موجة النزوح تتصاعد من مناطق سيطرة جيش خالد بن الوليد وتبلغ أكثر من 10 آلاف نازح توجه غالبيتهم للحدود مع الجولان المحتل

23

محافظة درعا – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تتواصل حركة النزوح من حوض اليرموك في القطاع الغربي من ريف درعا، نحو مناطق أخرى من الجنوب السوري، وفي التفاصيل التي رصدها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإنه ارتفع لأكثر من 10 آلاف عدد الأشخاص الذين نزحوا خلال الـ 24 ساعة الفائتة، من مناطق سيطرة جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم “الدولة الإسلامية”، في حوض اليرموك بغرب درعا، والتي تضم نحو 16 قرية وبلدة، وهي سحم الجولان وبيت آرة وكويا ومعربة ونافعة والشجرة وجملة وجلين وعدوان والشبرق وتسيل وعين ذكر وقرى أخرى في المنطقة، نحو مناطق على الحدود مع الجولان السوري المحتل ومناطق أخرى من ريفي درعا والقنيطرة، وذلك خوفاً من بدء عملية عسكرية ضد مناطق سيطرة جيش خالد بن الوليد، والتي تشمل نحو 250 كلم مربع بنسبة 6.6% من مساحة محافظة درعا، في حين أكدت عدة مصادر موثوقة للمرصد السوري، أنه يعاني النازحون من أوضاع إنسانية مأساوية من انعدام المساعدات الغذائية والدوائية والنقص الحاد في المأوى والسكن وحتى الخيم.

المرصد السوري لحقوق الإنسان كان نشر ليل أمس اندلاع اشتباكات عنيفة بين جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب، والفصائل المقاتلة والإسلامية من جانب آخر، على محاور في محيط منطقتي حيط وسحم الجولان، وسط استهدافات متبادلة على محاور القتال بين الطرفين، كذلك كان رصد المرصد السوري تحضيرات من قبل جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم “الدولة الإسلامية”، تحسباً لعملية عسكرية ضد في الفترة المقبلة، بعد تمكن قوات النظام من الوصول إلى تخوم مناطق سيطرته على استكمال سيطرتها على كامل الشريط الحدودي لمحافظة درعا مع الأردن، وصولاً لأطراف مناطق سيطرة جيش خالد بن الولي.

كما نشر المرصد السوري أمس أنه رصد عملية تعفيش واسعة جرت لممتلكات المواطنين في كامل القرى والبلدات الواقعة في القطاع الشرقي من ريف درعا، فبينما عدسات آلات التصوير في وسائل إعلام النظام ومواليه ترصد ما تطلق عليه “بطولات جيش الوطن وجولات سهيل الحسن”، تتعامى هذه العدسات عن رصد عمليات السرقة التي تجري على مرأى ومسمع الجميع، وأولهم القوات الروسية التي وضعت نفسها ضامناً لـ “الأمن والاستقرار” في مناطق تطبيق اتفاقها بريف درعا، كما علم المرصد من مصادر أهلية أن قوات النظام سرقت الغالبية الساحقة من منازل ريف درعا الشرقي والجنوبي الشرقي وريفها الغربي، حيث تعمد إلى سرقة الأدوات المنزلية والأثاث والأغطية والسيارات والمواشي، وبث أهالي شكواهم إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قوات النظام وصلت لدرجة تساوم فيها الأهالي على ممتلكاتهم، حيث جرت عملية تخيير بعض المدنيين بعد توسل الأخير أن يتركوا ممتلكاتهم، إذ جرى تخييرهم بين نهب سيارتهم أو نهب مواشيهم، كما جرت عمليات سرقة لمنازل المواطنين خلال تواجد قاطني المنزل بداخله، ما أثار سخط واستياء الأهالي في محافظة درعا من هذه التصرفات ومن تعامي الروس عن الجراد الذي لم يرحم حوران وأهلها، بدعوة إعادتها إلى “حضن الوطن”، أيضاً نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح اليوم الاثنين، أنه رصد عودة أعداد كبيرة من النازحين إلى بلداتهم وقراهم التي نزحوا منها، حيث أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن تعداد العائدين بلغ أكثر من 200 ألف مدني، إذ عادت الغالبية الساحقة ممن كان على الحدود السورية – الأردنية إلى قراهم وبلداتهم التي شهدت عمليات تعفيش كبيرة وواسعة نفذتها قوات النظام والمسلحين الموالين لها لممتلكات مواطنين من أثاث وسيارات وماشية وغيرها من الممتلكات، كما علم المرصد السوري أن بعض البلدات التي كان يمتنع سكانها النازحين عنها، عن العودة إليها، عادوا بعد تقديم الروس لضمانات بعدم التعرض لهم من قبل النظام، على صعيد متصل من المرتقب أن تستكمل قوات النظام والمسلحين الموالين لها انتشارها على المناطق الحدودية وصولاً إلى نقاط التماس مع جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم “الدولة الإسلامية”، أيضاً نشر المرصد السوري يوم أمس الأحد، أنه رصد قيام قوات النظام بتوسعة نطاق سيطرتها في الريف الغربي لدرعا، حيث انتشرت قوات النظام على طول الشريط الحدودي من القاعدة الجوية في غرب درعا وصولاً إلى شرق بلدة شهاب، عقب سيطرتها على القاعدة الجوية الواقعة في غرب مدينة درعا، وتمكنها اليوم الأحد الـ 8 من تموز / يوليو الجاري من العام 2018، من السيطرة على بلدتي الطيبة وأم المياذن، في أعقاب عشرات الغارات التي طالت المنطقة، وبذلك تكون قوات النظام وسعت سيطرتها لأكثر من 72.4% من مساحة محافظة درعا، فيما تقلصت سيطرة الفصائل إلى 21% من مساحة المحافظة، في حين يسيطر جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم “الدولة الإسلامية” على مساحة 6.6% من مساحة المحافظة، فيما تأتي هذه السيطرة بعد قتل وتدمير واسع لممتلكات مواطنين والبنى التحتية في المناطق التي تعرضت للقصف، وبعد هجمات عنيفة من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها، بالإضافة لعمليات “المصالحة” التي جرت في عدد من البلدات والقرى، حيث تسبب هذا القصف باستشهاد 162 مدنياً بينهم 32 طفلاً و33 مواطنة عدد المدنيين الذين قضوا منذ الـ 19 من حزيران / يونيو من العام الجاري، في الغارات والقصف الصاروخي والمدفعي المكثف من قبل الروس والنظام على محافظة درعا وانفجار ألغام فيهم، كما وثق المرصد السوري 135 من قتلى قوات النظام والمسلحين الموالين لها منذ الـ 19 من حزيران / يونيو الفائت تاريخ بدء العملية العسكرية لقوات النظام في ريف درعا، في حين وثق 131 على الأقل من مقاتلي الفصائل ممن قضوا في الفترة ذاتها، جراء القصف الجوي والصاروخي والاشتباكات.