منذ تعليق عملية “نبع السلام” إعلامياً.. 46 شهيدا مدنيا و53 من قسد وقوات النظام والقوات التركية والفصائل الموالية لها والأخيرة تسيطر على مدينة رأس العين و14 قرية

84

على الرغم من إعلان نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار في شمال شرق سوريا في السابع عشر من الشهر الجاري، بعد لقائه بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لمدة ١٢٠ ساعة لمنح مهلة لقوات سوريا الديمقراطية للانسحاب من المناطق الحدودية، فإن الواقع العملي يؤكد أن القوات التركية والفصائل الموالية لها لم توقف إطلاق النار للحظة واحدة، بل إنها عمدت إلى حصار مدينة “رأس العين” ومنع “قسد” من الانسحاب منها ومنع إجلاء المصابين وإخلاء جثث من قتلوا في العملية العسكرية على المدينة، قبل أن تسمح الفصائل بخروج قسد والمصابين والجثث من رأس العين.

وبحسب ما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الفترة التالية على إعلان وقف إطلاق النار الأمريكي وحتى اللحظة، نتج عنها استشهاد ٤٦ مدنيا ومقتل ٣٤ مِن قوات سوريا الديمقراطية و١٧ من الفصائل الموالية لتركيا، إضافة إلى مقتل واحد من قوات النظام وواحد من القوات التركية.

وبالرغم من إعلان وقف إطلاق النار المفترض، فإن الاشتباكات لا تزال متواصلة بغطاء من الاستهدافات الجوية التركية والقصف البري من قبل الفصائل الموالية لأنقرة، على محاور ريف تل أبيض وريف عين عيسى وريف عين العرب (كوباني)، إضافة إلى استمرار الاشتباكات في المنطقة الواصلة بين تل تمر ورأس العين.

ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان كذلك، تقدم القوات التركية والفصائل الموالية لها والسيطرة على مدينة رأس العين و14 قرية في الفترة التي تلت إعلان وقف إطلاق النار من خلال المؤتمر الصحفي المشترك بين نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس والرئيس التركي الذي اعتبره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “رجلا عظيما”، بحجة أنه سيجنب الآلاف كارثة بموافقته على وقف إطلاق النار، حتى أن الاتفاق الآخر الذي جرى بين بوتين وأردوغان، لم يوقف الفصائل الموالية لتركيا عن قصفها وهجماتها على المناطق أنفة الذكر.