منذ نحو 3 أشهر.. المظاهرات ضد “الجولاني” تتصاعد والسلطة لاتمتثل لمطالب المتظاهرين

138

يصر المتظاهرون في مناطق نفوذ هيئة تحرير الشام على مواقفهم لعدم امتثال السلطة للمطالب التي خرجوا لأجلها، منذ نحو 3 أشهر.

وبالمقابل، تواصل قيادة الهيئة وحكومة الإنقاذ اللقاءات مع الأهالي لتحقيق المطالب، وتصر الهيئة على التفاوض دون شروط.

ومع استمرار المظاهرات انقسم المجتمع إلى 3 أقسام رئيسية، الأول مؤيد للجولاني وهيئة تحرير الشام والحل الأمني في قمع المظاهرات، والقسم الثاني مؤيد لهيئة تحرير الشام مع كيانها المدني ويرفض استعمال العنف مع المتظاهرين وبالمقابل يرفض التظاهر التي تؤدي إلى الفوضى، وهي الشريحة الأكبر.

والقسم الثالث، معارض للهيئة و”الجولاني” ويرفض التوقف عن المظاهرات حتى تحقيق المطالب، لأن ضريبة تراجعهم ستكون باهظة الثمن.

وتتواصل المظاهرات المعارضة لهيئة تحرير الشام وزعيمها “الجولاني”، منذ، 86 يوما في المدن والقرى والبلدات في شمال غرب سورية، منذ أن انطلقت في 25 شباط في مدينة سرمدا بريف إدلب الشمالي.

وشهدت مناطق ريفي إدلب وحلب حالة استياء وغضب شعبي، إثر تطويق المدن، وتصدي “الهيئة” للمظاهرات الشعبية بطريقة وصفت بـ”التشبيحية”.

واعتدى عناصر هيئة تحرير الشام والشرطة والأمن العام على متظاهرين سلميين في عدة مناطق بإدلب، خرجوا رغم القبضة الأمنية المشددة وتطويق المدن بمئات العناصر لاسيما مدينة إدلب وجسر الشغور وأريحا وكفرتخاريم وأرمناز وسلقين .

وتتوسع رقعة الاحتجاجات ضد “الجولاني” وترتفع وتيرتها لتضم مناطق وشرائح مجتمعية مختلفة.

يحاول المعارضون لـ”الجولاني” الدخول في مرحلة الاعتصامات المنظمة وتحديد المطالب، قبل اتخاذ قرار الإضرابات، بعد أيام عديدة من المظاهرات العشوائية والمطالبات المختلفة التي لم يتحقق أي منها، في ظل خلو المنطقة من الهيئات والفعاليات والنقابات الناظمة للمجتمع.

وبالمقابل تراهن هيئة تحرير الشام على عامل الزمن ليتكفل بتراجع وتيرة الاحتجاجات وملل المحتجين، للقيام بإصلاحات لاتعكر أهدافها ولا تنقص من هيبتها أمام المعارضين بشكل خاص، معلقة الآمال على الجهاز الأمني وقوته.

ويطالب المتظاهرون المعارضون للجولاني، بثوابت عدة منها القيام بإصلاحات حقيقية، والإفراج عن المعتقلين المظلومين دون مرتكبي الجرائم والجنح، وإسقاط “الجولاني” وتفكيك جهاز الأمن العام بشكله الحالي، وفتح الجبهات مع قوات النظام لاستعادة المدن والبلدات.

ولوحت هيئة تحرير الشام بالحل الأمني لإنهاء المظاهرات والاحتجاجات، بعد أن سبقه صدور قرار من الجولاني يلزم عناصره بالابتعاد عنها التي تصاعدت بشكل كبير وشملت غالبية المدن والبلدات والقرى.

وتحقيقا لرغبة عناصر الهيئة وجهاز الأمن العام التواقون لقمع المظاهرات في مشهد يعود ليطرق ذاكرة المواطنين المعارضين للنظام في عام 2011.