور العمال ورواتب الموظفين بنسبة 100 بالمئة، قابله قرارات أخرى برفع تسعيرة المحروقات والخبز وغلاء فاحش في الأسعار.

كما ويعد الواقع الأمني أيضاً من بين الأسباب التي تدفع بالكثير من المواطنين بالتفكير بالخروج من سوريا، حيث تعمد أجهزة النظام الأمنية إلى التضييق على المواطنين فضلاً عن الاعتقالات بهدف طلب الفدى المالية، إضافة لتخوف نسبة كبيرة من فئة الشباب من الخدمة الإلزامية في جيش النظام والتوجه بهم نحو محاور الاشتباكات.

 

أبناء جبل العرب يواصلون الانتفاضة دون كلل أو ملل

لا تزال الأصوات المطالبة برحيل رأس النظام، وتعزيز نظام اللامركزية وتحقيق انتقال سياسي وتطبيق القرار الدولي 2254، تتعالى في السويداء، حيث يخرج أبناء جبل العرب بمظاهرات يومية مطالبة بإسقاط النظام وتطبيق القرار 2254 ويتراوح أعداد المتظاهرين من المئات إلى الآلاف، وتتعالى أصواتهم بعبارات رنانة أبرزها ” يلا أرحل يا بشار”، “سوريا بلا حزب البعث غير”، “سوريا حرة حرة.. بشار يطلع برا”.

ومن أبزر الافتات التي رفعت خلال هذه التظاهرات اليومية: ” إيدي بإيدك نبني بلدنا سوا- 2254- كرمال مستقبل ولادنا”، “إسقاط النظام اقتراب حلم”، “الحرية إرادة شعب”، “يا أحرار العالم هبّوا انتفاضة السويداء – الحراك السلمي في صلخد”، “نعم لتطبيق قرار الأممي 2254″، “التظاهر سلمي حق”، العمل السياسي المدني حق للجميع”، اللامركزية تعزز وحدة سوريا للسوريين”، “نريد أن يفرض 2254 بأسرع وقت”، “أملاك الدولة أملاك للشعب لا يحق لأحد المتاجرة أو المساس بها”، “أحرقنا مركبنا”، ” جريمة لا تغفر وقتل الشعب وتهجيره مسألة فيها نظر”.

و”لا للطائفية بين أبناء الوطن الواحد كردي عربي سرياني أشوري جميعنا أصحاب قضية”، ” تحرس الأوطان بكرامة الإنسان”، من يستجدي حقه لا يستحقه”، “خيرات بلدي لأهل بلدي”، ” إذا جاعت الشعوب تأكل حكامها”، “لا نسامح من دمر بلادنا”، “”نحن وطنيين سلميين ماعنا طائفية كل دين بالوطن ديننا”، “الدم السوري عالسوري حرام”، “لن ننسى ولن نسامح ترهيبكم وعذركم، “يا فوق الأرض بكرامة يا تحتها بكرامة”.

كما انطلق المئات من أبناء الحراك وجاسم والجيزة بريف درعا، في مظاهرات حاشدة نصرة لشقيقتها السويداء، وتأييدا لمطالب أبناء جبل العرب الأشمّ، بتنحي وإسقاط رأس النظام البعثي، وحمل المتظاهرون لافتات “انتزع القرار وعودته للثوار” و”طلباتنا الكرامة -الحرية -المعتقلين -العدالة الاجتماعية” و “استعادة الثروات المنهوبة للشعب السوري” و”محاكمة من أجرم ورحيل من يحول دون ذلك”.

وفي 11 أيلول، بدأ فريق مكتب العمل والبلديات التابع لحزب اللواء السوري عمله في عدة أحياء مدينة السويداء، لحماية الأهالي من انتشار الأمراض، بعد تراكم النفايات في الطرقات، ولتغطية النقص الناتج عن فساد المؤسسات، والمساهمة في بناء مؤسسات بديلة.

وجاء ذلك، بعد وضع خطة مدروسة من قبل حزب اللواء السوري، حيث عملت الأخير على تشكيل لجنة خدمية، تم توزيعها على شكل 4 فرق، يتجاوز عددهم 100 موظف، جرى توكيلهم مهامهم للمساهمة في بناء مؤسسات بديلة لخدمة المجتمع، للحد من أعباء الأهالي، وهؤلاء الموظف يتوزعون ضمن مكتب الدفاع المدني ومكتب مؤسسة المياه وغيرها من المكاتب الخدمية.

ومن أبرز مهام اللجنة المشكلة تأمين خدمات البلديات لكافة أحياء مدينة السويداء، من تقيم الطرقات والأحياء المدينة، وإزالة النفايات، موزعين على شكل 4 فرق عاملة ضمن مكتب العمل والبلديات، بهدف الحد من انتشار الأمراض.

وفي 13 أيلول أقدم المحتجون من أبناء مدينة السويداء، على دخول مبنى فرع حزب البعث، بعد دوام الموظفين، في محاولة لإغلاقه مرة ثانية، وسط ترديد شعارات تنادي بالحرية، ما دفع بحراس المبنى بإطلاق الرصاص بشكل كثيف على المحتجين لتفريقهم.

 

استباحة متواصلة من قبل إسرائيل

تواصل إسرائيل استباحة الأراضي السورية، حيث شهد شهر أيلول 4 استهدافات من قبل إسرائيل تسببت بسقوط قتلى وجرحى وخسائر مادية، وجاءت التفاصيل الكاملة وفقاً لتوثيقات المرصد السوري على النحو التالي:

– 13 أيلول، قتل 3 عسكريين، هم 1 من جنسية غير سورية من الميليشيات التابعة لإيران، و2 من الجنسية السورية، نتيجة الضربات الإسرائيلية على مستودعات السلاح التابعة لـ “حزب الله” اللبناني قرب قريتي الجماسة- دير الحجر بريف طرطوس، كما أصيب 8 آخرين بينهم 5 ضباط من الدفاع الجوي، نتيجة استهداف قاعدة الدفاع الجوي في قرية كرتو تبعد عن موقع الاستهداف الأول 10 كيلومتر، وعلم المرصد السوري أن شاحنات تابعة لحزب الله وصلت قبل الاستهداف بيوم إلى مستودعات ضمن قاعدة لـ”الدفاع الجوي” قرب قريتي الجماسة- دير الحجر في ريف طرطوس، التي تستخدمها ميليشيا “حزب الله” لتجميع الأسلحة ونقلها إلى الجانب اللبناني.

– 13 أيلول، استهدفت غارات إسرائيلية مستودعات سلاح للميليشيات الإيرانية يتواجد ضمنها أسلحة مطورة بمنطقة البحوث العلمية، كما طالت بطارية دفاع جوي ضمن الكتيبة 624 دفاع جوي بالمنطقة ذاتها بريف حماة، حيث اندلعت النيران في الكتيبة واندلعت أيضاً ضمن غابة محيطة بالمكان، ما أدى لسقوط جرحى دون معلومات عن قتلى.

-21 أيلول، قتل 2 من حركة الجهاد الإسلامي باستهداف جوي من قبل طائرة مسيّرة إسرائيلية، في منطقة بيت جن بريف دمشق الغربي قرب الحدود مع الجولان السوري المحتل.

-21 أيلول، استهدفت دبابات إسرائيلية مراصد مؤقتة لمسلحين موالين لقوات النظام تشرف على الجولان المحتل والمنطقة المنزوعة السلاح في منطقة عين التينة بريف القنيطرة، وأسفر الاستهداف عن تدمير نقطتين.

وفي سياق متصل، سمع دوي انفجار هزّ أركان مدينة دير الزور بتاريخ 5 أيلول، ناجم عن استهداف طائرة مسيرة مجهولة المصدر قد تكون “إسرائيلية أو لقوات “التحالف الدولي”، منزلاً تتخذه الميليشيات الإيرانية لتخزين أسلحتها في حي العمال بمدينة دير الزور، مما أدى لتدميره بالكامل، وسط هرع سيارات الإسعاف إلى المكان، وحتى الآن لم ترد معلومات عن قتلى أو جرحى.

المرصد السوري لحقوق الإنسان، يحذر من تداعيات تصاعد الأزمات المعيشية والفوضى المصحوبة بالانفلات الأمني ضمن مناطق نفوذ النظام، في ظل تعنت نظام بشار الأسد بالسلطة وهو المتسبب الرئيسي بما آلت إليه الأوضاع ليس فقط ضمن مناطق نفوذه بل في عموم الأراضي السورية، وعليه فإن المرصد السوري يجدد مطالبته للمجتمع الدولي بإيجاد حلول جذرية تقي المدني السوري من سلسلة الكوارث التي تعصف بحياته اليومية وضمان انتقال سلمي للسلطة، ومحاسبة رموز النظام وجميع قتلة أبناء الشعب السوري.