منذ الإعلان عن التقارب بين تركيا والنظام السوري.. احتجاجات رافضة وغضب شعبي متواصل

شهدت مناطق نفوذ الفصائل مظاهرات شعبية عارمة بمناطق سورية عدة، حيث خرج أهالي وسكان كل من إعزاز وصوران واحتيملات ومناطق أخرى بريف حلب الشمالي، ورأس العين بريف الحسكة ومدينة تل أبيض بريف الرقة، ومدينة إدلب، بمظاهرات شعبية، ضد التقارب التركي مع النظام السوري، ورفضا للمصالحة بين الثائرين والنظام السوري.
وترافقت بعض الاحتجاجات الشعبية بأعمال عنف مع السلطات في ريف حلب، كما خط محتجون شعارات على الجدران جاء أبرزها “تسقط تركيا ويسقط النظام”.
وتوالت ردود الفعل الشعبية الرافضة للمصالحة مع النظام السوري، فمع انتهاء اللقاء بين وزراء الدفاع روسيا تركيا والنظام السوري، نشر نشطاء في إدلب على وسائل التواصل الاجتماعي منشورات مناهضة لتركيا والفصائل التي ارتهنت للتركي وعملت تحت عباءته بعيدا عن تطلعات الشعب السوري في الديمقراطية والحرية والكرامة.
وطالبوا هيئة تحرير الشام والفصائل وما يسمى بـ”وزارة الدفاع” بإصدار بيان لتوضيح موقفهم من الاجتماع الثلاثي.
وفي مشهد غاب طويلاً عن العديد من المناطق السورية بعد تقاسم القوى المسيطرة الأرض، وبسط النفوذ، أعاد التاريخ نفسه قبل 11 عاماً من اندلاع الثورة السورية، وصدحت حناجر الثوار الأحرار بجملة واحدة ” لن نصالح” 
في السياق وبتاريخ 29 -12-2022 شهدت عدة مناطق شمال غرب سوريا، استنفاراً أمنيا لمديريات قوى الأمن، على خلفية دعوات أطلقها ناشطون على مواقع التواصل تطالب بالخروج يوم الجمعة في مظاهرات حاشدة، رفضاً لأي حل سياسي مع النظام السوري، والتقارب التركي- مع النظام في دمشق.
مع الحديث عن رفض عناصر من “الجيش الوطني” المظاهرات التي خرج بها أهالي مدينة الباب وإعزاز ومارع وباقي مناطق شمال غرب سوريا.
وفي هذا السياق أصدر ثور مدينة الباب بياناً يدعو فيه إلى التظاهر بعد صلاة الجمعة في دوار الشهيد أبو غنوم جاء فيه “فليصالح من يصالح إنا على ثورتنا قابضون”
تأكيدا على ثوابت وأهداف الثورة، ورفضاً لكل مخططات تعويم النظام، وإيصال رسالة للعالم عامة وتركيا خاصة أن السوريين لن يقبلوا حلاً إلا بإسقاط النظام بكل رموزه وأركانه . 
وفيما يلي المرصد السوري لحقوق الإنسان المظاهرات التي شهدتها مناطق شمال وغرب سوريا بعد الحديث عن التقارب السوري – التركي وأبرز الأحداث: 
30-كانون الأول، 2022، عمّت المظاهرات والاحتجاجات الشمال السوري، حيث انطلقت في كل من مدن وبلدات، إدلب- إعزاز ومارع – صوران- اخترين- الراعي- قباسين – بزاعة – الباب – جرابلس- والغندورة في احتجاجات ومظاهرات غاضبة اليوم الجمعة تحت مسمى “نموت ولا لصالح الأسد”
30-كانون الأول،2022، اعتدى عناصر من جهاز الأمن العام التابع لـ”هيئة تحرير الشام” بالضرب المبرح على عدد من المتظاهرين في إدلب بعد مطالبتهم بفتح الجبهات مع قوات النظام، ورفض التقارب التركي مع النظام، ومنع عناصر جهاز الأمن العام، رفع المتظاهرين بعض اللافتات والهتافات التي نادت بسحب السلاح من الفصائل التي ترفض فتح الجبهات، وفرقوا المتظاهرين بالقوة.
5-كانون الثاني، أطلق نشطاء عبر مواقع التواصل الإجتماعي، دعوات للخروج بمظاهرات حاشدة في عدة مناطق في الشمال السوري غداً الجمعة، تحت شعار “لن نصالح”.
5- كانون الثاني، تجمع العشرات من أهالي إدلب في مظاهرة شعبية في المدينة رفضاً للمصالحات مع النظام و للتقارب التركي -السوري. وحمل المتظاهرون لافتات تطالب بإسقاط النظام مكتوب عليها “انتفضوا لنعيد سيرتها الأولى” في إشارة للثبات على مطالب الشعب السوري منذ إنطلاق الثورة حتى إسقاط النظام، وأكد المتظاهرون أن المصالحة والتقارب لن يَصُبّا إلا في مصلحة النظام والأتراك الذين طالما كشف الشعب السوري زيف ألاعيبهم وانعدام انسانيتهم وبنوا مخططاتهم على حساب دماء الشعب السوري.
6-كانون الثاني-2023، شهدت مناطق نفوذ هيئة تحرير الشام والفصائل، والفصائل الموالية لأنقرة مظاهرات واحتجاجات غاضبة، حمل المتظاهرون لافتات تطالب بإسقاط النظام، حيث خرجت مظاهرات في جسر الشغور غربي إدلب، ضمَّت القرى المجاورة لمدينة جسر الشغور ومن داخل المخيمات لن نصالح النظام”،
– وكل من تفتناز وأطمة ومخيمات الكرامة وكللي ومواقع أخرى بريف إدلب، بالإضافة للأتارب والسحارة بريف حلب الغربي.
– كما خرجت مظاهرات في قباسين واعزاز والراعي ومدينة الباب وصوران وذلك بريفي حلب الشمالي والشرقي، فضلاً عن مظاهرات في تل أبيض بريف الرقة الشمالي.
6- كانون الثاني، حذر جهاز الأمن العام التابع للهيئة، ما وصفهم “كل من تسول له نفسه الخيانة وما تسمى المصالحة، متوعدا بالضرب بيد من حديد ضد العملاء والمروجين لهم”.
8- كانون الثاني، رحب رئيس “الحكومة السورية المؤقتة”، عبد الرحمن مصطفى، بالتقارب التركي مع النظام السوري، باعتباره خطوة مهمة نحو حل سياسي للأزمة السورية،”.
9- كانون الثاني، أحرق ناشطون في مدينة جرابلس الواقعة ضمن منطقة “درع الفرات” الخاضعة لسيطرة الفصائل الموالية لتركيا، صورة رئيس الحكومة السورية المؤقتة “عبد الرحمن المصطفى” بعد تصريحاته الأخيرة.
و أصدر ما يعرف بـ”الحراك الثوري” في الشمال السوري، بياناً دعا فيه الجميع للخروج في مظاهرات لإسقاط الحكومة السورية المؤقتة ورئيسها.
11- كانون الثاني، وجه ناشطون في الشمال السوري عبر مواقع التواصل الإجتماعي، دعوات للخروج في مظاهرات يوم الجمعة تحت شعار “حجب الثقة عن عبد الرحمن المصطفى” رئيس الحكومة السورية المؤقتة، وتنديداً بتصريحاته الأخيرة التي أعرب فيها عن عدم معارضته التقارب بين النظامين التركي والسوري.
13- كانون الثاني، تجمع المئات من أبناء إعزاز بريف حلب الشمالي في مظاهرة غاضبة ومنددة طالبوا فيها بحجب الثقة عن “عبد الرحمن المصطفى” رئيس “الحكومة السورية المؤقتة”، وتنديداً بتصريحاته الأخيرة التي أعرب فيها عن عدم معارضته التقارب بين النظامين التركي والسوري.
وقام المتظاهرون بطرد “سالم المسلط” رئيس “الائتلاف الوطني” من المظاهرة واعتدوا عليه بالضرب في مدينة اعزاز وحطموا سيارته وسط هتاف المتظاهرين بـ “شبيحة” عليه وعلى من معه.
13- كانون الثاني، تجمع العشرات من أعيان ووجهاء مدينة حارم بريف إدلب في مظاهرة غاضبة تحت شعار “فتح الجبهات” تندد بالمصالحة مع النظام وطالبوا بإسقاط النظام وفتح الجبهات وليس الصلح في إشارة منهم للثبات والوقوف على ثوابت الثورة منذ انطلاقها وأن الصلح سوف يكون على حساب تهجير وقتل المزيد من الشعب السوري الذي أصبحت تتخطفه رياح الخيانة التركية.
14- كانون الثاني، تركزت المظاهرات  في 9 نقاط في مدن وبلدات إدلب وإسقاط وحارم وكفرلوسين وعفرين واعزاز ومارع ودابق وجرابلس، رافضة للصلح مع النظام.
وفي حين ذهب بعض المتظاهرين إلى الطلب من أعضاء “الحكومة السورية المؤقتة” و”الائتلاف الوطني السوري” الاستقالة من مناصبهم، خرجت تظاهرة في مدينة جاسم بريف درعا الشمالي (جنوباً)، نادت بإسقاط النظام، وطالبت بالإفراج عن المعتقلين.
ولاتزال حالة الاحتقان الشعبي قائمة تخوفاً من أي مصالحة مع نظام الأسد، بعد سنوات عجاف مرت على السوريين من قتل واعتقال وتشريد وتجويع والذين طالما ما هتف باسقاط الحكم ، الأمر الذي من شأنه أن يجعل من الشعب السوري  يدفع فاتورة هذا التقارب بالشكل الذي تقرره القوى الدولية وأصحاب المصالح والصفقات.