موسكو تعزز قاعدتي اللاذقية وطرطوس

أكدت موسكو أن قرار تقليص القوات الروسية في سورية لن ينسحب على الوجود العسكري في قاعدتي حميميم وطرطوس غرب سورية، ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» عن مصدر عسكري مطلع أن نشاطاً مكثفاً يجرى لتعزيز قدرات القاعدتين والمحافظة على وجود طويل المدى فيهما.

ولفت المصدر إلى أن روسيا طورت نظام دفاع جوي «فعالاً للغاية» في قاعدة حميميم يستند إلى نشر أنظمة صاروخية من طرازي «إس 400» و «بانتسير»، وأن قاعدة حميميم غدت «قاعدة جوية متكاملة مجهزة بكل المتطلبات اللازمة لأداء عملها في كل الظروف». كما تم نشر وحدات من الشرطة العسكرية فيها، مجهزة بـ «تقنيات متطورة للحماية والمراقبة والردع»، مشيراً إلى أن مهمات هذه الوحدات لا تقتصر على القاعدة الجوية وحدها بل تمتد إلى «كل ملحقاتها» من الأراضي والمنشآت التي تخضع لسيطرة عسكرية روسية بموجب اتفاق الوجود العسكري الروسي في سورية.

 

وزاد المصدر أن عمليات واسعة تجرى حالياً، لتوسيع وتحديث قاعدة طرطوس التي تقوم موسكو بتحويلها من «مركز إمداد وصيانة» إلى قاعدة بحرية متكاملة، بما يلزم ذلك من توسيع الأرصفة لاستقبال السفن الحربية الكبيرة، وإنشاء بنى تحتية متكاملة تحولها إلى مدينة عسكرية بحرية شاملة الإمكانات.

ولفت إلى أن القاعدة البحرية محمية بمظلة دفاع جوية متكاملة وفعالة تستند إلى نشر أنظمة «إس 300» الصاروخية ومجموعات السفن المرابطة على الشاطئ المحملة لنظام «باستيون» وهي صواريخ مجنحة، مشدداً على أن نظام الدفاع في قاعدة طرطوس «قوي جداً ويغطي الجو والبحر».

إلى ذلك، نقل موقع «روسيا اليوم» عن وزارة الدفاع الروسية قولها أن المنظمات الإنسانية الدولية لم تقدم أي مساعدة حقيقية لسكان حلب «على رغم غياب الأخطار التي كانت تهدد حياة العاملين من هذه المؤسسات في المدينة».

وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة، اللواء إيغور كوناشينكوف في بيان: «مر شهر على تحرير حلب، لكن لا مساعدة حقيقية للسكان المدنيين من جانب المنظمات الإنسانية الدولية، وذلك في وقت تنبعث الحياة السلمية في المدينة، ويعود السكان إلى بيوتهم مخاطرين بحياتهم».

وأعربت الوزارة عن «دهشة كبيرة من غياب أي مبادرة خاصة بتقديم المساعدة لسكان المدينة»، ذلك بعد «فترة أبدت خلالها المنظمات الإنسانية اهتماماً بالغاً بحلب».

وتساءلت: «هل يعلم الموظفون في مصلحة الأمم المتحدة لشؤون تفكيك المتفجرات ومركز جنيف الدولي للعمليات الإنسانية لتفكيك المتفجرات، أن من الممكن العمل في حلب من دون أي تهديد للحياة منذ أواسط شهر كانون الأول (ديسمبر)، فيما تعد جميع الطرق قرب مداخل المدينة محررة وآمنة تماماً؟ بالطبع، يعلمون ذلك».

وأضاف البيان: «كما يعرف ذلك مسؤولون في منظمة يونيسيف وإدارة تنسيق العمل الإنساني، اللتين تعتبران هيئتين محوريتين في الأمم المتحدة معنيتين بتقديم المساعدات للأطفال والبالغين الذين عانوا من الأعمال القتالية».

وأشار كوناشينكوف إلى أن «المساعدات الأساسية ما زالت تمنح لسكان حلب من جانب المركز الروسي لمصالحة الأطراف المتنازعة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري»، موضحاً أن هذه المنظمات «تقدم لمواطني حلب في شكل دوري أدوية ومواد غذائية ومياه شرب ومستلزمات صحية وملابس دافئة، كما تقدم لهم مساعدة إنسانية».

 

المصدر:الحياة