من داخل معتقل للاجئين السوريين لدى السلطات التركية، المرصد ينشر تقريراً مصوراً.

تمكنت إحدى مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان من تسجيل شريط مصور داخل أحد معتقلات اللاجئين السوريين الفارين من جحيم القتل والظلم والظلام، والتي أقامتها السلطات التركية عند المنطقة الفاصلة بين لواء الاسكندرون، وريف إدلب الجنوبي الغربي، حيث ظهر في الشريط المصور عشرات المحتجزين من الأطفال والمواطنات والرجال في ظروف إنسانية وصحية مزرية، دون تقديم أي نوع من المستلزمات الضرورية لهم، وبخاصة مع وجود أطفال ومواطنات من بين المحتجزين، كما علمت مصادر المرصد، أن هناك بعض المرضى من بين المحتجزين داخل هذا المعتقل، والذين هم بحاجة للعلاج والمساعدة الطبية.

كذلك علمت مصادر المرصد في المنطقة، أن من بين المحتجزين لدى السلطات التركية، بعض قادة المجموعات المقاتلة، ممن فروا من تنظيم “الدولة الإسلامية”، أو بعض الفصائل الإسلامية الرافضة لوجودهم في مناطق داخل الأراضي السورية، وتم احتجاز هؤلاء، في الوقت الذي تغض فيه السلطات التركية النظر، عن دخول المئات من متزعمي المجموعات “الجهادية” المطلوبين دولياً عبر أراضيها إلى سوريا، والذين ارتكبت مجموعاتهم، الكثير من المجازر والانتهاكات بحق أبناء الشعب السوري، كما أن السلطات التركية في الوقت الذي منعت فيه هؤلاء اللاجئين وآلاف غيرهم من الوصول إلى مناطق آمنة، هرباً من تنظيم “الدولة الإسلامية” وبراميل نظام بشار الأسد المتفجرة، فإنها عمدت إلى نقل وتسهيل عبور الآلاف من جنسيات وسط آسيوية وشرق آسيوية وتوطينهم في قرى ومناطق داخل الأراضي السورية، كما يشار إلى أن المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن من توثيق استشهاد عشرات المدنيين السوريين بينهم أطفال ومواطنات، وجرح واعتقال والاعتداء على مئات آخرين، خلال الأشهر الثلاثة الفائتة من العام الجاري، من قبل حرس الحدود التركي (جندرما)، أثناء محاولة المدنيين السوريين الوصول إلى ملاذ آمن، من خلال العبور نحو الجانب التركي ومناطق أخرى داخل لواء الاسكندرون.

شريط مصور للمرصد السوري لحقوق الإنسان يظهر لاجئين محتجزين داخل معتقل لدى السلطات التركية.