منذ أكثر من أسبوع.. الاحتقان الشعبي يجتاح معظم المناطق الخارجة عن سيطرة النظام رفضاً للمصالحة والتطبيع

195

لا تزال تتعالى الأصوات المناهضة للتقارب بين النظامين التركي والسوري في معظم المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، حيث يؤكد السوريون رفضهم القاطع لتقارب تركيا مع النظام الذي قتل وشرد واعتقل الملايين من أبناء الشعب السوري طيلة 13 عام مضت.
كما يرفضون العودة إلى ما قبل تاريخ آذار/مارس 2011، بعد كل ما حصل ويحصل في سوريا من تدني الأوضاع الاقتصادية وانهيارها بشكل كامل وانقسام سوريا إلى 4 مناطق سيطرة و4 حكومات وتدخل جيوش لدول عدة، وعشرات الميليشيات، واستمرار آلة الدمار واستباحة الأراضي السورية.
ويستمر الاحتقان الشعبي منذ أكثر من أسبوع ضمن مناطق سيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها ضمن ما تعرف بمناطق “غصن الزيتون” و”درع الفرات”، و”نبع السلام”، ومناطق سيطرة هيئة تحرير الشام في إدلب وريفها وريف حلب الغربي شمال غربي سوريا، ومناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في شمال شرقي سوريا، حيث خرجت مظاهرات شعبية غاضبة في جميع المناطق منددة بهذا التقارب واعتباره خيانة من قبل أردوغان لدماء السوريين وتعويم النظام من جديد على حساب مآسي الشعب السوري وتضحياته وسعيه لنيل حريته وكرامته، خرجت أول أمس مظاهرات شعبية غاضبة في بلدة العزبة في ريف دير الزور ضمن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية رفضاً للتطبيع مع النظام ومصالحته، وتضامناً مع الأهالي في الشمال السوري الرافضين للتطبيع.
كما جدد العشرات من المواطنين أمس مشاركتهم بمظاهرة غاضبة رفضاً للتطبيع التركي مع النظام في مدينة إدلب الخاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام.
وكانت مناطق سيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها قد شهدت خلال الأيام الماضية حالة احتقان شعبي كبير جداً وخروج مظاهرات غاضبة وتكسير سيارات تركية وإنزال وإحراق العلم التركي والهجوم على نقاط تركية وطرد موظفين أتراك، وذلك كردة فعل على عودة الحديث من جديد عن تقارب تركي مع النظام وما شهدته مدينة قيصري وعدة ولايات تركية من اعتداءات عنصرية بحق اللاجئين السوريين تمثلت بتحطيم سيارات وإحراق منازل ومحلات تجارية والاعتداء بالضرب بحق العديد من السوريين هناك مما تسبب بمقتل فتى من ريف دير الزور،
وشنت الاستخبارات التركية وفصائل “الجيش الوطني” حملة اعتقالات واسعة طالت العشرات منذ اليوم الأول للاحتجاجات مطلع تموز الجاري، وأجبروا عدداً من المعتقلين على الظهور بمقاطع مصورة وخلفهم العلم التركي وهم يقدمون الاعتذار للحكومة التركية والشعب التركي لقيامهم بحرق وطمس العلم خلال المظاهرات الغاضبة التي عمت مناطق سيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها في ريف حلب الشمالي، كما أقدمت هيئة تحرير الشام على تسليم شخصين أهانا العلم التركي، للاستخبارات التركية، بعد ظهورهما بمقطع فيديو مصور وهما يحرقان العلم التركي في شارع الجلاء بمدينة ادلب.