من أشرس فصائل المعارضة.. مدير المرصد السوري: المجموعات التي نقلتها تركيا إلى ليبيا مارست جرائم بحق السوريين الأكراد والعرب

17

قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن، اليوم السبت، إن الجديد في الأمر ليس نقل المسلحين الجهاديين من سوريا إلى ليبيا، مشيرًا إلى أن هذا الأمر بدأ بالفعل في التمور/أكتوبر الماضي، عبر نقل عناصر من شمال أفريقيا من داعش، والقاعدة إلى ليبيا عبر الأراضي التركية باتفاق مع المخابرات التركية.

وأضاف عبدالرحمن، في مداخلة هاتفية لفضائية “الغد”، تابعتها “أوج”: “الجديد الذي يُثار اليوم، هو تجنيد مقاتلين سوريين معارضين، من المكون التركماني تحديدًا، للانخراط بمؤسسات أمنية تركية تقاتل إلى جانب حكومة الوفاق في طرابلس”، مشيرًا إلى أن هذه العناصر من أشرس فاصئل المعارضة في سوريا، وأنها مارست جرائم بحق السوريين الأكراد والعرب.

وتابع مدير المرصد السوري: “لن يكون هؤلاء معروف أنهم مقاتلين سوريين، فتركيا تستغل التكوين التركماني لتجنيد هؤلاء، وقد جرى تجنيد ما بين 400 إلى 500 مقاتل بالفعل، وهم في تركيا حاليًا، وقد يكونوا وصلوا إلى ليبيا، وهناك معلومات مؤكدة عن أن مجموعة وصلت إلى ليبيا الأسبوع الماضي كمجموعة استطلاع لنقل المزيد من المقاتلين إلى ليبيا تحت مسمى مؤسسات أمنية تركية، والهدف هو القتال إلى جانب القوات التركية في طرابلس”.

وواصل: “منفذ دخول هذه العناصر إلى ليبيا، هي الأراضي المفتوحة، كمنطقة عفرين، وغالبية هؤلاء المقاتلين من فرقة السطان مراد، ومن فصيل سليمان شاه، وبعض الفصائل المقاتلة الأخرى، والكثير من السوريين المقاتلين المعارضين رفضوا الانضمام لهذه المجموعات”.

وأردف: “القضية تتعلق بمحاولة استقطاب العنصر التركماني ليقاتل إلى جانب القوات التركية في ليبيا، كي لا يقال إن هناك سوريون مرتزقة يقاتلون في ليبيا، لكننا كشفنا هذا الأمر وسوف نستمر في الكشف عن المزيد من المعلومات، كي نبعد السوريين وكي لا يكونوا طرفاً في القتال إلى جانب قوات حكومة الوفاق”.

واختتم: “هذه العملية، ما هي إلا محاولة لجمع مرتزقة، عن طريق دفع أموال طائلة تصل إلى 2000 دولار لكي يقاتلوا في ليبيا، لأنهم داخل سوريا يحصلون على 150 دولار شهريًا من السلطات التركية، مقابل القتال في مناطق عفرين ومناطق نبع السلام”.

وكانت وكالة “ستيب” السورية، أعلنت أنها حصلت على معلومات خاصة مفادها أنَّ مئات العناصر من فصائل المعارضة السورية، الموالية لتركيا، توجهوا ليل الأربعاء الماضي، من تركيا إلى الأراضي الليبية.

وذكرت الوكالة السورية في تقرير لها، طالعته “أوج”، إنَّ قرار إرسال مقاتلين من فصائل المعارضة السورية الموالية لتركيا، إلى ليبيا لم يُتخذ بشكل رسمي بعد، موضحة أن الفصائل تسلمت أوامر تركية بتسجيل أسماء الراغبين بالذهاب إلى هناك للقتال إلى جانب قوات حكومة الوفاق “غير الشرعية”، المدعومة من تركيا ضد القوات التابعة لخليفة حفتر.

وتابعت نقلاً عن أحد مصادرها، أنَّ طائرة عسكرية تركية توجهت وسط تشديدات أمنية، ليل الأربعاء، من مطار غازي عنتاب المدني جنوبي تركيا باتجاه الأراضي الليبية، موضحة أنه على متنها 300 عنصر من مقاتلي الفيلق الثاني بـ”الجيش الوطني” السوري الموالي لتركيا، وعلى رأسهم قائد لواء السلطان مراد، فهيم عيسى.

وأضافت أنَّ المقاتلين، الذين توجهوا مع العيسى إلى ليبيا جميعهم من مقاتلي “الفيلق الثاني”، وينتمون لفصائل الصقور والسلطان مراد ولواء المعتصم وفرقة الحمزة، مُختتمة: “العناصر تحركوا بعد إغراءات تركية بتقديم رواتب تتراوح ما بين 2000 دولار شهريًا لكل عنصر، و3000 دولار شهريًا للقادة والضباط، بالإضافة للطعام والشراب والذخائر والسلاح”.

وأفادت مصادر مطلعة، بقيام طائرتين ليبيتين، إحداهما تابعة للخطوط الليبية، والأخرى للخطوط الأفريقية، برحلة منفصلة لكل منهما، جُلب على متنها مقاتلون من سوريا بلغ عددهم 60 في كل طائرة.

وأضاف المصدر، أن الرحلة قامت بها طائرة تابعة للخطوط الليبية، فجر الأربعاء، ليلة 25 الكانون/ديسمبر الجاري، مؤكدًا أن مدير وحدة تسفير الرحلات لدى الخطوط الأفريقية ويدعى محمد المعلول، طلب من مكتب الأفريقية في إسطنبول الـ “MVT” الخاص بالرحلة MU1971 القادمة إلى طرابلس يوم 25 ديسمبر، والمدون به به خط سير الرحلة وأسماء الركاب كما هو متعارف عليه”.

وتابع المصدر، الذي رفض الإفصاح عن هويته: “طلب المعلول قوبل بالرفض، حيث وصلته رسالة بأن: لأسباب أمنية.. جهاز المخابرات التركي، لايريد مشاركة عدد الركاب”.

وفي تطبيق “فلايت رادار” المتخصص في متابعة حركة الملاحة الجوية العالمية، لم تُدرج الرحلة على قائمة الرحلات التي قامت بها يومها بالخلاف للأيام السابقة.

وفي سياق متصل، أفادت قناة “ميادين اللبنانية” المقربة من دمشق ليل يوم 24 ديسمبر أن موعد التسفير سيكون الساعة الواحدة بعد منتصف الليل من يوم 25 أي بعد ساعات قليلة من نشرها الخبر.

وأكد المرصد السوري، المحسوب على المعارضة، أن أربعة مراكز تابعة لمليشيات المعارضة السورية الموالية لتركية في الشمال السوري قد فتحت باب التجنيد للقتال في ليبيا تحت حماية القوات التركية، في وقت كان الرئيس التركي رجب أردوغان يلقي فيه خطابًا أعلن فيه تلقيه طلبًا من حكومة الوفاق لإرسال جيشه نحو ليبيا.

وجدد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، تأكيده على إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، بعدما تقدمت حكومة الوفاق غير الشرعية، بطلب ذلك رسميًا.

وقال أردوغان، في كلمة له، اليوم الخميس، تابعتها “أوج”، إنه سيعرض مشروع قانون لنشر القوات في ليبيا على البرلمان التركي للحصول على الموافقة، عندما يستأنف عمله في آي النار/ يناير المقبل، تلبية للوفاق.

وشدد على أن تركيا ستواصل دعمها بكل الأشكال لحكومة الوفاق التي تقاتل ضد “حفتر الانقلابي” الذي تدعمه دول كثيرة بينها دول عربية.

وفقدت حكومة الوفاق شرعيتها، لاسيما أنها لم تُعتمد من مجلس النواب، كما فُرضت على الليبيين من الخارج، وفقا لاتفاق الصخيرات، الذي لم يشارك فيه الجميع، بتاريخ 17 الكانون/ ديسمبر 2015م لمدة عام واحد فقط؛ يمدد لآخر إذا لم تنجز المهمات التي تشكلت من أجلها.

وبمقارنة مشروعية حكومة الوفاق “المفقودة” بصلاحية مجلس النواب، نجد أن الأخير أنتخب من قبل الشعب استنادا إلى الوثيقة الدستورية المؤقتة، على أن تستمر صلاحيته لحين إجراء انتخابات برلمانية جديدة، كما أن اتفاق الصخيرات اعترف بشرعية المجلس بناء على المادة 18 من الوثيقة الدستورية المؤقتة.

وعزز فقدان شرعية حكومة الوفاق، المنتهية وفقا لاتفاق الصخيرات نفسه، عام 2016م، سعيها الدؤوب إلى “شرعنة” سلطة جماعة الإخوان المسلمين، على سائر مكونات الشعب الليبي، في الوقت الذي فشلت في إنجاز كل المهام التي تشكلت من أجلها، على رأسها المصالحة الوطنية، بل تكالبت على ثروات البلاد لإثراء وزرائها وتدمير البلاد وتسليمها للأجانب الطامعين في ثروات الشعب الليبي.

واستعانت حكومة الوفاق بالميليشيات المسلحة والمرتزفة من كل حدب وصوب بمبالغ طائلة، وأدخلت البلاد في حروب طاحنة على مدار سنوات لم تنته بعد، حتى أصبحت رائحة الدماء تزاكم الأنوف، وكانت سببا رئيسيا في تدمير البنية التحتية لليبيا والتي تحتاج إلى مليارات الدولارات لإصلاحها.

المصدر:وكالة الجماهيرية للأنباء أوج