مناطق نفوذ النظام خلال كانون الثاني: نحو 190 قتـ ـيـ ـلاً بأعمال عـ ـنـ ـف.. و12 عملية اغتـ ـيـ ـال واستهداف في 3 محافظات.. والأزمات المعيشية تتفاقم دون حلول تلوح بالأفق

المرصد السوري لحقوق الإنسان يجدد مطالبته للمجتمع الدولي بالعمل الجاد على إنهاء معاناة أبناء الشعب السوري

48

شهدت مناطق نفوذ النظام خلال الشهر الأول من العام 2023 أحداثًا لافتة من تصاعد لأعمال العنف فضلًا عن سوء الأوضاع المعيشية، بالإضافة إلى القبضة الأمنية للنظام واستمرار مسلسل الاعتقالات بحق المدنيين خارج نطاق القانون لأسباب ودوافع مجهولة.
المرصد السوري لحقوق الإنسان يسلط الضوء في التقرير الآتي على أبرز التفاصيل والتطورات ضمن مناطق سيطرة النظام خلال كانون الثاني/يناير من العام 2023.

الخسائر البشرية الكاملة في أعمال عنف
شهدت مناطق سيطرة النظام خلال شهر كانون الثاني تصاعد متواصل لأعمال العنف والخسائر البشرية الناجمة عنها، إذ وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان، مقتل 189 من المدنيين وغير المدنيين ضمن مختلف المناطق السورية الخاضعة لنفوذ النظام السوري والميليشيات الموالية لها، توزعوا على النحو التالي:

55 من المدنيين بينهم 9 سيدات و13 طفل، هم:
– 22 بينهم 6 سيدات و2 أطفال بجرائم قتل
– 16 بينهم سيدة و11 طفل بانفجارات مخلفات الحرب
– 8 بينهم سيدتين بحوادث فلتان أمني بمحافظة درعا
– 7 تحت التعذيب في سجون النظام
– 2 برصاص عشوائي

89 من العسكريين، هم
– 21 على يد تنظيم “الدولة الإسلامية” في البادية
– 20 بحوادث فلتان أمني في درعا
– 37 على يد الفصائل والجهاديين بمنطقة بوتين – أردوغان
– 11 بعمليات اغتيال متفرقة

32 من الميليشيات التابعة لإيران سوريين وغير سوريين، هم:
– 12 على يد تنظيم “الدولة الإسلامية”، 9 منهم ببادية دير الزور، و3 ببادية حمص.
– 11 باستهدافات جوية من قبل طائرات “مجهولة”
– 7 بينهم 3 من جنسيات سورية والبقية أجانب باستهداف إسرائيلي
– 1 من العاملين مع حزب الله بعملية اغتيال في درعا.
– 1 من العاملين مع حزب الله برصاص جنود إسرائيلين بريف القنيطرة

8 من تنظيم “الدولة الإسلامية”، هم:
– 4 بحوادث فلتان أمني في محافظة درعا
– 3 بقصف جوي روسي على البادية
– 1 باشتباكات مع قوات النظام ضمن البادية

2 من المقاتلين السابقين في صفوف الفصائل بحوادث فلتان أمني في درعا

3 مسلحين باشتباكات عائلية في ريف السويداء

56 حالة اختطاف واعتقال خارج نطاق القانون خلال كانون الثاني
يتواصل مسلسل الاعتقالات التعسفية خارج نطاق القانون ضمن مناطق سيطرة النظام السوري، إذ وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان اعتقال الأجهزة الأمنية لما لا يقل عن 42 مدنياً بينهم 2 سيدات، بالإضافة لتسجيل 14 حالة اختطاف بينهم 3 مواطنات وطفلين، وذلك خلال شهر كانون الثاني.
توزعت حالات الاعتقال وفق الآتي:
– 31 بينهم سيدة ريف دمشق
– 5 بينهم سيدة في دير الزور
– 3 في درعا
– 2 في حمص
– 1 في السويداء

توزعت حالات الاختطاف وفق الآتي:
– 5 بينهم شابة وطفلة في درعا
– 3 بينهم سيدة وابنتها في حمص
– 6 بينهم طفل في السويداء

بينما جاءت تفاصيل حالات الاعتقال والاختطاف وفق الآتي:
– السادس من كانون الثاني، اعتقلت الأجهزة الأمنية التابعة للنظام، شيخ عشيرة “العبيد” في سوريا، ينحدر من قرية المجاودة بريف البوكمال، دون معرفة أسباب الاعتقال، حيث جرى اقتياده إلى مراكز أمنية تابعة للنظام.

– 10 كانون الثاني، شنت دوريتان تابعتان لـ”الحرس الجمهوري” حملة دهم واعتقالات في مدينة قدسيا بريف دمشق عقب الهجوم على أحد حواجزه على مرحلتين، حيث جرت الأولى صباحاً، والثانية مساءاً، وشملت عملية الدهم عدد من المنازل والأحياء السكنية بالقرب من مسجد “عمر بن عبدالعزيز” بجانب مدرسة “باسل الأسد” على أطراف المدينة، وأسفرت عن اعتقال 9 شبان تم نقلهم إلى العاصمة دمشق للتحقيق معهم حول المظاهرة المسائية التي خرجت بأحد أحياء المدينة والتي طالبت بالإفراج عن المعتقلين وإسقاط النظام.
في حين أعادت الدوريات قرابة الساعة الثامنة الكرَّة ونشرت حواجز طيارة بمنطقة قوس قدسيا والمنطقة الواصلة بين المدينة وحي الورود واعتقلت 5 مواطنين.

– 10 كانون الثاني، اعتقلت دورية أمنية تابعة لفرع مكافحة “المخدرات” في حمص شخصين من داخل مستشفى الشفاء وسط مدينة حمص بشكل تعسفي.

– 12 كانون الثاني، اعتقل عناصر الشرطة مواطنين اثنين في ضاحية قدسيا بريف دمشق بسبب قيامهما بتصوير مخفر الشرطة، حيث جرى اقتيادهما دون معرفة مصيرهما حتى اللحظة

– 13 كانون الثاني، شنت دوريات تابعة لفرع “الأمن العسكري” بعد ظهر اليوم حملة مداهمات واعتقالات طالت عدد من أبناء بلدة المقيليبة بريف دمشق الغربي.
ووفقاً لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن المداهمات بدأت الساعة الثانية، عبر انتشار 3 دوريات تابعة للفرع في أنحاء البلدة ونشر عدد من الحواجز الطيارة في مختلف الطرق الفرعية المؤدية الى خارج البلدة وداخل الاحياء السكنية.

– 20 كانون الثاني، اعتقل شاب على حاجز الأمن العسكري التابع للنظام، في منطقة المعمورة المحاذية لبلدة حوش عرب بريف القلمون الغربي، دون معرفة التهم الموجهة إليه، حيث جرى اقتياده إلى جهة مجهولة.
وفي سياق متصل، داهمت دورية تابعة لـ الأمن العسكري بلدة الجبة التابعة لمنطقة يبرود بريف دمشق، واعتقلت سيدة ومواطن مع ابنه دون معرفة التهم الموجهة إليهما، حيث جرى اقتيادهما إلى المراكز الأمنية في منطقة يبرود.

– 21 كانون الثاني، اعتقلت الأجهزة الأمنية التابعة للنظام شاب يدعى “أحمد الرفدان” في مدينة دير الزور، وهو شقيق قيادي سابق بارز في تنظيم “الدولة الإسلامية” يدعى “عامر الرفدان” الذي كان “التنظيم” قد عينه والياً على مدينة دير الزور إبان سيطرته.

– 22 كانون الثاني، اعتقل فرع شعبة المخابرات العسكرية التابع للنظام، 3 أشخاص من سكان حي الشماس بعد عودتهم من مخيم الركبان.

– 23 كانون الثاني اعتقلت الأجهزة الأمنية التابعة للنظام سيدة على حاجز البلعوم في مدينة الميادين عاصمة المليشيات الإيرانية، بحجة انضمام ذويها لتنظيم “الدولة الإسلامية” إبان سيطرة الأخيرة على المدينة.

– 24 كانون الثاني، أقدم عناصر من شعبة المخابرات العسكرية على اعتقال شابين من أبناء دير الزور بشكل تعسفي، أثناء التقاطها صورا تذكارية بالقرب من سيارات الوفود، الإيرانيين والصينيين عند المسجد الأموي بالعاصمة دمشق، دون معرفة التهم الموجهة إليهما.

– 26 كانون الثاني، اعتقلت دورية تابعة لـ”الأمن العسكري” 3 مواطنين في بلدة مضايا بمنطقة القلمون الغربي في ريف دمشق، دون معرفة اسباب الاعتقال.

– 27 كانون الثاني، اعتقلت الأجهزة الأمنية التابعة للنظام مواطناً، ينحدر من محافظة السويداء، في مطار دمشق الدولي، أثناء سفره إلى الإمارات العربية المتحدة، بحثاَ عن ملاذ آمن، وذلك بسبب مواقفه السياسية الرافضة لسلطة النظام.

– 29 كانون الثاني، اعتقلت الأجهزة الأمنية التابعة للنظام شاباً على حاجز قرية منكب الحطب الواقع على الطريق الدولي في درعا، دون معرفة التهم الموجه إليه، حيث جرى اقتياده إلى المراكز الأمنية التابعة للنظام.

– 30 كانون الثاني، اعتقلت الأجهزة الأمنية التابعة للنظام شقيقين ينحدران من بلدة كناكر بريف دمشق ويقيمان في مدينة جاسم بريف درعا الشمالي

– 31 كانون الثاني، أقدم عناصر من الدفاع الوطني، على اعتقال شخص من مدينة حرستا، وحجز سيارته المحملة بمواد طبية في مدينة صيدنايا.

– 5 كانون الثاني، اختطف مسلحون مواطن من عشائر بدو السويداء، أثناء تواجده على أطراف بلدة السهوة في ريف درعا الشرقي.

– 10 كانون الثاني، أقدم مجهولون على اختطاف طفلة تبلغ من العمر 15عاماً أثناء طريقها لمدرستها في مدينة الصنمين بريف درعا.
ووفقاً لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الخاطفون تواصلوا مع ذوي الطفلة وطلبوا فدية مالية قدرها 15 ألف دولار مقابل الإفراج عنها.

– 10 كانون الثاني، أفرج أفراد عصابة عن مواطن كان مختطف لديهم مقابل فدية مالية قدرها نحو 10 آلاف دولار أمريكي، بعد مضى نحو 4 أيام على اختطافه.
وفقا لمصادر المرصد السوري، بأن المواطن ينحدر من بلدة بقرص بريف دير الزور الشرقي، تعرض لعملية اختطاف من قبل عصابة مجهولة في محافظة حمص، أثناء ذهابه إلى دمشق، فيما طالب الخاطفون مبلغا ماليا مقداره نحو 30 ألف دولار أمريكي، لقاء إطلاق سراحه، وبعد المفاوضات بين أهل المختطف وأفراد العصابة تم تخفيض المبلغ إلى نحو 10 آلاف دولار أمريكي.

– 14 كانون الثاني، اختطف مسلحون مجهولون مواطنا، أثناء قيادته سيارة تعود ملكيتها لأحد التجار، تحمل خضار على طريق السويداء – دمشق، حيث تم اقتياده إلى جهة مجهولة دون معرفة مصيره وهوية الفاعلين.

– 16 كانون الثاني، اختطفت عصابة مسلحة 3 مواطنين، ينحدرون من بلدة الخالدية بريف السويداء الشمالي، أثناء قيامهم بالتحطيب في منطقة اللجاة غربي بلدة لاهثة بريف السويداء، وجرى اقتيادهم إلى جهة مجهولة، دون معرفة هويتهم

– 17 كانون الثاني، أقدم مسلحون مجهولون يستقلون دراجات نارية، على اعتراض طريق سيارة شحن تحت تهديد السلاح واختطفوا يافع 16 عام من أهالي بلدة مفعلة بريف السويداء، كان متجهاً إلى “سوق الهال”، في سيارة شحن، ينقل فيها التفاح، برفقة سائق من محافظة حلب، حيث تركوا السائق والسيارة بالقرب من منطقتي براق والمسمية، التي يتواجد فيها حاجز للمخابرات العسكرية

– 21 كانون الثاني، اختطف شاب ينحدر من بلدة مردك في السويداء، على يد مجهولين في مدينة حمص، أثناء محاولته عبور الأراضي السورية إلى لبنان عن طريق التهريب.

– 24 كانون الثاني، اختطفت عصابة مسلحة سيدة وابنتها في محافظة حمص، قبل 3 أيام، أثناء توجههما إلى لبنان، فيما تواصل أفراد العصابة مع ذوي السيدة مطالبين بفدية مالية قدرها 65 مليون ليرة سورية لقاء إطلاق سراحهما، فيما ناشد ذوي السيدة الجهات السلطات والأهالي، موجهين نداء استغاثة لتقديم يد العون لهم والمساعدة بالافراج عنهما.

– 31 كانون الثاني، أقدمت مجموعة من “آل زعيتر” على اختطاف شاب وأخته من مدينة نوى بريف درعا، قرب الحدود السورية–اللبنانية، أثناء ذهابهما إلى لبنان، منذ حوالي شهر، حيث تواصل الخاطفون مع ذويهم طالبين فدية مالية لقاء الإفراج عنهما أو قتلهما في حال عدم دفع الفدية.

أبناء جبل العرب يواصلون احتجاجاتهم ومظاهرات وعبارات في حمص وريف دمشق
خرج العشرات من أبناء مدينة تلبيسة بريف حمص الشمالي، بوقفة احتجاجية، في الرابع من كانون الثاني، وسط إغلاق الطرقات بالإطارات المطاطية المشتعلة، على خلفية اعتقال فرع المخابرات الجوية التابعة النظام مواطنين اثنين من أبناء المدينة، دون معرفة التهم الموجهة إليهما، وسط توتر أمني ساد المنطقة، كما طالب أبناء تلبيسة بالإفراج عن المعتقلين.

وفي الخامس من الشهر، شهدت مدينة الزبداني بريف دمشق استنفاراً وانتشاراً لعناصر قوات النظام متمثلة بـ “الفرقة الرابعة” بعد انتشار عبارات مناهضة للنظام و”حزب الله” على جدران المدينة، ووفقاً لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن العبارات كتبت على جدران طربق السكة، وبالقرب من مسجد الغفران، وأخرى بجانب مسجد الشلاح، قبل أن تقوم دوريات “الفرقة الرابعة” بطمس العبارات.

وفي التاسع من الشهر، وصل العشرات من المواطنين إلى ساحة السير “الكرامة” في مدينة السويداء لتنفيذ اعتصام ووقفة صامتة للمطالبة بالحقوق السياسية والمعيشية المشروعة من النظام، على خلفية دعوة وجهها “الحراك السلمي” أمس تحت شعار “لن نصالح”، دعا فيها المواطنين للتوجه لساحة “الكرامة” حيث جرت العادة منذ الشهر الفائت بالاعتصام كل يوم إثنين.
وفي الجهة المقابلة توجه العشرات من الموالين للنظام المحسوبين على “حزب البعث” إلى أمام مجلس المدينة في محاولة منهم لاستفزاز المعتصمين وافتعال صدام بين الطرفين وافتعال إشكالات بين أبناء المنطقة.
و تناقلت مجموعات “واتساب” خاصة بأعضاء”حزب البعث” في مدينة السويداء، دعوة للحشد أمام مجلس المدينة للتنديد بسرقة النفط السوري على يد الولايات المتحدة الأمريكية “بحسب ما جاء في الدعوة”.

كما تجمع العشرات من أبناء مدينة السويداء في ساحة السير “الكرامة” وسط المدينة بتاريخ 16 كانون الثاني، في وقفة احتجاجية ضد النظام وللمطالبة بالحقوق المعيشية والسياسية المشروعة، مندديين بتدهور الواقع الإقتصادي في السويداء وجميع المحافظات السورية.
ورفع المحتجون لافتات كتب عليها عبارات “نظام الكبتاغون يتاجر بحليب الأطفال” و”من السويداء تحية لكل الأحرار في كل مدن درعا” و”كراسي التيفال نهاية الأنذال”.

وفي 18 الشهر، وصل عدد من أبناء السويداء إلى ضريح سلطان باشا الأطرش في بلدة القريا جنوب السويداء للمشاركة في الاعتصام، بالتزامن مع استنفار لعناصر ميليشيا “الدفاع الوطني” في بلدة القريا.
وفي 23 الشهر، اعتصم العشرات من أبناء مدينة السويداء، أمام ساحة الكرامة في وسط المدينة، تنديداً باستمرار الأزمات التي تعصف السويداء ومناطق البلاد، في ظل عدم تحرك السلطات السورية وتنفيذها مطالب الأهالي التي تدعو إلى مبادئ ثابتة داعية إلى الانتقال السياسي، وتحسين الواقع المعيشي والاقتصادي لأبناء الشعب السوري.
وحمل المعتصمون لافتات كتبت عليها:” أنا أمثل الشعب الفقير.. هنا السويداء هنا سوريا.. لا للتغيير الديمغرافي.. إذا جاعت الشعوب تحاسب حكامها.. راتبك 15 شو أسمو.. كيف بعدك عايش.. ليش بعدك ساكت”.
وفي 30 الشهر، جدد أهالي السويداء وقاتهم الاحتجاجية الأسبوعية في ساحة الكرامة وسط مدينة السويداء، اليوم، للأسبوع الثامن على التوالي، لتنفيذ وقفة صامتة تحت شعار “طفح الكيل”، حيث رفع المحتجون لافتات تؤكد استمرارهم بالحراك السلمي المناهض للنظام لحين الوصول إلى التغيير السياسي، وتحسين الظروف المعيشية والاقتصادية.
ورددوا شعارات، تنادي بالإفراج الفوري عن المعتقلين، والمغيبين قسرا في سجون النظام، كما أكدوا على وحدة الأراضي السورية، وأن السويداء جزء لا يتجزأ من النسيج السوري، وطالبوا المجتمع الدولي، بضرورة تنفيذ القرارات الدولية، وتحديدا القرار 2254 في سبيل إنجاز الحل السياسي في سوريا.

معدل الجريمة في تصاعد مستمر
ارتفع معدل الجرائم ضمن مناطق سيطرة قوات النظام في مختلف المحافظات، في ظل تقاعس الأجهزة الأمنية التابعة للنظام عن وضع حد للفوضى والفلتان الأمني المستشري في عموم مناطقها، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان وقوع 21 جريمة قتل بشكل متعمد منذ مطلع العام 2023، بعضها ناجم عن عنف أسري أو بدوافع السرقة وأخرى ماتزال أسبابها ودوافعها مجهولة، راح ضحية تلك الجرائم 22 شخص، هم: 6 سيدات، و14 رجال وشاب، وطفلين.
توزعوا على النحو التالي:
– 3 جرائم في السويداء راح ضحيتها 3 رجال
– 6 جريمة في ريف دمشق راح ضحيتها سيدة و5 رجال وطفل
– 2 جريمة في حمص راح ضحيتها سيدة وشاب
– 2 جريمة في حماة راح ضحيتها رجلين
– 2 جريمة في درعا راح ضحيتها رجل وسيدة
-2 جريمة في دمشق راح ضحيتها سيدة ورجل
-3 جريمة في اللاذقية راح ضحيتها رجل وسيدتان
1-جريمة في حلب راح ضحيتها طفل

“مهد الثورة” تشهد فلتان أمني متصاعد
شهدت محافظة درعا، خلال كانون الثاني، تزايدا في معدل حوادث الفلتان الأمني والاستهدافات التي جرت بطرق وأساليب وأشكال متعددة، حيث بلغت حصيلة الاستهدافات في درعا، منذ مطلع شهر يناير/كانون الثاني، وفقاً لتوثيقات المرصد السوري 48 حادثة فلتان أمني، جرت جميعها بطرق وأساليب مختلفة، وتسببت بمقتل 35 شخص، هم:
– 8 مدنيين بينهم سيدتين
–18 من قوات النظام والأجهزة الأمنية التابعة لها والمتعاونين معها
– 2 من المقاتلين السابقين ممن أجروا “تسويات” ولم ينضموا لأي جهة عسكرية بعدها.
– 4 من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”.
– 2 من المقاتلين السابقين ممن أجروا “تسويات” وانضموا لأجهزة النظام الأمنية.
– 1 من العاملين لصالح حزب الله اللبناني

أزمات معيشية لا تنتهي
مع استمرار تصاعد الأزمات المعيشية وغلاء أسعار معظم المواد والسلع الأساسية ضمن مناطق سيطرة قوات النظام، تشكل أسعار الأدوية المرتفعة ونفاد بعض أنواعها من الصيدليات هاجساً وعقبة جديدة لدى الشريحة الأوسع من المواطنين في ظل تقاعس حكومة النظام عن إيجاد الحلول ووضع الخطط اللازمة لإنقاذ التدهور الإقتصادي.
وشهدت أسعار الأدوية ارتفاعاً بنسبة كبيرة جداً، وشملت العديد من الأصناف والأنواع مثل حبوب البروفين وأدوية مرضى القلب والصرع والسكري والسرطان، ونزلات البرد، إضافة لأزمة حليب الأطفال.
ورفعت وزارة التجارة وحماية المستهلك في حكومة النظام من سعر حليب الأطفال الصناعي، رغم انقطاعه بشكل شبه كامل من الصيدليات وأسواق مناطق سيطرة قوات النظام، حيث وصل سعر العبوة الواحدة من حليب “نان” بوزن 400 غرام، إلى 18 ألف ليرة سورية، بينما وصل سعر علبة حليب “كيكوز” بوزن 400 غرام لنحو 15 ألف و300 ليرة سورية.
وأفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، في حمص، بأن دواء الإنسولين الخاص بمرضى السكري مفقود بشكل كامل من الصيدليات والمستوصفات الطبية، وبحال وجد فهو يباع بسعر وصل لأكثر من 60 ألف ليرة سورية، فيما ارتفع سعر العديد من أصناف الأدوية أيضاً، حيث وصل سعر عبوة الدواء المضاد للسعال والرشح لنحو 10 آلاف ليرة سورية.

كما يستمر انهيار الواقع المعيشي والاقتصادي ضمن مناطق سيطرة قوات النظام رغم التحسن الطفيف الذي طرأ على سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي خلال الأخيار القليلة الماضية، ورغم ادعاء حكومة النظام ببدء تحسن الأوضاع بعد وصول دفعات كبيرة من النفط والغاز إلى ميناء بانياس، حيث تواصل أسعار المواد الأساسية بالارتفاع في المحافظات السورية وسط فقدان القدرة الشرائية لدى الشريحة الأوسع من المواطنين السوريين في تلك المناطق.
وفي جولة لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان, على بعض الأسواق تبين استمرار الأسعار المرتفعة على ما هي عليه، حيث وصلت أسعار الخضار والفواكه لأسعار مرتفعة جداً مقارنة بالدخل الشهري للموظف والعامل السوري في تلك المناطق، وكانت الأسعار على النحو التالي، كيلو البطاطا 1500 ليرة، كيلو الثوم 400 ليرة، كيلو الباذنجان 2800 ليرة، كيلو الكوسا 3500 ليرة، كيلو البصل 4500، كيلو الفول 4500 ليرة، كيلو الفاصولياء 6500 ليرة، كيلو الفليفلة 2500 ليرة، كيلو الزهرة 1200 ليرة كيلو الملفوف 2000 ليرة، وبلغ سعر كيلو الموز 8500 ليرة، كيلو التفاح 3500 ليرة، كيلو البرتقال 2800 ليرة, كيلو الرمان 4500 ليرة، كيلو الجزر 2300.
وفي المقابل يجد البائعون انفسهم أمام أسباب عديدة تدفعهم لرفع الأسعار لهذا الحد تجنباً للخسائر، ومن أبرز تلك الأسباب هو ارتفاع تكاليف النقل وفرض الضرائب على حركة الأسواق ضمن المحافظات الخاضعة لسيطرة قوات النظام، حيث وصلت تكلفة النقل داخل أسواق بيع الخضار في بعض المناطق كريف دمشق إلى نحو 80 ألف ليرة سورية، بينما بلغت تكاليف النقل من محافظة لأخرى لحد كبير جداً يفوق المليون ليرة سورية.
كما أن أزمة المحروقات لا تزال مستمرة حتى الآن والتي أخذت بالتفاقم منذ مطلع فصل الشتاء الحالي، ورغم الوعود التي قدمتها حكومة النظام بما أسمتها “إنفراجات” ستطرأ قريباً وستتمثل بتحسن أسعار المحروقات وتوفرها بكميات كافية في جميع المحافظات السورية بحسب ما نقلت بعض وسائل إعلام النظام، إذ أن المحافظات لا تزال تشهد حالة من التراجع الملحوظ في حركة السير بسبب عدم توفر المحروقات، إضافة لركود الأسواق وتراجع الإقبال على الشراء من قبل المواطنين بسبب ارتفاع الأسعار وعدم وجود القدرة المالية الكافية لديهم.
وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان، بتاريخ 10 كانون الثاني الجاري, إلى أن ناقلة نفط أفرغت حمولتها في ميناء بانياس، تمهيداً لتكريره في مصفاة بانياس، وتقدر الحمولة بـ مليون برميل من النفط الخام الإيراني, كما وصلت ناقلتي غاز متتاليتين لميناء بانياس تصل حمولتها نحو 5 آلاف طن من الغاز المنزلي.
وبلغ سعر ليتر المازوت في العاصمة دمشق وحلب بـ9 آلاف ليرة سورية، أي أن العائلة تحتاج 5 ليترات للتدفئة يوميا بقيمة 45 ألف ليرة سورية، بينما يباع ليتر المازوت في المناطق القريبة من لبنان كحمص وطرطوس بسعر أقل، ويتراوح سعر ليتر البنزين ما بين 14 -21 ألف ليرة سورية، حيث يختلف سعره من مدينة إلى أخرى، والغاز المنزلي بأكثر من 175 ألف ليرة سورية.
يشار، بأن الليرة السورية سجلت اليوم سعر 6325 مقابل الدولار الأمريكي الواحد في العاصمة دمشق وحلب, بينما سجلت في الحسكة 6470، بعد أن تخطت حاجز الـ 7 آلاف خلال الأيام الماضية.
وتشهد مناطق سيطرة النظام استياء شعبي كبير نتيجة ارتفاع أسعارة المواد الأساسية والضرورية وشح كميات مواد أخرى وانهيار قيمة الليرة السورية، يقابل ذلك انخفاض نسبة الرواتب والأجور للعمال والموظفين، والعديد من الازمات الأخرى والتي تظهر يوماً بعد آخر وكان حليب الأطفال واحد منها بعد نفاده من معظم الصيدليات ووصوله أسعاره لحد كبير بحال توفر.
ووفقاً لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد حددت حكومة النظام أسعار حليب الأطفال “نان” بسعر 18 ألف ليرة سورية، و”كيكوز” بسعر 15 ألف ليرة سورية.
وعلى الرغم من ارتفاع أسعاره لهذا الحد الذي يفوق القدرة الشرائية لدى الشريحة الأوسع من العائلات السورية، إلا أنه لم يتوفر في الأسواق إلا بكميات قليلة جداً وبأسعار كبيرة وصلت إلى 50 ألف ليرة سورية للعلبة الواحدة.
ولاقت أسعار مادة حليب الأطفال ونفاده من الأسواق حالة من الاستياء بين المواطنين عبر مواقع التواصل الإجتماعي، حيث طالبوا بتوفير هذه المادة الأساسية وتخفيض أسعارها بما يتلائم مع قدرتهم الشرائية وسط عجز الغالبية عن توفيرها للأطفال.
وبدأت الكثير من الأمهات بالبحث عن بدائل جديدة لإرضاع أطفالهن، حيث لجأن لحليب الأبقار الذي يعتبر ذو أضرار صحية على الأطفال الرضّع لاسيما من هم دون سن 10 أشهر، إلا أن ارتفاع أسعار حليب الأطفال ونفاد كمياته في الصيدليات أجبر الأمهات على ذلك.
ويعاني المواطنون ضمن مناطق سيطرة قوات النظام من تردي الواقع المعيشي الذي بلغ أشده مؤخراً حيث شهدت المحافظات أزمة محروقات خانقة انعكست سلباً على حياتهم، ولا زال المواطن يستيقظ كل يوم على أزمة جديدة وارتفاع جديد في الأسعار وسط إهمال حكومي كبير وتجاهل لأوضاع المواطنين وتقاعس عن إيجاد الحلول الجذرية.

12 عملية اغتيال واستهداف لعسكريين
رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، 12 عملية اغتيال واستهداف لعسكريين من قوات النظام والأجهزة الأمنية التابعة لها في محافظات القنيطرة وريف دمشق وحمص خلال شهر كانون الثاني، خلفت قتلى وجرحى، وجاءت التفاصيل على النحو الآتي:

– 2 كانون الثاني، اغتيل ضابط من قوات النظام برتبة مقدم، وعنصر من مرافقته، نتيجة قيام مجهولون بزرع عبوة ناسفة، استهدف سيارة عسكرية تابعة للنظام على طريق صيدا – عين ذكر بريف القنيطرة الجنوبي قرب الحدود مع الجولان السوري المحتل.

– 2 كانون الثاني، قتل عنصر من قوات النظام يبلغ من العمر 35 عاماً ينحدر من قرية دمسرخو بريف اللاذقية الشمالي، جراء إطلاق نار متبادل بين مجموعة أشخاص على خلفية مشاجرة حصلت بينهم على شاطئ اللاذقية، دون معرفة أسباب الخلاف ودوافع الجريمة.

– 4 كانون الثاني، أصيب ضابط برتبة ملازم وعنصر من قوات “الحرس الجمهوري، أثناء تواجدهما في نقطة عسكرية بالقرب من منطقة الصبورة على أطراف دمشق، إثر تعرض النقطة للهجوم بأسلحة مزودة بـ”كاتم صوت” من قبل مسلحين اثنين يستقلان دراجة نارية أمس، حيث جرى نقلهما إلى إلى إحدى مشافي دمشق لتلقي العلاج، بعد أن فرَّ المسلحان إلى جهة مجهولة.

– 9 كانون الثاني، استهدف مجهولون سيارة عسكرية تابعة لقوات النظام، نوع “هايلوكس” عبر زرع عبوة ناسفة في إحدى طرقات مدينة الناصرية بريف القنيطرة الجنوبي، قرب الحدود مع الجولان المحتل، مما أدى لإصابة ضابط في قوات النظام بجروح

– 13 كانون الثاني، نجا عضو القيادة القطرية المدعو محمد المرواني “أبو مرهف”، من محاولة اغتيال طالته من قبل مسلحين مجهولين، أثناء نزوله من سيارته أمام منزله الكائن في حي المشجرة الجنوبي في مدينة تلبيسة بريف حمص الشمالي

– 16 كانون الثاني، عثر أهالي صباح اليوم، على جثة عنصر في “الدفاع الوطني” معدومة ميدانيا في ظروف غامضة وملقاة بالقرب من نهر الفرات في مدينة دير الزور.

– 16 كانون الثاني، اغتيل قائد ميليشيا “الدفاع الوطني” في مدينة تلبيسة بريف حمص الشمالي المدعو “رامي الرحال” جراء استهداف سيارته بعبوة ناسفة على يد مجهولين.
ووفقاً لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن استهداف “الرحال” جرى على الطريق الزراعي المتاخم لأوتستراد حمص – حماة إثر انفجار العبوة الناسفة بسيارته.

– 21 كانون الثاني، قتل أحد عناصر “المخابرات الجوية” التابعة للنظام في مدينة البوكمال الخاضعة لسيطرة قوات النظام والميليشيات الإيرانية بريف دير الزور الشرقي، برصاص أحد عناصر الفوج 47 التابع لميليشيا “الحرس الثوري الإيراني، وذلك على خلفية خلاف على تجارة “المخدرات”.

– 22 كانون الثاني، عثر أهالي على جثة شرطي من مرتبات فرع مرور دمشق، مشنوقاً، داخل منزله الكائن في حي الدعتور بمدينة اللاذقية.

– 22 كانون الثاني، قتل ضابط برتبة عقيد من مرتبات القوى الجوية التابعة للأكاديمية العسكرية العليا متأثراً بجراحه التي أصيب بها بتاريخ 11 كانون الثاني الجاري، جراء استهداف سيارته بعبوة ناسفة من قبل مجهولين، أثناء توجهه إلى عمله في حي القابون في دمشق.

– 23 كانون الثاني، اغتيل ضابط صف برتبة مساعد وعنصر آخر من فرع شعبة المخابرات العسكرية التابع للنظام، بتفجير عبوة ناسفة زرعها مجهولون بسيارة كانا يستقلانها، حيث انفجرت على طريق رويحنية بريف القنيطرة الأوسط قرب الحدود مع الجولان السوري المحتل.

– 28 كانون الثاني، قتل أحد عناصر “الدفاع الوطني” في العقد الثالث من عمره في حي كرم الصمادي في مدينة جرمانا بريف دمشق، جراء إطلاق النار عليه بشكل مباشر إثر خلاف بين مجموعة من عناصر “الدفاع الوطني” تطور لاستخدام السلاح.

المرصد السوري لحقوق الإنسان، يحذر من تداعيات تصاعد الأزمات المعيشية والفوضى المصحوبة بالانفلات الأمني ضمن مناطق نفوذ النظام، في ظل تعنت نظام بشار الأسد بالسلطة وهو المتسبب الرئيسي بما آلت إليه الأوضاع ليس فقط ضمن مناطق نفوذه بل في عموم الأراضي السورية، وعليه فإن المرصد السوري يجدد مطالبته للمجتمع الدولي بإيجاد حلول جذرية تقي المدني السوري من سلسلة الكوارث التي تعصف بحياته اليومية وضمان انتقال سلمي للسلطة، ومحاسبة رموز النظام وجميع قتلة أبناء الشعب السوري.