من رحم انتفاضة السويداء: تيار الحرية والتغيير يرى النور: “سنعمل من أجل إنهاء الاستبداد وتوحيد سورية”

1٬194

تستمر الاحتجاجات في السويداء رفضا لكل أشكال الاستبداد والتنكيل من قبل النظام وحاشيته، ورفضا لسياسة التجويع والتركيع.

وقال سليمان الكفيري، القيادي بتيار الحرية والتغيير، في حديث مع المرصد السوري لحقوق الإنسان،  إنه بعد أكثر من مئة يوم على انتفاضة السوريين  السلمية في جبل العرب (السويداء) التي عبرت عن مطالب محقة بوطنية موروثة وحضارة ومدنية تأكدت الرغبة في التغيير الوطني الديمقراطي بشكل سلمي لبناء دولة المواطنة التي لا تميز بين مواطنيها لأي اعتبار كان سواءً قوميا أو دينيا أو طائفيا أو سياسيا.

ولفت الى انتفاضة السويداء التي ترجمت المساعي إلى تكافؤ الفرص وسيادة القانون وتحقيق العدالة والمساواة بين جميع المواطنين: أهداف الحَراك المستمر وشعاراته تتمسك بالثوابت الوطنية ومنسجمة مع القرارات الدولية التي تهدف إلى تغيير وطني ديمقراطي لهذا النظام  وبيان جنيف واحد والقرار 2254 وتؤكد انتفاضة السوريين في السويداء على هذا الاستحقاق السياسي الذي يُجمع عليه كل السوريين والمتضمن المطالبة بتغيير الوضع الاقتصادي وتأمين حاجات المواطنين الأساسية  وعدم شرعية الاتفاقات التي تهدر الثروات الباطنية والبنية التحتية السورية وتجددت الدعوة إلى إطلاق سراح المعتقلين ا والكشف عن مصير المفقودين والمغيبين قسرياً وضحايا التعذيب”.

وتابع: الأزمة التي يعانيها الشعب السوري في كل المناطق السورية من الشمال حتى الجنوب ومن البحر غربا حتى حدود العراق شرقا متعددة الأوجه ولاتحتمل، لابد أن تمارس الشعوب الضغط على هذا النظام حتى يستجيب لمطالب الشعب المشروعة، وأن لا تبقى السويداء منتفضة بمفردها علما أننا نُقدر عاليا ظروف المحافظات والمدن الأخرى وقوة القبضة الأمنية المتشددة عليهم كما نطالب أن تمارس المبادرة العربية ضغطها المناسب على هذا النظام وكذلك قوات التحالف الدولية  وهيئة الأمم المتحدة أن تعمل جاهدة من أجل تطبيق القرارات التي صدرت عنها.”

وأضاف: بعد كل ذلك وبعد المائة  وخمسة أيام لانتفاضة السوريين في السويداء والذي توسع ليشمل ساحات الحرية والكرامة كل المدن الأخرى كمدينة صلخد ومدينة شهبا، ومعظم البلدات والقرى، مطالبة بالعيش الكريم والحرية بعيدا عن العنف والسلاح وعن كل المظاهر التي تزعزع وحدة الشعب السوري”.

وأكد محدثنا أن الجميع يتمسك بوحدة سورية أرضا وشعبا، معبرا عن رفض السويداء  لكل محاولات فرض الأمر الواقع للتقسيم: لن تمر هذه المشاريع لأن طموح الشعب السوري بناء دولة سورية علمانية ذات طابع ديمقراطي لكل الجغرافيا السورية لذلك هذا النشاط على الأرض يرافقه نشاط في الفضاء السياسي فقد تشكلت مجموعات من القوى السياسية لتعبر بشكل أو بآخر عن وحدة الإرادة بالتغيير الوطني الديمقراطي وترافق ذلك مع ان الحراك ينظم نفسه ويطور نفسه يوما بعد يوم فهو حراك شعبي عفوي لكنه واعي ومنظم “.

وتحدث عن بروز تيار وطني بعد ان تداعى عدد من الشرفاء والوطنيين السوريين الاحرار في السويداء لعقد اجتماع عام شامل وتم انتخاب بشكل ديمقراطي وبسرية مجلس إدارة لهذا اللقاء واعتمد الاسم بالتصويت ليرى تيار الحرية والتغيير النور،  وبدأ مجلس الإدارة المنتخب  مهامه بتنظيم ذاته وتشكيل لجانه ووضع خطط عملية منها ما هو ميداني يتعلق بساحات الحراك وتنظيمه وحمايته ومنها ما يتعلق بالأفق السياسية ليكون هذا التيار جامعا لكل القوى السياسية التي تعمل من أجل التغيير الوطني الديمقراطي على مستوى سوريا، سيما وأن هذا التيار يركز على التشاور والتشابك وتنظيم العمل على أسس ديمقراطية دون إلغاء لاحد ودون اتهام لأحد، الجميع سيتحد على الثوابت الأساسية التي ورد ذكرها سابقا وبدأ هذا التيار بتنفيذ مهامه على الأرض وفي الأفق السياسي من خلال الاتصال بكل السوريين بالداخل والخارج وكل القوى السياسية التي يعنيها التغيير الوطني الديمقراطي، ونأمل أن يكون هذا التيار نواة لتيار وطني سوري شامل وجامع لكل السوريين المعنيين بالتغيير السلمي الديمقراطي”.

وأردف: تيار الحرية والتغيير في محافظة السويداء التي تشهد حراكاً وطنياً سلمياً يضع نصب عينيه التأسيس لعهد وطني جديد والتخلص من الظلم والاستبداد والاحتلالات كافة، وسنعمل على مد جسور التواصل والعمل المشترك  ونؤكد إنها ضمن أولوياتنا كتيار مدني سوري يسعى للتشبيك والتحالف والتوافق مع كافة الفعاليات السورية بهدف تفعيل الحل السياسي المتضمن في القرار الأممي 2254 بمرجعية القرارات ذات الصلة وخاصة بيان جنيف 1 لعام 2012″.

ويأمل التيار بفتح بوابات الحوار والتنسيق والعمل على توحيد جهود كافة  القوى السياسية والشعبية المدنية لتحقيق التغيير السياسي المنشود والدخول في مرحلة انتقالية تنهي عهد الاستبداد وتمهد الطريق أمام السوريين لبناء دولة عصرية حرة مستقلة.