موقع أمريكى: الولايات المتحدة وتركيا يغامران فى سوريا

رأى موقع “بيزنس إنسايدر” الإخبارى الأمريكى أن الرئيس الأمريكى باراك أوباما ونظيره التركى رجب طيب أردوغان يخوضان رهانا كبيرا بعد موافقتهما على العمل معا ضد متشددى تنظيم “داعش” الإرهابى فى سوريا. وأوضح الموقع فى – فى تقرير بثه اليوم الاثنين – أن أردوغان يريد محاربة متطرفى داعش فى البلدات الحدودية مع سوريا، ولكنه يضع أولويته الأكبر حول السياسة الداخلية: وهى تقليص تنامى القوة الكردية على طول الحدود الجنوبية لتركيا، حيث تخشى أنقرة من أن تشجع المكاسب الكردية فى العراق وسوريا على إحياء التمرد الكردى فى تركيا فى السعى لإقامة دولة مستقلة. وأشار الموقع إلى إنه فى سبيل تحقيق هذه الغاية استخدم أردوغان الضربات الجوية التركية ضد قوات تنظيم داعش فى سوريا لمهاجمة متمردى حزب العمال الكردستانى فى شمال العراق، وأدعت الميليشيا الكردية السورية، “وحدة حماية الشعب”، والمعروفة باسم “واى بى جي”، يوم 27 يوليو المنصرم أنها تعرضت للقصف من قبل القوات التركية، بينما نفى مسؤول تركى أن خطط الجيش تشمل الحملة العسكرية على “واى بى جي”. ومنذ أن تم الإعلان عن اتفاق بين الولايات المتحدة وتركيا أواخر الشهر الماضى لاستخدام واشنطن قاعدة انجرليك التركية الجوية قرب الحدود الشمالية لسوريا، هاجمت طائرات حربية تركية قواعد حزب العمال الكردستانى فى شمال العراق وقواته فى جنوب شرق تركيا على أساس يومى تقريبا. وأخذت الولايات المتحدة بالفعل حق الوصول إلى القاعدة التركية، وكذلك مشاركة تركيا فى الهجمات على مقاتلى داعش جوا. وألمح الموقع إلى أن ما ستخسره الولايات المتحدة يمكن أن يكون كبيرا؛ حيث أن الحلفاء الأكثر فعالية لواشنطن – فضلا عن القوات البرية فى المعركة ضد داعش فى سوريا – هم الأكراد، وينتابهم الحذر الشديد من استهدافهم من جانب تركيا، على الرغم من وعد أنقرة بعدم مهاجمتهم. وقال ستيفن تانكل الأستاذ فى الجامعة الأمريكية “إنه ليس سرا أن تركيا كانت تولى اهتماما أقل لقتال داعش مقارنة مع قمع الأكراد”، مضيفا أن “هذا لا يزال صحيحا، حيث أن مكافحة تركيا لداعش تمثل شيئا إيجابيا بالنظر إلى التكلفة، وأن تركيا قد أفادت بأنها لن تضرب الميليشيات الكردية السورية، التى تعد واحدة من الشركاء الأكثر فعالية للأمريكيين على الأرض”. ولفت، الموقع فى ختام تقريره، إلى أن الأكراد حققوا مكاسب غير مسبوقة منذ بدء الحرب الأهلية فى سوريا بمساعدة من الغارات الجوية التى تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش، حيث قام المقاتلون الأكراد بطرد المتشددين فى كوباني، وهى قرية سورية على الحدود التركية فى الثانى بعد معركة طويلة، وفى يونيو، دفع الكرد تنظيم داعش خارج معقله فى تل الأبيض على طول الحدود مع تركيا، والاستيلاء على نقطة مهمة لتهريب النفط والمقاتلين الأجانب

ا ش ا