موسكو تشيد بجهود ماكرون لانقاذ الاتفاق النووي الايراني

أشادت روسيا الاثنين بجهود الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون “المفيدة” لمحاولة إقناع واشنطن بتخفيف العقوبات عن ايران وانقاذ الاتفاق النووي الذي بات مهددا منذ انسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في موسكو إن روسيا تدعم “موقف الرئيس الفرنسي بحيث انه يهدف الى الحفاظ على الاتفاق بشكل كامل، بدون إضافات او استثناءات”.

وعبر لافروف عن أسفه “للاعمال المدمرة” التي تقوم بها الولايات المتحدة التي انسحبت بشكل احادي الجانب السنة الماضية من هذا الاتفاق المبرم بين ايران والقوى الكبرى في فيينا في 2015 واعادة فرض عقوبات على ايران.

من جهته لوح وزير الخارجية الايراني بتهديد بتنصل بلاده من التزامات جديدة واردة في الاتفاق في حال “لم ينفذ الأوروبيون تعهداتهم” قبل 5 أيلول/سبتمبر.

وسبق ان أوقفت ايران تدريجيا الالتزام ببعض بنود الاتفاق وتحاول منذ ذلك الحين اقناع الاوروبيين الموقعين عليه (فرنسا وبريطانيا والمانيا) باتخاذ اجراءات ملموسة للالتفاف على العقوبات الأميركية.

وكان الرئيس الفرنسي كثف في الأسابيع الماضية جهوده لاقناع الولايات المتحدة بتخفيف الطوق عن ايران، وعلى سبيل المثال عبر السماح لها بتصدير قسم من نفطها.

ويهدف الاتفاق حول النووي الايراني الى منع طهران من امتلاك السلاح النووي.

من جانب آخر بحث لافروف وظريف الاثنين في موسكو الوضع في سوريا ونددا بالضربة الاميركية الاخيرة التي استهدفت قادة جهاديين في منطقة ادلب حيث يسود هدوء حذر منذ اعلان وقف اطلاق النار احادي الجانب من قبل الجيش السوري وحليفته روسيا.

وعبر ظريف عن أسفه لأن الضربة خلقت “وضعا جديدا غير مستقر” في المنطقة.

وقصفت الولايات المتحدة السبت موقعا في شمال غرب سوريا مستهدفة قيادات في تنظيم القاعدة، أثناء اجتماعهم قرب مدينة إدلب، ما أسفر عن مقتل أربعين منهم على الأقل، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان.