منذ مقتل البغدادي.. نحو 50 جهاديًا بينهم خليفة البغدادي قتلوا بضربات وعمليات للتحالف الدولي في مناطق التواجد التركي

غالبية قادة وعناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" دخلوا مناطق السيطرة التركية بحماية وتواطئ قادة في "الجيش الوطني"

لم يعد خفيًا على أحد بأن مناطق انتشار القوات التركية داخل الأراضي السورية من إدلب مرورًا بريف حلب الشمالي والشرقي ووصولًا إلى مناطق بريفي الحسكة والرقة، تعتبر من أبرز المناطق التي تأوي قيادات وعناصر بالتنظيمات المتطرفة كـ تنظيم “الدولة الإسلامية” والقاعدة وتنظيمات جهادية أخرى تكون تبعيتها بشكل علني أو خفي لتنظيم “القاعدة” على الرغم جميع محاولات القوى السورية الموالية لتركيا المسيطرة على تلك المناطق من هيئة “تحرير الشام” في إدلب وما يسمى “الجيش الوطني” المسيطر على مناطق في أرياف حلب والرقة والحسكة ضمن مناطق ما تسمى “غصن الزيتون ودرع الفرات ونبع السلام” العمل على إبعاد الشبهات عنها والحديث الإعلامي على أنهم يحاربون الإرهاب، لكن الواقع يعكس ذلك تمامًا فبعد مقتل زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي” في الـ 27 من أكتوبر/تشرين الأول عام 2019 على يد التحالف الدولي في منطقة حدودية مع لواء اسكندرون شمالي إدلب، قتلت طائرات “التحالف الدولي” باستهدافات متفرقة ضمن مناطق نفوذ التنظيمات الجهادية والفصائل الموالية لتركيا، 69 شخص، هم: 48 جهاديًا من جنسيات سورية وغير سورية، بعضهم قيادات في تنظيم “الدولة الإسلامية” وتنظيم “حراس الدين” وتنظيم “القاعدة” وجهاديين آخرين، و17 مدنيين بينهم 5 نساء و6 أطفال و4 مجهولي الهوية، قضوا جميعاً في تلك الضربات التي طالت مناطق سيطرة هيئة “تحرير الشام” والفصائل الموالية لتركيا بدءا من إدلب مرورًا بمناطق سيطرة القوات التركية وفصائلها بريفي حلب الشمالي والشرقي، وصولًا إلى مناطق ماتعرف بـ “نبع السلام” بريفي الرقة والحسكة.

المرصد السوري لحقوق الإنسان، بدوره واكب تفاصيل جميع هذه الاستهدافات، التي توزعت على النحو الآتي:

– 4 ديسمبر/كانون الأول من العام 2019 ‏قُتل المدرب العسكري في”العصائب الحمراء” التابعة لـ “هيئة تحرير الشام” المدعو “أبو أحمد المهاجر” إثر غارة جوية نفذتها طائرة بدون طيار تابعة لـ “التحالف الدولي” في بلدة أطمة على الحدود السورية التركية بريف إدلب الشمالي

-23 ديسمبر/كانون الأول 2019 قُتل الجهادي بلال خريسات (أبو خديجة الأردني) ومعه زوجته واثنان من أطفاله بضربة جوية للتحالف الدولي استهدفته في بلدة ترمانين شمال إدلب.

-21 مايو/أيار 2020 غارة من طيران التحالف استهدفت سيارة على طريق إسكان بريف عفرين أدت لمقتل جهاديين اثنين، أحدهما القتلى هو “عسكري ولاية حماة” سابقًا في تنظيم “الدولة الإسلامية”، يدعى “أبو زاكي الطيباني”

-13 أغسطس/آب 2020 قتل “أبو يحيى اﻷوزبكي” في غارة بصواريخ النينجا من قبل طيران مسيّر تابع للتحالف الدولي استهدفته جنوب غرب مدينة “سرمدا” في ريف إدلب الشمالي.

-10 يوليو/تموز 2020 غارة من طيران التحالف تستهدف منزل بجانب الإسكان العسكري بمدينة إدلب أدى لمقتل إثنين مجهولي الهوية، يرجح أنهما جهاديان.

-20 يوليو/تموز 2020 غارة من طيران التحالف استهدفت سيارة في بلدة أحتيملات بريف حلب الشمالي قتل على إثرها 3 أشخاص من بينهم شخص يدعى شجاع المحمد من ريف حمص الشرقي وهوا أحد قيادات تنظيم “الدولة الإسلامية”

-14يونيو/حزيران 2020 قتل “قسّام الأردني” المسؤول العسكري العام في تنظيم “حراس الدين” ومسؤول “جيش البادية” المدعو “بلال الصنعاني” إثر غارة لطائرة بلا طيار تابعة للتحالف على أطراف مدينة إدلب.

-20 يونيو/حزيران 2020 طائرة مسيرة للتحالف استهدفت دراجة نارية في مدينة الباب شرق حلب قتل على أثرها عزو العكال وفايز العكال وهما أمراء في ولاية تنظيم “الدولة الإسلامية” في الرقة سابقًا.

-25 يونيو/حزيران 2020 قتل “أبو عدنان الحمصي” مسؤول الآليات في تنظيم ‎حراس الدين جراء غارة جوية للتحالف الدولي استهدفت سيارته على الطريق الواصل بين مدينتي ‎إدلب و ‎بنش.

-15 سبتمبر/أيلول 2020 غارة من طيران التحالف استهدفت سيارة في مدينة إدلب قتل على إثرها الجهاديين “سياف التونسي وسفينة التونسي” .

-15 أكتوبر/تشرين الأول 2020 ‏‎غارة جوية من طيران التحالف الدولي استهدفت سيارة أبو ذر المصري على طريق عرب سعيد غربي مدينة إدلب، قتل بالغارة إمرأة مدنية من مدينة إدلب تدعى “ديمة عبدان”

-22 أكتوبر/تشرين الأول من العام 2020 قتل 23 شخص، هم: 6 مدنيين، و17 من قيادات وعناصر جهادية منشقة عن هيئة تحرير الشام وعلى وفاق مع تنظيم “حراس الدين” بما يتعلق برفض الاتفاقات الروسية – التركية ضمن ما يعرف بمنطقة “بوتين – أردوغان”، ومن ضمن قتلى الجهاديين 11 من القيادات السابقة في تحرير الشام بينهم 5 من جنسيات غير سورية، كما أن أحد القتلى كان قيادي في تنظيم “الدولة الإسلامية” قبل أن ينضم للهيئة في وقت لاحق، ممن قتلوا جميعاً باستهداف طيران مسير أميركي للمأدبة.

– 20 سبتمبر/أيلول من العام 2021، غارة جوية من مسيرات التحالف الدولي استهدفت سيارة على طريق إدلب بنش قتل على إثرها ثلاثة جهاديين أبو البراء التونسي وأبو حمزة اليمني وسليم أبو أحمد مسؤول التخطيط والتمويل في تنظيم “القاعدة”.

-22أكتوبر/تشرين الأول 2021، استهداف جوي من قبل طائرة مسيرة بريف الرقة قتل على إثرها قيادي كان في تنظيم “جبهة النصرة” سابقاً إبان ولائها وتبعيتها لتنظيم “القاعدة”، قبل أن ينضم مؤخراً إلى صفوف “أحرار الشرقية”، وذلك قرب مفرق عربيد بريف سلوك ضمن مناطق “نبع السلام” شمال محافظة الرقة.

-25أكتوبر/تشرين الأول 2021، قيادي لقي مصرعه في الاستهداف الجوي قرب قرية العدوانية غربي مدينة رأس العين/سري كانيه بريف الحسكة، يدعى “صباحي الإبراهيم المصلح” الملقب أبو حمزة الشحيل، وهو من مؤسسي تنظيم “جبهة النصرة” التابع لتنظيم “القاعدة” سابقاً في دير الزور، وقام بعدها بمبايعة تنظيم “الدولة الإسلامية” والعمل بتجارة الأسلحة، وبحسب مصادر المرصد، جرى قتله برفقة اثنين من مرافقيه بعد استهدافهم بصاروخين من طائرة مسيّرة يرجح أنها تابعة للتحالف الدولي، حيث يعمل حاليًا في صفوف فصيل “الفرقة 20” الموالي لتركيا.

– 3 ديسمبر/كانون الأول 2021، قتل عنصر سابق بتنظيم “حراس الدين” المتهم بولائه لتنظيم القاعدة جراء استهدافه من قِبل مسيّرة تابعة للتحالف الدولي، بثلاثة صواريخ، على طريق المسطومة بريف محافظة إدلب، ما أدى إلى مقتله على الفور وتحول جثته إلى أشلاء، القتيل ينحدر من بلدة احسم بجبل الزاوية، ترك التنظيم منذُ نحو عام، و يدرس اللغة التركية ضمن معهد في مدينة إدلب، القتيل كان مرافقاً للمدعو “أبو عبد الرحمن المكي” القيادي البارز في تنظيم حراس الدين الجهادي إبان تواجد القتيل مع التنظيم. وينحدر القتيل من بلدة احسم في جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي

– 3 فبراير/شباط 2022، قتل 13 وهم: زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية أبو إبراهيم القرشي – عبد الله قردش” و 4 أطفال و3 نساء و3 جثث تحولت إلى أشلاء وعنصر بتحرير الشام ، بينما لا يعلم حتى اللحظة هوية البقية، في عملية الإنزال و الاستهدافات الجوية من قبل قوات التحالف وطائراتها قرب منطقة آطمة الواقعة عند الحدود مع لواء اسكندرون.

– 16 يونيو/حزيران 2022، نفذت قوات “التحالف الدولي” إنزالا جويا في قرية الحميرة بريف حلب الشمالي، التي تبعد عن الحدود التركية نحو 4 كيلو متر، حيث هبطت مروحيتين قرب الموقع المستهدف وأكدت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن قيادي جرى اعتقاله رفقة اثنين من مرافقيه في العملية وهو (هاني الكردي) وليس “والي الرقة” مثل ما قال التحالف، لكنه ابن شرعي بارز في التنظيم ضمن “ولاية الرقة” سابقاً ويدعى (فواز الكردي)، جرى قتله -أي الأب- بضربة جوية سابقة للتحالف قبل سنوات، بينما الابن الذي جرى اعتقاله هو من قيادات الصف الأول بتنظيم “الدولة الإسلامية” وهو خبير متفجرات وطيران مسير، متواجد في منطقة الحميرة بريف جرابلس ضمن مناطق نفوذ الفصائل الموالية لتركيا شمال شرقي حلب منذ أشهر طويلة، ويمتلك صهاريج نفط تعد واجهة له هناك،الشخص المستهدف ينحدر من منطقة الكرامة بريف الرقة.

-28 يونيو/حزيران 2022، قُتل قيادي بتنظيم “حراس الدين” المتهم بولائه لتنظيم “القاعدة” يدعى “أبو حمزة اليمني”، بعد استهدافه بصاروخ من قِبل طائرة مسيّرة تابعة لـ “التحالف الدولي” وهو يستقل دراجته النارية على الطريق الواصل بين مدينة إدلب وبلدة قميناس، حيث جرى نقل جثته بعد أن احترقت وتشوهت إلى إحدى مشافي إدلب، القيادي اليمني نجى من استهداف للتحالف الدولي في 20 سبتمبر/أيلول من العام 2021 المنصرم، بعد استهدافه سيارته بصاروخ من مسيرة لـ “التحالف الدولي” على الطريق الواصل بين مدينتي إدلب-بنش شرقي مركز محافظة إدلب وقتل حينها سائقه.

– 12 يوليو/تموز 2022، قتل والي الشام بتنظيم “الدولة الإسلامية – ماهر العكال” مع مرافقه بعد استهداف دراجة نارية من قِبل مسيّرة للتحالف بصاروخ في قرية خالطان التابعة لناحية جنديرس بريف عفرين شمال غربي حلب، القيادي كان يحمل هوية مزورة تحمل اسم شخص آخر صادرة عن المجلس المحلي في عفرين، حيث يعمل ضمن فصيل “أحرار الشرقية” الموالي لتركيا.

المرصد السوري لحقوق الإنسان ومن خلال استعراضه لعمليات التحالف الدولي في مناطق النفوذ التركي منذ مقتل زعيم التنظيم “أبو بكر البغدادي” ينوه إلى أن العدد الأكبر من قادة وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” دخلوا مناطق سيطرة “الجيش الوطني” و “هيئة تحرير الشام” بحماية وتواطئ قادة بـ “الجيش الوطني” الموالي لتركيا، فمنهم من دخل بعد دفع مبالغ مالية طائلة للقادة ومنهم من دخل بحماية قادة تربطهم صلات قديمة ببعضهم وعلى رأسهم فصيلي “أحرار الشرقية وجيش الشرقية” واللذين يضمان عدد كبير من قادة وعناصر كانوا سابقًا بتنظيم “الدولة الإسلامية” في المنطقة الشرقية من سوريا ومناطق في شمال حلب.