منطقة “بوتين-أردوغان” في تشرين الثاني: مقـ ـتل واستـ ـشهاد نحو 50 شخص بأعمال عنف بينهم 10 بمجـ ـزرة نفذتها قوات النظام.. وأزمات تزيد من معاناة المواطنين.. والقوات التركية تسحب لواء كامل من إدلب

تشهد منطقة “خفض التصعيد” أو ما يعرف بمنطقة “بوتين-أردوغان” الممتدة من جبال اللاذقية الشمالية الشرقية، وصولاً إلى الضواحي الشمالية الغربية لمدينة حلب مروراً بريفي حماة وإدلب، وقفًا لإطلاق النار في منطقة “خفض التصعيد”، انبثق عن اجتماع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان في الـ 5 من شهر آذار/مارس 2020.
بيد أن هذا الاتفاق إعلامي فقط، حيث تشهد المنطقة تصعيداً كبيراً من قبل قوات النظام والميليشيات الموالية والتابعة لها وللروس، عبر قصف يومي بعشرات القذائف الصاروخية والمدفعية، مخلفة خسائر بشرية ومادية فادحة، على مرأى “الضامن” التركي الذي يكتفي بإطلاق قذائف على مواقع لقوات النظام، لم تمنعه الحد من هذا التصعيد الكبير الذي يتركز بالدرجة الأولى على القطاع الجنوبي من الريف الإدلبي، وبِدرجة أقل القطاع الشرقي من ريف إدلب وبلدات وقرى سهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي، وجبال اللاذقية وريف حلب الغربي.
المرصد السوري لحقوق الإنسان بدوره، عمل على رصد وتوثيق الانتهاكات المرتكبة بحق أبناء الشعب السوري في تلك المنطقة، خلال الشهر الحادي عشر من العام 2022، سواء بما يتعلق بالتصعيد العسكري من قبل النظام والروس، أو حالة الفوضى والفلتان الأمني الذي يؤثر بشكل سلبي على حياة المواطنين في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة، وسط تعامي دولي عنهم.

14 ضربة جوية روسية استهدفت ريفي إدلب واللاذقية
شنت المقاتلات الروسية 14 غارة جوية على مواقع في ريفي إدلب واللاذقية ضمن منطقة “بوتين-أردوغان”، ولم تسفر تلك الضربات عن خسائر بشرية، ففي 6 تشرين الثاني، نفذت 4 غارات استهدفت حرش الباسل غرب إدلب.
وفي 21 تشرين الثاني، قصفت بـ4 غارات تلال كبانة بريف اللاذقية، وبـ 6 غارات منطقة معبر باب الهوى بريف إدلب الشمالي.

2300 قذيفة وصاروخ تطال 55 موقعاً
إلى جانب الاستهدافات الجوية الروسية المتكررة على منطقة “خفض التصعيد”، لم تتوقف عمليات القصف البري على المنطقة في شهر تشرين الثاني، حيث رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، 2300 قذيفة وصاروخ سقطت ضمن مناطق سكنية وعسكرية، أطلقتها قوات النظام والمسلحين الموالين لها على مناطق نفوذ هيئة تحرير الشام والفصائل والمجموعات الجهادية، مستهدفة منطقة في أرياف حلب وإدلب وحماة واللاذقية.
توزعت كالآتي:
-500 قذيفة في ريف حلب، على مدينة دارة عزة وقرى الواسطة وكفرنوران وكفرعمة والشيخ سليمان وتقاد وتديل وكفر تعال ومحيط الأتارب.

– 1000 قذيفة ضمن ريف إدلب استهدفت 5 مخيمات غرب مدينة إدلب، وقلب لوزة ومحاور وقرى بينين وحرش بينين وسفوهن والرويحة والفطيرة، كما سقطت قذائف على وكنصفرة والموزرة ومعارة عليا ودير سنبل وعين لاروز والبارة ومعارة النعسان وغانية والشيخ سنديان ومرج زهور وفليفل ومنطف ومعربليت وكدورة وسان ومحيط سرمين وآفس ومصيبين والنيرب ومحيط أريحا.

-600 قذيفة ضمن ريف حماة، على السرمانية والقرقور والمشيك والعنكاوي وخربة الناقوس وتل واسط والمنصورة والزيارة والقاهرة.

-200 قذيفة ضمن ريف اللاذقية، على كل من محور التفاحية والصفيات وتلال كبانة ودير الأكراد، ومحاور أخرى بجبل في التركمان.

الضربات البرية تسفر عن مقتل واستشهاد 46 شخص وقوات النظام ترتكب مجزرة
قتل واستشهد 46 شخص بالاستهدافات البرية ضمن منطقة “بوتين-أردوغان” خلال شهر تشرين الثاني، وهم: 13 مدني، من ضمنهم 10 قضوا بمجزرة على يد قوات النظام (سيدتين و3 أطفال، و5 رجال أحدهم رحلته تركيا قسرا)، و 25 عنصر من قوات النظام بينهم 10 ضباط، و8 عناصر من الفصائل المقاتلة والجهادية.
ويستعرض المرصد السوري الوقائع بالتفصيل:
المدنيين:
-5 تشرين الثاني، استشهد مواطن وأصيب آخرين بجروح متفاوتة، جراء قصف مدفعي لقوات النظام استهدف ورشة لعمال قطف الزيتون في كفرلاته بجبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي.
-6 تشرين الثاني، استشهد 10 مدنيين بمجزرة ارتكبتها قوات النظام بقصفها لمنطقة مخيمات غربي إدلب، هم: سيدتين و3 أطفال، و5 رجال أحدهم رحلته تركيا قسرا، وأصيب أكثر من 75 شخص.

-14 تشرين الثاني، استشهد مواطن كان يعمل بقطاف الزيتون، بقصف مدفعي نفذته قوات النظام، على محيط قريتي سان ومعربليت بريف إدلب.

-23 تشرين الثاني، استشهد مواطن وأصيب اثنين آخرين، نتيجة قصف بري بالمدفعية الثقيلة نفذته قوات النظام على قرية آفس بريف إدلب الشرقي.

قوات النظام:
-4 تشرين الثاني، قتل 5 بينهم ضابط وأصيب 5 آخرين من قوات النظام، نتيجة استهداف مواقعهم من قبل الفصائل بالصواريخ، في سهل الغاب.

-7 تشرين الثاني، قتل ضابط برتبة “ملازم أول” من قوات النظام، جراء استهدافه من قبل فصائل غرفة عمليات “الفتح المبين”، على محاور ريف اللاذقية الشمالي ضمن منطقة “بوتين-أردوغان”.

-8 تشرين الثاني، قتل 13 بينهم 8 ضباط، وذلك في عمليتين نفذتهما هيئة تحرير الشام، على محور سهل الغاب شمال غربي حماة.

-12 تشرين الثاني، قتل عنصر من قوات النظام، باستهدافات نفذتها فصائل “الفتح المبين” على مواقع عسكرية تابعة للنظام بريف إدلب.

-14 تشرين الثاني، قتل عنصر من قوات النظام قنصاً برصاص فصائل غرفة عمليات الـ”فتح المبين” على محور قبتان الجبل بريف حلب الغربي.
-15 تشرين الثاني، قتل عنصر من قوات النظام، قنصاً برصاص فصائل “الفتح المبين” على محور داديخ بريف إدلب الشرقي.
-17 تشرين الثاني، قتل عنصر من قوات النظام جراء استهداف فصائل غرفة عمليات “الفتح المبين” لمواقع قوات النظام على محاور ريف إدلب الجنوبي.

-24 تشرين الثاني، قتل عنصر من قوات النظام قنصاً برصاص فصائل غرفة عمليات الـ”فتح المبين” على محور قرية بسرطون بريف حلب الغربي.

-26 تشرين الثاني، قتل عنصر من قوات النظام السوري، برصاص قناصي فصائل غرفة عمليات الـ”فتح المبين”، على محور قرية قبتان الجبل بريف حلب الغربي.

فصائل “الفتح المبين”:
-2 تشرين الثاني، قتل عنصر من لواء “عمر بن الخطاب” التابع لهيئة تحرير الشام، على محاور ريف حلب الغربي.

-2 تشرين الثاني، قتل عنصر من لواء “عمر بن الخطاب” التابع لهيئة تحرير الشام، على محاور ريف حلب الغربي.

-7 تشرين الثاني، قتل 3 عناصر من قوات العصائب الحمراء التابعة لهيئة تحرير الشام، إثر عملية انغماسية لهم على مواقع قوات النظام في محور جورين بسهل الغاب شمال غربي حماة.

-10 تشرين الثاني، قتل عنصر من فصائل غرفة عمليات الـ”فتح المبين” جراء قصف قوات النظام بقذائف المدفعية الثقيلة على محاور في ريف حلب الغربي.

-11 تشرين الثاني، قتل عنصران من فصائل غرفة عمليات الـ”فتح المبين” جراء قصف مدفعي مصدره قوات النظام استهدف محوري بينين والرويحة بجبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي.

تركيا تسحب لواء كامل من إدلب
شهدت منطقة “بوتين-أردوغان”، خلال تشرين الثاني، تحركات للقوات التركية، ففي 9 تشرين الأول، سيّرت القوات التركية من نقطة الجينة دورية عسكرية تفقدية على نقاطها المنتشرة في ترمانين بريف إدلب ودارة عزة بريف حلب الغربي.
وفي 11 تشرين الثاني، سحبت القوات التركية كامل اللواء الثامن من قواتها المتواجدة ضمن منطقة “بوتين-أردوغان”.
واستبدلت تركيا قواتها المتواجدة في المنطقة، حيث خرجت 7 أرتال للقوات التركية ودخلت 7 مكانها من معبري خربة الجوز غربي إدلب وباب الهوى شمالها، تضمنت الأرتال دبابات وناقلات جند ومدرعات مختلفة وجنود المشاة.
كما قصفت القوات التركية من نقاط تمركزها في تل بليون ونقطة معترم في جبل الزاوية، مواقع قوات النظام في معرة النعمان جنوبي إدلب.
وفي 12 تشرين الثاني، خرج رتل تركي مؤلف من نحو 40 آلية من ناقلات جند مع عناصرها ومدرعات ثقيلة، من إدلب باتجاه الأراضي التركية.
وفي 18 تشرين الثاني، انتشرت قوات مشاة تركية، مدعومة بالمدرعات ووحدة هندسة للكشف عن الألغام، على على طرفي اوتستراد حلب- اللاذقية m4، إنطلاقاً من مدينة أريحا غرباً وصولاً إلى بلدة محمبل بريف إدلب الغربي.
وفي 29 تشرين الثاني، دخلت 50 آلية من مدرعات وناقلات جند وشاحنات مغلقة محملة باللوجستيات والأسلحة إلى إدلب، يضم ضباط لتفقد النقاط المنتشرة في منطقة” خفض التصعيد” والإطلاع على جاهزيتها الحربية عند أي طارئ.
ويتواجد في منطقة “خفض التصعيد” 9 ألوية تعداد كل لواء منها 1500 عنصر مع عتادهم الكامل ودبابات وعربات ثقيلة.

دخول قافلة مساعدات أممية من مناطق النظام
دخلت قافلة مساعدات أممية، في 30 تشرين الثاني، عبر معبر الترنبة – سراقب الفاصل بين مناطق سيطرة قوات النظام السوري والميليشيات المساندة له، ومناطق سيطرة “هيئة تحرير الشام” والفصائل بريف إدلب الشرقي.
وهي القافلة التاسعة التي تدخل هذا العام، والخامسة بعد تمديد تفويض إدخال المساعدات الأممية “عبر الخطوط”.

3 شهداء بانفجارات من مخلفات الحرب
وثق المرصد السوري استشهاد 3 مواطنين بينهم طفل، وإصابة طفل، نتيجة انفجار أجسام من مخلفات الحرب في منطقة “بوتين-أردوغان”.
ويستعرض المرصد السوري الأحداث بالترتيب:
-3 تشرين الثاني، أصيب طفل بجروح بليغة، أدت إلى بتر يده، جراء انفجار لغم من مخلفات الحرب، في بلدة معارة النعسان بريف إدلب الشرقي.
-19 تشرين الثاني، استشهد شخص جراء انفجار جسم من مخلفات الحرب أثناء عمله في قطاف الزيتون قرب خطوط التماس مع قوات النظام على محيط بلدة كفرتعال بريف حلب الغربي.
-20 تشرين الثاني، استشهد طفل بانفجار قنبلة عنقودية من مخلفات الحرب في الأراضي الزراعية على أطراف مدينة جسر الشغور غربي إدلب، خلال رعيه للأغنام.
-29 تشرين الثاني، استشهد مواطن بانفجار جسم من مخلفات الحرب أثناء قطاف ثمار الزيتون بمحيط قرية مجدليا بريف إدلب.
وعلى صعيد متصل، وتحديداً في 2 تشرين الثاني، استشهد مواطن بانفجار قنبلة يدوية، أثناء محاولته تفكيكها في منزله الكائن في بلدة السحارة بريف حلب الغربي.

حالة انتحار واحدة والعثور على جثتين إحداهما لطفل حديث الولادة
وثق المرصد السوري حالة انتحار واحدة ففي 14 تشرين الثاني، أقدم شاب على الانتحار، عبر تناول “كبسولة غاز”، داخل منزله في بلدة ابلين بجبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، بسبب الضغوطات النفسية.
كما عثر على جثة مجهولة الهوية، في 17 تشرين الثاني، مدفونة في أرض زراعي قرب بلدة الرامي في منطقة معروفة بـ تروان جورة خريسان، ولم يتبقى منها سوى العظام والملابس.
وفي 29 تشرين الثاني، عثر أهالي على جثة طفل حديث الولادة، متوفى قبل أيام في منطقة دير حسان شمال إدلب، حيث تم دفن الجثة في مقبرة دير حسان.

خلاف داخلي في صفوف أحرار الشام.. وإرهابيون ومطلوب لـ”الانتربول” في قبضة الجهاز الأمني لـ”الهيئة”
شهد تشرين الثاني، خلافا داخليا في صفوف حركة أحرار الشام، وتشكيل لواء جديد ضمن هيئة تحرير الشام، فيما تمكن الجهاز الأمني للأخير باعتقال أفراد خلية “إرهابية”، ففي 8 تشرين الثاني، أعلنت هيئة تحرير الشام عن تشكيل عسكري جديد، يحمل اسم “لواء حمزة بن عبد المطلب”، بقيادة خطاب الشامي.
وفي 9 تشرين الثاني، علقت 4 كتائب وألوية في حركة أحرار الشام الإسلامية العاملة في إدلب، عملها مع الحركة، عبر بيان صدر عنها، بسبب سياسة قيادتها في التعامل مع أبناء الحركة”، ووقع البيان كل من لواء عمر الفاروق – إدلب، وكتيبة أنصار الحق – معرة النعمان، وكتائب أحمد عساف – بنش، ولواء فجر الإسلام – كفرومة.
وجاء ذلك بعد إصدار الألوية العاملة في حركة “أحرار الشام” وهي كل من :لواء الإيمان -حماة، لواء الخطاب- الغاب، قوات النخبة في لواء العاديات- الغاب، لواء الشام-دمشق، كتيبة الحمزة-إدلب، بياناً تعزل فيه قيادة الحركة الحالية المتمثلة “بعامر الشيخ “وتعيين القائد الجديد “يوسف الحموي”.
وفي 13 تشرين الثاني، طوقت الأجهزة الأمنية التابعة لـ “هيئة تحرير الشام” مبنى الهيئة الشرعية لـ “الفيلق الشام” داخل مدينة إدلب، وقامت بطرد الدعاة الشرعيين والمشايخ من المبنى، بعد مطالبتهم بمغادرته بشكل عاجل، وسط استنفار أمني في المدينة.
وفي 16 تشرين الثاني، أعلن الجهاز الأمني عن إلقاء القبض على برونو كاربوني زعيم مافيا “كامورا” الإيطالية، والمطلوب للانتربول الدولي.
وفي 19 تشرين الثاني، أعلن جهاز الأمن العام التابع لـ”هيئة تحرير الشام”، تمكنه من إلقاء القبض على خلية تطلق على نفسها اسم “أنصار الله”، تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، ومتهمة باستهداف عناصر الفصائل والقوات التركية في منطقة جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي.

ارتفاع أسعار مواد التدفئة.. ومازوت “الهيئة” يفتك بالمواطنين
يستخدم الأهالي وسائل تدفئة بديلة عن المازوت، كالقشور والحطب والبيرين، ويستخدمون محروقات غير آمنة للتدفئة مثل المازوت الذي يوزع عن طريق “حكومة الإنقاذ” والبلاستيك والإطارات المطاطية وفحم الحراقات البدائية، عادة مايتم تشغيلها ضمن مخيمات النازحين في مناطق إدلب وريفها، بسبب ارتفاع أسعار المحروقات.
ووثق المرصد السوري وفاة طفلة ووالدتها، وإصابة رجل و3 من أطفاله، نتيجة حريقين، خلال تشرين الثاني، بسبب استخدام مواد تدفئة مواد غير آمنة، ففي 24 تشرين الثاني، أصيب رجل و3 من أطفاله بحروق، نتيجة اندلاع النار في مدفأة بخيمتهم ضمن مخيم بنيان الواقع بمحيط قرية كوكنايا بريف إدلب الشمالي.
وفي 30 تشرين الثاني، توفيت طفلة ووالدته، نتيجة اندلاع حريق بمنزلهم الواقع في مدينة أريحا بريف إدلب الجنوبي.
وفي 24 تشرين الثاني، حذر عدد من النشطاء في بيان لهم، من استخدام مادة المازوت رديء الجودة الذي استوردته مديرية المشتقات النفطية التابعة لـ”حكومة الإنقاذ”، وباتت المادة تنتشر في أسواق إدلب شمال غربي سوريا، لأنه يشكل خطر على الأهالي، فهو ذو رائحة كريهة، وسريع التجمد في درجات الحرارة المنخفضة في فصل الشتاء، كما أنه يحتوي على نسبة من البنزين وهو ما يجعله سريع الاشتعال ويشكل خطراً على مستخدميه.
وطالب النشطاء، هيئة تحرير الشام بالتخلي عن الإتاوة والأرباح الغير منطقية المفروضة من قبلها، والسماح بدخول أنواع المازوت الجيدة والصالحة للتدفئة بأسعار قريبة من الأسعار الموجودة في شمال حلب، وعدم تعريض حياة سكان إدلب للخطر بسبب القابلية السريعة للاشتعال في مازوت التدفئة المطروح في أسواق إدلب حاليا.
وطرحت مديرية المشتقات النفطية التابعة لـ “حكومة الإنقاذ” العاملة في مناطق سيطرة “هيئة تحرير الشام”، مادة المازوت في أسواق إدلب بسعر 117 دولار أمريكي للبرميل الواحد، وذلك بعد الحملة التي أطلقها نشطاء للضغط على الجهات المسيطرة على طريق عبور المازوت.
وشهدت أسعار مواد التدفئة ارتفاعا كبيرا، حيث تراوح سعر الطن من قشور التدفئة (بيليت-فستق حلبي-بندق-جوز-لوز- مشمش) من 220 -320 دولار أمريكي،
وبلغ سعر الحطب بحسب جودته من 130 – 200 دولار أمريكي، أما سعر الفحم من 100- 320 دولار أمريكي، والمازوت من 117 النوعية الرديئة- إلى مايقارب 250 دولار أمريكي للبرميل المستورد.

هيئة تحرير الشام تخلق أزمة محروقات في مناطقها
شهدت مناطق نفوذ هيئة تحرير الشام، أزمة كبيرة في توفر المحروقات، حيث أغلقت محطات الوقود، بسبب فقدان الغاز المنزلي، ومادتي البنزين والمازوت “المحسن” رخيص الثمن، مما أدى إلى شلل الحركة الاقتصادية لنحو أسبوعين، تزامنا مع موسم قطاف الزيتون، في حين لاتزال أزمة المحروقات، بينما لم تتأثر بشكل كبير مناطق “غصن الزيتون” و”درع الفرات” في ريف حلب، اللتان تسيطر عليهما الفصائل الموالية لتركيا.
ومنعت القوى الأمنية التابعة لـ “هيئة التحرير الشام” دخول السيارات المحملة بكميات كبيرة من اسطوانات الغاز والمحروقات عبر “معبر الغزاوية” في عفرين، الذي يسيطر عليه “فيلق الشام” و”الهيئة”، نحو محافظة إدلب، قادمة من ريف حلب الشمالي، وأجبروها على التراجع.
وارتفع سعر ليتر البنزين بالليرة التركية إلى 24 ليرة في حال توفره، والمازوت المستورد إلى 19.75 للتر الواحد، فيما فقد من السوق المازوت “المحسن” المكرر محليا.
ومع ارتفاع أسعار مواد المحروقات، ارتفع سعر برميل مياه الشرب، وأجور النقل الخاصة، وازدادت التكلفة التشغيلية للمنشآت والحرف الصناعية، وانعكس هذا الارتفاع على المواطنين سلبا.

الهطولات المطرية تغرق عشرات الخيام في 17 مخيم بريف إدلب
تضررت عشرات العوائل جراء غرق خيمهم بسبب الهطولات المطرية، في 17 تشرين الثاني، وطالت الأضرار 16 مخيما بالقرب من سرمدا وكفردريان وحزانو وكللي شمال إدلب، حيث تعاني أغلب تلك المخيمات من نقص واسع بخدمات البنية التحتية والمساعدات الغذائية ومواد التدفئة.

المرصد السوري لحقوق الإنسان، إذ يقدم رصداً مفصلاً لكافة التطورات ضمن منطقة “خفض التصعيد” خلال الشهر الفائت، فإنه ومن دوره كمؤسسة حقوقية، يطالب كافة القوى الدولية الفاعلة في سورية، والمجتمع الدولي بالتدخل الفوري لإيقاف سيلان دماء السوريين، وتطبيق القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين وتحييدهم عن العمليات العسكرية والصراع الدائر بين القوى المسلحة في المنطقة.
كما يطالب المرصد السوري ضامني اتفاق “بوتين- أردوغان” بالالتزام بالاتفاقات ومنع الخروقات والانتهاكات من قصف بري وجوي واستهدافات بالأسلحة الثقيلة، والتي يكون ضحاياها مدنيين سوريين لجأوا إلى مناطق خفض التصعيد أملاً في أمانٍ فقدوه، وهرباً من موت يلاحقهم.