منذ بدء مشاركته في العمليات العسكرية بسوريا… التحالف الدولي يقتل أكثر من 4000 مدني من ضمن نحو 14000 شخص استشهدوا وقتلوا على الأراضي السورية

37

يتواصل القتل في الداخل السوري، ومع انتهاء عمليات التحالف الدولي في شرق الفرات، لا تزال جثث كثيرة مغيبة دون الكشف عنها، بعد أن جرى قتلهم من قبل التحالف الدولي في منطقة مزارع شرق الفرات، فيما استكمل التحالف الشهر الـ 54 على التوالي، من مشاركته العسكرية على الأراضي السورية، هذه المشاركة التي تركزت على دعم أطراف بعينها، والبحث عن حلفاء ذوي نفوذ يمكن توسعته، فمنذ الغارة الأولى والضربة الصاروخية الأولى للتحالف الدولي، عمد خلالها التحالف الدولي لدعم أطراف عسكرية عاملة ضمن الجغرافية السورية، فتحولت المشاركة الجوي والصاروخية، إلى مشاركة عسكرية برية، لحين توسعة التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، لتواجده وتواجد الاقوى المدعومة منه، ليشمل مساحات واسعة من الأراضي السورية، كما أن التحالف واجه خصومه بتوجيه ضربات عسكرية لهم، فمن قصف تنظيم “الدولة الإسلامية” إلى قصف جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) إلى قصف المجموعات الجهادية وصولاً لاستهدافات طالت قوات النظام وحلفائها والقوات الإيرانية.

المرصد السوري لحقوق الإنسان وثق خلال الشهر الـ 54 من عمليات التحالف الدولي، مقتل واستشهاد 367 شخصاً هم 182 مدنياً على الأقل من ضمنهم 50 طفلاً، و185 على الأقل من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، ليرتفع بذلك عدد من وثقهم المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ الـ 23 من أيلول / سبتمبر من العام الفائت 2014، وحتى الـ 23 من آذار / مارس من العام 2019، إلى 13660 شخصاً استشهدوا وقضوا وقتلوا جراء غارات التحالف الدولي وضرباته الصاروخية، وأسفرت هذه الضربات المكثفة عن إصابة المئات بجراح متفاوتة الخطورة، وبعضهم تعرض لإعاقات دائمة وبتر أطراف، مع تدمير مبانٍ وممتلكات مواطنين ومرافق عامة.

ومن ضمن المجموع العام للخسائر البشرية 3822 شهيداً مدنياً سورياً ، بينهم 972 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و711 مواطنة فوق سن الـ 18، في محافظات الحسكة والرقة وحلب وإدلب ودير الزور، بينهم 58 شخصاً ضمنهم 6 أطفال ومواطنة و19 لا يزالون مجهولي الهوية في ضربات استهدفت مركز دعوي في قرية الجينة بريف حلب الغربي، وأكثر من 64 ضمنهم 12 طفلاً استشهدوا في قصف لطائرات التحالف على منطقة التوخار بريف منبج الشمالي، و64 مواطناً تم توثيق استشهادهم في المجزرة التي ارتكبتها طائرات التحالف العربي – الدولي، ليل الخميس – الجمعة، (30-4 // 1-5) 2015، بقرية بير محلي الواقعة قرب بلدة صرين في جنوب مدينة عين العرب (كوباني) بمحافظة حلب، وتوزع الشهداء على الشكل التالي:: 31 طفلاً دون سن الثامنة عشر هم 16 طفلة و15 طفلاً ذكراً، و19 مواطنة فوق سن الثامنة عشر، و13 رجلاً فوق سن الـ 18، وفتى في الثامنة عشر من عمره.

و154 شخصاً من عوائل تنظيم “الدولة الإسلامية” هم 68 طفلاً دون سن السادسة عشر، و57 مواطنة و29 رجلاً قضوا في ضربات للتحالف الدولي على مبنى في مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي، و42 سجيناً استشهدوا جراء ضربات للتحالف الدولي على منزل أبو عبد الله النعيمي وهو قيادي سابق في جبهة النصرة “تنظيم القاعدة في بلاد الشام”، والذي أعدمه تنظيم “الدولة الإسلامية” سابقاً واستولى على منزله، وحوله إلى سجن يتبع للجهاز الأمني للتنظيم، ليحوله إلى قسمين رئيسيين أحدهما خاص بالسجناء المدنيين، والقسم الثاني يخص السجناء من عناصر التنظيم، وزوجة قيادي مع 4 من أطفالها، في قصف لطائرات حربية تابعة للتحالف على منطقة دابق بريف حلب الشمالي، وزوجة قيادي كازخي قضت بضربات على ريف دير الزور

كذلك قتل 9145 على الأقل من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، غالبيتهم من جنسيات غير سورية من ضمنهم عشرات القياديين من جنسيات سورية وعربية وأجنبية، أبرزهم أبو عمر الشيشاني القيادي العسكري البارز وأبو الهيجاء التونسي وأبو أسامة العراقي “والي ولاية البركة” وعامر الرفدان “الوالي السابق لولاية الخير” والقيادي أبو سياف وأبو جندل الكويتي وأبو سفيان العمراني وأبو حذيفة الأردني.

كما لقي ما لا يقل عن 141 مقاتلاً من جبهة النصرة (جبهة فتح الشام حالياً) مصرعهم، جراء ضربات صاروخية نفذها التحالف العربي – الدولي وغارات لطائراته، أبرزهم القيادي في تنظيم القاعدة محسن الفضلي وأبو همام -القائد العسكري في جبهة النصرة والقيادي أبو عمر الكردي والقياديان أبو حمزة الفرنسي وأبو قتادة التونسي وأبو الأفغان المصري

فيما قضى 10 مقاتلين من جيش السنة جراء قصف لطائرات التحالف الدولي على مقرهم في منطقة أطمة بريف إدلب، كما استشهد مقاتل من لواء إسلامي كان معتقلاً لدى تنظيم “الدولة الإسلامية” جراء قصف لطائرات التحالف الدولي على مقر لتنظيم “الدولة الإسلامية” في ناحية معدان بريف مدينة الرقة.

كذلك قتل إعلامي في وكالة إعلامية تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” جراء ضربات نفذتها طائرات حربية يعتقد أنها تابعة للتحالف الدولي على مناطق في قرية تل بطال بريف حلب الشمالي.

في حين قتل التحالف الدولي 169 على الأقل من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، باستهدافها لكتيبة المدفعية ومواقع أخرى في جبل الثردة في محيط مدينة دير الزور، ولمطار الشعيرات العسكري بريف حمص ولمنطقة قرب التنف في البادية السورية ولمناطق في ريف دمشق وريف حمص ومحيط العاصمة دمشق

و157 من المجموعات الجهادية قضوا في القصف من قبل الطائرات التابعة للتحالف الدولي على محافظة إدلب وريف حلب الغربي، من بينهم عشرات القياديين البارزين والميدانيين و”الجهاديين العالميين”.

كما قتل 12 على الأقل من قياديي وعناصر جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم “الدولة الإسلامية” في قصف لطائرات مجهولة لا يعلم ما إذا كانت تابعة للتحالف الدولي، على منطقة جملة المحاذية للحدود مع الجولان السوري المحتل، وأماكن أخرى في حوض اليرموك بالريف الغربي لدرعا

ونعتقد في المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنَّ الخسائر البشرية، في صفوف عناصر تنظيم “الدولة الاسلامية” وفصائل إسلامية أخرى، هي أكبر من العدد الذي تمكن المرصد من توثيقه حتى الآن، وذلك بسبب التكتم الشديد من قبل الأطراف المستَهدَفة على خسائرها البشرية.

ويعتقد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنَّ الخسائر البشرية، في صفوف عناصر تنظيم “الدولة الاسلامية” وفصائل إسلامية أخرى، هي أكبر من العدد الذي تمكن المرصد من توثيقه حتى الآن، وذلك بسبب التكتم الشديد من قبل الأطراف المستَهدَفة على خسائرها البشرية، فيما لا تزال عمليات البحث عن المفقودين مستمرة، وعمليات انتشال الجثامين مستمرة من قبل القوى المسيطرة على المناطق التي تعرضت للقصف الصاروخي والجوي للتحالف الدولي خلال الأربع سنوات الأخيرة

إننا في المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومع استشهاد أكثر من 4024 مدنياً بينهم أكثر من 1814 طفلاً ومواطنة في ضربات التحالف الدولي الجوية والصاروخية، على مناطق سورية عدة، نعرب مجدداً عن استنكارنا وتنديدنا، بسقوط هذا العدد الكبير من الخسائر البشرية من المدنيين السوريين، والذي جرى بسبب صمِّ التحالف الدولي آذانه عن دعوات المرصد السوري المستمرة، لتحييد المدنيين عن عملياته العسكرية، وعدم استهدافهم نهائياً، تحت أي ذريعة كانت، فوجود أي عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” أو من “المجموعات الجهادية” في منطقة مدنية، لا يبرر ولا بأي شكل قصف هذه المنطقة، لأن الشعب السوري لا ينقصه الموت، حتى يتم استهدافه بمزيد من الطائرات الحربية والمروحية والمسيرة من دون طيار، فقد استشهد وجرح وشرد من أبناء هذا الشعب الملايين نتيجة القصف الذي استهدف مناطق تواجدهم، فيما يواصل المجتمع الدولي صمته المرعب، تجاه آلام الشعب السوري وآماله في الوصول إلى دولة العدالة والمساواة والديمقراطية والحرية، وتقديم قتلتهم إلى المحاكم المختصة لينالوا هم وآمريهم والمحرضين عليهم عقابهم.