منطقة “بوتين-أردوغان” في تشرين الأول: تدهور الأوضاع الإنسانية وتزايد حالات الا-نتـ ـحار.. والطائرات الروسية تواصل ضرباتها

المرصد السوري يجدد مطالبه للمجتمع الدولي بالتدخل الفوري لحماية المدنيين بعيداً عن المصالح "التركية-الروسية"

تشهد منطقة “خفض التصعيد” أو ما يعرف بمنطقة “بوتين-أردوغان” الممتدة من جبال اللاذقية الشمالية الشرقية، وصولاً إلى الضواحي الشمالية الغربية لمدينة حلب مروراً بريفي حماة وإدلب، وقفًا لإطلاق النار في منطقة “خفض التصعيد”، انبثق عن اجتماع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان في الـ 5 من شهر آذار/مارس 2020.
بيد أن هذا الاتفاق إعلامي فقط، حيث تشهد المنطقة تصعيداً كبيراً من قبل قوات النظام والميليشيات الموالية والتابعة لها وللروس، عبر قصف يومي بعشرات القذائف الصاروخية والمدفعية، مخلفة خسائر بشرية ومادية فادحة، على مرأى “الضامن” التركي الذي يكتفي بإطلاق قذائف على مواقع لقوات النظام، لم تمنعه الحد من هذا التصعيد الكبير الذي يتركز بالدرجة الأولى على القطاع الجنوبي من الريف الإدلبي، وبِدرجة أقل القطاع الشرقي من ريف إدلب وبلدات وقرى سهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي، وجبال اللاذقية وريف حلب الغربي.
المرصد السوري لحقوق الإنسان بدوره، عمل على رصد وتوثيق الانتهاكات المرتكبة بحق أبناء الشعب السوري في تلك المنطقة، خلال الشهر العاشر من العام 2022، سواء بما يتعلق بالتصعيد العسكري من قبل النظام والروس، أو حالة الفوضى والفلتان الأمني الذي يؤثر بشكل سلبي على حياة المواطنين في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة، وسط تعامي دولي عنهم.

19 ضربة جوية روسية تركزت على ريفي إدلب واللاذقية
شنت المقاتلات الروسية 19 غارة جوية على مواقع في ريفي إدلب واللاذقية ضمن منطقة “بوتين-أردوغان”، ففي 4 تشرين الأول، نفذت طائرة حربية روسية 4 غارات استهدفت تلال كبانة بريف اللاذقية الشمالي.
وفي 7 تشرين الأول، شنّت طائرات حربية روسية 3 غارات بصواريخ فراغية، استهدفت منطقة معسكرات سابقة للفصائل، بين قرية الشيخ بحر ومحيط بلدة أرمناز شمالي إدلب.
وفي 11 تشرين الأول، شنت المقاتلات الحربية الروسية، 6 غارات جوية بالصواريخ الفراغية، استهدفت مناطق نفوذ الفصائل ومجموعات جهادية بريف اللاذقية الشمالي، ومحيط بلدة الزعينية التابعة لجسر الشغور بريف إدلب الغربي.
وفي 17 تشرين الأول، شنت المقاتلات الحربية الروسية، 6 غارات استهدفت محيط بلدتي أورم الجوز والرامي قرب طريق “m4” بريف إدلب الجنوبي ضمن منطقة “بوتين-أردوغان”.

مئات القذائف تطال أكثر من 50 موقعاً
إلى جانب الاستهدافات الجوية الروسية المتكررة على منطقة “خفض التصعيد”، لم تتوقف عمليات القصف البري على المنطقة في شهر تشرين الأول، حيث رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، 2600 قذيفة وصاروخ سقطت ضمن مناطق سكنية وعسكرية، أطلقتها قوات النظام والمسلحين الموالين لها على مناطق نفوذ هيئة تحرير الشام والفصائل والمجموعات الجهادية، مستهدفة منطقة في أرياف حلب وإدلب وحماة واللاذقية.
توزعت كالآتي 600 قذيفة في ريف حلب، على مدينة دارة عزة وقرى كفرنوران وكفرعمة والشيخ سليمان وتقاد وتديل وكفر تعال ومحيط الأتارب.
و 1200 قذيفة ضمن ريف إدلب إستهدفت محاور وقرى بينين وحرش بينين وسفوهن والرويحة والفطيرة، كما سقطت قذائف على سرجه وكنصفرة والموزرة ومعارة عليا ودير سنبل وعين لاروز والبارة ومعارة النعسان وغانية والشيخ سنديان وفليفل ومنطف ومعربليت وكدورة وسان ومحيط سرمين وآفس ومصيبين والنيرب وجبل الأربعين.
و500 قذيفة ضمن ريف حماة، على السرمانية والمباقر والمشيك والعنكاوي وخربة الناقوس وتل واسط والمنصورة والقرقور والزيارة والقاهرة.
و300 قذيفة ضمن ريف اللاذقية، على كل من محور التفاحية والصفيات وتلال كبانة ودير الأكراد، والزيتونة وسلور واليمضية ومحاور أخرى بجبل في التركمان.

الاستهدافات البرية تسفر عن 24 قتيل
قتل واستشهد 24 شخص في الاستهدافات البرية ضمن منطقة خفض التصعيد خلال الشهر العاشر من العام الجاري، وهم: 3 مواطنين بينهم سيدة وطفل، و 18 عنصر من قوات النظام بينهم ضباط، و3 عناصر من الفصائل، ففي 1 تشرين الأول، قتل عنصر من قوات النظام، قنصاً برصاص فصائل “الفتح المبين” على محور سراقب بريف إدلب الشرقي، ففي 5 تشرين الأول، قتل عنصر من قوات النظام قنصاً برصاص فصائل غرفة عمليات “الفتح المبين” على محور قتبان بريف حلب الغربي.
وفي 6 تشرين الأول، استشهد مواطن وأصيب 3 آخرين، نتيجة استهدافهم بصاروخ موجه، أثناء جمعهم الحطب في قرية الزيتونة بجبل التركمان، قرب خطوط التماس مع قوات النظام شمال اللاذقية.
وفي 6 تشرين الأول، قتل عنصر من قوات النظام قنصاً برصاص فصائل غرفة عمليات “الفتح المبين” على محور قرية كفرموس بريف إدلب الجنوبي.
وفي 6 تشرين الأول، قتل ضابط برتبة ملازم أول في قوات النظام، إثر الاشتباكات التي اندلعت مع فصائل “الفتح المبين” على محاور ريف حلب الغربي.
وفي 8 تشرين الأول، قتل عنصر من فصائل “الفتح المبين”، بقصف بري نفذته قوات النظام على ريف حلب الغربي، ضمن منطقة “بوتين-أردوغان”.
وفي 9 تشرين الأول، قتل عنصر من فصائل “الفتح المبين” بقصف بري نفذته قوات النظام على ريف حلب الغربي، ضمن منطقة “بوتين- أردوغان”.
وفي 9 تشرين الأول، استشهد طفل وسيدة وأصيب آخرين، نتيجة قصف بصواريخ شديدة الانفجار نفذته قوات النظام المتمركزة في الفوج 46، على محيط بلدة الابزمو غربي حلب.
وفي 9 تشرين الأول، قتل 3 عناصر من قوات النظام بينهم ضابط على الأقل، نتيجة استهداف الفصائل لمحور الفوج 46 بريف حلب الغربي.
كما قتل ضابط وعنصر من قوات النظام على محاور ريف إدلب.
وفي 13 تشرين الأول، قتل عنصر في هيئة “تحرير الشام” من قرية أبو مكي، قنصاً على يد قوات النظام، على محور الشيخ سليمان بريف حلب الغربي.
وفي 15 تشرين الأول، قتل عنصر من قوات النظام قنصاً برصاص فصائل “الفتح المبين”، على محور مدينة سراقب بريف إدلب الشرقي
وفي 18 تشرين الأول، قتل ضابط برتبة ملازم أول، نتيجة استهدافات الفصائل الفوج 46 بريف حلب الغربي.
وفي 21 تشرين الأول، قتل عنصرين من قوات النظام من مرتبات الفرقة السادسة، في 20 أكتوبر، باشتباكات متبادلة مع فصائل غرفة عمليات الفتح المبين خلال محاولة تسلل على محور سراقب بريف إدلب.
كما قتل عنصر في قوات النظام على محور كبانة بجبل الأكراد بريف اللاذقية
وفي 24 تشرين الأول، قتل عنصر من قوات النظام، باستهداف فصائل ” الفتح المبين” لموقع عسكري، على محور جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي.
وفي 28 تشرين الأول، قتل عنصر من قوات النظام قنصاً برصاص فصائل غرفة عمليات الفتح المبين، على محور مدينة سراقب.
وفي 30 تشرين الأول، قتل عنصر من قوات النظام، باشتباكات اندلعت بين قوات النظام، وفصائل غرفة عمليات “الفتح المبين” على محور كبانة بجبل الأكراد.
وفي 31 تشرين الأول، قتل عنصر من قوات النظام قنصاً برصاص فصائل غرفة عمليات الفتح المبين على محور الفوج 46 بريف حلب الغربي.
مقتل عنصر من الفصائل بلغم أرضي
قتل عنصر من فصائل غرفة عمليات “الفتح المبين” من بلدة حاس بريف إدلب، في 24 تشرين الأول، جراء انفجار لغم أرضي على محور البارة جنوب جبل الزاوية بريف إدلب.

دخول قافلة مساعدات أممية من مناطق النظام
دخلت قافلة مساعدات أممية، في 22 تشرين الأول، عبر معبر الترنبة – سراقب الفاصل بين مناطق سيطرة قوات النظام السوري والميليشيات المساندة له، ومناطق سيطرة “هيئة تحرير الشام” والفصائل بريف إدلب الشرقي.
وهي القافلة الثامنة التي تدخل هذا العام، والرابعة بعد تمديد تفويض إدخال المساعدات الأممية “عبر الخطوط”.

6 حالات انتحار بسبب العنف الأسري وأسباب مجهولة
رصد المرصد السوري 6 حالات انتحار بـ”كبسولات الغاز” وأسلحة نارية ووسائل أخرى، أوت بحياة 6 أشخاص بينهم سيدتين وطفل، ففي 8 تشرين الأول، أقدم رجل في العقد السادس من عمره على الانتحار في مدينة سرمين بريف إدلب الشرقي، عبر تناوله لـ كبسولات غاز، بعد إضرامه النار في منزله لحرق زوجته، التي تمكنت من النجاة بحياتها، دون معرفة أسباب ودوافع إقدامه على فعلته.
وفي 9 تشرين الأول، قتلت سيدة على يد زوجها، نتيجة الضرب المبرح الذي تعرضت له، في مدينة كفرتخاريم بريف، حيث تعرضت السيدة للتعنيف والتعذيب الشديد من قبل زوجها، سبب لها كسور وحروق، وفارقت الحياة خلال إجرائها عملية جراحية.
وأقدم شاب في العقد الثاني من عمره على الانتحار، عبر تناول كبسولة “الغاز” القاتلة، وذلك بعد مضى أسبوع على زواجه، بسبب المشاكل العائلية مع والدته، ويسكن الشاب في قرية كفر يحمول بريف إدلب.
وفي 11 تشرين الأول، قتل شاب من بلدة معرشمارين بريف إدلب الجنوبي، وذلك إثر إطلاقه النار على نفسه بواسطة مسدس حربي في أحد مخيمات منطقة كفرلوسين بريف إدلب الشمالي دون معرفة أسباب ودوافع انتحاره.
وفي 18 تشرين الأول، عثر أهالي في بلدة كفرتخاريم شمال غربي إدلب الخاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام على جثة طفل يبلغ من العمر 17 عاماً، منتحراً شنقاً في منزله دون معرفة دوافع وأسباب انتحاره.
وفي 24 تشرين الأول، قتلت سيدة على يد زوجها، في مدينة الأتارب بريف حلب الغربي ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة “هيئة تحرير الشام”، نتيجة إطلاقه الرصاص من سلاح حربي عليها بشكل مباشر لأسباب مجهولة.

أبرز التحركات التركية
شهدت منطقة “بوتين-أردوغان” انسحاب القوات التركية من بعض مناطق محاور التماس، بينما ثبتت نقاط جديدة في مواقع أخرى، ففي 5 تشرين الأول، أسقطت النقطة التركية، المتواجدة شرقي بنش بريف إدلب، طائرة استطلاع إيرانية الصنع مذخرة نوع “مهاجر 5″، حيث تم إسقاطها عن طريق أجهزة التشويش وسقطت بالأراضي الزراعية.
وفي 9 تشرين الأول، أنشأت القوات التركية نقطة عسكرية لها في أهم موقع يشرف على طريق حلب-اللاذقية “m4″، بعد أن استقدمت كتل اسمنتية (أنفاق-جدران)، لإنشاء نقطة عسكرية في محور كبانة بجبل الأكراد في ريف اللاذقية الشمالي، حيث تتميز بموقع استراتيجي هام لاشرافها على مسافة طويلة من طريق حلب-اللاذقية وصولا إلى مدينة أريحا، وسهل الغاب والسفح الغربي من جبل الزاوية.
وفي 25 تشرين الأول، انسحب رتل عسكري للقوات التركية المنتشرة في ريف إدلب الجنوبي، تألف من 10 دبابات وعدد من المدرعات، إضافة لنحو 20 ناقلة جند محملة بالعناصر، باتجاه الأراضي التركية.
وفي 31 تشرين الأول، ثبتت القوات التركية نقطة عسكرية “محرس” في مبنى في الحي الشرقي لبلدة البارة على طريق سيرجلا بجبل الزاوية جنوبي إدلب، تزامنا مع انتشار مكثف للقوات التركية في المنطقة.
يشار إلى أن النقطة الجديدة تشرف على مناطق سيطرة قوات النظام في حرش كفرنبل بريف إدلب.

الأوضاع الإنسانية
مع بداية انخفاض درجات الحرارة، وتوجه المواطنين لتخزين مؤونة الشتاء من مواد التدفئة، فقدت المحروقات من الأسواق، تزامنا مع انقطاع المازوت المكرر من مناطق “قسد”، وتعليق استيراد المحروقات الأوروبية من معبر باب الهوى، حيث فقدت اسطوانات الغاز المنزلي، والبنزين والمازوت، مما شل الحركة الاقتصادية، تزامنا مع موسم قطاف الزيتون.
وارتفعت أسعار مواد التدفئة البديلة المستخدمة في الشمال السوري، ووصلت أسعار مواد التدفئة في أسواق ومحلات إدلب وريفها لأسعار مرتفعة جداً لا تتناسب مع الواقع المعيشي لغالبية السكان، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان بعض أسعار هذه المواد والتي تباع بالدولار الأمريكي حصراً، فكانت على الشكل التالي: قشور الفستق “250 دولار” للطن الواحد، الحطب “180 دولار” للطن الواحد، الفحم الحجري ” 140دولار” للطن الواحد.
ويبرر أصحاب المحلات التي تبيع هذه المواد، سبب ارتفاعها بأنها تأتي من تركيا بسعر مرتفع، إضافة لفرض الضرائب على معبر “باب الهوى” من قبل هيئة تحرير الشام، وأسباب أخرى مثل انخفاض قيمة الليرة التركية مقابل الدولار الأمريكي، وتكلفة النقل، مما يجعل الكثير من العائلات تقف عاجزة عن شراء كمية من أي نوع من هذه الأنواع لاستخدامها للتدفئة.
وتوقفت 5 مدارس ثانوية في مدينة إدلب عن التدريس، نتيجة توقف الدعم عنها وعدم قدرة الكوادر التدريسية متابعة عملية التدريس، بسبب عدم تلقيهم رواتبهم منذ عدة أشهر.
ووفقاً لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن كلاً من مدارس “المتنبي”، و “الثورة”، و “حسام حجازي”، و”العروبة”، و “العز بن عبد السلام”، أعلنت التوقف عن التدريس بعد توقف إحدى المنظمات عن دعمها.
وأعلنت عشرات المدارس التابعة لمديريتي إدلب وحماة التابعتين لـ “حكومة الإنقاذ” في إدلب مطلع العام الجاري 2022، إضراباً مفتوحاً عن العمل وإغلاق أبوابها بوجه تلاميذ المدارس، وذلك بسبب سوء أوضاع الكوادر التدريسية واستمرارهم بالعمل بشكل تطوعي دون مقابل منذ أكثر من عام.
وتعاني معظم المدارس في الشمال السوري ولاسيما ضمن مناطق إدلب وريفها من شح الدعم الموجه لها من قبل المنظمات الإنسانية والمعنية بدعم التعليم.
وأعلنت “حكومة الإنقاذ” دعم المدارس بعد اجتماع مجلس الشورى والجولاني.
وتراجع مستوى الدعم للقطاع الصحي في مناطق إدلب وريفها، نتيجة توقف العديد من المنظمات الدولية عن توجيه الدعم، كما شهد القطاع خلال السنوات الأخيرة تدهوراً واضحاً لاسيما بعد جائحة كورونا – كوفيد 19.
ورفعت المشافي الخاصة في مدينة إدلب مثل مشفى “المجد” ومشفى “إيبلا”، تكاليف العلاج، حيث وصلت تكلفة الفحص للمريض لحد 75 ليرة تركية، بينما كان سابقاً 50 ليرة تركية، كما زادت تكلفة تخطيط القلب من 50 إلى 100 ليرة تركية، وتكلفة المنسفة من 75 إلى 150 ليرة تركية، بينما زادت تكلفة مراقبة المريض في غرفة العناية المركزة من 50 إلى 100 دولار أمريكي ليوم الواحد فقط.
وتفوق هذه الأسعار والتكاليف قدرة المواطنين في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية القاسية التي يعيشها سكان مناطق إدلب وريفها، بسبب عدم توفر فرص العمل وشح المساعدات الإنسانية وارتفاع الأسعار، إضافة لتضرر الكثير، نتيجة انهيار قيمة الليرة التركية المعتمدة في المنطقة مقابل الدولار الأمريكي.
وفي المقابل تعاني المشافي المجانية التابعة لحكومة الإنقاذ مثل مشفى إدلب الوطني من نقص حاد في الأجهزة الطبية الهامة والمستلزمات الطبية والأدوية، إضافة لعدم وجود اهتمام بالمرضى بسبب الأعداد الكبيرة التي تلجأ لهذه المشافي بقصد العلاج نظراً لغلاء أسعار المشافي الخاصة.
ويقبع مئات الآلاف في المخيمات المنتشرة بأعداد كبيرة والتي تتواجد غالبيتها على الشريط الحدودي مع لواء اسكندرون، من جبل التركمان في ريف اللاذقية وصولا إلى منطقة باب الهوى وأطمة ضمن منطقة “بوتين-أردوغان”، ويعش غالبيتهم في ظروف إنسانية غاية في الصعوبة، في ظل تقاعس المنظمات الإنسانية والجهات المسؤولة المتمثلة بـ”حكومة الإنقاذ”.

المرصد السوري لحقوق الإنسان، إذ يقدم رصداً مفصلاً لكافة التطورات ضمن منطقة “خفض التصعيد” خلال الشهر الفائت، فإنه ومن دوره كمؤسسة حقوقية، يطالب كافة القوى الدولية الفاعلة في سورية، والمجتمع الدولي بالتدخل الفوري لإيقاف سيلان دماء السوريين، وتطبيق القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين وتحييدهم عن العمليات العسكرية والصراع الدائر بين القوى المسلحة في المنطقة.
كما يطالب المرصد السوري ضامني اتفاق “بوتين- أردوغان” بالالتزام بالاتفاقات ومنع الخروقات والانتهاكات من قصف بري وجوي واستهدافات بالأسلحة الثقيلة، والتي يكون ضحاياها مدنيين سوريين لجأوا إلى مناطق خفض التصعيد أملاً في أمانٍ فقدوه، وهرباً من موت يلاحقهم.