مناطق نفوذ النظام خلال تموز: نحو 145 قتيلاً بأعمال عنف وفوضى وفلتان أمني.. و”القاطرجي” ينتصر بمعركة المحروقات وأبناء جبل العرب يحاربون النفوذ الإيراني في السويداء

المرصد السوري لحقوق الإنسان يجدد مطالبته للمجتمع الدولي بالعمل الجاد على إنهاء معاناة أبناء الشعب السوري

شهدت مناطق نفوذ النظام خلال الشهر السابع من العام 2022 أحداثًا لافتة من تصاعد لأعمال العنف فضلًا عن سوء الأوضاع المعيشية، بالإضافة إلى القبضة الأمنية للنظام واستمرار مسلسل الاعتقالات بحق المدنيين خارج نطاق القانون لأسباب ودوافع مجهولة.
المرصد السوري لحقوق الإنسان يسلط الضوء في التقرير الآتي على أبرز التفاصيل والتطورات ضمن مناطق سيطرة النظام خلال تموز/يوليو من العام 2022.

الخسائر البشرية الكاملة في أعمال عنف
شهدت مناطق سيطرة النظام خلال شهر يوليو/تموز من العام 2022 تصاعد متواصل لأعمال العنف والخسائر البشرية الناجمة عنها، إذ وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان، مقتل 142 من المدنيين وغير المدنيين ضمن مختلف المناطق السورية الخاضعة لنفوذ النظام السوري والميليشيات الموالية لها، توزعوا على النحو التالي:

– 52 من المدنيين بينهم 11 طفل و6 مواطنات، هم: 18 بينهم سيدة بحوادث فلتان أمني في درعا، و15 بينهم 9 أطفال بانفجار مخلفات حرب، و9 بينهم طفل و3 نساء بجرائم قتل، و4 بينهم طفل على يد قوات النظام بدير الزور وحمص ودرعا، و2 تحت التعذيب في سجون النظام، وشاب مواطنة بقصف للفصائل على ريف حماة، ومواطنة باقتتال عائلي في ريف درعا، و1 بانفجار في ريف حماة.

– 48 من العسكريين والمتعاونين مع الأجهزة الأمنية، هم: 24 بحوادث فلتان أمني بدرعا، و7 على يد تنظيم “الدولة الإسلامية”، و9 برصاص مجهولين بأرياف دمشق والقنيطرة والسويداء، و5 بانفجارات في ريف حماة، و2 ضباط بعملية إنزال فاشلة بريف حلب، و1 برصاص الفصائل بريف حلب.

– 23 من المسلحين، هم: 16 من فصيل راجي فلحوط التابع للأمن العسكري، و7 من المسلحين المحليين بالسويداء ممن هاجموا مقرات لـ الفلحوط في بلدتي سليم وعتيل”.

– 10 من الميليشيات التابعة لإيران، هم: “3 من جنسيات غير سورية و2 من العاملين مع حزب الله اللبناني سقطوا باستهداف إسرائيلي لموقع لتصنيع الطائرات المسيّرة الإيرانية بمحيط السيدة زينب – و3 عناصر سوريين قتلوا باستهداف إسرائيلي مواقع عسكرية وبطاريات دفاع جوي في محيط مطار المزة العسكري، وعنصرين من الميليشيات التابعة لإيران، أحدهما من الحرس الثوري الإيراني والآخر من حركة نجباء العراقية نتيجة استهدافات برية من قبل عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” ببادية حمص.

– 5 من تنظيم “الدولة الإسلامية” بقصف جوي على البادية.

– 2 من المقاتلين السابقين بصفوف الفصائل بحوادث فلتان أمني بمحافظة درعا.

– رجلان اثنان، أحدهما باشتباكات مع قوات النظام بريف درعا، والآخر باقتتال عائلي بدير الزور.

9 حالات اختطاف واعتقال خارج نطاق القانون خلال تموز
يتواصل مسلسل الاعتقالات التعسفية خارج نطاق القانون ضمن مناطق سيطرة النظام السوري، إذ وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان اعتقال الأجهزة الأمنية لما لا يقل عن 8 أشخاص بينهم 3 أطفال، بالإضافة لحالة اختطاف وحيدة، وذلك خلال شهر تموز، توزعت ظروف الاعتقال والاختطاف وفق الآتي:

– 7 تموز، أقدمت دورية تابعة للمخابرات الجوية على اعتقال مواطنا من أبناء السويداء بشكل تعسفي، بالقرب من جسر بغداد في العاصمة السورية دمشق، واقتادته إلى مراكزها الأمنية في حرستا بريف دمشق، دون معرفة أسباب الاعتقال.

– 8 تموز، اعتقلت أجهزة النظام الأمنية ثلاثة أطفال بمنطقة درعا المحطة و اقتادتهم إلى جهة مجهولة، دون معرفة الأسباب.

– 13 تموز، اعتقلت أجهزة النظام الأمنية، شخص من عشيرة “بني خالد”، لأسباب لا تزال مجهولة حتى اللحظة، حيث كان الشخص يعيش ضمن مخيم الركبان عند مثلث الحدود السورية -الأردنية-العراقية بالبادية السورية، وخرج من المخيم قبل فترة من الزمن وأجرى “تسوية” لدى الأجهزة الأمنية التابعة للنظام في حمص.

– 15 تموز، اعتقل عناصر حاجز يتبع لـ “المخابرات الجوية” بقوات النظام متمركز على أوتستراد حمص عند جسر بغداد، شاب من أبناء مدينة جاسم شمالي درعا وذلك بعد عودته إلى سوريا قادمًا من لبنان، دون معرفة أسباب ودوافع الاعتقال.

– 23 تموز، اعتقلت أجهزة النظام الأمنية شابين من أبناء داعل بريف درعا الأوسط، وذلك بين مدينة الشيخ مسكين وبلدة إبطع بريف درعا.

بينما وثق نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، حالة اختطاف وحيدة خلال تموز، وتحديداً منتصف الشهر حين اختطف مدني على يد مسلحين مجهولين في بلدة علما بريف درعا الشرقي.

توتر كبير في “مهد الثورة” يخلف خسائر بشرية
اقتحمت دوريات تابعة لقوات النظام بلدة اليادودة بريف درعا الغربي، بتاريخ 22 تموز، وحاصرت أحد المنازل الذي يتواجد داخله قيادي سابق بفصائل المعارضة ممن رفض التهجير إلى الشمال السوري، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بين عناصر النظام والقيادي الذي كان يتواجد بالمنزل رفقة شخص آخر وبعض العناصر المعارضين من أبناء المنطقة، مما أدى لمقتل شخص كان برفقة القيادي وسقوط جرحى من كلا الطرفين، بالإضافة لتسجيل إصابات في صفوف المدنيين بينهم امرأة بالرصاص.

وفي 24 تموز، اجتمع أعضاء اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا مع عدد من وجهاء قرى وبلدات طفس واليادودة وجاسم في مدينة درعا البلد، وطالبت اللجنة الأمنية من الحضور بضرورة التعاون لتسليم المطلوبين للنظام بقضايا أمنية وجنائية، في حين هدد رئيس اللجنة الأمنية وجهاء درعا بشن عملية عسكرية في حال رفضوا التعاون معهم.
وحضر الاجتماع محافظ درعا ورئيس فرع الأمن العسكري في المنطقة الجنوبية العميد لؤي العلي، وقائد الفرقة الخامسة.
وبعد 3 أيام من الاجتماع، عمدت قوات النظام إلى إغلاق طريق درعا- طفس تزامنًا مع وصول تعزيزات عسكرية إلى المناطق المحيطة بمدينة طفس في ريف درعا الغربي، حيث تم التنسيق مع وجهاء من مدينة طفس لتفتيش منازل المطلوبين من قبل قوات النظام بالإشتراك مع مجموعات محلية من أبناء المنطقة، وعقبها استشهد مواطن وأصيب 3 آخرين، نتيجة سقوط قذائف في سهول مدينة طفس بريف درعا الغربي، مصدرها تمركزات قوات الأمن العسكري في ريف درعا.
على صعيد متصل، رصد نشطاء المرصد السوري اشتباكات بين مسلحين محليين من جهة، وقوات النظام من جهة أخرى، في الجهة الجنوبية من مدينة طفس في الريف الغربي من محافظة درعا.
كما شهدت السهول الزراعية الواقعة بين طفس واليادودة إطلاق نار أيضا من أسلحة خفيفة ومتوسطة.
وفي اليوم الذي تلاه، أفاد نشطاء المرصد السوري بأن قوات النظام استهدفت بالأسلحة الرشاشات المنطقة الواصلة بين مدينة طفس وبلدة اليادودة بريف درعا الغربي، وسط تبادل إطلاق نار، بين قوات النظام من جانب، ومسلحين محليين من جانب آخر وذلك على أطراف مدينة طفس، عقب ذلك توصلت لجنة التفاوض لاتفاق مبدئي مع ضباط النظام حول مدينة طفس يقضي بوقف فوري لإطلاق النار في المدينة وسحب التعزيزات العسكرية من محيط المدينة، بشرط إخراج بعض المطلوبين للأجهزة الأمنية خارج المدينة.
وفي 31 الشهر، اجتمع أعضاء أعضاء لجنة ممثلة عن الأهالي في طفس مع الجانب الروسي وقوات النظام، اليوم، في مبنى المحافظ بدرعا، لمناقشة التطورات الأخيرة في المحافظة.
وطالب أعضاء اللجنة، القوات الروسية، بانسحاب قوات النظام والتعزيزات العسكرية التي وصلت إلى المنطقة، للسماح للمزارعين والأهالي بالذهاب إلى أراضيهم وجني محاصيلهم الزراعية.
وأبدى لؤي العلي رئيس فرع الأمن العسكري في قوات النظام تمسكه بتثبت حاجز عسكري على طريق طفس – درعا، بحجة أن المنطقة خط إمداد لتنظيم “الدولة الإسلامية” بينما رفضه أعضاء لجنة طفس، وسط وعود من قبل الجانب الروسي بإبعاد الحاجز عن مدينة طفس، فيما لم يتوصل المجتمعون لاتفاق نهائي.

عبر توزيع المساعدات ورعاية مصالحات.. محاولات روسية مستمرة لكسب ود الأهالي
تتواصل محاولات الروس لكسب ود الأهالي في مناطق نفوذ النظام السوري واستمالتهم بطرق عدة، أبرزها رعاية اتفاقيات ومصالحات وتوزيع مساعدات غذائية، ففي 12 الشهر، وزعت القوات الروسية سلال غذائية على أهالي قرية الحسينية بالريف الشمالي لمدينة دير الزور، ضمن مناطق سيطرة قوات النظام.
ووفقاً للمعلومات التي حصل عليها نشطاء المرصد السوري، فقد تم توزيع 300 سلة غذائية تحتوي على مادة الزيت النباتي والطحين والرز والشاي
وفي 18 تموز، وزع مركز المصالحة الروسي، اليوم، 300 سلة غذائية، على أهالي قرية مراط شمالي ديرالزور،
تحتوي السلال على (طحين ورز وزيت وشاي)، ويأتي ذلك في إطار محاولة الروس لكسب ود أهالي المنطقة واستمالتهم.

وفي 24 تموز، افتتحت القوات الروسية مكتبا لإجراء المصالحات لاستقطاب المواطنين من خارج مناطق سيطرة قوات النظام، ترأسه شخص من مدينة السخنة بريف حمص الشرقي،
ويهدف المكتب لاستقطاب أبناء مدينة تدمر وريفها وأبناء السخنة.
ويمنح مكتب المصالحة الجديد بطاقة عليها أختام من الجانب الروسي لعدم التعرض أو اعتقال حاملها مهما كانت الأسباب.
وجاء إنشاء المكتب بعد شكاوى من قبل بعض الاشخاص الذين يرغبون بالعودة إلى منازلهم بطريقة آمنة، في حين يطلب منهم مبالغ مالية ضخمة مقابل الوصول بأمان.

انتهاكات واقتتالات في دير الزور و”القاطرجي” ينتصر
شهدت مناطق بمحافظة دير الزور، اقتتال مسلح عنيف بين ميليشيا القاطرجي من جهة، ومجموعات تابعة لشركة حمشو من جهة أخرى، في قرى الزباري وبقرص شرقي دير الزور، على خلفية قيام شركة حمشو بدفع مبالغ مالية للمهربين ورفع أسعار المواد المهربة من المحروقات، كما منع حاجز لميليشيا القاطرجي عند قوس مدينة مدينة موحسن شرقي دير الزور، مرور أي صهاريج أو عناصر يعملون مع شركة حمشو، لوجود خلافات وتنافس بين الطرفين، من أجل الهيمنة على سوق المحروقات في المدينة.
وفي 23 الشهر، أشار المرصد السوري إلى أن ميلشيا رجل الأعمال السوري المقرب من النظام والمعروفة باسم “ميليشيا القاطرجي” سيطرت بشكل كامل على معابر تهريب النفط الرئيسية من مناطق قسد وهي معابر بلدة سعلو و معبار والزباري وبقرص وذيبان في ريف ديرالزور الشرقي ومنعت أي شخص يعمل مع شركة “حمشو” المدعومة من “الفرقة الرابعة” من العمل في تلك المعابر التي تشهد عمليات تهريب يومي للنفط والمحروقات من مناطق قسد
ووفقًا لنشطاء المرصد السوري، فإن معابر التهريب التي تصل بين مناطق قسد والنظام عبر نهر الفرات بريف دير الزور الشرقي، شهدت مؤخرًا توتر بين ميليشيا “القاطرجي” من جهة والعاملين مع شركة “حمشو” المدعومة من “الفرقة الرابعة” من جهة أخرى وذلك من أجل السيطرة على معابر التهريب
الجدير ذكره بأن ميليشيا “القاطرجي” هي المسؤولة عن نقل النفط من مناطق قسد إلى مناطق النظام.

على صعيد آخر، وفي نهاية تموز، صادرت الأفرع الأمنية التابعة للنظام السوري كميات كبيرة من القمح المخزن لدى مزارعين وآخرين يعملون بتجارة الحبوب في ريف دير الزور الشرقي.
ووفقا للمصادر فإن دوريات الأفرع الأمنية صادرت أكثر من 80 طن من القمح تعود ملكيتها لأكثر من 10 مزارعين في المنطقة، بسبب رفضهم تسليم المحصول لمركز الفرات، بعد حصاده.
كما فرضت الأفرع الأمنية ولجان حماية المستهلك، غرامات على المخالفين بلغت قيمتها نحو 500 مليون ليرة سورية.
بينما شهد الثالث من تموز، قيام مجموعة مسلحة تابعة للمدعو “أبو عرب” القيادي بميليشيا “الدفاع الوطني”، بالاعتداء بالضرب المبرح على عناصر الشرطة التابعين لمخفر شرطة حي الثورة بمدينة دير الزور، الليلة الماضية، ما أدى إلى اندلاع اشتباك مسلح بين شرطة مخفر حي الثورة وعناصر الدفاع الوطني في حي الجورة بدير الزور، لتقوم قوات حفظ النظام بالتدخل لفض الاشتباك بين الطرفين
ووفقًا لمصادر المرصد السوري، فإن الاشتباك سببه قيام عناصر الشرطة بحجز دراجات نارية غير مسجلة لأقارب عناصر بـ “الدفاع الوطني” خلال حملة قام عناصر الشرطة لمصادرة الدراجات النارية المخالفة والغير مسجلة في الدوائر الحكومية.

اجتثاث عصابة تعمل لصالح الميليشيات الإيرانية في السويداء
شهدت محافظة السويداء خلال شهر تموز، أحداث دموية وعنيفة أفضت إلى اجتثاث إحدى أهم العصابات التابعة للأمن العسكري في المحافظة والتي تعمل بشكل لا يخفى عن أحد لصالح الميليشيات التابعة لإيراني، بداية الأحداث كان بتاريخ 23 تموز، حين عمد العشرات من أهالي مدينة شهبا بمحافظة السويداء، عمدوا إلى التجمع عند أوتستراد دمشق – السويداء، قرب مفرق صلاخد، ردًا على قيام مجموعة “راجي فلحوط” التابعة لشعبة “المخابرات العسكرية باعتقال شاب من أبناء مدينة شهبا لأسباب ودوافع مجهولة.
وفي اليوم الذي تلاه اختطفت مجموعات محلية وأهلية في السويداء، 3 ضباط في مدينة شهبا، بينهم ضابطين برتبة عقيد وثالث برتبة ملازم أول وشرطي، رداً على احتجاز فصيل تابع للأمن العسكري شبان من أبناء مدينة شهبا في ريف السويداء، وذلك للضغط على الفصيل للإفراج عنهم.
وبحسب مصادر المرصد السوري فقد ارتفع عدد المختطفين إلى 6.
وفي 26 الشهر، أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بعودة التوتر إلى محافظة السويداء، عقب قيام مجموعات مسلحة تابعة لـ “الأمن العسكري” بقوات النظام، باعتقال 5 شبان من أبناء مدينة شهبا، كما قامت مجموعات “الأمن العسكري” بنصب عدة حواجز على طريق شهبا – السويداء وقرب بلدة عتيل وعلى طريق الحج عند مدخل مدينة السويداء الغربي، حيث تقوم تلك المجموعات بالتدقيق على الأهالي خلال عبورهم من حواجزها، في حين تشهد مدينة شهبا وأوتستراد دمشق – السويداء استنفارًا للفصائل المحلية على خلفية الممارسات التي تقوم بها مجموعات النظام المسلحة، عقب ذلك شهدت المنطقة استنفارا أمنيا للفصائل المحلية في السويداء، وسط تصاعد التوتر مع مجموعات الأمن العسكري، وتحذيرات من المرور على الطرق المؤدية إلى قريتي سليم وعتيل التي انتشرت عليها حواجز الأمن العسكري.
وبدأت منذ 26 تموز اشتباكات عنيفة أفضت إلى مقتل 23 من المسلحين، هم: 16 من فصيل راجي فلحوط التابع للأمن العسكري، و7 من المسلحين المحليين بالسويداء ممن هاجموا مقرات لـ الفلحوط في بلدتي سليم وعتيل”.
وتمكنت مجموعات أهلية من أبناء محافظة السويداء وعلى رأسهم قوات “شيخ الكرامة” من تحرير عدد ممن كان يحتجزهم “راجي الفلحوط” متزعم مجموعة مدعومة من “المخابرات العسكرية” بالتزامن مع ذلك، تشهد عموم محافظة السويداء إطلاق نار مكثف وتجمع لمئات المواطنين عند دوار المشنقة ابتهاجًا بتمكن المجموعات الأهلية من القضاء على مجموعة “الفلحوط”بعد سقوطهم بين قتلى ومصابين وفرار آخرين وسط تضارب الأنباء عن مصير متزعم المجموعة.

استباحة إسرائيلية متواصلة
تواصل إسرائيل استباحة الأراضي السورية، حيث شهد شهر تموز 3 استهدافات تسبب بسقوط قتلى وجرحى وخسائر مادية فادحة، وجاءت التفاصيل الكاملة وفقاً لتوثيقات المرصد السوري على النحو التالي:
– الثاني من تموز، شهد استهداف جوي إسرائيلي طال مواقع في منطقة الحميدية ومحيطها جنوبي طرطوس قرب الحدود، إذ جرى استهداف “هنغارات سابقة لتربية الحيوانات” في المنطقة من المرجح أن حزب الله اللبناني يستخدمها عسكرياً وتجارياً، ما أدى لأضرار مادية فادحة، كما تعرض شاب لكسر بالقدم جراء إصابته بشظايا في محيط المواقع المستهدفة بالإضافة لإصابة امرأة برضوض.

– السابع من تموز، استهدفت مسيّرة إسرائيلية شخصًا من أهالي بلدة حضر بريف القنيطرة الشمالي، مما تسبب بمقتله على الفور
ووفقًا لمصادر المرصد السوري، فإن الشخص المستهدف يعمل في مجال الرصد والاستطلاع لصالح “حزب الله” اللبناني، في بلدة حضر الحدودية مع الجولان السوري المحتل، حيث جرى استهدافه من قِبل المسيرة الإسرائيلية أثناء تواجده قرب منزله الواقع في منطقة مقلع هادي غربي بلدة حضر.

– 22 تموز، قتل 8 عسكريين، هم “3 من جنسيات غير سورية و2 من العاملين مع حزب الله اللبناني سقطوا باستهداف موقع لتصنيع الطائرات المسيّرة الإيرانية بمحيط السيدة زينب – 3 عناصر سوريين قتلوا باستهداف مواقع عسكرية وبطاريات دفاع جوي في محيط مطار المزة العسكري.
وطال الاستهداف الإسرائيلي مكاتب للمخابرات الجوية ومكتب لضابط رفيع المستوى وسيارة في منطقة مطار المزة العسكري، كما سقطت صواريخ قرب حاجز أمني في محيط المطار العسكري، و أوتستراد المزة، ومستودع أسلحة للإيرانيين في محيط منطقة السيدة زينب ما أدى إلى تدميره بالكامل.

في ظل الأزمات المعيشية.. بشار الأسد يصدر مراسيم لا معنى لها
في الوقت الذي تشهد مناطق نفوذ النظام السوري أزمات معيشية كارثية من شح بالتيار الكهربائي وغيابه في معظم الأوقات والغلاء الفاحش بالأسعار في ظل الرواتب الشهرية الشحيحة بالقطاعي العام والخاص، عمد رئيس النظام السوري إلى إصدار مراسيم جديدة، ففي الثلث الأخير من تموز، أصدر بشار الأسد رئيس النظام السوري مرسوم يقضي بتعيين محافظين جدد ونقل آخرين في عدة محافظات، فقد نقل ابن خاله وهو نمير حبيب مخلوف من السويداء وعينه محافظاً لحمص بعد فشله بإدارة ملف السويداء، وعين عوضاً عنه بسام ممدوح بارسيك الذي كان يشغل منصب محافظ حمص.
ونقل بشار الأسد المدعو محمد طارق كريشاتي من منصب محافظ حماة إلى محافظة دمشق وعين لؤي صيوح محافظة للحسكة بدلاً من غسان خليل، ونقل صفوان سليمان أبو سعده من منصبه كمحافظة لطرطوس وعينه محافظاً لريف دمشق، وعبد الحليم خليل من محافظ للقنيطرة إلى محافظ لطرطوس، ومعتز النصر جمران من محافظ لريف دمشق وعينه محافظاً للقنيطرة، كما عين محمد زنبوعة محافظاً لحماة.

المرصد السوري لحقوق الإنسان، يحذر من تداعيات تصاعد الأزمات المعيشية والفوضى المصحوبة بالانفلات الأمني ضمن مناطق نفوذ النظام، في ظل تعنت نظام بشار الأسد بالسلطة وهو المتسبب الرئيسي بما آلت إليه الأوضاع ليس فقط ضمن مناطق نفوذه بل في عموم الأراضي السورية، وعليه فإن المرصد السوري يجدد مطالبته للمجتمع الدولي بإيجاد حلول جذرية تقي المدني السوري من سلسلة الكوارث التي تعصف بحياته اليومية وضمان انتقال سلمي للسلطة، ومحاسبة رموز النظام وجميع قتلة أبناء الشعب السوري.