من أصل نحو 17 مليون سوري يحق له الانتخاب داخل وخارج البلاد.. 12 مليون امتنعوا عن المشاركة في “مسرحية الانتخابات” على عكس ما روج النظام

أكدت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، من داخل مناطق سيطرة النظام السوري، بأن شريحة واسعة من الأهالي لم تشارك في “مسرحية الانتخابات” الرئاسية، التي حصلت قبل ثلاثة أيام، وعلى وجهة الخصوص في المناطق التي شهدت حراكًا ثوريًا سابقاً وباتت الآن تحت سيطرة النظام، بدءًا من أحياء مدينة حلب الشرقية، وريفها، مروروًا بأحياء وبلدات وقرى حماة وحمص، ودرعا والسويداء، وصولاً إلى دمشق وريف دمشق، كالغوطة الشرقية وتحديداً دوما الذي شهدت قسم من المسرحية تمثلت بذهاب بشار الأسد وأسماء الأخرس إليها والتصويت منها، والتي فاز بها كما كان متوقع “بشار الأسد” بنسبة 95.1%، تزامنًا مع انتشار مقاطع مصورة تظهر وتؤكد عدم شرعية الانتخابات التي حصلت، لعدم وجود نظام أتمتة الكتروني بين المراكز الانتخابية، وبذلك يصبح المواطن قادرًا على الانتخاب من عدة مراكز في ذات الوقت، وهذا ما حصل بالفعل، بالإضافة لسحب جماعي للبطاقات الشخصية من قبل مسؤولي المراكز والتصويت كما يحلو لهم مرات ومرات، فضلًا عن قيام عناصر من قوات النظام بانتخاب “بشار الأسد” لأكثر من 20 مرة في ذات الوقت وفقًا للمقاطع المصورة الواردة من مناطق النظام السوري.

المواطن “م،أ” من إحدى مناطق وادي بردى في ريف العاصمة دمشق تحدث للمرصد السوري لحقوق الإنسان، عن عدم مشاركته في الانتخابات التي عقدت يوم الأربعاء الفائت، رغم تأكيدات الفرق الحزبية على المواطنين في بلدة دير مقرن بضرورة المشاركة في ما أسموه “تجديد البيعة والولاء” لـ “بشار الأسد”، ويؤكد المواطن أن عدم مشاركته في “مسرحية الانتخابات” وأسماها “المهزلة” جاءت لأسباب عدة، أبرزها كونه لديه معتقل قابع في سجون النظام الأمنية منذ نحو 7 أعوام لأسباب مجهولة، دون أن يتمكن من معرفة مصيره إلى يومنا هذا، وأسباب أُخرى تتعلق بواقع البلاد وماوصلت إليه والخوف من الأيام القادمة، وما تحملة من تبعات استمرار “بشار الأسد” بالتمسك بالسلطة والحكم في سوريا، واختتم حديثه بالقول أن الكثير من سكان المنطقة، انتخبوا خوفًا من الملاحقات الأمنية، وبعضهم الآخر قام بتشويه أوراق المرشحين الانتخابية ووضع إشارات نعم على المنتخبين الثلاثة، وبعضهم الآخر وضع ورقة بيضاء لما أسماها “المهزلة الانتخابية”.

المرصد السوري لحقوق الإنسان، أكد في تقرير سابق، بأن مناطق عدة من محافظة درعا في الجنوب السوري، لم تشارك في الانتخابات الرئاسية التي حصت، ويقدر عدد قاطني تلك المناطق نحو نصف مليون مواطن فضلًا عن المتواجدين في مناطق سيطرة الفصائل وقوات سوريا الديمقراطية الذين لم يشاركوا في الانتخابات الغير شرعية والذين يقدر عددهم بنحو 8 مليون ونصف المليون سوري، منهم سكان أصليين لتلك في المناطق الخارجية عن سيطرة النظام، ومنهم مهجرين ونازحين من مختلف المناطق والمحافظات السورية.

وفي شهادته للمرصد السوري، قال المواطن “ح.خ” وهو من سكان حي الوعر في مدينة حمص، بأن عدد كبير الأهالي لم يشاركوا في الانتخابات التي جرت، وهو من بينهم، ويعود السبب لعدم مشاركته، بسبب موقفه من النظام السوري وجرائمه، ولديه ولد قضى في سنوات الحرب السورية الأولى برصاص قناصة عناصر النظام، في أحد أحياء حمص القديمة التي شهدت حراكًا ثوريًا، ويضيف بأن الكثير من رفاقه وأقربائه لم يشاركوا أبدًا، على عكس ما يظهر على شاشات الإعلام من خروج موالين ومستفيدين من النظام لا تتجاوز نسبتهم الـ 3% من الشعب السوري بمسيرات تمجيد للرئيس السوري الفائز بالانتخابات قبل بدئها، واختتم حديثه بالقول، أن الكثير من الذين انتخبوا، هم مجبرون ولا يريدون بقاء “الأسد” في السلطة، ولكن خوفهم من إجرام أجهزته الأمنية دفعهم للمشاركة والتصويت له.

ويبلغ عدد اللاجئين والمغتربين منذ بدء الثورة السورية واشتعال فتيل الحرب وفقاً لمصادر، أكثر من 7 مليون، يتوزعون على دول العالم أجمع، فعل سبيل المثال يتواجد في تركيا أكثر من 3 مليون سوريا، والأردن نحو 650 ألف سوري، ولبنان مليون سوري، والعراق نحو 250 ألف، وفي أوروبا، يتواجد في ألمانيا أكثر من 530 ألف لاجئ سوري، والسويد نحو 110 آلاف لاجئ سوري، وفي النمسا 50 ألفًا، بالإضافة إلى الأرقام الواردة، يتواجد نحو 300 ألف سوري متوزعين على باقي دول العالم العربية والأفريقية، ودول أمريكا وشمال أمريكا.

كما يبلغ عدد الذين هجروا داخليًا نحو 5 مليون سوري وفقاً لإحصائيات.

وبالعودة إلى الداخل السوري، يتوزع السكان على الأراضي السورية باختلاف القوى المسيطرة على النحو التوالي وفقاً للإحصائيات:

* مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية شمال شرق سوريا، نحو 4 مليون سوري.

* مناطق سيطرة الفصائل يبلغ عدد قاطنيها من مختلف المحافظات السورية وتشمل الإحصائية المهجرين قسرًا نحو 4 ملايين ونصف المليون نسمة.

فيما يتواجد في مناطق النظام السوري نحو 10 ملايين و900 ألف مواطن فقط، ووفقًا للإحصائيات والمعطيات، فإن المرصد السوري لحقوق الإنسان ينفي إدعاءات النظام السوري حول مشاركة 14 مليون سورية في الانتخابات التي جرت ضمن مناطقه وبعض الدول الأُخرى، ويؤكد المرصد السوري بأن من بين 17 مليون يحق لهم الانتخاب داخل وخارج البلاد، هناك 5 مليون فقط شاركوا والكثير منهم مكرهين ومجبرين، بينما امتنع 12 مليون عن الانتخاب.