من الثلاثاء الأسود إلى جمعة “تخفيف التصعيد”..نحو 250 شهيد مدني قضوا في إدلب جراء الضربات الجوية الروسية والسورية

رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ فجر أمس الخميس الـ 4 من أيار / مايو الجاري من العام 2017، هدوءاً حذراً في محافظة إدلب، تخللته عدة جولات من القصف المكثف والتي تركزت على منطقة جسر الشغور، بالريف الغربي للمحافظة.

هذا الهدوء جاء بالتزامن مع التحرك الدولي لإقامة مناطق وصفت بـ “مناطق تخفيف التصعيد”، الممتدة من الشمال السوري إلى الجنوب السوري، وتشمل محافظة إدلب وريفي حماة وحمص الشماليين، وغوطة دمشق الشرقية والجنوب السوري، كما جاء بعد قتل مستمر في مدن وبلدات وقرى محافظة إدلب، والذي تصاعد بوتيرة كبيرة مع تكثيف استخدام الطائرات الحربية في عمليات القصف، هذه الطائرات الروسية والسورية التي أمعنت في قتل السوريين على مدار الأشهر والسنوات الفائتة.

المرصد السوري لحقوق الإنسان وثق هذا الارتفاع المخيف في أعداد الخسائر البشرية في محافظة إدلب، منذ تنفيذ مجزرة الثلاثاء الأسود في خان شيخون بالريف الجنوبي لإدلب التي نفذت في الـ 4 من نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري، وحتى ليل أمس الـ 4 من أيار / مايو من العام ذاته، حيث بلغ 248 على الأقل عدد الشهداء المدنيين الذين وثقهم المرصد السوري في هذه الفترة، من ضمنهم 89 طفلاً دون سن الثامنة عشر إضافة لـ 41 مواطنة فوق سن الـ 18، كما تعرض مئات المواطنين لإصابات متفاوتة الخطورة.

ومن بين مجموع الشهداء 88 مواطناً بينهم 31 طفلاً دون سن الثامنة عشر و21 مواطنة، حيث كانت أكدت مصادر طبية للمرصد السوري حينها، أن إحدى الأحياء في مدينة خان شيخون تعرضت لقصف بمواد يرجح أنها ناجمة عن استخدام غازات، تسببت بحالات اختناق، ترافقت مع مفرزات تنفسية غزيرة وحدقات دبوسية وشحوب وتشجنات معممة، وأعراض أخرى ظهرت على المصابين