منصات عملات إلكترونية ترفض توثيق حسابات السوريين

يواجه السوريون الراغبون في دخول سوق العملات الإلكترونية عائقاً في الاستثمار بهذا السوق سببه الأوراق الثبوتية، حيث ترفض المنصات توثيق حساباتهم نظراً لبلد ولادتهم سورية.
يحاول محمد أسامة، وهو سوري مقيم في ألمانيا منذ مدة، التسجيل في منصة تداول للعملات الإلكترونية، لكن كل المحاولات باءت بالفشل، وفق ما أخبر “العربي الجديد”، وبيّن أنه حاول التسجيل في أكثر من أربع منصات، وبعد إتمام خطوات التسجيل والعنوان وإرفاق صور الوثائق لديه، يرد على طلبه بالرفض نظراً لجنسيته السورية.
ويطمح الشّاب للاستثمار في سوق العملات لعدة أسباب كما يؤكد، منها زيادة الدخل والتحرر من طبيعة عمله الوظيفي الطويل في شركة للشحن، بالإضافة لكونه سوقاً صاعداً يعد الاستثمار فيه جيداً للمستقبل.

وقال: “حاولت توثيق حسابي باستخدام رخصة القيادة الألمانية، لكن الأمر فشل أيضاً، وتم رفض طلبي، وكذلك جربت التسجيل باستخدام الإقامة الدائمة وجواز السفر “الأزرق”، وهو جواز معترف به في كافة دول أوروبا وكذلك رفض. ليست لدي طريقة سوى ترقب الحصول على الجنسية الألمانية هذا العام لدخول سوق العملات الإلكترونية”.
ويوضح الباحث الاقتصادي أحمد سليمان لـ”العربي الجديد” أن هناك نسبة كبيرة من السوريين تتعامل بالعملات المشفرة التي تعرف بالعملات الرقمية، لكنهم غالباً يصطدمون بعدة مشكلات، منها عدم توفر التيار الكهرباء وضعف شبكة الإنترنت، والتخوّف من دخول هذا السوق الذي يعتبر جديداً في المنطقة، إضافة إلى قلة الدخل وعدم وجود كتل مالية بين أيديهم، والتي غالباً ما تكون بالليرة السورية التي لا يقبل بها أي موقع إلكتروني.

يعتبر الشمال السوري أكثر المناطق التي تنتشر فيها حالات للتعامل بالعملات المشفرة، لكن حتى هذه المنطقة تواجه مصاعب عديدة، منها عدم وجود بنوك أو طرق لسحب الأموال التي يتم جنيها من الأرباح أو حتى طرق للإيداع، وللتغلب على هذه المشكلات تنتشر العديد من الشركات التي تعمل بالوساطة لسحب وإيداع الأموال عن طريق بنوك تركية.
وتغلب البعض على مشكلة توثيق حساباتهم في منصات تداول العملات الإلكترونية والتحويل البنكي، وذلك عن طريق فتح حسابات في هذه المنصات بأسماء أشخاص مقربين، لديهم جنسية ثانية غير الجنسية السورية، أو فتح حسابات في منصات تداول محلية عن طريق رخصة القيادة.
يقول وسام حلبي لـ”العربي الجديد” “تمكنت من فتح حساب في منصة “بينانس تركيا” باستخدام رخصة القيادة التركية، أمتلك بعض الخبرة حالياً في التداول بسوق العملات الإلكترونية وأحقق القليل من الأرباح، رأس المال الذي أستثمره في هذا المجال قليل، أحاول العمل به واكتساب بعض الخبرة، لتحقيق ربح جيد”.
وأضاف: “أراقب الأسعار دائماً، وأقرأ الأخبار عن سوق العملات بشكل يومي، لمعرفة الصفقات الأمثل التي يمكن لي جني بعض الأرباح منها، الأمر يتطلب الصبر والمتابعة. سابقاً لم أتمكن من فتح حساب، لكن بعد حصولي على رخصة القيادة التركية تمكنت من ذلك”.
وتابع حلبي “هناك أصدقاء لي يستخدمون حسابات اعتمدوا فيها على أوراق ثبوتية لأقارب لهم أو أصدقاء بناء على الثقة المتبادلة”.

المصدر: العربي الجديد
الآراء المنشورة في هذه المادة تعبر عن راي صاحبها ، و لاتعبر بالضرورة عن رأي المرصد.
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد