منصة القاهرة تقاطع اجتماعات هيئة التفاوض للمعارضة السورية في جنيف

54

أعلنت منصة القاهرة، التي تضم شخصيات وأحزاباً سورية معارضة، رفضها حضور جلسات جديدة لهيئة التفاوض التابعة للمعارضة السورية في جنيف من المقرر أن تعقد السبت والأحد، بعد توقف دام حوالي ثلاثة أعوام.

وجاء في بيان نشره منسق منصة القاهرة فراس الخالدي على “فيسبوك”، الخميس: “ردّاً على الدّعوة الأخيرة التي تلقّيناها في منصّة القاهرة لحضور جلسات جديدة لهيئة التّفاوض في جنيف، أُعلن وبصفتي منسّق منصّة القاهرة استمرار العزوف عن أيّ نشاط يخصّ الهيئة”.

وعزا ذلك إلى “استمرار الأسباب التي أدّت لقرارنا هذا، وعلى رأسها عدم الالتزام الفعلي بآليّة توافقيّة وطنيّة لاتّخاذ القرارات التي من شأنها إظهار وجود نواة صلبة في المعارضة السورية قادرة على فرض نفسها أمام المجتمع الدّولي كشريك أساسي في تقرير مصير سورية وشعبها وكشريك حتمي في تطبيق القرار 2254 (المتعلق بمسار الانتقال السياسي)”.

وأضاف البيان أن الفشل في إيجاد هذه النواة الصّلبة “أَفقد منصة القاهرة القدرة على مقاومة حالة الاستقطاب الدّولي والإقليمي وإمكانيّة رفض سياسة المحاور التي تفرّقت حولها تيّارات وشخصيّات المعارضة السّوريّة التي شكّلت بمجملها هيئة التّفاوض السّوريّة، التي قامت أساساً على مبدأ التّفاوض مع النّظام لإيجاد حلّ حقيقي للقضيّة السّوريّة من خلال القرار 2254”.

وشددت المنصة في بيانها على ضرورة “توضيح الموقف الملتبس لهيئة التّفاوض من الدّعوات لعقد جلسات اللجنة الدستورية في دمشق دون ضمانات دوليّة ودون أدنى معرفة أو اطّلاع حول مستقبل اللّجنة الدّستوريّة أصلاً ومدى ملاءمة مخرجاتها لتطلّعات الشّعب السّوري، وانسجام هذه المخرجات مع مضمون القرار 2254”.

وانتقدت كذلك ما أسمته “حالة التّخبط الإداري” في الهيئة من خلال سياساتها “غير المتّزنة” فيما يخصّ فصل الأعضاء لأسباب معيّنة وإعادتهم بعد سنوات.

وبرز في بداية العام 2021 انقسام منصة القاهرة بين جناحين، الأول بقيادة الممثل والسياسي جمال سليمان، والآخر يقوده فراس الخالدي.

وأمس الأربعاء، ‏أعلنت هيئة التفاوض لقوى الثورة والمعارضة السورية عن اجتماع حضوري في جنيف يومي 3 و4 يونيو/ حزيران لبحث عدة ملفات على وقع المستجدات السياسية والإقليمية والدولية.

وقالت الهيئة إنها ستبحث خلال الاجتماع رفع مستوى التنسيق والعمل المشترك تحت مظلة هيئة التفاوض لإعادة تنشيط العملية السياسية، مع تأكيدها على أن الحل السياسي في سورية هو وفق قرار مجلس الأمن رقم 2254، مشيرة إلى لقاءات مع بعض الدول الفاعلة بالملف السوري والداعمة للحل السياسي.

تأسست “هيئة التفاوض السورية” أواخر العام 2015 في الرياض، وتناوب على رئاستها عدد من شخصيات المعارضة، لاسيما رئيس الحكومة الأسبق رياض حجاب، وأخذت الهيئة على عاتقها التفاوض بشأن الحل السوري تحت مظلة الأمم المتحدة.

وتتكون الهيئة، البالغ عدد أعضائها 36 عضواً، من ست كتل، لكل واحدة منها حجم معين من الممثلين، وهي: “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة” (8 ممثلين)، والمستقلون (8 ممثلين)، و”هيئة التنسيق” (5 ممثلين)، والفصائل المسلحة (7 ممثلين)، و4 ممثلين لكل من منصتي موسكو والقاهرة.

وفي وقت سابق كشف رئيس الهيئة بدر جاموس، في تصريحات لـ”العربي الجديد”، أن “أجندة الاجتماعات تهدف لمناقشة التغيرات الدولية والتغيرات التي طرأت حول الملف السوري، إضافة إلى مناقشة الأزمة الإنسانية التي تعصف بالشعب السوري، خاصة بعد كارثة الزلزال”، مبيناً أن الغاية تتمثل في “إصدار بيان سياسي موحد يظهر موقفنا من كل التطورات السياسية التي تدور حول الشأن السوري”.

وأكد جاموس حضور ممثلين عن دول غربية وأوروبية وعربية، بالإضافة إلى ممثل الأمم المتحدة غير بيدرسون، والاتحاد الأوروبي. وقال: “سنتناقش مع الجميع، إلى جانب اجتماعاتنا، في كل الظروف الدولية التي تحيط في القضية السورية، والتعبير أمامهم عن موقف واضح وموحد من تلك التطورات”.

المصدر: العربي الجديد