نائب إيراني: بوتين والأسد يضحيان بنا بكل وقاحة

27

فجَّر النائب “بهروز بنيادي” قنبلة مدوية في البرلمان الإيراني، خلافاً لمسؤولين إيرانيين كانوا ينتقدون الأسد وبوتين باستحياء بين الحين والآخر، فيما يتعلق بنكران الدور الإيراني في الحفاظ على حكم بشار الأسد، وعدم مراعاة المصلحة الإيرانية في سوريا من قبل موسكو.

وفي سابقة حذر مندوب مدينة كاشمر في البرلمان بشدة من مغبة التقارب السوري الروسي على حساب إيران، مؤكداً أن البلدين يضحيان بإيران، على حد تعبيره.

وقال “بهروز بنيادي” في الجلسة العلنية لمجلس الشورى الإيراني: “اليوم نرى الأسد يزيد من تناغمه مع بوتين بكل وقاحة، ولا يقلل فقط من أهمية تواجد شهداء المراقد في سورية، فحسب بل ينكر ذلك في بعض الأحيان”.

وتصف إيران قتلاها وقتلى الميليشيات الموالية لها في سوريا بـ”شهداء المراقد”، حيث درَّب وسلَّح الحرس الثوري من خلال ذراعه للتدخل الخارجي المعروف باسم فيلق القدس، آلاف العناصر الميليشياوية الطائفية التي تم جلبها من أفغانستان وباكستان والعراق ولبنان، بالإضافة إلى عسكريين إيرانيين.

وأضاف النائب الإيراني: “ليس من المستبعد أن يضحيا بنا هذان البيدقان السياسيان على مسلخ نتنياهو وترمب”، في إشارة إلى الأسد وبوتين.

ولم يكتفِ النائب الإيراني بهذا القدر، بل اعتبر التبادل التجاري مع الصين وروسيا السبب في أزمة العملة في إيران، فقال: “إن كثرة الاستيراد وخروج العملة هي مفروضة علينا من قبل قوى من قبيل الصين روسيا، وأن المحصلة النهائية هي معادلة الربح (لهما) والخسارة (لإيران)، وبالتالي نرى ارتفاع نسبة الفقر وانتشار عدم الثقة بين الناس. من المطلوب أن تتحول الحلقة الأولى للتفكير في البلد من الدائرة العسكرية إلى الدائرة السياسية الاقتصادية حتى تتحقق (معادلة) الربح-الربح على صعيد السياسة الخارجية”.

وانتقد “بهروز بنيادي” – بشدة – الوضع السائد في إيران، قائلا: “في مطلع الثورة لم يخطر على بال الناس والمسؤولين أن يروا الاختلاس والواسطة والفساد الإداري والفقر ومحسوبية أبناء الأسياد (أبناء كبار المسؤولين) والدعارة والرياء والكذب والتحرش بالأطفال وضرب الزوجات والاغتصاب في المدارس وفي صفوف القرآن، وبيع الكلى وعشرات الأمور الأخرى المثيرة للخجل”.

وحذر النائب النظام الإيراني، داعياً إلى “التكاتف وسماع صوت المظلومين من الشعب، الذين منحوا المسؤولين فرصة 40 عاماً وتحملوا المشاكل”.

وتأتي تصريحات هذا النائب لتشكل سابقة في البرلمان الإيراني، وذلك في الوقت الذي تواجه فيه إيران مظاهرات واسعة، احتجاجاً على انهيار العملة الإيرانية أمام العملات الأجنبية، وبلغت المظاهرات مختلف المدن الإيرانية وشملت البازار، قلب الاقتصاد التجاري الإيراني، الذي لعب دوراً مشهوداً في سقوط نظام الشاه في 1979.

وانتقد النائب بنيادي، “الأجواء الأمنية والتعاطي مع المحتجين خارج إطار القانون وعدم تحمل المعارضين واختراق الحياة الخاصة للمواطنين”، معتبراً ذلك بمثابة “أول جرس يقرع على طريق الانحطاط”، على حد وصفه.

وفي إشارة إلى الإقامة الجبرية المفروضة على زعماء المعارضة، التي يصر عليها المرشد الأعلى للنظام قال النائب: “البعض ورغم ارتكاب الأخطاء العديدة فإنهم يتمتعون بالحصانة والبعض الآخر رغم تمتعه بالشعبية الوطنية والشرف والسيادة يعيشون في الإقامة الجبرية (مير حسن موسوي ومهدي كروبي)، ويمنعون من التصوير (الرئيس الإصلاحي خاتمي) والجماهير تشاهد هذه التصرفات المملوءة بالحقد والكراهية”.

يذكر أن الطبيب المتخصص والنائب الإصلاحي، بهروز بنيادي فاز في الدورة العاشرة للانتخابات البرلمانية في إيران من خلال “القائمة الشاملة للإصلاحيين”، وتمكن في الجولة الأولى من الحصول على 48.660 صوتاً من أصل 162.215 صوتاً ويمثل مدن كاشمر وبردسكن وخليل آباد.
المصدر:alarabiya