“من حق الطفل أن يتعلم”.. الآلاف من أطفال مخيم الركبان محرومين من أبسط حقوقهم

يتعلم الأطفال في مخيم الركبان، بمدارس مبنية من الطين، وسط فقدان وسائل التعليم.
ويتساءل سكان مخيم الركبان، أين هي أبسط حقوق أطفالهم في منطقة الـ55 كيلومتر، ذو البيئة المناخية القاسية على الحدود السورية الأردنية العراقية.
ورصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، تدهور الواقع التعليمي كغيره من الأمور في المخيم من جميع النواحي.
بالرغم من الظروف الصعبة داخل المخيم عمد الأهالي وبجهود أهلية إلى بناء مدارس من الطين حسب استطاعتهم حتى يتمكن أبنائهم من إكمال دراساتهم فيها، بينما تنعدم وسائل التدفئة في تلك المدارس، فضلا عن دخول مياه الأمطار إلى داخل الصفوف.
ولم تنتهي المشكلات ببناء المدارس فقط، فالطالب الذي يريد أن يتوجه إلى المدرسة لا يملك ثمن قرطاسية ولباس موحد أو حتى يتلقى منهاجاً محدداً ويقتصر التعليم داخل المخيم على تعلم الحروف الأبجدية والقراءة فقط.
وانعكست معوقات التعليم سلباً وبشكل كبير على مستقبل هؤلاء الأطفال، مع تسرب عدد كبير من الطلاب للعمل بسبب الأوضاع المأساوية للأهالي لتأمين لقمة العيش، كما يلجأ الكثير من أطفال المخيم البحث عن مواد تصلح لإشعال النيران سواء أكانت للتدفئة أو للطبخ الأمر الذي يؤدي إلى تسرب الكثير من الأطفال.
ولا يقتصر هذا الحال على الأطفال فقط فالكادر التدريسي الذي يكاد يكون معدوماً والذي يعاني كباقي أهالي المخيم من نفس المعوقات، مايضطر إلى العمل لتأمين متطلبات الحياة، فضلاً عن أن أغلب المدرسين ليست لديهم  مؤهل علمي للعمل في السلك التعليمي بالإضافة إلى عدم توفر الراتب الشهري.
ومنذ أواخر 2018، يفرض النظام السوري حصاراً خانقاً على المخيم إلى جانب استمرار إغلاق المنفذ الواصل إلى الأردن وذلك لإجبار النازحين على الخروج إلى مناطق سيطرة النظام التي فروا منها .
ويستمر المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان بغض الطرف عن معاناة ومأساة هذا المخيم ليعيش قاطنيه في ظروف قاسية تنعدم فيها أبسط مقومات العيش ويضيع مستقبل الآلاف من الأطفال حيث يرصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان بشكل شبه دوري خروج الكثير من العائلات من المخيم إلى مناطق سيطرة النظام السوري بالرغم من مناشدات المرصد على أهمية ضمان حقوق المدنيين السوريين في الركبان في الأكل والصحة والشرب، وتعزيز الجهود للمحافظة على وحدة العائلات.