مناطق نفوذ النظام خلال نيسان.. أكثر من 165 شخص قضوا في أعمال عنف وفوضى وانفلات أمني.. والكارثة المعيشية في تفاقم

المرصد السوري لحقوق الإنسان يجدد مطالبته للمجتمع الدولي بالعمل الجاد على إنهاء معاناة أبناء الشعب السوري

شهدت مناطق نفوذ النظام خلال الشهر الرابع من العام 2022 أحداثًا لافتة من تصاعد لأعمال العنف فضلًا عن سوء الأوضاع المعيشية، بالإضافة إلى القبضة الأمنية للنظام واستمرار مسلسل الاعتقالات بحق المدنيين خارج نطاق القانون لأسباب ودوافع مجهولة.
المرصد السوري لحقوق الإنسان يسلط الضوء في التقرير الآتي على أبرز التفاصيل والتطورات ضمن مناطق سيطرة النظام خلال أبريل/نيسان من العام 2022.

الخسائر البشرية الكاملة في أعمال عنف
شهدت مناطق سيطرة النظام خلال شهر أبريل/نيسان تصاعد متواصل لأعمال العنف والخسائر البشرية الناجمة عنها، إذ وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان، مقتل 166 شخص من مدنيين وغير مدنيين ضمن مختلف المناطق السورية الخاضعة لنفوذ النظام السوري والميليشيات الموالية لها. هم: 76 مدنيًا بينهم 9 أطفال و5 مواطنات: توزعت ظروف مقتلهم وفق الآتي:
– 20 مدنيًا بينهم مواطنة وطفلان، بحوادث انفلات أمني وفوضى بمحافظة درعا.
– 17 بينهم طفل وسيدتان قضوا بجرائم ناجمة عن عنف أسري وحالات اغتصاب و بدوافع سرقة وأخرى مجهولة على محافظات ريف دمشق وطرطوس وحماة والسويداء ودير الزور وحلب ودرعا وحمص.
– 12 بينهم “سيدتان و 4 أطفال” قضوا بانفجار مخلفات ألغام وأجسام من مخلفات الحرب في محافظات “الحسكة – درعا – دير الزور – حمص – حماة – ريف دمشق”.
– 16 بينهم طفل باشتباكات عائلية وقعت في درعا والحسكة.
– 3 مواطنين سوريين على يد سجاني النظام، جلهم اعتقلوا بفترات متفاوتة على مدار عقد من الزمن.
– رجل ونجله جراء انهيار مبنى متصدع من مخلفات الحرب في مدينة داريا بريف دمشق.
– 3 من رعاة الأغنام قضوا على يد ميليشيا موالية للنظام في منطقة دبسي عفنان غربي الرقة.
– طفل نتيجة تعرضه لرصاصة طائشة استقرت في رأسه أثناء تواجده على ضفة نهر الفرات في مدينة العشارة بريف دير الزور الخاضعة لسيطرة النظام غربي الفرات.
– رجل دين مسيحي انتحر أثناء الصلاة في “مار جرجس للروم الأرثوذوكس في مدينة اللاذقية”
– قضى مواطن من المكون “الأرمني” برصاص قوات “السوتورو” التابعة للنظام في مدينة القامشلي.

في حين قتل 90 من العسكريين والمتعاونين مع أجهزة النظام الأمنية وغير المدنيين، هم:

– 16 من العسكريين تابعين للنظام والمتعاونين مع الأجهزة الأمنية وعناصر “التسويات”، و6 من المقاتلين السابقين ممن أجروا “تسويات” ولم ينضموا لأي جهة عسكرية بعدها، و 3 مجهولي الهوية، قتلوا جميعاً بحوادث انفلات أمني وفوضى بمحافظة درعا.
– 26 من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” جراء القصف الجوي الروسي على مناطق متفرقة من البادية السورية
– 24 عنصرًا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها بمعارك البادية السورية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”
– 10 بينهم 6 سوريين و4 من جنسيات غير معروفة قتلوا بقصف إسرائيلي استهدف محيط العاصمة دمشق.
– قتل عنصرين من قوات النظام برصاص مجهولين في مدينة القورية بريف دير الزور الشرقي.
– قتل عقيد بقوات النظام جراء انفجار عبوة ناسفة بسيارته على طريق المتحلق الجنوبي بالعاصمة دمشق
– قتل عقيد طيار “متقاعد” بسلاح الجو التابع للنظام برصاص مجهولين على طريق مردك – شهبا ضمن محافظة السويداء جنوبي سوريا
– قتل قائد مجموعة محلية تتبع لـ “سرية المداهمة 215” ضمن شعبة “الاستخبارات العسكرية” بقوات النظام، بعد استهدافه بالرصاص في منطقة بيت جن بريف دمشق الغربي

اعتقالات خارج نطاق القانون وخطف في ظل الفوضى
لاتزال القبضة الأمنية المفروضة من قبل أجهزة النظام الأمنية مستمرة في عموم مناطق سيطرة النظام، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال أبريل/ نيسان، 21 حالة اعتقال من ضمنهم سيدة، جلهم اعتقلوا خارج نطاق القانون لأسباب وتهم مختلفة أبرزها “والتواصل مع جهات خارجية وجرائم الكترونية وأخرى مجهولة” بالإضافة إلى وقوع 4 حالات خطف بمحافظة السويداء على يد مجهولين، توزعوا على النحو التالي:
الحادثة الأولى: اعتقل عناصر النظام الأمنية نحو 5 من الشبان من مدينة القريتين بريف حمص بتهمة التواصل مع أقاربهم في الشمال السوري و بمخيم الركبان، حيث تم اقتيادهم إلى مفرزة القريتين

الحادثة الثانية: الأجهزة الأمنية التابعة للنظام اعتقلت شاب يعمل في “جمع الخردة” من مدينة تدمر بريف حمص الشرقي و اقتادته إلى سجونها لأسباب غير معروفة

الحادثة الثالثة: أجهزة النظام الأمنية داهمت بلدتي كفربطنا وجسرين في الغوطة الشرقية، واعتقلت خلالها 8 أفراد ممن كانوا يعملون ضمن المشافي الميدانية في البلدتين إبان سيطرة الفصائل المعارضة على الغوطة الشرقية ومن بين الثمانية سيدة كانت تعمل كـ ممرضة في مشفى السل والفاتح في بلدة كفربطنا رفقة الآخرين ممن عملوا ضمن المستشفيين في كفربطنا والمركز الطبي في بلدة جسرين، دون معرفة الأسباب والدوافع

الحادثة الرابعة: حاجز المتمركز عند مدخل مدينة دير الزور، اعتقل طالب في جامعة الفرات، ينحدر من حي المشلب بمدينة الرقة، حيث جرى اقتياده إلى جهة مجهولة دون معرفة أسباب ودوافع الاعتقال

الحادثة الخامسة: أجهزة النظام الأمنية اعتقلت مواطن من عشيرة “البوسبيع” رغم قيامه بإجراء “تسوية” قبل نحو شهر في منطقة “معدان” بريف الرقة

الحادثة السادسة: اعتقلت أجهزة النظام الأمنية مواطنين اثنين من مدينة معدان شرق الرقة وهما ممن أجروا “تسويات” أيضا والتي دعا إليها النظام في منطقة السبخة

الحادثة السابعة: اعتقلت أجهزة النظام الأمنية ثلاثة أشخاص بينهم رعاة ماشية من بلدة خراب الشحم في ريف درعا.

في حين رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان 4 حالات خطف وقعت بمحافظة السويداء من بينهم طفل، جرى الإفراج عن ثلاثة منهم دون معرفة إذا ما تم دفع فدية مالية مقابل إطلاق سراحهم، فيما لايزال أحد المختطفين مصيره مجهولا حتى اللحظة.

الكارثة المعيشية في تفاقم والفرقة الرابعة تفرض إتاوات على بضائع التجار في مرفأ اللاذقية
عمدت حكومة النظام بتخفيض كميات الوقود المدعوم لوسائل النقل، حيث شهدت العاصمة دمشق أزمة خانقة على وسائل النقل بعد قيام حكومة النظام بتخفيض مخصصات وسائل النقل في دمشق بنسبة 25 % و غصت شوارع العاصمة وباقي المحافظات السورية خلال نيسان بالمواطنين نتيجة لتوقف عدد كبير من “السرافيس” عن العمل بعد تخفيض المخصصات بالإضافة حدوث ازدحام خانق على وسائل النقل العامة، إذا يعاني المواطنون في مناطق سيطرة النظام من أزمة في المحروقات أثرت بشكل سلبي على المواصلات بشكل أساسي والتي أصبحت شبه معدومة خاصة خلال ساعات الذروة، دون وجود أي تحرك حكومي، في ظل الأوضاع المعيشية والاقتصادية الصعبة، في حين عمدت “الفرقة الرابعة” إلى فرض بفرض إتاوات على المواد المستوردة عبر ميناء اللاذقية، الأمر الذي ساهم بشكل كبير بارتفاع أسعار المواد في الأسواق السورية، حيث يتم توقف شحنات البضائع قرب مرفأ اللاذقية ، ليقوم الضابط المسؤول بقطع وصل للدفع بقيمة تتراوح ما بين 20 إلى 30 بالمئة من قيمة شحنة التاجر ولا يتم السماح له بأخذ بضاعته قبل أن يدفع “الإتاوة” لضابط الرابعة بعد أن قام بدفع المبالغ المترتبة عليه لموظفي التموين والجمارك.

الحدود السورية – اللبنانية تشهد استحداث “حزب الله” لمواقع جديدة وتوتر بين مجموعاته والدفاع الوطني
خلال نيسان، عمد “حزب الله” اللبناني إلى استحداث عدة نقاط عسكرية جديدة قرب معابر التهريب مع لبنان على أطراف منطقة سرغايا الحدودية مع لبنان، الأمر الذي تسبب بحدوث توتر بين قوات “الدفاع الوطني” التابعة للنظام وعناصر الحزب كون النقاط الجديدة التي وضعها الحزب تقع عند الطرق الغير شرعية التي يستخدمها “الدفاع الوطني” لتهريب البشر والبضائع والمخدرات، الخلافات تصاعدت بين “حزب الله” وعناصر النظام على وقع وجود خلافات حول تقاسم الأموال العائدة من عمليات تهريب البشر والمخدرات والبضائع، كما عمد الحزب إلى تحصين مواقعه العسكرية بدءا من “مدينة الزبداني” ووصولًا إلى مناطق القلمون الغربي، من خلال رفع سواتر ترابية أمام نقاطه العسكرية وحفر أنفاق وخنادق بمحيطها ومحيط مقراته العسكرية، كما عمد الحزب إلى رفع الأعلام السورية فوق مواقعه خوفًا من تعرضها لقصف إسرائيلي
وشهدت قرية السحل التابعة لمركز ناحية النبك بالقلمون الغربي بريف العاصمة دمشق والحدودية مع لبنان، توترًا بين مجموعات مسلحة تابعة لـ “الدفاع الوطني” بقوات النظام، أسفرت عن حدوث اشتباكات بينهم وسقوط مصابين.

تواصل إسرائيل استباحة الأراضي السورية إذ رصد المرصد السوري خلال نيسان 3 مرات قامت بها إسرائيل باستهداف مواقع ونقاط عسكرية تابعة للنظام وإيران، أسفرت تلك الاستهدافات عن مقتل 10 عسكريين بينهم 4 من جنسيات غير سورية، توزعت تلك الاستهدافات وفق الآتي:
التاسع من نيسان: قصفت إسرائيل 5 مواقع في ريف حماة الغربي، حيث استهدفت محيط كلية الشؤون الإدارية، ومركز البحوث العلمية “معامل الدفاع” ونقطة عسكرية في قرية السويدة، إضافة إلى نقطة عسكرية على أطراف مصياف.

الخامس عشر من نيسان: استهدفت صواريخ إسرائيلية، مواقع عسكرية، في محيط بلدة رخلة، وقرب المداجن ما بين بلدتي أمبيا وكفرقوق في محيط قطنا بريف دمشق الجنوبي الغربي، حيث يتواجد موقع عسكري للميليشيات الموالية لإيران، وجيش التحرير الفلسطيني.

السابع والعشرين من نيسان: استهدفت إسرائيل موقعا عسكرياً في محيط صحنايا، وآخر في جبل السومرية بالقرب من الفوج 100، والجبل القريب من مطار دمشق الدولي، وموقع مابين دمر وقدسيا، إضافة إلى منطقة الكسوة بريف دمشق، إذ تتواجد مواقع عسكرية لقوات النظام “شكلياً” وتتغلغل فيها ميليشيات موالية لإيران و”حزب الله” اللبناني.
وأسفرت الضربات عن مقتل 10 عسكريين، 6 سوريين و4 من جنسيات غير سورية، فضلا عن تدمير مخازن أسلحة وذخائر في منطقتي السومرية والجبل القريب من مطار دمشق الدولي، إضافة إلى تدمير مواقع ضمن ثكنات عسكرية في كل من صحنايا والكسوة.

المرصد السوري لحقوق الإنسان، يحذر من تداعيات تصاعد الأزمات المعيشية والفوضى المصحوبة بالانفلات الأمني ضمن مناطق نفوذ النظام، في ظل تعنت نظام بشار الأسد بالسلطة وهو المتسبب الرئيسي بما آلت إليه الأوضاع ليس فقط ضمن مناطق نفوذه بل في عموم الأراضي السورية، وعليه فإن المرصد السوري يجدد مطالبته للمجتمع الدولي بإيجاد حلول جذرية تقي المدني السوري من سلسلة الكوارث التي تعصف بحياته اليومية وضمان انتقال سلمي للسلطة، ومحاسبة رموز النظام وجميع قتلة أبناء الشعب السوري.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد