من أكثر الحواجز تضيقاً وجشعاً.. أمن الفرقة الرابعة تفرض إتاوات تقدر بنحو 10 ملايين على أصحاب الشاحنات في دير الزور

1٬500

يواصل عناصر أمن الفرقة الرابعة المتمركزين على حاجز البانوراما عند مدخل مدينة دير الزور التضييق على أصحاب الشاحنات التجارية، بهدف تحصيل إتاوات منهم، عبر إيقاف الشاحنات من ٣ إلى ٥ ساعات بحجة التفتيش والتدقيق على ثبوتيات أصحابها، كون سيارة الشحن أكبر من غيرها، فهي تحتاج لوقت أطول لتفتيشها، لذلك يكون ابتزازهم أسهل من أصحاب السيارات الأخرى، والتي لا تمر هي أيضا بدون دفع إتاوة مالية، لكنها أقل نسبيا من الإتاوات المفروضة على الشاحنات.

(أ.د) سائق شاحنة وأحد أبناء مدينة دير الزور تحدث لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، حول تضييق عناصر أمن الفرقة الرابعة قائلا: “الجميع مطالب بدفع الإتاوة، ولكن بحسب حجم السيارة ونوع الحمولة، أفكر جديا في تغيير عملي وبيع الشاحنة، تكلفني الرحلة من دمشق إلى البوكمال قرابة الـ10 ملايين موزعة على الحواجز، ولكن الحصة الأكبر منها تذهب لحواجز الرابعة فهي الأكثر تضييقا والأكثر جشعا.

(ر.ع) سائق شاحنة يتحدث عن معاناته جراء حواجز الرابعة يقول: “ليس فقط حاجز البانوراما عند مدخل مدينة دير الزور يضيق علينا، هناك حاجز البلعوم أيضا عند مدخل مدينة الميادين وكلاهما تابعين للرابعة، ومرورنا على الحاجز الأول لا يشفع لنا عند الحاجز الثاني، فربما نقف أحيانا عند الحاجزين ما يصل معدله إلى ٦ ساعات، واستكمال الطريق نحو البوكمال يحتم علينا المرور على حاجز البلعوم، وهو أمر “مرتاح منه” أصحاب السيارات الذين تنتهي رحلتهم في دير الزور”.

(س.ح) سائق شاحنة خضار “براد” قال: “أمر على الحاجز ٣ مرات في الأسبوع وأحيانا أكثر، ولكن كثرة المرور مقارنة مع أصحاب بقية الشاحنات، لا تخفض من قيمة الإتاوة بشكل كاف، فأنا أدفع قرابة ٦ ملايين في كل “سفرة” أي ما مجموعه نحو ٢٠ مليون أسبوعيا، فماذا يبقى لي ولعيالي؟

أما سائق (م.ع) يشير في حديثه لنشطاء المرصد السوري إلى مصاعب السفر يقول: “معاناتنا مع الحواجز عموما ومع البانوراما خصوصا باتت معروفة، وأصبحنا نحمل في سياراتنا “العدة” لكي نحضر الشاي أو المتة أو القهوة، فالرحلة التي تحتاج ٨ ساعات تتضاعف إلى ١٥ ساعة أو أكثر، غير آبهين بنوعية الحمولة وتعرضها للتلف كالخضار والألبان والأجبان وغيرها، شخصيا أتمنى لو أدفع الإتاوة دون الوقوف الطويل، ففي نهاية الأمر نحن “مجبورين” على دفعها، لكنهم مصرين على التضييق علينا حتى أصبح إجراء روتيني عندهم.