مناطق نفوذ النظام خلال تشرين الأول: 161 شخص قتـــ لوا بأعمال عنف.. ونشاط كبير لخلايا التن-ظيم في “مهد الثورة” وتصعيد بالاستهدافات البرية في ريف دمشق وقرب الحدود مع الجولان

المرصد السوري لحقوق الإنسان يجدد مطالبته للمجتمع الدولي بالعمل الجاد على إنهاء معاناة أبناء الشعب السوري

شهدت مناطق نفوذ النظام خلال الشهر العاشر من العام 2022 أحداثًا لافتة من تصاعد لأعمال العنف فضلًا عن سوء الأوضاع المعيشية، بالإضافة إلى القبضة الأمنية للنظام واستمرار مسلسل الاعتقالات بحق المدنيين خارج نطاق القانون لأسباب ودوافع مجهولة.

المرصد السوري لحقوق الإنسان يسلط الضوء في التقرير الآتي على أبرز التفاصيل والتطورات ضمن مناطق سيطرة النظام خلال تشرين الأول/أكتوبر من العام 2022.

الخسائر البشرية الكاملة في أعمال عنف
شهدت مناطق سيطرة النظام خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر من العام 2022 تصاعد متواصل لأعمال العنف والخسائر البشرية الناجمة عنها، إذ وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان، مقتل 161 من المدنيين وغير المدنيين ضمن مختلف المناطق السورية الخاضعة لنفوذ النظام السوري والميليشيات الموالية لها، توزعوا على النحو التالي:

– 50 من المدنيين بينهم 4 أطفال و4 نساء، هم: 20 مدني بينهم طفل بحوادث فلتان أمني في درعا، و17 بينهم 3 نساء وطفلين بجرائم قتل، و5 تحت التعذيب داخل سجون النظام، وطفلة بسقوط قذائف على قرية كرافيش بناحية صلنفة بريف اللاذقية، و3 على يد تنظيم “الدولة الإسلامية”، ورجل برصاص قوات النظام بريف دمشق، ورجل وسيدة برصاص مجهولين في ريفي القنيطرة ودير الزور، و رئيس مجلس مدينة تلبيسة بانفجار عبوة ناسفة في تلبيسة شمالي حمص.

– 73 من العسكريين والمتعاونين مع الأجهزة الأمنية، هم: 24 جراء استهداف حافلة مبيت تابعة للفرقة الرابعة بعبوة ناسفة على طريق الصبورة بريف دمشق، و23 على يد تنظيم “الدولة الإسلامية” في البادية، و19 بحوادث فلتان أمني في درعا، وضابط وعنصر من قوات النظام مقربين من حزب الله برصاص مجهولين في ريفي القنيطرة ودمشق، و2 باقتتال داخلي بريف دير الزور، و1 بظروف غامضة في انفجار قنبلة ببلدة كسب شمالي اللاذقية، و2 بقصف إسرائيلي.

– 16 من تنظيم “الدولة الإسلامية”، هم: 9 بحوادث فلتان أمني في درعا، و4 بقصف جوي روسي و3 باشتباكات مع قوات النظام في البادية.

– 12 من المقاتلين السابقين في صفوف الفصائل بحوادث فلتان أمني في درعا.

– 10 من الميليشيات التابعة لإيران من جنسيات سورية وغير سورية، هم: 6 على يد تنظيم “الدولة الإسلامية” في البادية، و4 باستهدافات إسرائيلية.

تصعيد غير مسبوق في درعا يخلف أكبر حصيلة شهرية للخسائر البشرية منذ مطلع العام
شهدت محافظة درعا ارتفاعا كبيراً بعدد حوادث الفلتان الأمني، وعدد القتلى خلال شهر تشرين الأول، عبر عمليات إعدام واستهداف دورية بطرق وأساليب وأشكال متعددة، ينفذها مسلحون مجهولون، وخلايا تابعة للتنظيم ومجموعات مسلحة رافضة لوجود النظام بأوقات أخرى، حيث وثق نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، 55 استهدافاً جميعها جرت بطرق وأساليب مختلفة بمحافظة درعا خلال شهر تشرين الأول، وتسببت تلك الاستهدافات بمقتل 60 شخصاً، هم: 20 مدني بينهم طفل، و19 من العسكريين تابعين للنظام والمتعاونين مع الأجهزة الأمنية وعناصر “التسويات”، و12 من المقاتلين السابقين ممن أجروا “تسويات” ولم ينضموا لأي جهة عسكرية بعدها، و9 عناصر وخلايا بتنظيم “الدولة الإسلامية”.

يذكر أن هذه حصيلة الاستهدافات والخسائر الناجمة عنها هي أعلى حصيلة شهرية في محافظة درعا منذ مطلع العام 2022.

معدل الجريمة في تصاعد مستمر
شهد شهر تشرين الأول الفائت، تصاعداً لافتاً في معدل الجرائم ضمن مناطق سيطرة قوات النظام في مختلف المحافظات، في ظل تقاعس الأجهزة الأمنية التابعة للنظام في وضع حد للفوضى والفلتان الأمني المستشري في عموم مناطقها.

المرصد السوري وانطلاقاً من دوره كمؤسسة حقوقية تابع رصد جرائم القتل هذه، والخسائر البشرية الناجمة عنها، حيث وثق نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، 14 جريمة، راح ضحيتها 17 مدني، هم 12 رجال و3 نساء و2 طفل.

وتوزع عدد ضحايا تلك الجرائم ضمن المحافظات السورية على النحو التالي:
– 2 في السويداء (1 طفل و1 رجل)
– رجل في ريف دمشق
– 5 في حمص (1 مواطنة و4 رجال)
– 4 في حماة ( 1 مواطنة و3 رجال)
– امرأة في دير الزور
– رجل في العاصمة دمشق
– رجل في إدلب
– 2 في اللاذقية (1 طفل و1 رجل).

تصاعد كبير بالاستهدافات البرية في ريف دمشق..
شهدت محافظة ريف دمشق خلال شهر تشرين الأول تصعيد عنيف جداً بالاستهدافات البرية خلف عشرات القتلى والجرحى من قوات النظام والمسلحين الموالين لها ولحزب الله اللبناني، ولعل أبرز الاستهدافات كان بتاريخ 13 الشهر، حين قتل 24 من الفرقة الرابعة وأصيب 14 آخرين بجراح جراء انفجار عبوة ناسفة بحافلة مبيت عسكرية للفرقة على طريق الصبورة بريف دمشق.

وفي السابع من الشهر استهدف مسلحون مجهولون بالرصاص المباشر، قائد مجموعة تتبع للمخابرات العسكرية، ليل أمس، في مدينة زاكية بريف دمشق الغربي، مما أدى إلى إصابته بجروح نقل على إثرها إلى المستشفى.

يشار إلى أنه يعتبر المسؤول عن المصالحات مع قوات النظام في مدينة زاكية.

وفي الثامن من الشهر قتل مواطن يرجح أنه يعمل بالتهريب، برصاص عناصر قوات أمن الفرقة الرابعة التابعة لقوات النظام والتي تنتشر حواجزها على الطرقات وقرب المناطق الحدودية، إثر وقوعه في كمين في قرية جرد الجبة قرب الحدود السورية-اللبنانية بريف دمشق الشمالي الغربي، كما صادرت قوات أمن الفرقة الرابعة سيارته.

وفي 29 الشهر، قتل عنصر يعمل مع ميليشيات موالية لـ”حزب الله” اللبناني، إثر استهدافه من قبل مسلحين مجهولين في بلدة حفير الفوقا بريف دمشق.

وتعمل الميليشيات بتهريب البضائع من لبنان إلى سورية، إضافة إلى تمرير شحنات المواد المخدرة التي يصنعها “حزب الله” اللبناني.

ولم تقتصر الاستهدافات البرية على ريف دمشق، فقد شهدت محافظة القنيطرة قرب الحدود مع الجولان استهدافات مشابهة، ففي مطلع تشرين الأول استهدف مسلحون مجهولون بالأسلحة الخفيفة، صباح اليوم، سيارة تقلُ ضابطا برتبة مقدم في قوات النظام وهومقرب من “حزب الله” اللبناني، على طريق خان أرنبة-جبا ضمن محافظة القنيطرة قرب الجولان السوري المحتل، مما أدى لمقتله على الفور.

وفي 17 الشهر، اغتال مسلحون مجهولون، مواطن ينحدر من قرية جباتا الخشب، حيث تم اغتياله بالرصاص، اليوم، في بلدة خان أرنبة في محافظة القنيطرة قرب الجولان السوري.

يشار إلى أنه متهم بالعمل لصالح مجموعة مسؤولة عن تهريب المخدرات من بيت جن إلى درعا.

25 حالة اختطاف واعتقال خارج نطاق القانون خلال تشرين الأول
يتواصل مسلسل الاعتقالات التعسفية خارج نطاق القانون ضمن مناطق سيطرة النظام السوري، إذ وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان اعتقال الأجهزة الأمنية لما لا يقل عن 17 مدني، بالإضافة لتسجيل 8 حالات اختطاف بينهم سيدة، وذلك خلال شهر تشرين الأول، توزعت ظروف الاعتقال والاختطاف وفق الآتي:
– 2 تشرين الأول، اعتقلت أجهزة النظام الأمنية 3 شبان في بلدة الغارية الشرقية بريف درعا الشرقي.

– 4 تشرين الأول، اعتقلت أجهزة النظام الأمنية 3 شبان في بلدة المسيفرة بريف درعا الشرقي.

– 9 تشرين الأول، اعتقلت قوات النظام 3 أشخاص يعملون سائقين على الطريق التجاري الذي يعد المنفس الوحيد لأهالي منطقه 55 كيلومتر، ووفقاً لنشطاء المرصد السوري، فإنه قد تم إحالة المعتقلين إلى فرع “المخابرات الجوية” وطلب فدية مالية من ذويهم مقابل الإفراج عنهم وقدرها 100 ألف دولار أمريكي.

– 13 تشرين الأول، اعتقل عناصر من مخابرات أمن الدولة، 3 مواطنين، على الحواجز الأمنية في منطقة الجيدور بريف درعا الشمالي، واقتادوهم إلى المراكز الأمنية، دون معرفة التهم الموجهة لهم.

– 15 تشرين الأول، اعتقل عناصر تابعين لفرع المخابرات العسكرية، ثلاثة عمال على مدخل حي الخالدية وسط مدينة حمص، أثناء محاولتهم الوصول إلى عملهم لترميم إحدى الشقق السكنية داخل الحي.

– 26 تشرين الأول، اعتقل عناصر حاجز أمني تابع لقوات النظام مواطنا بشكل تعسفي على حاجز عسكري يقع على طريق دمشق- درعا، ويعرف بحاجز ” منكت الحطب” السيء الصيت، دون معرفة أسباب الاعتقال والتهمة الموجه إليه.

– 27 تشرين الأول، اعتقل عناصر جهاز الأمن التابع للنظام السوري مدنيا من مشفى السويداء الوطني بمدينة السويداء، أثناء تلقيه العلاج، بذريعة تخلفه عن الخدمة الإلزامية.

– 1 تشرين الأول، اُختطف موظف من محطة لضخ المياه في حي القلعة بمدينة السويداء في ظروف غامضة ولم يعرف مصيره بعد.

– 1 تشرين الأول، اُختطف شاب أثناء قيامه بعمله كمندوب للمبيعات في بلدة أم الزيتون بريف السويداء، بعد اعتراض طريقه من قبل 6 مسلحين مجهولين، واقتياده مكبلاً باتجاه بلدة عريقة بريف السويداء الغربي.

– 11 تشرين الأول، اُختطف 4 مواطنين بينهم شاب يافع، ينحدرون من محافظة السويداء من قبل مجهولين، وذلك أثناء قيامهم بجمع الحطب من أحراش البطم القريبة من منطقة العلالي شمال غربي السويداء، فيما لا يزال مصيرهم مجهولا حتى الآن.

– 13 تشرين الأول، اختطفت عصابة المدعو (م.د) وهو من أحد تجار المخدرات مدعوم من ميليشيا “حزب الله” اللبناني، امرأة من مدينة تلكلخ الواقعة على الحدود السورية -اللبنانية بريف حمص الغربي، بعد استدراجها من قبل عناصر العصابة إلى مدينة تلبيسة بالريف الشمالي من حمص، بعد الاتفاق على صفقة بيع وشراء مجموعة من القطع الأثرية.

ووفقاً للمعلومات التي حصل عليها نشطاء المرصد السوري، فإن المدعو(م.د) أفرج عن مرافق السيدة بعد أن طلب منه أن يبلغ ذوي السيدة بإحضار 100 ألف دولار أمريكي كفدية للإفراج عنها.

– 29 تشرين الأول، أقدم مسلحون مجهولون على قطع الطريق على سيارة بين قرية سليم وشهبا بريف السويداء، حيث اختطفوا السائق واقتادوه إلى جهة مجهولة.

مزيد من الاشتباكات على خلفية انتشار المخدرات
أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، باندلاع اشتباكات بين قوات الجيش العربي الأردني من طرف، ومجموعة مسلحة تعمل على تهريب المخدرات، أثناء محاولة الأخير تهريب حبوب كبتاغون إلى داخل الأراضي الأردنية، حيث جرت الاشتباكات فجر الاثنين العاشر من تشرين الأول بالقرب من قرية الشعاب عند الحدود السورية – الأردنية، بريف السويداء الشرقي، وتمكنت الجانب الأردني من إحباط عملية التهريب، بينما فرت المجموعة المسلحة إلى عمق الأراضي السورية، تاركين خلفهم الحبوب المخدرة.

يذكر أن قرية الشعاب تنطلق منها أغلب عمليات تهريب المخدرات والسلاح إلى الجانب الأردني، وتعمل المجموعات المختصة بالتهريب هناك لصالح حزب الله اللبناني.

وفي 11 الشهر، رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، اندلاع اشتباكات بين عناصر دورية مشتركة تابعة لأجهزة النظام الأمنية، وعناصر الدفاع الوطني، في حي الجورة في مدينة دير الزور.

ووفقا للمعلومات التي حصل عليها نشطاء المرصد السوري، فإن أحياء مدينة دير الزور شهدت حالة من الاستنفار والانتشار لعناصر الأمن والشرطة التابعة لقوات النظام في أحياء المدينة، تزامناً مع إغلاق الطرق الرئيسة والفرعية، وسط توتر يسود المدينة، على خلفية حملة أمنية ضد تجار ومروجي المخدرات من عناصر الدفاع الوطني بقيادة “أحمد اللاحج” المتهم بتجارة المخدرات أيضا.

وتجدر الإشارة، إلى أن “أحمد اللاحج” كان أحد عناصر “الجيش الحر”، وأجرى التسوية والمصالحة مع النظام بحماية قادة “الدفاع الوطني”.

مراكز “تسوية” جديدة في السويداء وريف دمشق
افتتحت مخابرات النظام السوري في السادس من تشرين الأول، مركزا لتسوية أوضاع المواطنين في محافظة السويداء.

وفي التفاصيل، افتتحت صالة السابع من نيسان، لاستقبال المواطنين السوريين، لتسوية أوضاع المدنيين والعسكريين المشمولين بموجب مرسومي العفو رقم 2 و 7 لعام 2022 الصادرين عن رأس النظام السوري، كما شمل الفارين والمتخلفين عن الخدمتين الإلزامية والاحتياطية والمطلوبين، فيما لم يشمل من عليهم ادعاءات شخصية.

وفي 24 الشهر، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، انطلاق عملية تسوية شاملة في ساحة البلدية بمدينة دوما.

وفي التفاصيل، فقد شملت عملية التسوية مدن وبلدات الغوطة الشرقية وعدد من النواحي التابعة والمحيطة بها، حيث انضمت عدرا البلد، دوما، النشابية، عربين، كفر بطنا وسقبا و عين ترما، و زملكا إلى عملية التسوية عبر دعوة عامة وُجهَتْ للأهالي لتسوية أوضاع الفارين و المتخلفين عن الخدمة الإلزامية والمطلوبين لأجهزة النظام الأمنية، وذلك من خلال الحضور و تقديم الطلبات في مبنى الوحدة الإدارية في الغوطة الشرقية.

وفي نهاية الشهر، دعا أعضاء الفرقة الحزبية بـ”حزب البعث العربي الاشتراكي” الحاكم في سورية، أهالي عربين بالغوطة الشرقية بريف دمشق لإجراء “التسوية”، للاستفادة من ميزاتها، لشطب أسماؤهم من جميع الفروع الأمنية التي أصدرت مذكرات اعتقال بحقهم على الفور.

وتحضر مخابرات النظام السوري في المبنى البلدي وسط البلدة، لإنشاء مركز لـ التسوية الأمنية في مدينة عربين، تمهيداً لإطلاق عملية التسوية، بعد أيام على إطلاقها في مدينة دوما المجاورة.

ووفقا للمعلومات فإن عملية التسوية ستبدأ في الأيام القليلة، وتشمل المنشقين العسكريين والمتخلفين عن أداء الخدمة العسكرية الإلزامية والاحتياطية، إضافة إلى المطلوبين للفروع الأمنية، باستثناء المتهمين بقضايا جنائية.

مدرسة تحمل اسم ضابط روسي ومقبرة جماعية شرقي حمص
افتتحت وزارة التربية في حكومة النظام بحضور وزير التربية “عبد الحكيم حمادة” ونائب وزير التربية الروسي،”دينيس غريبوف” مجمعاً تربوياً ومركزاً لتعليم اللغة الروسية في مدينة تدمر بريف حمص الشرقي.

ووفقاً لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن المجمع التربوي حمل اسم أحد الضباط الروس الذين قتلوا خلال العمليات العسكرية في سوريا يدعى”فيتش بروفرنكو”، حيث تم تأهيل المجمع التربوي بتعاون بين وزارة التربية الروسية ووزارة التربية في حكومة النظام، وذلك تقديراً لما أسمته وسائل إعلام حكومة النظام “تقديراً للتضحيات الروسية في سوريا وقوفها لجانب الجيش السوري”.

يشار بأن خبر افتتاح المجمع التربوي باسم الضابط الروسي أثار موجة من ردودو الأفعال الغاضبة بين أوساط المدنيين ضمن مناطق سيطرة قوات النظام، معتبرين ذلك تهميشاً لأسماء قتلى قوات النظام السوريين وإبراز صورة روسيا بسبب دعمها للنظام. وآثار ما سبق سخرية رواد التواصل الاجتماعي.

وفي الريف ذاته أيضاً، أفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، بعثور قوات النظام، بتاريخ 21 الشهر على مقبرة جماعية تضم رفات عدد من أهالي المدينة، بالإضافة لآخرين من عناصر قوات النظام، بالقرب من المسرح الأثري بمدينة تدمر في ريف حمص الشرقي.

ووفقاً لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن المقبرة تضم رفات نحو 9 أشخاص، يرجح أن تنظيم “الدولة الإسلامية” قام بتصفيتهم إبان سيطرته على المدينة خلال العام 2015.

تجدر الإشارة، إلى أن مدينة تدمر شهدت خلال العام الجاري اتساعاً لافتاً لتواجد مقرات ميليشيا الحرس الثوري الإيراني وحليفها حزب الله اللبناني، بالوقت الذي اقتصر تواجد القوات الروسية على مطار مدينة تدمر ومناجم استخراج الفوسفات والغاز الطبيعي.

استباحة إسرائيلية متواصلة
تواصل إسرائيل استباحة الأراضي السورية، حيث شهد شهر تشرين الأول، 3 استهدافات تسببت بسقوط قتلى وجرحى وخسائر مادية فادحة، وجاءت التفاصيل الكاملة وفقاً لتوثيقات المرصد السوري على النحو التالي:

– 21 تشرين الأول، دمرت الضربات الإسرايلية معدات عسكرية لوجستية تستخدم لتجميع طائرات مسيرة مصنعة في إيران ويتم تجميعها ضمن منطقة مطار الديماس العسكري بريف دمشق الغربي، نتيجة لاستهدافه بشكل مباشر من قبل الجانب الإسرائيلي، كما تم استهداف رادار ومهبط بالمطار أيضاً، دون معلومات عن خسائر بشرية.

– 24 تشرين الأول، قتل ضابط برتبة ملازم وعنصر من قوات الدفاع الجوي التابع للنظام، نتيجة القصف الإسرائيلي، على مواقع عسكرية تتواجد فيها ميليشيات من “حزب الله” اللبناني والميليشيات الموالية لإيران، في ريف دمشق واستهدف القصف كتيبة للدفاع الجوي في منطقة خربة الشياب التابعة للكسوة بريف دمشق، بالإضافة لاستهداف المطار الشراعي في الديماس بريف دمشق أيضاً، والذي يتبع لحزب الله اللبناني بشكل مباشر.

– 27 تشرين الأول، قتل 4 من العاملين مع حزب الله اللبناني بينهم 1 على الأقل من الجنسية السورية، جراء قصف إسرائيلي استهدف مستودعات للسلاح والذخيرة ومقرات للميليشيات التابعة لإيران في محيط منطقة مطار دمشق الدولي على بعد بضعة كليومترات منه، حيث بلغ تعداد الضربات 6، 4 منها لمستودعات ومواقع للميليشيات الإيرانية وحزب الله اللبناني ضمن منطقة مزارع غربي مطار دمشق، و2 جنوب غربي المطار، كما أن اثنين من الضربات سمعت على إثرها انفجارات عنيفة، بينما الأربعة البقية كانت أقل عنفاً. بالإضافة لتدمير مستودعات سلاح وذخائر وإلحاق خسائر مادية بالمليشيات الإيرانية.

المرصد السوري لحقوق الإنسان، يحذر من تداعيات تصاعد الأزمات المعيشية والفوضى المصحوبة بالانفلات الأمني ضمن مناطق نفوذ النظام، في ظل تعنت نظام بشار الأسد بالسلطة وهو المتسبب الرئيسي بما آلت إليه الأوضاع ليس فقط ضمن مناطق نفوذه بل في عموم الأراضي السورية، وعليه فإن المرصد السوري يجدد مطالبته للمجتمع الدولي بإيجاد حلول جذرية تقي المدني السوري من سلسلة الكوارث التي تعصف بحياته اليومية وضمان انتقال سلمي للسلطة، ومحاسبة رموز النظام وجميع قتلة أبناء الشعب السوري.