مندوبة أميركا بنيويورك في تركيا لتمديد المساعدات لسوريا «عبر الحدود»

23

بدأت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس – غرينفيلد زيارة إلى تركيا، تشمل تفقد الحدود مع سوريا هذا الأسبوع قبل خلاف مرجح مع روسيا في مجلس الأمن الدولي بخصوص تمديد عملية لتوصيل المساعدات الإنسانية عبر الحدود.
وتزور توماس – غرينفيلد تركيا من الأربعاء إلى الجمعة، وستلتقي بمسؤولين أتراك كبار ومسؤولين في وكالات تابعة للأمم المتحدة وجماعات إغاثة ولاجئين سوريين، حسبما قال مسؤولون كبار في البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة، أول من أمس (الثلاثاء).
وقال مسؤول أميركي إن توماس – غرينفيلد ستعبّر عن الدعم الأميركي القوي لدخول المساعدات الإنسانية إلى سوريا والالتزام الأميركي أمام شعب سوريا. وأضاف: «لا يمكن أن يكون هناك ما هو أكثر إلحاحاً من مواصلة تقديم المساعدات التي تنقذ الأرواح عن طريق الآلية عبر الحدود… لقد أصبح هذا أكثر أهمية وإلحاحاً».
وكانت المرة الأولى التي يسمح فيها مجلس الأمن الدولي الذي يضم 15 دولة بعملية مساعدات عبر الحدود إلى سوريا في عام 2014 عند أربع نقاط.

وفي العام الماضي، خفّض المجلس عدد النقاط إلى نقطة واحدة من تركيا بسبب معارضة روسيا والصين لتجديد النقاط الأربع.
ومن المرجح أن يكون هناك خلاف آخر بخصوص تجديد تفويض العملية الذي سينتهي في العاشر من يوليو (تموز). ويتطلب صدور قرار لتمديد موافقة المجلس تصويت تسعة أعضاء لصالح القرار دون معارضة أي من الدول الخمس دائمة العضوية، وهي روسيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.
ويضغط عدد من أعضاء المجلس، ومن بينهم الولايات المتحدة، لتوسيع العملية عبر الحدود.
وقال المسؤول الأميركي: «لا شيء آخر يمكنه توصيل كمية المساعدات بالوتيرة اللازمة لدعم المستضعفين في شمال سوريا».
وناشد مارك لوكوك مسؤول المساعدات في الأمم المتحدة مجلس الأمن الأسبوع الماضي عدم قطع المساعدات عبر الحدود، التي تمثل «شريان حياة» لنحو ثلاثة ملايين سوري في شمال البلاد، مع تشكيك روسيا في أهمية العملية.
وكان مسؤول أميركي قال إن «قانون قيصر» الذي يتضمن فرض عقوبات على النظام السوري «تمّ تمريره بأغلبية ساحقة من الكونغرس الأميركي. لذا فإن الإدارة ستنفذ القانون. ذلك واضح. يسعى القانون إلى الحدّ من قدرة بشار الأسد وآخرين في الحكومة السورية على الاستفادة من الصراع، ومن أي إعادة إعمار تتم بعد ذلك، بعد النزاع. لذلك سيبقى هذا القانون ما لم يقم الكونغرس نفسه بإلغائه.
ولكن كما قلت، مع الدعم الساحق من كلا الحزبين لتمرير القانون أساساً، فإن من غير المرجّح أن يتمّ ذلك في أي وقت قريب». وزاد: «ليست لدينا أي نية على الإطلاق لتطبيع علاقاتنا مع نظام الأسد، وسوف ندعو بالتأكيد جميع الحكومات الأخرى التي تفكر في القيام بذلك إلى التفكير ملياً في كيف يعامل الرئيس السوري شعبه. من الصعب للغاية تخيّل تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع نظام كان شديد الوحشية مع شعبه. هذا هو رأينا في ذلك».

 

المصدر:الشرق الاوسط