نادين ماينزا: هدف تركيا توسيع وجودها في سوريا وجلب المزيد من الميليشيات الإسلامية

مهمة أمريكا هزيمة تنظيم "الدولة الإسلامية".. وتصرفات تركيا تمكين "التنظيم"

على كل دولة استعادة أطفالها ومواطنيها من تنظيم “الدولة الإسلامية” عاجلا

سورية- تحدثت الرئيسة السابقة للجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية (USCIRF) نادين ماينزا ، في مقابلة مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن هدف تركيا في سورية ودور أمريكا ووضع المرأة السورية في ظلّ الحرب.
وأفادت محدثتنا بأنّ من الواجب الدولي التنديد بالتصعيد الحالي للعنف من قبل تركيا ضد مناطق شمال شرقي سورية، لافتة إلى أنّه منذ يومين في منطقة الجزيرة وحدها تم استهداف 37 قرية ما أسفر عن  10 قتلى (مدنيان اثنان) و17 جريحًا (12 مدنيا و 5 أطفال).
وتطرّقت إلى مهمة الولايات المتحدة في سورية والتي تتمثّل أوّلا في محاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” لهزيمته، مشيرة إلى أنّ تصرفات تركيا في الواقع تسعى إلى تمكين هذا التنظيم المتطرّف، وقالت: “نرى أنشطة التنظيم تتزايد مع زيادة العنف في تركيا”.
وتعتبر نادين ماينزا ، أنّ الطريقة الوحيدة لهزيمة تنظيم “الدولة الإسلامية” بشكل دائم تتجلّى في بناء آلية تقضي على أي فراغات أمنية، وهذا ما فعلته الإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية وقوات سوريا الديمقراطية، إلى جانب ضمان حرية دينية تم توثيقها من قبل اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية (USCIRF) ،إضافة إلى  أنّ النساء يشغلن نصف جميع المناصب الرسمية، وهو نجاح تسعى أنقرة إلى تدميره ،وفق تعبيرها.
وبخصوص هدف تركيا، أشارت محدثتنا إلى أنّ هدفها هو توسيع وجودها في سورية وجلب المزيد من الميليشيات المتطرفة التي سبق أن ارتكبت جرائم مروعة ضد المدنيين الأبرياء في المناطق التي تحتلها بالفعل ، لا سيما ضد الأقليات الدينية والعرقية كاستهداف النساء الايزيديات والمسيحيات والكرديات  وهن الأكثر عرضة للخطر.

س-برغم وقف إطلاق النار في بعض المناطق، استمرت الانتهاكات ضد حقوق الإنسان في سورية، كيف يمكن وقف نزيف هذه الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها من الميليشيات والفصائل ؟
ج- نأمل في أن تستخدم الولايات المتحدة كل أداة لديها لدفع تركيا إلى وقف جرائم الحرب هذه ، بما في ذلك الإجراءات الاقتصادية التي يمكن أن تؤثر على اقتصاد تركيا، بالإضافة إلى ذلك ، ينبغي معاقبة قادة الميليشيات الذين يرتكبون هذه الجرائم المروعة التي وثقتها الأمم المتحدة والعديد من المنظمات الأخرى.

س- ألم يحن الوقت بعد لآلية دولية لمحاسبة مجرمي الحرب في سورية؟
ج-لقد حان الوقت لمحاكمة بإشراف أممي لتحقيق العدالة وفضح جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم الدولة الاسلامية في سورية والعراق، ولكن بعد ثماني سنوات من وقوع الإبادة الجماعية ، يبدو من المخيب للآمال أننا لسنا قريبين من هذه العدالة.
-بالنسبة للجرائم التي ترتكبها تركيا حاليًا مع استمرارها في مهاجمة شمال شرق سورية ، من المهم أيضًا أن تستخدم  الدول المؤثرة الأدوات العديدة التي لديها لإيقاف تلك الجرائم وردعها، ولكن نظرًا لأن تركيا عضو مهم في الناتو، أصبح من الصعب على المجتمع الدولي الضغط عليها، ولكن مع ذلك والتزاما بمبادئ القانون الإنساني وميثاق الأمم المتحدة ، وجب أن تخضع تركيا لنفس المعايير مثل غيرها.

س- تعيش المرأة السورية واقعًا مأساويًا نتيجة الحرب المجنونة التي كانت النساء فيها الفئة الأكثر ضعفًا.. هل تجاهل المجتمع الدولي واقع المرأة وكيف يمكن إعادة تأهيلها؟
ج-أعرف أن الكثير من النساء السوريات يدافعن عن المساواة والسلام، وهن من بين الأشجع الذين قابلتهم في حياتي.. إنه لمن المحزن أن نسمع استمرار العنف ضدهن ، خاصة في أماكن مثل عفرين حيث تستهدفهن الميليشيات الإسلامية المدعومة من تركيا بممارسات مروعة، وهنا أعبر عن تقديري للعديد من المنظمات.