مواجهات في سهل الغاب وقرب دمشق

احتدمت المعارك في سهل الغاب في ريف حماة بعد استعادة قوات النظام و «حزب الله» مناطق كانت المعارضة سيطرت عليها قبل ايام، بالتزامن مع تقدم جزئي للنظام و «حزب الله» في مدينة الزبداني التي تعرضت لخمسين غارة واستمرار المعارك في حرستا شرق دمشق، في وقت انتقل 40 عنصراً من «جند الأقصى» المنضوي تحت لواء «جيش الفتح» من ريف ادلب الى الرقة لمبايعة «داعش». (للمزيد).

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، أمس، بأن طائرات النظام الحربية والمروحية شنت ما لا يقل عن 100 ضربة بالصواريخ والبراميل المتفجرة على سهل الغاب بالتزامن مع اشتباكات عنيفة بين «حزب الله» وقوات النظام مدعمة بمسلحين موالين من جنسيات سورية وعربية وآسيوية من جهة وفصائل مقاتلة وإسلامية من جهة أخرى في محيط تل جزم وقرية القاهرة في سهل الغاب في ريف حماة ومنطقة القرقور بريف جسر الشغور وسط تقدم لقوات النظام والمسلحين الموالين في قريتي المشيك والقاهرة ومحاولتهم استعادة السيطرة على بلدة القرقور». وأشار «المرصد» إلى أن النظام يحاول «استعادة المناطق التي خسرها خلال الأيام الماضية». وقال نشطاء معارضون ان عناصر «جيش الفتح» ارسلوا تعزيزات لوقف تقدم النظام والميلشيات في المنطقة الواقعة في مثلث ارياف ادلب وحماة واللاذقية.

وقال «المرصد» ان مروحيات النظام ألقت 25 «برميلاً متفجراً» وأطلقت قواته 28 صاروخاً ارض- ارض على مناطق في الزبداني بالتزامن مع استمرار الاشتباكات «بين الفصائل الإسلامية مدعمة بمسلحين محليين من جهة و»حزب الله» وقوات النظام وجيش التحرير الفلسطيني وقوات الدفاع الوطني من جهة أخرى». وأكدت وسائل إعلام «حزب الله» أن الجيش النظامي و «مجاهدي المقاومة» سيطروا على أحياء جديدة في الزبداني بينها حي الزهرة والحارة الغربية. كما استمرت الاشتباكات في محيط إدارة المركبات قرب مدينة حرستا شرق دمشق «وسط تدمير آليات لقوات النظام في المنطقة، ومعلومات عن قتلى وجرحى في صفوفها»، وفق «المرصد».

وأشار «المرصد» الى ان 40 عنصراً من «تنظيم جند الأقصى» تركوا فصيلهم في شمال غربي البلاد والتحقوا مع آلياتهم بـ «داعش» في الرقة معقل التنظيم. وقال «الشرعي» في «جند الأقصى» ان «جيش الفتح» الذي كان سيطر على محافظة ادلب «لن يستطيع الوقوف في وجه النظام النصيري (في اشارة الى النظام السوري) كما يقف جنود (داعش) في وجهه».

سياسياً، تبنى مجلس الأمن الدولي مساء اول امس بالإجماع وللمرة الأولى خطة لـ «اطلاق عملية سياسية بقيادة سورية تقود الى انتقال سياسي يلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري» على ان «تتمتع هيئة الحكم الانتقالي بكل الصلاحيات التنفيذية وأن يتم تشكيلها على قاعدة التوافق المشترك مع ضمان استمرارية المؤسسات الحكومية».

وتتضمن خطة السلام المقترحة من دي ميستورا والتي من المفترض ان يبدأ تطبيقها في الشهر المقبل تشكيل اربعة فرق عمل تبحث عناوين «السلامة والحماية، ومكافحة الإرهاب، والقضايا السياسية والقانونية، وإعادة الإعمار».

 

المصدر: الحياة