منذ مطلع العام.. خلايا “التنظيم” تنفذ 83 عملية ضمن مناطق نفوذ “الإدارة الذاتية” وعمليات أمنية بعضها بدعم من “التحالف الدولي” تسفر عن اعتقال نحو 170 من خلايا “التنظيم”

المرصد السوري لحقوق لحقوق الإنسان يجدد مطالبته لمجلس الأمن الدولي بإحالة ملف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في سورية إلى محكمة الجنايات الدولية، لينال قتلة الشعب السوري عقابهم مع آمريهم ومحرضيهم

800

يستمر تنظيم “الدولة الإسلامية” بالتصعيد وتكثيف عملياته بشكل كبير ضمن مناطق نفوذ “الإدارة الذاتية” في شمال وشرق سوريا عبر الاغتيالات والهجمات المسلحة على المواقع العسكرية واستهداف الآليات وتفجير العبوات الناسفة، في محاولة من “التنظيم”، إعادة إثبات نفسه من جديد وبأنه قادر على تنفيذ الهجمات بالرغم من هزيمته على يد قوات سوريا الديمقراطية بالتعاون مع قوات “التحالف الدولي”، في آذار من العام 2019، وإنهاء سيطرته العسكرية على المناطق الآهلة بالسكان في معركة الباغوز التي كانت آخر معاقل التنظيم، ليتحول التنظيم لخلايا تنتشر ضمن بقعة جغرافية كبيرة في البادية السورية ومناطق نفوذ الإدارة الذاتية.

المرصد السوري لحقوق الإنسان، وانطلاقاً من دوره كمؤسسة حقوقية، أحصى 83 عملية قامت بها خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” ضمن مناطق نفوذ “الإدارة الذاتية” منذ مطلع العام 2024، تمت عبر هجمات مسلحة واستهدافات وتفجيرات.

وبلغت حصيلة القتلى جراء العمليات آنفة الذكر 43 قتيلا، هم: 30 من قوات سوريا الديمقراطية ومن قوى الأمن الداخلي وتشكيلات عسكرية أخرى عاملة في مناطق “الإدارة الذاتية”، و3 من التنظيم، و4 حراس يعملون مع “الإدارة الذاتية” و6 مدنيين بينهم طفل ومشعوذة.

وتوزعت العمليات على النحو الآتي:

– 67 عملية في دير الزور أسفرت عن مقتل 20 من العسكريين و5 مدنيين بينهم طفل ومشعوذة و1 من التنظيم.

– 10 عمليات في الحسكة أسفرت عن مقتل 5 من العسكريين، و2 من التنظيم، و1 مدني.

– 6 عمليات في الرقة، أسفرت عن مقتل 5 من العسكريين و 4 حراس منشآت مدنية تابعة لـ”الإدارة الذاتية”.

في المقابل تواصل قوات سوريا الديمقراطية عملياتها الأمنية بدعم من قوات “التحالف الدولي” في إطار ملاحقة “التنظيم” ضمن مناطق شمال وشرق سوريا واعتقال عناصره وقياداته والمتعاونين مع “التنظيم”، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان، منذ مطلع العام 28 عملية أسفرت عن اعتقال 167 من خلايا “التنظيم” ومقتل 5.

توزعت على النحو التالي:

– كانون الثان، 8 عمليات أمنية، بينها 5 مشتركة مع التحالف الدولي، وأسفرت العمليات تلك عن اعتقال 45 شخص من عناصر وقيادات تنظيم “الدولة الإسلامية” ومقتل 1 من التنظيم أيضاً.

– شباط، 16 عملية أمنية بينها 4 مشتركة مع التحالف الدولي، أسفرت عن اعتقال 59 شخص من عناصر وقيادات “التنظيم” ومقتل 1 أيضاً.

– آذار، 3 عمليات مشتركة بين التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، وأسفرت عمليات قوات سوريا الديمقراطية جميعها عن اعتقال 62 من عناصر وقيادات “التنظيم ومقتل 3.

أما منذ مطلع نيسان الجاري فقد اعتقل متهم بالانتماء لخلايا “التنظيم” في 4 نيسان خلال عملية أمنية مشتركة لقوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي في قرية شمالي دير الزور.

يشار بأن “التنظيم” صعد أيضاً من عملياته بشكل كبير جداً ضمن مناطق متفرقة من البادية السورية، مستهدفاً بغالبية هجماته قوات النظام خلال الآونة الأخيرة، حيث نفذ منذ مطلع العام 109 عمليات أسفرت عن مقتل 297 من العسكريين و37 مدني. وهاجم التنظيم قوات النظام بعد منتصف ليل الجمعة – السبت ضمن مناطق مأهولة بالسكان بين محافظتي الرقة ودير الزور وتمكن من تثبيت نقاط وقطع الطريق دير الزور – الرقة ومهاجمة قريتين في ناحية التبني بريف دير الزور الغربي.

وعلى ضوء ما سبق، نجد بأن تنظيم “الدولة الإسلامية” لايزال يتمتع بقوة كبيرة ولايزال متواجد على الساحة السورية خلافا لإعلان قيادة التحالف الدولي هزيمته في شهر مارس/آذار من العام 2019، كما أن عمليات التنظيم تؤكد ما أشار إليه المرصد السوري لحقوق الإنسان حينها بأن التنظيم انتهى كقوة مسيطرة على مناطق مأهولة بالسكان فقط ولم ينتهي كخلايا ضمن مناطق الإدارة الذاتية وكقوة ضاربة تنتشر في البادية، كما أن انتهاء التنظيم وغيره من هذه التنظيمات في سورية لن يتحقق بالوصول إلى دولة ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان ويتحقق فيها العدالة والحرية لكافة مكونات الشعب السوري.