موسكو تنفي قصف الطيران الروسي والسوري لقافلة المساعدات في سوريا

19

نفت وزارة الدفاع الروسية، اليوم، ضلوع أي من الطيران الروسي أو السوري في القصف الجوي، الذي استهدف قافلة إنسانية الاثنين في سوريا، وأدى إلى مقتل حوالي 20 شخصًا، وفق ما أوردت وكالات الأنباء الروسية.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال “إيغور كوناشنكوف”، في بيان نقلته وكالات الأنباء، إن “أيًا من سلاحي الجو الروسي والسوري، لم ينفذا أي غارة على القافلة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في ضواحي جنوب غرب حلب”.

وأعلنت الامم المتحدة، تدمير 18 شاحنة ليل الاثنين على الأقل في قافلة إنسانية من 31 آلية، أثناء توزيعها المساعدات الإنسانية في “أورم الكبرى” في محيط حلب.

كما شكك الجنرال الروسي، بأن تكون القافلة أصيبت في غارة جوية، قائلًا: “تحققنا بعناية من مشاهد الفيديو، التي نشرها من يقولون، إنهم ناشطون موجودون على الأرض، ولم نجد أي مؤشرات إلى ضربات بنيران الأسلحة على القافلة”.

وتابع: “ليس هناك حفرة، وهياكل الآليات لم تتضرر، ولم تتأثر بعصف ضربة جوية”.

ويرى الجيش الروسي، الذي أعلن سابقًا فتح تحقيق في الحادث، أن مقاطع الفيديو هذه، التي لم يصورها الجيش الروسي، لا تكشف سوى عن نتيجة حريق اندلع كأنما بالصدفة عند شن المتمردين هجومًا واسعًا باتجاه حلب”.

وفي بيان، قالت الخارجية الروسية، إنها تابعت باستياء وغضب، محاولات بعض حماة الإرهابيين واللصوص لإلقاء اللوم على الطيران الروسي والسوري في هذا القصف.

واضافت الخارجية، أن هذه الاتهامات المتسرعة، والتي لا أساس لها، تبدو محسوبة لصرف الانتباه عن الخطأ المستغرب، الذي ارتكبه طيارو التحالف الدولي، الذي تقوده واشنطن، والذي ضرب السبت موقعًا للجيش السوري في “دير الزور”، أوقع على الأقل 90 قتيلًا، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال الجيش الروسي، إن مقاتلي جبهة “فتح الشام”، شنوا هجومًا الاثنين في ريف حلب، مدعومًا بإطلاق نار غزير بالمدفعية والدبابات، وبقاذفات صواريخ متعددة من نماذج مختلفة.

وأضاف الجنرال “كوناشنكوف”، أن طائرات روسية بلا طيار تابعت القافلة حتى تسليم حمولتها، لكنها أوقفت المراقبة بعد ذلك، مشيرًا إلى أن جميع المعلومات حول موقع القافلة، كانت موجودة حصرًا لدى المتمردين، الذين يسيطرون على هذه المنطقة.

وأعلنت الأمم المتحدة تعليق قوافلها الإنسانية في سوريا غداة استهداف القافلة، فيما دعا أمينها العام في نيويورك خلال افتتاح أعمال الجمعية العامة للمنظمة إلى وقف القتال في سوريا، معلنًا إجراء محادثات مع موسكو وواشنطن لتضغطا على جميع الأطراف في سوريا لضمان أمن قافلة مساعدات تابعة للامم المتحدة مستعدة للتوجه إلى مدينة حلب.

وقال الناطق باسم “الكرملين” ديمتري بيسكوف، إن الوضع في سوريا “متوتر”، بينما استؤنفت المعارك صباح اليوم، غداة إعلان الجيش السوري انتهاء الهدنة، معتبرًا أن الأمل في تجديد الهدنة “ضئيل جدًا”.

فيما اعتبر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، وقف إطلاق النار في سوريا لم ينته، رغم استئناف القصف في هذا البلد، وذلك بعد محادثات مع روسيا، وعدد من الأطراف الرئيسية المعنية بالملف السوري.

المصدر : الوطن