منذ كانون الأول.. الاقـ ـتـ ـتـ ـالات العشائرية تودي بحياة 8 ضمن مناطق نفوذ “قسد”

يوما بعد آخر تلقي الحرب السورية بظلالها على المجتمع والجغرافية السورية التي تشاطرت دول إقليمية تقاسم مناطق النفوذ خاصة في المناطق ذات المناخ القبلي والعشائري “الرقة-ديرالزور-الحسكة –ريف حلب”، ويتعمد كل طرف خارجي من أطراف الحرب التي مازالت تدور رحاها على انتهاج تقوية وصناعة شخصيات “عشائرية” وتسليح وشق صف المجتمع العشائري، مما نتج عنه ظهور الحمية الدموية والعصبية العشائرية، والأخذ بالثأر في إطار الفوضى والفلتان الأمني، وقس على ذلك  انتشار ظاهرة السلاح في منطقة شرق الفرات وشمالها “مناطق سيطرة قسد , والنظام و الفصائل الموالية لأنقرة”،
وفي ظل غياب سقف القانون والشرع و الأعراف العشائرية  التي تدعو لحقن الدم ومحاسبة وتجريم كل من حمل السلاح تجاه السكان، عمت ثقافة “الأخذ بالثأر “والعودة للحمية الجاهلية التي لغتها ومفهومها القتل الجماعي العشائري، بالرغم من تشكيل لجان صلح ومجالس أعيان وحل نزاع تعمل به في حل النزاعات والتراضي بين الأطراف ضمن مناطق سيطرة قسد، إلا أن الحالة مازالت تدب الهلع والفوضى بين المدنيين ووقوع ضحايا نتيجة الرصاص الطائش على خلفية الاشتباكات التي تندلع بين أبناء العشيرة الواحدة، وانتشار المخدرات وغياب الرادع القانوني الملزم حيث تم توثيق مقتل 8 اشخاص خلال هذا الشهر بينهم شابين شقيقين.
وفيما يلي يستعرض المرصد السوري لحقوق الإنسان عدد الحالات التي وثقها خلال شهر كانون الأول الجاري كالتالي :

4- كانون الأول – قتل شابين شقيقين وأصيب 3 آخرين بجروح، جراء حدوث شجار إثر مشادة كلامية بين أبناء عمومة من عشيرة “الكليزات”، تطور لاستخدام السلاح، في قرية زين المبرج بمنطقة أم مدفع ضمن مناطق سيطرة “قسد”، جنوبي الحسكة حيث تم نقل المصابين إلى مشافي الحسكة لتلقي العلاج، وسط توتر كبير بين أبناء العشيرة داخل القرية.

1-    كانون الأول –  استهدف شاب مسلح بالرصاص، رجلا في العقد السادس من العمر، بالقرب من دوار الساحة في حي المصارف بمدينة القامشلي التابعة لمحافظة الحسكة، مما أدى إلى مقتله على الفور.

9- كانون الأول – أصيب شاب نتيجة اشتباكات عنيفة أستخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والخفيفة، على خلفية قضية ثأرقديم، بين أبناء عمومة من عشيرة الشعيطات، في حي المهميدة ببلدة الكشكية بريف دير الزور الشرقي وسط معلومات عن توجه سيارات الأسعاف إلى الحي،. بالتزامن مع مناشدات من الأهالي لشيوخ العشائر بالتدخل لحل النزاع.

10 كانون الأول –  اندلع اقتتال عائلي بين أبناء عمومة من عائلتي”الخضير الخبيل” وعائلة “الشلال”، جراء خلاف بينهما في مدينة الصور شمالي دير الزور، تطور إلى اشتباكات مسلحة نتج عنها إصابة طفل نقل على إثرها إلى المشفى لتلقي العلاج.

14- كانون الأول – قتلت سيدة برصاصة طائشة، نتيجة اقتتال بين عائلتين من عشيرة المشاهدة، على خلفية ثأر قديم، وذلك في بلدة الصبحة بريف ديرالزور الشرقي، ضمن مناطق سيطرة “قسد”.

15- كانون الأول – قتلت سيدتان، وأصيب آخرون بجروح، جراء اندلاع اشتباكات عنيفة، استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة، بين مواطنين من عشيرة البوعزدين من جهة  وعشيرة  البوخلف  من جهة أخرى، إثر خلاف على تهريب مادة المازوت عبر المعابر النهرية،  في بادية  ذيبان بريف ديرالزورالشرقي، وسط مناشدات من الأهالي بتدخل شيوخ العشائر لحل النزاع .

15- كانون الأول – قتل رجل في العقد الخامس من عمره من أهالي قرية “روباريا” في ريف المالكية شمال شرقي الحسكة، على يد شخص من قرية كهف الأسود القريبة من الحدود العراقية، نتيجة ثأر قديم مر عليه 15 عاماً، حيث جرى نقل جثمانه إلى المشفى الوطني في المالكية.

17 كانون الأول – اندلع اقتتال عائلي بين أبناء عمومة من أبناء عشيرة “العكيدات” في بلدة حوايج ذيبان بريف دير الزور الشرقي الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية بسبب ثأر قديم تجدد اليوم، مما أدى لمقتل شخص، ومازالت حدّة الاشتباكات مستمرة، وسط حالة من الذعر والهلع بين الأهالي، ومناشدات بتدخل شيوخ العشائر والوجهاء لفض الاقتتال.
يأتي ذلك، في ظل الفوضى وانتشار السلاح وعدم سن قوانين رادعة تحظر استخدامه.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، يطالب بوضع حد لهذه الاقتتتالات العشائرية التي تودي بحياة مدنيين أبرياء، وسن قوانين رادعة تحظر استخدام السلاح .