موسكو تنشّط تحركاتها لترتيب اللقاء الوزاري التركي ـ السوري

مع انتهاء الجولة التي قام بها إلى المنطقة، خلال الأيام الماضية، مبعوث الرئيس الروسي لشؤون التسوية السورية ألكسندر لافرنتييف، أعلنت موسكو أنها تعمل على ترتيب لقاء على مستوى وزراء خارجية روسيا وتركيا وسوريا، من دون أن تحدد مواعيد لعقده. ومع أن الأوساط الرسمية الروسية لم تعلق على مجريات زيارتي لافرنتييف إلى كل من الأردن وسوريا ولقاءاته في البلدين، لكن التعليق الوحيد الذي صدر عن الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، دل على الأهمية التي توليها موسكو لترتيب اللقاء الثلاثي على مستوى وزراء الخارجية. وذكرت زاخاروفا أن «العمل جار في موسكو لعقد لقاء يجمع الوزراء: سيرغي لافروف وفيصل المقداد ومولود جاويش أوغلو». وزادت: «من الناحية العملية، لم تتم بعد الموافقة على موعد محدد، ويجري العمل على عقد مثل هذا الاجتماع».
وكان هذا الملف العنصر الأساسي المطروح للبحث على طاولة محادثات المبعوث الروسي، وهو الأمر الذي عكسته أيضاً تصريحات الرئيس بشار الأسد بعد لقائه مع المبعوث، والتي قال فيها إن «الاجتماعات مثل المحادثات الأخيرة بين وزراء دفاع سوريا وتركيا وروسيا تحتاج إلى دراسة أولية وتنسيق دقيق بين موسكو ودمشق من أجل تحقيق نتائج ملموسة»، وفق ما نقلته وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية. ونقلت الوكالة عن الديوان الرئاسي السوري أن دمشق أكدت أهمية «التحضير لمثل هذه الاجتماعات بالتنسيق والتخطيط المسبق بين روسيا وسوريا لتكون فعّالة وتحقق الأهداف المحددة التي تنتظرها سوريا». وقالت إن الأسد شدد على أن «مثل هذه النتائج تعني إنهاء الاحتلال (للأراضي السورية) ووقف دعم الإرهاب».
بدوره، قال لافرنتييف بعد اللقاء مع الأسد، إن موسكو «تقيّم الاجتماع الثلاثي (لوزراء الدفاع) بشكل إيجابي… وترى أنه من المهم مواصلة هذه الاجتماعات وتطوير الاتصالات على مستوى وزراء الخارجية».
في السياق، قالت زاخاروفا إن وزير الخارجية سيرغي لافروف سيجري في 17 يناير (كانون الثاني) الحالي، مباحثات مع نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان. وأوضحت أن اللقاء الذي تستضيفه موسكو سيناقش «عملية بث الروح في خطة العمل الشاملة المشتركة الخاصة بالملف النووي الإيراني، والوضع حول سوريا، وعدداً من الملفات المهمة للطرفين».
على صعيد آخر، قال وزير الصناعة السوري زياد صباغ، في مقابلة مع شبكة «سبوتنيك»، إن بلاده تناقش مع روسيا كيفية تنفيذ المشاريع الصناعية في ظل ظروف العقوبات المفروضة على البلدين. ووفقاً للوزير، يطرح الجانبان السوري والروسي أفكاراً لتطوير التعاون بينهما في مجال الصناعة، لكن تنفيذها لم يتبلور بشكل كامل نتيجة العقوبات المفروضة على البلدين من جانب الدول الغربية. وأضاف: «بسبب العقوبات المفروضة على الدولتين، تواجه بعض المشاريع المشتركة بين الجانبين في سوريا، والتي تحمل في طياتها الفائدة الكبيرة لسوريا، المشاكل خلال تنفيذها».
وأشار صباغ إلى أن حكومة دمشق عرضت على الجانب الروسي العديد من المشاريع للتصدير والاستثمار في سوريا. ونوّه بأنه سيتم بحث هذه المقترحات خلال الاجتماع المقبل للجنة الروسية – السورية للتعاون التجاري – الاقتصادي والعلمي – الفني. وقال إن أهم الموضوعات بالنسبة للجانب السوري في الوقت الحالي، هو المشروع المعتمد من الجانب الروسي لإنتاج الألياف البازلتية.

المصدر: الشرق الأوسط