ميليشيا “أمن الفرقة الرابعة”.. بطولات تشليحية تجني من خلالها أموال طائلة عبر نحو 850 نقطة وحاجز عسكري بمختلف المحافظات السورية

في العام 2013 برزت ميليشيا رديفة لقوات النظام وتحديداً للفرقة الرابعة، تحت مسمى “أمن الفرقة الرابعة”، وذلك بأوامر مباشر من ماهر الأسد قائد الفرقة الرابعة وشقيق رئيس النظام، وتضم الميليشيا عناصر من الجنسية السورية يتم استقطابهم بعقود مقابل رواتب شهرية، وسطع نجم الميليشيا هذه منذ العام 2016 بعد أن باتت البلاد تشهد اتفاقات ومصالحات برعاية روسية، حتى باتت منذ ذلك الحين أبرز “ميليشيا رديفة” لقوات النظام ضمن الأراضي السورية.
ووفقاً لمصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن تعداد ميليشيا “أمن الفرقة الرابعة” يبلغ نحو 35 ألف مقاتل، متوزعين ضمن أكثر من 849 نقطة تفتيش وحاجز عسكري، متوزعة بعموم المحافظات السورية انطلاقاً من مدينة حلب وريفها الشمالي وإدلب وحماة وحمص وصولاً إلى طرطوس واللاذقية والرقة ودير الزور ودمشق وريفها ودرعا والسويداء، منها 116 نقطة فقط بمحافظة حمص حسب ما تم رصده من قبل نشطاء المرصد السوري، بينما يشرف على الميليشيا الآن المدعو (أبو علي الخضر)
ولم يكن سطوع نجم أمن الفرقة الرابعة لدور بارز بعمليات عسكرية أو ما شابه، بل بعمليات تشليح ممنهجة تجني من خلالها أموال طائلة على حساب أبناء الشعب السوري، حيث لا يُخفى على أحد ممارسات الميليشيات من تشليح وفرض إتاوات على كل شاردة وواردة تمر من نقاطها وحواجزها العسكرية المنتشرة في مختلف المحافظات السورية.
وتختلف المبالغ التي يتم فرضها على الحواجز التابعة لميليشيا أمن الفرقة الرابعة على حسب طبيعة الأشياء التي تمر من الحواجز، فتفرض مثلاً 500 ألف ليرة سورية على السيارات المدنية الراغبة بالعبور من مناطق نفوذ القوات الكردية شمالي حلب إلى مدينة حلب، وتفرض مبالغ أكثر من ذلك على المواد الغذائية والمحروقات وباقي السلع التجارية، ناهيك عن فرض إتاوات على الهواتف الشخصية للمواطنين بحجة أنها “غير مجمركة”، ويقاس على ذلك ضمن مختلف الأراضي السورية، وعليه فإن الميليشيا تجني أموال طائلة جداً على حساب أبناء الشعب السوري، وتعود تلك الأموال بالنسبة الأكبر لماهر الأسد ومن ثم قيادات الميليشيا وأمراء الحرب، بينما يتقاضى عناصر الميليشيا رواتب شهرية تتراوح بين 200 إلى 350 ألف كل حسب مهمته وأوقات تواجده.
إن المرصد السوري لحقوق الإنسان، يستنكر استمرار استغلال أبناء الشعب السوري وسرقتهم من قبل نظام بشار الأسد والميليشيات التابعة له، ويجدد مطالبته بمحاسبة جميع مرتكبي الانتهاكات بحق المدنيين السوريين.