موسكو: أوباما وجه لبوتين طلبا شخصيا بالمساعدة في البحث عن الأمريكيين في سوريا

كشفت الخارجية الروسية أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما وجه لنظيره الروسي فلاديمير بوتين طلبا شخصيا بالمساعدة في البحث عن المواطنين الأمريكيين الموجودين في أراضي سوريا.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في بيان نشر على الموقع الرسمي للوزارة الجمعة 8 أبريل/نيسان إن “الرئيس الأمريكي باراك أوباما توجه منذ بعض الوقت إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بطلب شخصي بالمساعدة في البحث عن المواطنين الأمريكيين، الذين قد يكونوا موجودين في سوريا”.

وأضافت زاخاروفا أن “نتائج العمل في هذا الشأن أظهرت أن كيفين دووس، أحد هؤلاء المواطنين، كان محتجزا في السجن بسبب وصوله إلى هذه البلاد بصورة غير شرعية وعدد من الانتهاكات الأخرى للقوانين السورية”، موضحة أن السلطات السورية اتخذت، استجابة للطلب الروسي المناسب، قرارا “بالإفراج عن المواطن الأمريكي نظرا لأسباب إنسانية”.

وأفادت زاخاروفا بأن كيفين دووس نقل إلى موسكو في 1 أبريل/نيسان بطائرة نقل عسكرية روسية وسلم للسفارة الأمريكية لدى روسيا، بعدها غادر المواطن الأمريكي البلاد.

وأشارت زاخاروفا إلى أن روسيا تأمل في أن تشيد واشنطن ببادرة حسن النية هذه من قبل دمشق.
الخارجية الأمريكية: واشنطن ممتنة للسلطات الروسية على الإفراج عن مواطن أمريكي في سوريا

من جانبها أعربت واشنطن على لسان المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونير عن شكرها لموسكو على مساعدتها في لإفراج عن مواطن أمريكي كان محتجزا لدى السلطات السورية.

وقال تونير في مؤتمر صحفي عقده الجمعة 8 أبريل/نيسان: “نشيد بالجهود، التي بذلتها السلطات الروسية للإفراج عن المواطن الأمريكي هذا”.

وامتنع المسؤول الأمريكي في الوقت نفسه عن تحديد الدور، الذي قامت به روسيا في هذه العملية، كما رفض الكشف عن اسم المواطن الأمريكي، لكنه أشار إلى أن الجانب الأمريكي تواصل مباشرة مع السلطات السورية بشكل دوري من أجل إعاد دووس إلى وطنه.

ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن مصدر في الخارجية الأمريكية في وقت سابق من الجمعة أن السلطات السورية أفرجت عن المصور الأمريكي كيفين باتريك دووس البالغ 33 عاما، والذي كانت تحتجزه قوات الأمن السورية منذ عام 2012 بعد وصوله إلى أراضي البلاد عبر تركيا، وذلك حسب معلومات مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي.

بدوره أكد رئيس المكتب الصحفي للخارجية الأمريكية جون كيربي أن السلطات السورية أفرجت عن مواطن أمريكي كان محتجزا لها، لكنه أيضا رفض الكشف عن اسمه.

وأضاف كيربي أن السلطات الأمريكية تحاول في الوقت الراهن الحصول، بمساعدة السفارة التشيكية لدى سوريا، على معلومات حول مصير مواطن أمريكي آخر، ويدعى أوستين تايس ومن المفترض أنه أيضا محتجز لدى السلطات السورية.

من جانبها ذكرت صحيفة “واشطن بوست” أن الإفراج عن المصور الأمريكي كيفين دووس، الذي عمل سابقا في ليبيا، تم بعد مفاوضات بين دمشق وواشنطن جرت على مدى عدة أعوام.

جدير بالذكر أن الولايات المتحدة أوقفت عمل سفارتها لدى سوريا في شهر فبراير/شباط عام 2012، وتمثل حاليا البعثة الدبلوماسية التشيكية مصالح واشنطن في سوريا.

المصدر: روسيا اليوم