مواطنون يبدون مخاوفهم من التهديدات التركية الأخيرة

على وقع التهديدات التركية الأخيرة بشن عملية عسكرية جديدة على مناطق شمال وشرق سوريا، وبالتزامن مع القصف البري المتواصل والاستهدافات الجوية لمناطق نفوذ قوات سوريا الديمقراطية “قسد” في شمال سوريا، ومناطق انتشار القوات الكردية في ريف حلب الشمالي، عبر أهالي مدينة القامشلي عن مخاوفهم، مطالبين المجتمع الدولي بالكف عن التصريحات الدولية الخجولة، والوقوف أمام الاعتداءات التركية بجدية، آملين عدم تكرار سيناريو ما حدث في عفرين، وتل أبيض “كري سبي”، ورأس العين “سري كانييه”.

وفي ظل إصرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على إنشاء منطقة آمنة والتوغل بعمق 30 كيلومترا داخل سوريا، رصد نشطاء المرصد السوري أراء الأهالي إزاء التهديدات التركية الأخيرة.

وفي حديثه للمرصد السوري يقول المواطن (أ. م) من أهالي حي هلالية بالقامشلي، أن التهديدات التركية الأخيرة، أثارت مخاوف جدية لديهم، وإتهم تركيا بأن لها ماض عريق في الإبادات والتغيير الديمغرافي، كما حدث في عفرين ورأس العين “سري كانييه” وتل أبيض “كري سبي”، ولا يستبعد بأن تقوم تركيا بشن عدوان جديد على مناطقهم، فهي تسعى إلى إعادة أمجاد الدولة العثمانية وترسيخ خريطة الميثاق الملي، والتي تشمل كامل حدود الشمالية السورية إلى العراق، فتركيا تعمل ما بوسعها لأخذ ضوء أخضر من الدول الفاعلة في الأزمة السورية، لا سيما أمريكا ورسيا للوصول إلى مبتغاها.

ولا يخفي محدثنا خوفه من الصمت الدولي، في حال اعتدت تركيا على المناطق السورية.

بدورها أشارت ( ر.ح) طالبة في جامعة “روج أفا” وهي نازحة من عفرين إلى القامشلي، في العام  2018، إلى أن الحرب والنزوح جعلاها تفتقد نمط الحياة الطبيعية، وناشدت المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لإيقاف التهديدات التركية، إلى جانب تأمين حق العودة الآمنة للأهالي الذين نزحوا قسراً جراء الأطماع التركية التوسعية.

وفي حديثه للمرصد السوري يقول المواطن (أ.ر) من أهالي حي قدروبك في المالكية (ديريك)، بأن جميع مكونات المنطقة من الكرد والعرب والسريان والأرمن يبدون رفضهم للهجمات التركية الأخيرة، فالمظاهرات والاحتجاجات التي تنظم منذ بدء التهديدات التركية هي بهدف إيصال صوتهم إلى المجتمع الدولي الرافض للتدخل التركي.

ومن جانبه أشار المواطن (أ.ع) من أهالي حي أربوية بمدينة القامشلي إلى أن النوايا التركية تهدد المنطقة، وتسببت ألة الحرب في نزوح ثلثي أهالي المنطقة بفعل أطماعها التوسعية، متابعاً التصريحات التركية الأخيرة حيال شن عملية عسكرية جديدة على المنطقة أثارت مخاوف جدية لدى الأهالي، في ظل عدم وجود رؤية واضحة من قبل المجتمع الدولي بشأن التهديدات.

واختتم حديثه للمرصد السوري، بأن هناك الألاف عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” متحجزين في سجن غويران، كيف سيكون حال الأهالي في حال حصل الهجوم.

متسائلاً، هل سيحمي المجتمع الدولي أبناء المنطقة من خطر سجناء “التنظيم” والهجمات التركية على مناطقهم.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد